16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَوْ قُلْت
(وَفِي)
وَضْعِ جَائِحَةِ الثَّمَرَةِ
(الْمُزْهِيَةِ)
فِي النَّخْلِ أَوْ الَّتِي بَدَا صَلَاحُهَا فِي غَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا فَلَا جَائِحَةَ اتِّفَاقًا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ تَابِعَةَ التَّابِعَةِ لِلدَّارِ أَوْ الْأَرْض الْمُكْتَرَاة فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَابِعَة فَالْجَائِحَةُ اتِّفَاقًا وَالْمُرَادُ بِتَبَعِيَّتِهَا أَنْ تَكُونَ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ أَيْ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا ثُلُثَ قِيمَةِ الْكِرَاءِ فَأَقَلَّ وَاشْتُرِطَ إدْخَالُهَا بِعَقْدِ الْكِرَاءِ وَعَدَمُ وَضْعِ جَائِحَتِهَا
(تَأْوِيلَانِ)
وَإِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ غَيْرِ الْمُزْهِيَةِ التَّابِعَةِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَشْتَرِطَ جُمْلَتَهَا وَأَنْ يَكُونَ طِيبُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَأَنْ يَقْصِدَ بِاشْتِرَاطِهَا دَفْعَ الضَّرَرِ بِالتَّصَرُّفِ إلَيْهَا فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُزْهِيَةٍ وَغَيْرَ تَابِعَةٍ فَاشْتِرَاطُ إدْخَالِهَا مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ فَإِنْ أَزْهَتْ جَازَ اشْتِرَاطُهَا مُطْلَقًا
(وَهَلْ هِيَ)
أَيْ الْجَائِحَةُ
(مَا)
أَيْ كُلُّ شَيْءٍ
(لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ)
لَوْ عَلِمَ بِهِ
(كَسَمَاوِيٍّ)
كَالْبَرْدِ وَالْحَرِّ أَيْ وَالسَّمُومِ وَالثَّلْجِ وَالْمَطَرِ وَالْجَرَادِ وَالْفَأْرَةِ وَالْغُبَارِ وَالنَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
(وَجَيْشٌ)
لَا سَارِقٌ فَإِنَّهُ يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ
(أَوْ وَسَارِقٌ)
بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا
(خِلَافٌ)
وَمَحَلُّ كَوْنِ السَّارِقِ جَائِحَةً عَلَى الْقَوْلِ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ فَيَتْبَعُهُ الْمُشْتَرِي
(وَتَعْيِيبُهَا كَذَلِكَ)
أَيْ كَذَهَابِ عَيْنِهَا فَيُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي إنْ نَقَصَ ثُلُثُ قِيمَتِهَا فَأَكْثَرُ وَلَا يُنْظَرُ إلَى ثُلُثِ الْمَكِيلَةِ فَالتَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ الْوَضْعِ لَا بِقَيْدِ الْمَكِيلَةِ فَإِنْ أَصَابَهَا غُبَارٌ أَوْ عَفَنٌ مِنْ غَيْرِ ذَهَابِ عَيْنٍ فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ الْقِيمَةِ اُعْتُبِرَتْ وَإِلَّا فَلَا
(وَتُوضَعُ)
الْجَائِحَةُ الْحَاصِلَةُ
(مِنْ الْعَطَشِ وَإِنْ قَلَّتْ)
لِأَنَّ سَقْيَهَا عَلَى الْبَائِعِ فَأَشْبَهَ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مَا لَمْ يَقِلَّ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ عَادَةً فَلَا يُوضَعُ وَشَبَّهَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ قَلَّتْ قَوْلُهُ
(كَالْبُقُولِ)
مِنْ خَسٍّ وَكُزْبَرَةٍ وَهُنْدُبَا وَسَلْقٍ وَكُرَّاثٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا مِنْ الْعَطَشِ أَوْ لَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قُلْت)
أَيْ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمُجَاحِ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ قِيمَةِ الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ وَفِي الْمُزْهِيَةِ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ مَنْ اكْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا فِيهَا نَخْلَةٌ مَثَلًا مُزْهِيَةٌ وَهِيَ تَبَعٌ لِلدَّارِ أَيْ قِيمَةُ ثَمَرَتِهَا ثُلُثُ الْكِرَاءِ فَأَقَلُّ وَاشْتَرَطَ إدْخَالَهَا فِي عَقْدِ الْكِرَاءِ فَأُجِيحَتْ تِلْكَ النَّخْلَةُ فَذَهَبَ ثُلُثُ مَكِيلَتِهَا فَهَلْ تُوضَعُ جَائِحَتُهَا لِأَنَّهَا ثَمَرَةٌ مُبْتَاعَةٌ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا مُفْرَدَةً فَهِيَ كَغَيْرِهَا أَوْ لَا جَائِحَةَ وَلَوْ ذَهَبَ جَمِيعُهَا لِأَنَّهَا تَبَعٌ وَالْجَائِحَةُ إنَّمَا تَكُونُ فِي ثَمَرَةٍ مَقْصُورَةٍ بِالْبَيْعِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ فِي النَّخْلِ)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مِنْ النَّخْلِ وَقَوْلُهُ فِي غَيْرِهِ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مِنْ غَيْرِ النَّخْلِ
(قَوْلُهُ فَلَا جَائِحَةَ اتِّفَاقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ تَابِعَةً أَوْ غَيْرَ تَابِعَةٍ وَيَفْسُدُ الْكِرَاءُ فِي الثَّانِي كَمَا قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَ لَا فِي الْأَوَّلِ إذَا اشْتَرَطَ إدْخَالَهَا فِيهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَابِعَةً)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا مُزْهِيَةٌ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ غَيْرِ الْمُزْهِيَةِ)
