16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنْ كَانَ فِي الْمُثَمَّنِ بَدَأَ الْمُشْتَرِي كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ وَوَرَثَةُ كُلٍّ بِمَنْزِلَتِهِ فَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهِمَا مَعًا فَالظَّاهِرُ تَبْدِئَةُ الْبَائِعِ
(وَحَلَفَ)
مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مِنْهُمَا
(عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ)
وَيُقَدَّمُ النَّفْيُ عَلَى الْإِثْبَاتِ كَأَنْ يَقُولَ مَا بِعْتهَا لَهُ بِثَمَانِيَةٍ وَلَقَدْ بِعْتهمَا بِعَشَرَةٍ وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَيْتهَا مِنْهُ بِعَشَرَةٍ وَلَقَدْ اشْتَرَيْتهَا بِثَمَانِيَةٍ قَالَ بَعْضٌ وَجَازَ الْحَصْرُ كَأَنْ يَقُولَ مَا بِعْتهَا إلَّا بِعَشَرَةٍ أَوْ إنَّمَا بِعْتهَا بِعَشَرَةٍ
(وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي انْتِهَاءِ الْأَجَلِ)
مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ كَأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ هُوَ شَهْرٌ وَأَوَّلُهُ هِلَالُ رَمَضَانَ وَقَدْ انْقَضَى فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي بَلْ أَوَّلُهُ نِصْفُهُ فَالِانْتِهَاءُ نِصْفُ شَوَّالٍ
(فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ التَّقَضِّي)
بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ وَهَذَا إنْ أَشْبَهَ سَوَاءٌ أَشْبَهَ غَيْرُهُ أَمْ لَا فَإِنْ أَشْبَهَ غَيْرُهُ فَقَطْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ أَيْضًا حَلَفَا وَفُسِخَ إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ وَأَمَّا إنْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْأَجَلِ عُمِلَ بِالْعُرْفِ بِالْيَمِينِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ إنْ ادَّعَى أَجَلًا قَرِيبًا لَا يُتَّهَمُ فِيهِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ إنْ حَلَفَ
(وَ)
إنْ اخْتَلَفَا
(فِي قَبْضِ الثَّمَنِ)
بَعْدَ تَسْلِيمِ السِّلْعَةِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي أَقَبَضْتُك وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ
(أَوْ)
فِي تَسْلِيمِ
(السِّلْعَةِ)
فَقَالَ الْبَائِعُ أَقَبَضْتُهَا وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي
(فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا)
الثَّمَنُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ وَالسِّلْعَةُ عِنْدَ الْبَائِعِ
(إلَّا لِعُرْفٍ)
بِقَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ قَبْلَ الْمُفَارَقَةِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ وَافَقَهُ الْعُرْفُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ كَالشَّاهِدِ وَيَدْخُلُ فِي الْعُرْفِ طُولُ الزَّمَنِ فِي الْعَرْضِ وَالْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ طُولًا يَقْضِي الْعُرْفُ بِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَصْبِرُ بِالثَّمَنِ إلَى مِثْلِهِ وَذَلِكَ عَامَانِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَعِشْرُونَ عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْأَظْهَرُ مُرَاعَاةُ أَحْوَالِ النَّاسِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إلَّا لِعُرْفٍ وَقَوْلُهُ
(كَلَحْمٍ أَوْ بَقْلٍ بَانَ بِهِ)
الْمُشْتَرِي أَيْ انْفَصَلَ عَنْ الْبَائِعِ بِهِ
(وَلَوْ كَثُرَ)
فَالْقَوْلُ لِلْمُبْتَاعِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِمُوَافَقَةِ دَعْوَاهُ الْعُرْفَ
(وَإِلَّا)
يَنْفَصِلُ بِهِ
(فَلَا)
يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ دَفَعَ الثَّمَنَ
(إنْ ادَّعَى دَفْعَهُ)
أَيْ الثَّمَنِ
(بَعْدَ الْأَخْذِ)
لِلْمُثَمَّنِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ فِي الْمُثَمَّنِ) أَيْ فِي جِنْسِهِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ قَدْرِهِ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ وَفَوَاتِهَا فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَمَعَ قِيَامِهَا فِي الْقَدْرِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهِمَا)
أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُ مِنْك هَذِهِ الدَّابَّةَ بِعَشَرَةٍ وَالْبَائِعُ يَقُولُ إنَّمَا بِعْتُ لَك هَذَا الثَّوْبَ بِخَمْسَةٍ فَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَيَبْدَأُ الْبَائِعُ بِالْيَمِينِ
(قَوْلُهُ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ)
أَيْ دَعْوَى نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ النَّفْيُ عَلَى الْإِثْبَاتِ)
أَيْ فَلَوْ قُدِّمَ الْإِثْبَاتُ عَلَى النَّفْيِ فَلَا تُعْتَبَرُ يَمِينُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّ الْيَمِينَ لَيْسَتْ عَلَى نِيَّةِ الْمُحَلِّفِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى حَلِفِهِ عَلَى تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ أَفَادَهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَقَدْ بِعْتهَا بِعَشَرَةٍ)
أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْبَيْعِ بِثَمَانِيَةِ الْبَيْعُ بِعَشَرَةٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ بَاعَ بِتِسْعَةٍ
(قَوْلُهُ وَلَقَدْ اشْتَرَيْتهَا بِثَمَانِيَةٍ)
أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الشِّرَاءِ بِعَشَرَةٍ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا بِثَمَانِيَةٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا بِتِسْعَةٍ
(قَوْلُهُ وَجَازَ الْحَصْرُ)
أَيْ فَيَقُومُ مَقَامَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَمِثْلُ الْحَصْرِ لَفْظُ فَقَطْ فِي الْقِيَامِ مَقَامَهُمَا
(قَوْلُهُ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى قَدْرِهِ
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ التَّقَضِّي)
أَيْ فَالْقَوْلُ لِمَنْ ادَّعَى بَقَاءَ الْأَجَلِ وَأَنْكَرَ انْقِضَاءَهُ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا كَانَ مُكْرِيًا أَوْ مُكْتَرِيًا وَالْفَرْضُ عَدَمُ الْبَيِّنَةِ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ عُمِلَ بِهَا فَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ بَيِّنَةٌ عَلَى دَعْوَاهُ عُمِلَ بِأَسْبَقِهِمَا تَارِيخًا
(قَوْلُهُ وَفُسِخَ إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً)
أَيْ فَتُرَدُّ السِّلْعَةُ لِلْبَائِعِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَتُرَدُّ قِيمَتهَا لَهُ مَعَ فَوَاتِهَا وَيَبْدَأُ الْبَائِعُ بِالْيَمِينِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَسْخَ بِرَدِّ السِّلْعَةِ أَوْ رَدِّ قِيمَتِهَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ إنْ كَانَتْ إلَخْ شَرْطٌ فِي مُقَدَّرٍ أَيْ وَتُرَدُّ السِّلْعَةُ إنْ كَانَتْ إلَخْ لَا فِي الْفَسْخِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ عُمِلَ بِالْعُرْفِ بِالْيَمِينِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً أَوْ فَاتَتْ
(قَوْلُهُ وَتَفَاسَخَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً)
أَيْ فَتُرَدُّ السِّلْعَةُ لِبَائِعِهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الثَّمَنِ)
أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي قَبْضِ الثَّمَنِ وَكَذَا إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَوَرَثَةُ الْمُشْتَرِي فِي قَبْضِ الثَّمَنِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ فَإِذَا ادَّعَى الْبَائِعُ عَلَى وَرَثَةِ الْمُشْتَرِي أَنَّ ثَمَنَ السِّلْعَةِ الَّتِي بَاعَهَا لِمُوَرِّثِهِمْ لَمْ يَقْبِضْهُ وَادَّعَى الْوَرَثَةُ أَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْ مُوَرِّثِهِمْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُمْ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الثَّمَنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ تَقُمْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُمْ أَقْبَضَ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَهَذَا إذَا اعْتَرَفَتْ الْوَرَثَةُ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُمْ اشْتَرَى تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنْ الْمُدَّعِي وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّنَازُعُ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ وَعَدَمِهِ وَأَمَّا إذَا أَنْكَرَتْ الْوَرَثَةُ شِرَاءَ مُوَرِّثِهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْمُدَّعِي فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى ذَلِكَ الْمُدَّعِي أَنَّ لَهُ عَلَى مُوَرِّثِهِمْ كَذَا ثَمَنُ سِلْعَةِ كَذَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيَمِينٍ فَإِنْ ادَّعَى الْمُدَّعِي عَلَى مَنْ يَظُنُّ بِهِ الْعِلْمَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ يَعْلَمُ بِدَيْنِهِ كَانَ لَهُ تَحْلِيفُهُ فَإِنْ حَلَفَ وَإِلَّا غَرِمَ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ أَوْ فِي تَسْلِيمِ السِّلْعَةِ)
أَيْ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ كَلَحْمٍ أَوْ بَقْلٍ إلَخْ)
هَذَا مِثَالٌ لِمَا وَافَقَتْ دَعْوَى الْمُشْتَرِي فِيهِ الْعُرْفَ فَإِذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي اللَّحْمَ أَوْ الْبَقْلَ وَمَا أَشْبَهَهُ كَالْفَاكِهَةِ وَبَانَ بِهِ أَيْ ذَهَبَ بِهِ عَنْ بَائِعِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الثَّمَنِ فَقَالَ الْبَائِعُ مَا دَفَعْتَ إلَيَّ ثَمَنَهُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي دَفَعْتُ إلَيْك ثَمَنَهُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي لِشَهَادَةِ الْعُرْفِ لَهُ لِأَنَّهُ قَاضٍ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ دَفْعِ ثَمَنِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا)
إنْ ادَّعَى دَفْعَهُ بَعْدَهُ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَانَ بِمَا ذُكِرَ بَلْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا بِالْحَضْرَةِ لَكِنْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ فَقَالَ