16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
مَا لَمْ يَكُنْ تَافِهًا لَا بَالَ لَهُ
(وَالزَّعْفَرَانِ وَالرِّيحَانِ وَالْقُرْطِ)
بِضَمِّ الْقَافِ حَشِيشٌ يُشْبِهُ الْبِرْسِيمَ فِي الْخِلْقَةِ
(وَالْقَضْبِ)
بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مَا يُرْعَى
(وَوَرَقِ التُّوتِ)
يُشْتَرَى لِدُودِ الْحَرِيرِ أَيْ لِعَلَفِهِ
(وَمُغَيَّبِ الْأَصْلِ كَالْجَزَرِ)
وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْفُجْلِ وَاللُّفْتِ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِشَرْطِ رُؤْيَةِ ظَاهِرِهِ وَقَلْعِ شَيْءٍ مِنْهُ وَيُرَى فَإِنَّهُ يُعْرَفُ بِذَلِكَ وَلَا يَكُونُ مَجْهُولًا
(وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ بَاقِيهَا)
أَيْ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْجَائِحَةِ
(وَإِنْ قَلَّ)
وَلَيْسَ لَهُ انْحِلَالُ الْعُقْدَةِ عَنْ نَفْسِهِ بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ فَقَدْ يُخَيَّرُ أَوْ يَحْرُمُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي وَالْفَرْقُ كَثْرَةُ تَكَرُّرِ الْجَوَائِحِ فَكَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ دَاخِلٌ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ
(وَإِنْ اشْتَرَى أَجْنَاسًا)
مُخْتَلِفَةً مِنْ حَائِطٍ أَوْ حَوَائِطَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ
(فَأُجِيحَ بَعْضُهَا)
مِنْ جِنْسٍ أَوْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ
(وُضِعَتْ)
بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلِ
(إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ)
أَيْ قِيمَةُ الْجِنْسِ الَّذِي حَصَلَتْ فِيهِ الْجَائِحَةُ
(ثُلُثَ)
قِيمَةِ
(الْجَمِيعِ)
فَأَكْثَرَ أَيْ جَمِيعِ الْأَجْنَاسِ الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا كَأَنْ يَكُونَ قِيمَةُ الْجَمِيعِ تِسْعِينَ وَقِيمَةُ الْمُجَاحِ ثَلَاثِينَ وَالشَّرْطُ الثَّانِي قَوْلُهُ
(وَأُجِيحَ مِنْهُ)
أَيْ مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي حَصَلَتْ فِيهِ الْجَائِحَةُ
(ثُلُثُ مَكِيلَتِهِ)
فَأَكْثَرُ فَإِنْ عُدِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تُوضَعْ
(وَإِنْ تَنَاهَتْ الثَّمَرَةُ)
الصَّلَاحُ فِي طِيبِهَا
(فَلَا جَائِحَةَ)
لِفَوَاتِ مَحَلِّ الرُّخْصَةِ وَالْمُرَادُ بِتَنَاهِي الطِّيبِ بُلُوغُهَا الْحَدَّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ لَهُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ رُطَبٍ أَوْ زَهْوٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ كَمَا تُوضَعُ جَائِحَةُ الْبُقُولِ وَإِنْ قَلَّتْ سَوَاءٌ كَانَتْ جَائِحَتُهَا مِنْ الْعَطَشِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَائِحَةَ مِنْ الْعَطَشِ تُوضَعُ وَإِنْ قَلَّتْ كَانَ الْمُجَاحُ ثِمَارًا أَوْ بَقْلًا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْعَطَشِ فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ بَقْلًا وُضِعَتْ وَإِنْ قَلَّتْ وَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ ثِمَارًا وُضِعَتْ إنْ كَانَتْ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ فَلَيْسَتْ الْبُقُولُ كَالثِّمَارِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبُقُولَ لَمَّا كَانَتْ تُجَذُّ أَوَّلًا فَأَوَّلًا لَمْ يَنْضَبِطْ قَدْرُ مَا يَذْهَبُ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ)
أَيْ التَّالِفُ بِالْجَائِحَةِ تَافِهًا
(قَوْلُهُ وَالزَّعْفَرَانِ)
أَيْ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْعُصْفُرِ
(قَوْلُهُ مَا يُرْعَى)
أَيْ كَالْجُلُبَّانِ وَالْبِرْسِيمِ
(قَوْلُهُ أَيْ لِعَلَفِهِ)
أَيْ فَتُوضَعُ جَائِحَتُهُ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً
(قَوْلُهُ وَالْفُجْلِ وَاللُّفْتِ)
أَيْ وَالْكُرُنْبِ وَالْقُلْقَاسِ فَتُوضَعُ جَائِحَتُهَا وَإِنْ قَلَّتْ كَانَتْ مِنْ الْعَطَشِ أَوْ غَيْرِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ جَعْلَهُ مُغَيَّبَ الْأَصْلِ كَالْبُقُولِ هُوَ نَحْوُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَأَمَّا جَائِحَةُ الْبُقُولِ كَالسَّلْقِ وَالْبَصَلِ وَالْجَزَرِ وَالْفُجْلِ وَالْكُرَّاثِ وَغَيْرِهَا فَيُوضَعُ قَلِيلُ مَا أُجِيحَ مِنْهُ وَكَثِيرُهُ اهـ وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَأَمَّا الْمَقَاثِيُّ وَالْبِطِّيخُ وَالْبَاذِنْجَانُ وَالْقَرْعُ وَالْفُجْلُ وَالْجَزَرُ وَالْمَوْزُ وَالْوَرْدُ وَالْيَاسَمِينُ وَالْعُصْفُرُ وَالْفُولُ الْأَخْضَرُ وَالْجُلُبَّانُ فَحُكْمُ ذَلِكَ كُلُّهُ حُكْمُ الثِّمَارِ يُرَاعَى فِيهِ ذَهَابُ الثُّلُثِ وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ الْمَقَاثِيَّ كَالْبُقُولِ يُوضَعُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا وَمَا قَدَّمْنَاهُ أَشْهَرُ وَبِهِ الْقَضَاءُ اهـ مِنْهُ فَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ اهـ بْن وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثِّمَارَ لَا بُدَّ مِنْ وَضْعِ جَائِحَتِهَا مِنْ ذَهَابِ الثُّلُثِ وَالْبُقُولُ تُوضَعُ جَائِحَتُهَا وَإِنْ قُلْت وَالْمَقَاثِي مُلْحَقَةٌ بِالثِّمَارِ وَمُغَيَّبُ الْأَصْلِ مُلْحَقٌ بِالْبُقُولِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَأَلْحَقَهُمَا الْمُتَيْطِيُّ بِالثِّمَارِ وَأَلْحَقَ أَشْهَبُ الْمَقَاثِيَّ بِالْبُقُولِ
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ)
أَيْ بَيْعُ مُغَيَّبِ الْأَصْلِ كَمَا أَشْعَرَ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَتُوضَعُ الْجَائِحَةُ مِنْ مُغَيَّبِ الْأَصْلِ وَإِنْ قَلَّتْ لَكِنَّ الْجَوَازَ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَرَى الْمُشْتَرِي ظَاهِرَهُ وَأَنْ يُقْلَعَ شَيْءٌ مِنْهُ وَيُرَى فَلَا يَكْفِي فِي الْجَوَازِ رُؤْيَةُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ بِدُونِ قَلْعٍ خِلَافًا لِلنَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ، وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يُحْزَرَ إجْمَالًا وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ حَزْرٍ بِالْقِيرَاطِ أَوْ الْفَدَّانِ أَوْ الْقَصَبَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعْرَفُ بِذَلِكَ وَلَا يَكُونُ مَجْهُولًا)
أَيْ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ مُغَيَّبَ الْأَصْلِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ إلَّا مَا كَانَ مَقْلُوعًا بِالْفِعْلِ لِأَنَّ مَا لَمْ يُقْلَعْ مَجْهُولٌ
(قَوْلُهُ أَيْ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْجَائِحَةِ)
أَيْ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا
(قَوْلُهُ فَقَدْ يُخَيَّرُ)
أَيْ إذَا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ جُزْءًا شَائِعًا كَجُزْءٍ مِنْ دَارٍ سَوَاءً كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ أَثْوَابًا وَاسْتُحِقَّ شَيْءٌ مِنْهَا مُعَيَّنٌ فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا وَجَبَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا حَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَوَجَبَ رَدُّهُ لِبَائِعِهِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ كُلَّهُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ)
أَيْ فَإِنَّهُ لِنُدُورِهِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَأُجِيحَ بَعْضُهَا)
أَيْ فَذَهَبَ بِالْجَائِحَةِ بَعْضُهَا وَقَوْلُهُ مِنْ جِنْسٍ حَالٌ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمُجَاحِ بَعْضًا مِنْ جِنْسٍ أَوْ بَعْضًا مِنْ كُلِّ جِنْسٍ أَيْ أَوْ جِنْسًا وَبَعْضَ جِنْسٍ آخَرَ
(قَوْلُهُ إنْ بَلَغَتْ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الشَّرْطَيْنِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أُجِيحَ جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسٍ وَأَمَّا لَوْ أُجِيحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَجْنَاسِ قُوِّمَتْ كُلُّهَا سَالِمَةً وَمُجَاحَةً وَنَسَبَ قِيمَةَ الْمُجَاحَةِ لِقِيمَةِ السَّالِمَةِ وَنَظَرَ لِلنَّقْصِ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ وُضِعَتْ الْجَائِحَةُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُجَاحُ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ مَكِيلَتَهُ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُجَاحُ جِنْسًا وَبَعْضَ جِنْسٍ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ جِنْسٍ وَيَحْذِفُ قَوْلَهُ أَوْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ
(قَوْلُهُ فَإِنْ عُدِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تُوضَعْ)
أَيْ وَلَوْ أَذْهَبَتْ الْجَائِحَةُ الْجِنْسَ بِتَمَامِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَنَاهَتْ الثَّمَرَةُ إلَخْ)
لِمَا ذُكِرَ إنَّ شَرْطَ وَضْعِ الْجَائِحَةِ أَنْ تُصِيبَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ انْتِهَاءِ طِيبِهَا ذَكَرَ مَفْهُومَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ تَنَاهَتْ إلَخْ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الثَّمَرَةَ الْمَبِيعَةَ إذَا أَصَابَتْهَا الْجَائِحَةُ بَعْدَ تَنَاهِي طِيبِهَا فَإِنَّهَا لَا تُوضَعُ وَسَوَاءٌ بِيعَتْ بَعْدَ بُدُوِّ