16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَهَلْ هُوَ)
أَيْ الْحَوْزُ
(حَوْزُ الْأُصُولِ)
فَقَطْ أَيْ تَخْلِيَتُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَقَبْضُ الْعَقَارِ بِالتَّخْلِيَةِ
(أَوْ)
لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ مِنْ
(أَنْ يُطْلِعَ ثَمَرُهَا)
بِضَمِّ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ بِوَزْنِ يُكْرِمُ أَيْ يَصِيرُ طَلْعًا وُضِعَ عَلَيْهِ طَلْعُ الذَّكَرِ وَهُوَ التَّأْبِيرُ أَوْ لَا وَيَجُوزُ فَتْحُ الْيَاءِ مِنْ طَلَعَ يَطْلُعُ كَيَنْصُرُ وَمَعْنَاهُ يَظْهَرُ فَلَوْ حَازَهَا وَلَمْ يَطْلُعْ ثَمَرُهَا بَطَلَتْ
(تَأْوِيلَانِ)
الرَّاجِحُ الثَّانِي وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا فِي هِبَةِ الثَّمَرَةِ وَصَدَقَتِهَا وَتَحْبِيسِهَا
(وَزَكَاتُهَا)
أَيْ الثَّمَرَةُ الْمُعْرَاةُ إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا
(وَسَقْيُهَا)
حَتَّى تَنْتَهِيَ
(عَلَى الْمُعْرِي)
بِالْكَسْرِ وَسَوَاءٌ أَعْرَى بَعْدَ الطِّيبِ أَوْ قَبْلَهُ وَمَا عَدَا السَّقْيَ مِنْ تَقْلِيمٍ وَتَنْقِيَةٍ وَحِرَاسَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَعَلَى الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ
(أَوْ)
إنْ نَقَصَتْ الْعَرِيَّةُ عَنْ النِّصَابِ
(كَمُلَتْ)
مِنْ ثَمَرِ الْحَائِطِ وَزَكَّاهَا مُعْرِيهَا
(بِخِلَافِ الْوَاهِبِ)
وَالْمُتَصَدِّقُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَلَا سَقْيَ إنْ وَهَبَ قَبْلَ الطِّيبِ وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا فَإِنْ وَهَبَ بَعْدَ الطِّيبِ فَعَلَى الْوَاهِبِ
(دَرْسٌ)
وَلَمَّا كَانَتْ الْجَائِحَةُ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ الثِّمَارِ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا فَقَالَ
(وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ)
عَنْ الْمُشْتَرِي وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مُطْلَقُ مَا يَنْبُتُ لَا بِالْمَعْنَى الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ فَقَطْ فَيَشْمَلُ مَا يَيْبَسُ كَالتَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَمَا لَا يَيْبَسُ كَالْخَوْخِ وَالْمَوْزِ وَالْأُتْرُجِّ وَمَا كَانَ بُطُونًا وَلَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ بَلْ يُؤْخَذُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَالْمَقَاثِيِّ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَلِذَا مَثَّلَ بِقَوْلِهِ
(كَالْمَوْزِ وَالْمَقَاثِي)
الْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْقِثَّاءَ وَالْخِيَارَ وَالْبِطِّيخَ وَالْقَرْعَ وَالْبَاذِنْجَانَ فَالْكَافُ لَيْسَتْ لِلتَّشْبِيهِ إلَّا إذَا أُرِيدَ بِالثِّمَارِ حَقِيقَتُهَا الْعُرْفِيَّةُ
(وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ)
وَأُجِيحَتْ فِي مُدَّةٍ تُجَذُّ فِيهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَجَازَ لَك وَلِقَوْلِهِ إنْ قَصَدْت الْمَعْرُوفَ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ لِغَيْرِ رَبِّ الْحَائِطِ بِخَرْصِهِ قَصْدَ الْمَعْرُوفَ أَوْ دَفْعَ الضَّرَرِ وَلَا لِرَبِّ الْحَائِطِ إنْ قَصَدَ دَفْعَ الضَّرَرِ أَوْ التَّجْرَ
(قَوْلُهُ وَهَلْ هُوَ أَيْ الْحَوْزُ)
الَّذِي تَتِمُّ بِهِ الْعَرِيَّةُ لِلْمُعْرَى إنْ مَاتَ الْمُعْرِي أَوْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ فَلَسٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ مَرَضٍ مُتَّصِلَيْنِ بِمَوْتِهِ حَوْزُ الْأُصُولِ فَقَطْ إلَخْ وَاعْلَمْ أَنَّ ابْنَ حَبِيبٍ قَالَ إنَّ الْحِيَازَةَ الَّتِي تَصِحُّ بِهَا الْعَرِيَّةُ لِلْمُعْرَى إنْ مَاتَ الْمُعْرِي هِيَ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَبَضَ الْأَصْلَ وَطَلَعَ فِيهَا الثَّمَرُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَبَطَلَتْ الْعَرِيَّةُ إنْ مَاتَ الْمُعْرِي قَبْلَ حَوْزِهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ تَفْسِيرٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْعَرِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَقَالَ ابْنُ مَرْوَانَ مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ خِلَافٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لِصِحَّةِ الْحِيَازَةِ لِلْمُعْرَى وَالْمَوْهُوبِ لَهُ بِقَبْضِ الْأُصُولِ فِي حَيَاةِ الْمُعْرِي وَإِنْ لَمْ تَطْلُعْ فِيهَا الثَّمَرَةُ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهَا فِي كِتَابِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ كَلَامُ ابْنِ حَبِيبٍ مُفَسِّرٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْعَارِيَّةِ وَخِلَافٌ لِمَا