16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَتَوَانَى الْمُشْتَرِي فِي الْجَذِّ وَأَمَّا لَوْ حَصَلَتْ الْجَائِحَةُ فِي مُدَّةِ جَذِّهَا عَلَى الْعَادَةِ فَإِنَّهَا تُوضَعُ
(كَالْقَصَبِ الْحُلْوِ)
لَا جَائِحَةَ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُبَاعُ بَعْدَ طِيبِهِ بِدُخُولِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُجَرَّدَ دُخُولِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَكَامَلْ يُمْنَعُ اعْتِبَارُ الْجَائِحَةِ فِيهِ
(وَ)
كَ
(يَابِسِ الْحَبِّ)
الْمَبِيعِ بَعْدَ يُبْسِهِ أَوْ قَبْلَهُ عَلَى الْقَطْعِ وَبَقِيَ إلَى أَنْ يَبِسَ فَلَا جَائِحَةَ وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَى عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَأُجِيحَ فَإِنَّهَا تُوضَعُ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ بَعْدَ الْيُبْسِ أَوْ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ لَمْ يُقْبَضْ فَضَمَانُهُ مِنْ بَائِعِهِ
(وَخُيِّرَ الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ)
إذَا أَصَابَتْ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ
(بَيْنَ سَقْيِ الْجَمِيعِ)
مَا أُجِيحَ وَمَا لَمْ يُجَحْ بِالْجُزْءِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ
(أَوْ تَرْكِهِ)
بِأَنْ يَحِلَّ الْعَقْدُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ
(إنْ أُجِيحَ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ)
وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ وَكَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فِي جِهَةٍ لَزِمَهُ سَقْيُ مَا عَدَا الْمُجَاحَ فَإِنْ بَلَغَ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَرَ خُيِّرَ مُطْلَقًا كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا أَوْ مُعَيَّنًا، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ لَوْ أُجِيحَ دُونَ الثُّلُثِ لَزِمَهُ سَقْيُ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ
(وَ)
بَائِعٌ
(مُسْتَثْنِي كَيْلٍ)
مَعْلُومٍ كَعَشَرَةِ أَرَادِبَ
(مِنْ الثَّمَرَةِ)
الْمُبَاعَةِ عَلَى أُصُولِهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا مَثَلًا
(تُجَاحُ)
تِلْكَ الثَّمَرَةُ
(بِمَا)
أَيْ بِالْقَدْرِ الَّذِي
(يُوضَعُ)
فِي الْجَائِحَةِ وَهُوَ الثُّلُثُ فَأَكْثَرَ
(يَضَعُ)
الْبَائِعُ مِنْ ذَلِكَ الْكَيْلِ الْمُسْتَثْنَى
(عَنْ مُشْتَرِيهِ)
أَيْ مُشْتَرِي الثَّمَرَةِ
(بِقَدْرِهِ)
أَيْ بِقَدْرِ الْمُجَاحِ مِنْ الثَّمَرَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرَى فَلَوْ بَاعَ ثَمَرَةَ ثَلَاثِينَ إرْدَبًّا بِخَمْسَةَ عَشَرَةَ وَاسْتَثْنَى عَشْرَةَ أَرَادِبَ فَأُجِيحَ ثُلُثُ الثَّلَاثِينَ وُضِعَ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ وَثُلُثُ الْقَدْرِ الْمُسْتَثْنَى
ــ
[حاشية الدسوقي]
الصَّلَاحِ وَتَنَاهِي طِيبِهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ بِيعَتْ بَعْدَ تَنَاهِي طِيبِهَا عَلَى الْجَذِّ فَأَخَّرَ جَذَّهَا فَأُجِيحَتْ وَالْمُرَادُ بِتَنَاهِي طِيبِهَا بُلُوغُهَا لِلْحَدِّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ رُطَبٍ أَوْ زَهْوٍ وَالْمُرَادُ بِالثَّمَرَةِ هُنَا مَا يُخْرَجُ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ مِنْ الْأَرْضِ فَيَشْمَلُ الْبُقُولَ لَا مَا قَابَلَهَا اُنْظُرْ خش وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ وَضْعِ الْجَائِحَةِ حِينَئِذٍ هُوَ رِوَايَةُ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا مَرَّ وَالرَّاجِحُ رِوَايَةُ سَحْنُونٍ عَنْهُ مِنْ وَضْعِهَا كَمَا مَرَّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَتَوَانَى الْمُشْتَرِي فِي الْجَذِّ)
أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا الْحَدَّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ لَهُ اخْتِيَارًا مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ حَصَلَتْ الْجَائِحَةُ فِي مُدَّةِ جَذِّهَا عَلَى الْعَادَةِ فَإِنَّهَا تُوضَعُ)
أَيْ لِأَنَّ أَيَّامَ الْجَذِّ الْمُعْتَادَةَ فِي حُكْمِ أَيَّامِ الطِّيبِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ)
أَيْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُوضَعُ جَائِحَةُ الْقَصَبِ الْحُلْوِ وَهُوَ أَحْسَنُ ابْنُ يُونُسَ هُوَ الْقِيَاسُ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَجَائِحَةُ الْقَصَبِ غَيْرِ الْحُلْوِ تُوضَعُ إذَا بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ اهـ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا وَانْظُرْ هَلْ هُوَ الْقَصَبُ الْفَارِسِيُّ اهـ بْن وَقَالَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ الْحَقُّ أَنَّ مُرَادَهُ قَصَبُ السُّكَّرِ قَبْلَ دُخُولِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ إذَا بِيعَ عَلَى الْجَذِّ أَيْ وَأَمَّا الْفَارِسِيُّ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ يَمْنَعُ اعْتِبَارُ الْجَائِحَةِ فِيهِ)
