16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَادَةً أَوْ بَعْدَهَا وَقَدْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ جَذِّهَا فِيهَا عَلَى عَادَتِهَا أَوْ شَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا فَشَيْئًا فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَأُجِيحَتْ فِيهَا
(وَإِنْ)
كَانَتْ الثَّمَرَةُ
(مِنْ عَرِيَّتِهِ)
بِأَنْ اشْتَرَاهَا مُعْرِيهَا بِخَرْصِهَا فَأُجِيحَتْ فَتُوضَعُ عَنْهُ لِأَنَّهَا مَبِيعَةٌ وَلَا تُخْرِجُهَا الرُّخْصَةُ عَنْ ذَلِكَ خِلَافًا لِأَشْهَبَ
(لَا)
إنْ كَانَتْ مِنْ
(مَهْرٍ)
فَلَيْسَ لِلزَّوْجَةِ قِيَامٌ بِجَائِحَتِهَا عَلَى الزَّوْجِ لِبِنَاءِ النِّكَاحِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى أَنَّ فِيهِ الْجَائِحَةَ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ مِنْ عَرِيَّةٍ أَوْ مَهْرٍ وَالرَّدُّ فِي الْأَوَّلِ عَلَى أَشْهَبَ وَفِي الثَّانِي عَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ
ثُمَّ ذَكَرَ شُرُوطَ وَضْعِ الْجَائِحَةِ الثَّلَاثَةَ بِقَوْلِهِ
(إنْ بَلَغَتْ)
الْجَائِحَةُ
(ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ)
أَيْ مَكِيلَةَ الْمُجَاحِ ثَمَرًا أَوْ ثُلُثَ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدِّ فِي مَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ كَبِطِّيخٍ
(وَلَوْ)
كَانَ الْمُجَاحُ
(مِنْ)
أَحَدِ صِنْفَيْ نَوْعٍ
(كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ)
بِيعَا مَعًا وَأُجِيحَ أَحَدُهُمَا وَكَانَتْ ثُلُثَ الْمَجْمُوعِ وَلَا يُنْظَرُ لِثُلُثِ الْمُجَاحِ وَحْدَهُ وَأَشَارَ لِثَانِي الشُّرُوطِ بِقَوْلِهِ
(وَبَقِيَتْ)
عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ
(لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا)
فَإِنْ تُرِكَتْ لَا لِذَلِكَ فَلَا جَائِحَةَ فِيهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْجَائِحَةِ التَّبْقِيَةَ فَيُفِيدُ أَنَّهَا إذَا بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ لَا تُوضَعُ جَائِحَتُهَا وَهَذَا يُنَافِي الْمُبَالَغَةَ هُنَا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ أَعْنِي مَا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْجَذِّ قَوْلَيْنِ مَشَى هُنَا عَلَى قَوْلٍ وَهُوَ وَضْعُ الْجَائِحَةِ وَفِيمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلٍ وَهُوَ عَدَمُ وَضْعِهَا وَالرَّاجِحُ مَا هُنَا اهـ عَدَوِيٌّ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا بِيعَتْ بَعْدَ انْتِهَاءِ طِيبِهَا عَلَى الْجَذِّ فَأَبْقَاهَا الْمُشْتَرِي فَأُجِيحَتْ بَعْدَ أَيَّامِ الْجَذِّ الْمُعْتَادِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ جَذِّهَا فِيهَا كَمَا يَأْتِي وَأَمَّا لَوْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ وَأُجِيحَتْ فِي مُدَّتِهِ الْمُعْتَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَقَدْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ جَذِّهَا فِيهَا فَلَا خِلَافَ فِي وَضْعِهَا.
(قَوْلُهُ عَادَةً)
أَيْ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَوْ بَعْدَهَا أَيْ أَوْ حَصَلَتْ الْجَائِحَةُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُجَذُّ فِيهَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُنِعَ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَتُوضَعُ عَنْهُ)
أَيْ مِنْ الْخَرْصِ كَمَا تُوضَعُ عَمَّنْ اشْتَرَى ثَمَرًا بِدَرَاهِمَ إنْ بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ
(قَوْلُهُ عَنْ ذَلِكَ)
أَيْ عَنْ كَوْنِهَا مَبِيعَةً وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ أَيْ الْقَائِلِ بِأَنَّهَا لَا تُوضَعُ جَائِحَتُهَا لِأَنَّ الْعَرِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا أَعْرَاهُ ثَمَرَ نَخَلَاتٍ ثُمَّ اشْتَرَى عَرِيَّتَهُ بِخَرْصِهَا أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ فَإِنَّ الْجَائِحَةَ مِنْ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ وَحِينَئِذٍ فَتُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ اتِّفَاقًا وَإِنْ أَعْرَاهُ أَوْسُقًا مِنْ حَائِطِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ ثُمَّ أُجِيحَ ثَمَرُ الْحَائِطِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا مِقْدَارُ تِلْكَ الْأَوْسُقِ فَلَا قِيَامَ لِلْمُعْرِي بِالْجَائِحَةِ وَلَا تُحَطُّ عَنْهُ اتِّفَاقًا فَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ صُوَرٍ ثَلَاثٍ طَرَفَانِ وَوَاسِطَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ)
وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي لَغْوِهَا فِي النِّكَاحِ لِبِنَائِهِ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَثُبُوتِهَا لِأَنَّهَا عِوَضٌ قَوْلَا الْعُتْبِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَصَوَّبَهُ الصَّقَلِّيُّ وَاللَّخْمِيُّ اهـ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهَا عِوَضٌ أَيْ لِلْبُضْعِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْمَهْرُ ثَمَرًا وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَهْرُ غَيْرَ ثَمَرٍ عُوِّضَتْ فِيهِ ثَمَرًا فَفِيهِ الْجَائِحَةُ اتِّفَاقًا.
{تَنْبِيهٌ}
لَا جَائِحَةَ فِي الثَّمَرَةِ الْمَدْفُوعَةِ خُلْعًا وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِثُبُوتِهَا فِي الْمَهْرِ وَذَلِكَ لِضَعْفِ الْخُلْعِ عَنْ الصَّدَاقِ بِجَوَازِ الْغَرَرِ فِيهِ دُونَ الصَّدَاقِ
(قَوْلُهُ إنْ بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ)
أَيْ بِمَعْنَى الْهَالِكِ
(قَوْلُهُ ثَمَرًا)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الْمُجَاحِ ثَمَرًا
(قَوْلُهُ فِي مَوْزُونٍ)
أَيْ كَالْعِنَبِ وَالتِّينِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَوْ ثُلُثَ الْوَزْن أَوْ الْعَدِّ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قُصُورًا وَلَوْ قَالَ إنْ بَلَغَتْ ثُلُثَ كَيْلِ الْمُجَاحِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدِّهِ كَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ صِنْفًا وَاحِدًا بَلْ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ صِنْفَيْ نَوْعٍ بِيعَا مَعًا فَأُجِيحَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَإِنَّهَا تُوضَعُ إنْ بَلَغَتْ ثُلُثَ مَكِيلَةِ الْجَمِيعِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِاعْتِبَارِ ثُلُثِ الْقِيمَةِ فَإِنْ بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ وُضِعَتْ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ بَلَغَتْ ثُلُثَ مَكِيلَةِ النَّوْعَيْنِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ كَوْنِ مَا أَتْلَفَتْهُ الْجَائِحَةُ مِنْ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ ثُلُثَ الْمَبِيعِ لَكِنْ هَلْ الْمُعْتَبَرُ ثُلُثُ قِيمَتِهِ أَوْ ثُلُثُ الثَّمَرَةِ خِلَافٌ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي صُورَتَيْنِ مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ نَوْعًا لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالْمَقَاثِيِّ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ صِنْفَيْ نَوْع خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ نَوْعًا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالثَّمَرِ وَالْعِنَبِ فَهَذَا لَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ ثُلُثِ مَكِيلَتِهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ بِيعَا مَعًا)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ بِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ لِلذَّاهِبِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ
(قَوْلُهُ وَكَانَتْ ثُلُثَ الْمَجْمُوعِ)
أَيْ ثُلُثَ مَكِيلَةِ الْمَجْمُوعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قِيمَةُ ذَلِكَ الذَّاهِبِ ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُنْظَرُ لِثُلُثِ الْمُجَاحِ وَحْدَهُ)
هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقَوْلَ الْمُقَابِلَ الْمَرْدُودَ عَلَيْهِ بِلَوْ يَقُولُ أَنَّهُ يُنْظَرُ لِثُلُثِ مَكِيلَةِ الْمُجَاحِ وَحْدَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ كَمَا عَلِمْت فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَا يُنْظَرُ لِثُلُثِ قِيمَةِ الْجَمِيعِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا)
مِنْ أَيَّامِ الطِّيبِ حُكْمًا أَيَّامُ الْجُذَاذِ الْمُعْتَادَةُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا أَيْ وَلْتُجَذَّ فِي أَيَّامِ الْجُذَاذِ الْمُعْتَادَةِ الْكَائِنَةِ بَعْدَ الطِّيبِ
(قَوْلُهُ لَا لِذَلِكَ)
أَيْ كَمَا لَوْ انْتَهَى طِيبُهَا وَاشْتَرَاهَا عَلَى الْجَذِّ وَأَبْقَاهَا