فِيهَا فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَهُوَ أَظْهَرُ التَّأْوِيلَاتِ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ إذَا أُبِّرَتْ النَّخْلُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْرِي صَحَّتْ لِلْمُعْرَى لِأَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ لِعَرِيَّتِهِ، وَإِنْ قَبَضَ الْأُصُولَ وَحَازَهَا فَهِيَ لَهُ وَإِنْ لَمْ تُؤَبَّرْ فَاَلَّذِي يَعْتَبِرُ التَّأْبِيرَ إنَّمَا هُوَ أَشْهَبُ وَقَوْلُهُ مُقَابِلٌ لِلتَّأْوِيلَيْنِ لِأَنَّهُ يَقُولُ يَكْفِي أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ التَّأْبِيرُ أَوْ حَوْزُ الْأَصْلِ وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَنْ يَطْلُعَ ثَمَرُهَا فَيَتَعَيَّنُ تَفْسِيرُ يَطْلُعُ بِيَظْهَرُ سَوَاءٌ ضُبِطَ بِضَمِّ الْيَاءِ مَعَ تَخْفِيفِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ أَوْ بِفَتْحِ الْيَاءِ مَعَ ضَمِّ اللَّامِ ثُلَاثِيًّا مِنْ بَابِ أَكْرَمَ أَوْ نَصَرَ لِقَوْلِ الْقَامُوسِ طَلَعَ الْكَوْكَبُ وَالشَّمْسُ طُلُوعًا ظَهَرَ كَأَطْلَعَ اهـ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ يَصِيرُ طَلْعًا فَفِيهِ نَظَرٌ اهـ اُنْظُرْ بْن ثُمَّ نَقَلَ عَنْ طفي أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ ظُهُورُ الثَّمَرَةِ هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَاتِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَسَاقَ عِبَارَاتِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَانْظُرْهَا فِيهِ وَذُكِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِظُهُورِ الثَّمَرَةِ تَمَيُّزُهَا عَنْ الْأَصْلِ وَهُوَ سَابِقٌ عَلَى الْإِبَارِ لَا ظُهُورُ صَلَاحِهَا خِلَافًا لِمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ أَوْ لَا بُدَّ إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ التَّأْوِيلَ الثَّانِي يَشْتَرِطُ فِي الْحَوْزِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ أَوْ وَأَنْ يَطْلُعَ وَإِنْ كَانَ الشَّارِحُ قَدْ حَلَّهُ بِحَلٍّ حَسَنٍ لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَاهِبِ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ مَادَّةَ الْعَرِيَّةِ تَقْتَضِي بَقَاءَ تَعَلُّقٍ لَهُ بِهَا وَلِذَا رُخِّصَ لِلْمُعْرَى مَا لَمْ يُرَخَّصْ لِغَيْرِهِ كَمَا سَبَقَ
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْوَاهِبِ)
أَيْ كُلٌّ مِنْ الزَّكَاةِ وَالسَّقْيِ لِوُجُوبِ زَكَاتِهَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْهِبَةِ وَلِأَنَّهُ لَا كَبِيرَ مَنْفَعَةٍ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ فِي السَّقْيِ حِينَئِذٍ
[جَائِحَةُ الثِّمَارِ]
(قَوْلُهُ وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ)
الْجَائِحَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْجَوْحِ وَهُوَ الْهَلَاكُ وَاصْطِلَاحًا مَا أَتْلَفَ مِنْ مَعْجُوزٍ عَنْ دَفْعِهِ عَادَةً قَدْرًا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ نَبَاتٍ بَعْدَ بَيْعِهِ كَذَا عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَقَوْلُهُ مِنْ مَعْجُوزٍ بَيَانٌ لِمَا وَقَوْلُهُ قَدْرًا مَفْعُولٌ أَتْلَفَ وَأَطْلَقَ فِي الْقَدْرِ لِأَجْلِ أَنْ يَعُمَّ الثِّمَارَ وَغَيْرَهَا لِأَنَّ الثِّمَارَ وَإِنْ اُشْتُرِطَ فِيهَا كَوْنُ التَّالِفِ ثُلُثًا لَكِنَّ الْبُقُولَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ وَإِنَّمَا وُضِعَتْ جَائِحَةُ الثِّمَارِ عَنْ الْمُشْتَرِي لِمَا بَقِيَ عَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّمَرَةِ مِنْ حَقِّ التَّوْفِيَةِ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِهَا)
أَيْ بِالثِّمَارِ
(قَوْلُهُ وَمَا كَانَ بُطُونًا)
الْأَوْلَى وَمَا كَانَ بَطْنًا وَاحِدًا كَمَا مَرَّ وَمَا كَانَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالْبَاذِنْجَانَ)
أَيْ وَالْبَامِيَةَ وَالْفُولَ الْأَخْضَرَ وَأَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَقَاثِي مَا يَشْمَلُ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا أُرِيدَ بِالثِّمَارِ حَقِيقَتُهَا الْعُرْفِيَّةُ)
أَيْ وَأَمَّا إذَا أُرِيدَ بِهَا مَا يَنْبُتُ الصَّادِقُ بِالْمَعْنَى الْعُرْفِيِّ وَغَيْرِهِ فَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ)
أَيْ هَذَا إذَا بِيعَتْ عَلَى التَّبْقِيَةِ لِأَجْلِ أَنْ يَنْتَهِيَ طِيبُهَا بَلْ وَإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ أَيْ الْقَطْعِ وَعَدَمِ التَّأْخِيرِ لِانْتِهَاءِ طِيبِهَا فَإِنْ قُلْت هَذَا يُعَارِضُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا وَوَجْهُ الْمُعَارَضَةِ أَنَّهُ اشْتَرَطَ فِي وَضْعِ