أَيْ فَهُوَ وَإِنْ صَحَّ بَيْعُهُ لَكِنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَا تَنَاهَى طِيبُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ بِيعَ وَحْدَهُ أَوْ بِأَرْضِهِ أَوْ تَبَعًا لَهَا وَأَمَّا إنْ بِيعَ قَبْلَ ظُهُورِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى شَرْطِ الْجَذِّ وَحِينَئِذٍ تُوضَعُ جَائِحَتُهُ إذَا حَصَلَتْ فِي أَيَّامِ جَذِّهِ أَوْ تَأَخَّرَ جَذُّهُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ سَقْيُ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا)
هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ يُونُسَ وَطَرِيقَةُ الْمُتَيْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ سَقْيُ السَّالِمِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا
(قَوْلُهُ فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ)
أَيْ لِأَنَّ الْمُجَاحَ إمَّا أَنْ يَكُونَ الثُّلُثَيْنِ أَوْ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُجَاحَ تَارَةً يَكُونُ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَر وَتَارَةً يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَتَارَةً يَكُونُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَرَ خُيِّرَ بَيْنَ سَقْيِ الْكُلِّ أَوْ فَكِّ الْعُقْدَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُجَاحِ شَائِعًا أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا خُيِّرَ أَيْضًا بَيْنَ سَقْيِ الْكُلِّ وَيَأْخُذُ الْجُزْءَ الَّذِي جُعِلَ لَهُ أَوْ يَفُكُّ الْعَقْدَ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا لَزِمَهُ سَقْيُ السَّالِمِ وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ لَزِمَهُ سَقْيُ الْكُلِّ كَانَ شَائِعًا أَمْ لَا هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَلَكِنَّ كَلَامَ الْمَوَّاقِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُجَاحُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ إنَّمَا يَلْزَمُهُ سَقْيُ الْجَمِيعِ إذَا كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا وَأَمَّا إنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ سَقْيُ السَّالِمِ دُونَ الْمُجَاحِ وَنَصُّ الْمُتَيْطِيُّ وَأَمَّا إنْ أُجِيحَتْ جِهَةٌ وَاحِدَةٌ وَأُخْرَى سَالِمَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مُسَاقَاةُ السَّالِمَةِ إذَا كَانَتْ الْجَائِحَةُ يَسِيرَةً الثُّلُثَ فَأَقَلَّ قَالَهُ مُحَمَّدٌ اهـ مواق وَفِيهِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ نَحْوُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْيَسِيرِ وَهُوَ مَا دُونَ الثُّلُثِ طَرِيقَتَيْنِ وَكَلَامُ الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ يَقْتَضِي اعْتِمَادَ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ
(قَوْلُهُ تُجَاحُ بِمَا يُوضَعُ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ أُجِيحَتْ تِلْكَ الثَّمَرَةُ الْمَبِيعَةُ بِأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنَّهُ لَا يُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَيَأْخُذُ الْبَائِعُ جَمِيعَ مَكِيلَتِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ الثَّمَنِ وَيُوضَعُ مِنْ الْمَكِيلَةِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ نَقَصَتْ الثَّمَرَةُ الثُّلُثَ حُطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي فِي مِثَالِ الشَّارِحِ خَمْسَةٌ مِنْ الثَّمَنِ وَوُضِعَ مِنْ الْمَكِيلَةِ ثُلُثُهَا ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ وَإِنْ نَقَصَتْ الثَّمَرَةُ النِّصْفَ حُطَّ مِنْ الثَّمَنِ نِصْفُهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ وَمِنْ الْمَكِيلَةِ نِصْفُهَا خَمْسَةٌ
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى)
أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُبْقًى فَلَا يُوضَعُ مِنْ الْقَدْرِ الْمُسْتَثْنَى شَيْءٌ وَإِنَّمَا يُوضَعُ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ
{تَنْبِيهٌ}
لَوْ تَنَازَعَا فِي حُصُولِ الْجَائِحَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ حَتَّى يُثْبِتَ الْمُشْتَرِي مَا يَدَّعِيهِ فَإِنْ تَصَادَقَا عَلَيْهَا وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَا أَذْهَبَتْهُ هَلْ هُوَ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