أَيْ اشْتِرَاطُ إدْخَالِهَا فِي عَقْدِ الْكِرَاءِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَزْهَتْ جَازَ اشْتِرَاطُهَا مُطْلَقًا)
حَاصِلُهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ مُزْهِيَةً جَازَ اشْتِرَاطُهَا مُطْلَقًا كَانَتْ تَابِعَةً لِلْكِرَاءِ أَوْ لَا وَلَا يَدْخُلُ فِي عَقْدِ الْكِرَاءِ إلَّا بِالشَّرْطِ ثُمَّ إنْ كَانَتْ غَيْرَ تَابِعَةٍ وُضِعَتْ جَائِحَتُهَا اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَتْ تَابِعَةً فَفِي وَضْعِ جَائِحَتِهَا وَعَدَمِ وَضْعِهَا تَأْوِيلَانِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُزْهِيَةٍ فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ تَابِعَةٍ فَاشْتِرَاطُهَا مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ وَإِنْ كَانَتْ تَابِعَةً فَلَا جَائِحَةَ فِيهَا اتِّفَاقًا وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهَا إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ كَسَمَاوِيٍّ)
أَيْ كَالْأَمْرِ الْمَنْسُوبِ لِلسَّمَاءِ وَقَوْلُهُ كَالْبَرْدِ هُوَ وَالثَّلَاثَةُ بَعْدَهُ أَمْثِلَةٌ لِلسَّمَاوِيِّ وَقَوْلُهُ وَالْجَرَادُ هُوَ وَالثَّلَاثَةُ بَعْدَهُ دَاخِلَةٌ تَحْتَ الْكَافِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ أَيْ كَالدُّودِ
(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا)
أَيْ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ وَسَارِقٌ
(قَوْلُهُ خِلَافٌ)
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِابْنِ نَافِعٍ وَعَزَاهُ الْبَاجِيَّ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَأَشَارَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى أَنَّهُ الْمَشْهُورُ اهـ وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ قَائِلًا لَا فَرْقَ بَيْنَ فِعْلِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ لِمَا بَقِيَ عَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّمَرَةِ مِنْ حَقِّ التَّوْفِيَةِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فَيَتْبَعُهُ الْمُشْتَرِي)
أَيْ وَلَا يَحُطُّ الْبَائِعُ شَيْئًا عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ وَقَوْلُهُ فَيَتْبَعُهُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَلِيًّا أَوْ مُعْدِمًا وَالْحَالُ أَنَّهُ يُرْجَى يَسَارُهُ عَنْ قُرْبٍ وَإِلَّا كَانَ جَائِحَةً عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَمَحَلُّ كَوْنِ السَّارِقِ الْمُعَيَّنِ الْمُوسِرِ أَوْ الْمَرْجُوِّ الْيَسَارِ عَنْ قُرْبٍ جَائِحَةً عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ إذَا كَانَتْ تَنَالُهُ الْأَحْكَامُ وَإِلَّا كَانَ جَائِحَةً اتِّفَاقًا وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْجَيْشِ جَائِحَةً إذَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ أَحَدٌ أَوْ عُرِفَ مِنْهُ أَحَدٌ وَكَانَ لَا تَنَالُهُ الْأَحْكَامُ أَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَلَا يُرْجَى يَسَارُهُ عَنْ قُرْبٍ أَمَّا لَوْ عُرِفَ مِنْهُ أَحَدٌ وَكَانَتْ تَنَالُهُ الْأَحْكَامُ وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ يُرْجَى يَسَارُهُ عَنْ قُرْبٍ فَلَا يَكُونُ مَا أَخَذَهُ الْجَيْشُ جَائِحَةً تُوضَعُ بَلْ يَضْمَنُ جَمِيعَهُ ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ وَتَعْيِيبُهَا كَذَلِكَ)
يَعْنِي أَنَّ الثَّمَرَةَ إذْ لَمْ تَهْلَكْ بَلْ تَعَيَّبَتْ بِغُبَارٍ وَشِبْهِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِحَةٌ تُحَطُّ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فِي قَوْلِهِ إنْ بَلَغَتْ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ إلَخْ لَكِنْ يُعْتَبَرُ هُنَا نَقْصُ ثُلُثِ الْقِيمَةِ لَا نَقْصُ ثُلُثِ الْمَكِيلَةِ كَمَا فِي ذَهَابِ الْعَيْنِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ لَمْ تَهْلِكْ الثِّمَارُ بَلْ تَعَيَّبَتْ فَقَطْ بِكَغُبَارٍ يُصِيبُهَا أَوْ رِيحٍ يُسْقِطُهَا قَبْلَ أَنْ يَتَنَاهَى طِيبُهَا فَيَنْقُصَ ثَمَنُهَا فَفِي الْبَيَانِ الْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِحَةٌ يُنْظَرُ لِمَا نَقَصَ هَلْ ثُلُثُ الْقِيمَةِ أَمْ لَا وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لَيْسَ ذَلِكَ جَائِحَةً وَإِنَّمَا هُوَ عَيْبٌ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَتَمَسَّكَ أَوْ يَرُدَّ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَتُوضَعُ)
أَيْ جَائِحَةُ الثِّمَارِ مِنْ الْعَطَشِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّتْ أَيْ هَذَا إذَا بَلَغَتْ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَكْثَرَ بَلْ وَإِنْ قَلَّتْ
(قَوْلُهُ أَيْ كَالْبُقُولِ)