16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(عَلَى الْأَرْجَحِ)
عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ لِأَنَّهُ وَإِنْ حَكَى التَّرْجِيحَ عَنْ غَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ أَقَرَّهُ فَصَحَّ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ وَأَشَارَ إلَى الشَّرْطِ الثَّامِنِ بِبَيَانِ عِلَّةِ التَّرْخِيصِ وَهِيَ إحْدَى عِلَّتَيْنِ عَلَى الْبَدَلِ بِقَوْلِهِ
(لِدَفْعِ الضَّرَرِ)
عَنْ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ الْحَاصِلِ لَهُ بِدُخُولِ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ وَخُرُوجِهِ وَاطِّلَاعِهِ عَلَى مَا لَا يَجِبُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ مِنْ حَرِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ
(أَوْ لِلْمَعْرُوفِ)
أَيْ الرِّفْقِ بِالْمُعْرَى بِالْفَتْحِ لِكِفَايَتِهِ الْمُؤْنَةَ وَالْحِرَاسَةَ لَا لِلتَّجْرِ فَيُمْنَعُ بِالْخَرْصِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَيَجُوزُ بِعَيْنٍ وَعَرْضٍ وَفَرَّعَ عَلَى الثَّانِيَةِ ثَلَاثَ مَسَائِلَ فَقَالَ
(فَيَشْتَرِي بَعْضَهَا)
كَثُلُثِهَا أَوْ نِصْفِهَا
(كَكُلِّ الْحَائِطِ)
إذَا أُعْرِيَ جَمِيعُهُ وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ
(وَبَيْعِهِ)
بِالْجَرِّ أَيْ وَكَبَيْعِ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ
(الْأَصْلَ)
لِلْمُعْرَى بِالْفَتْحِ أَوْ لِغَيْرِهِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ شِرَاءِ الْعَرِيَّةِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمَّا كَانَ لَنَا مَا يُشْبِهُ الْعَرِيَّةَ فِي التَّرْخِيصِ فِي شِرَاءِ الثَّمَرَةِ بِخَرْصِهَا وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْعَرِيَّةِ فِي شَيْءٍ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(وَجَازَ لَك شِرَاءُ أَصْلٍ)
عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ثَمَرِ أَصْلٍ لِغَيْرِك
(فِي حَائِطِك بِخَرْصِهِ)
مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ الْمُمْكِنَةِ إذْ شَرْطُ لَفْظِ الْعَرِيَّةِ وَكَوْنُ الْمُشْتَرِي هُوَ الْمُعْرِي لَا يَتَأَتَّى هُنَا
(إنْ قَصَدْت)
بِشِرَائِك الثَّمَرَةَ
(الْمَعْرُوفَ)
بِرَبِّ الْأَصْلِ
(فَقَطْ)
لَا إنْ قَصَدْت رَفْعَ الضَّرَرِ وَأَمَّا بِالْعَيْنِ فَيَجُوزُ إنْ بَدَا صَلَاحُهُ
(وَبَطَلَتْ)
الْعَرِيَّةُ
(إنْ مَاتَ)
مُعْرِيهَا أَوْ حَصَلَ لَهُ مَانِعٌ كَإِحَاطَةِ دَيْنٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ مَرَضٍ مُتَّصِلَيْنِ بِمَوْتِهِ
(قَبْلَ الْحَوْزِ)
لَهَا لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ لَا تَتِمُّ إلَّا بِالْحَوْزِ كَسَائِرِ الْعَطَايَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
كَانَتْ الْعَرَايَا بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي أَوْقَاتٍ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْجَوَازِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ)
هُوَ قَوْلُ الْقَابِسِيِّ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَقَرَّهُ وَقَدْ اعْتَرَضَ ابْنُ غَازِيٍّ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَى الْأَصَحِّ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ لَمْ يُرَجِّحْهُ وَأَجَابَ تت بِأَنَّهُ لَمَّا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَقَرَّهُ صَحَّتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ وَمُقَابِلُ الْأَرْجَحِ مَا لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ إنْ أَعْرَى عَرَايَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَا يَشْتَرِي مِنْ جَمِيعِ تِلْكَ الْعَرَايَا بِالْخَرْصِ إلَّا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْعَرَايَا بِأَلْفَاظٍ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ
(قَوْلُهُ بِبَيَانِ)
أَيْ مَعَ بَيَانِ أَوْ حَالَ كَوْنِ الشَّرْطِ الثَّامِنِ مُلْتَبِسًا بِبَيَانِ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ)
أَيْ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ شِرَاءُ الثَّمَرَةِ لِأَجْلِ دَفْعِ الضَّرَرِ أَوْ لِلْمَعْرُوفِ لَا إنْ كَانَ شِرَاؤُهَا لِلتَّجْرِ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهَا بِالْخَرْصِ بَلْ بِالْعَيْنِ أَوْ الْعَرْضِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْبَاعِثُ لِلْمُعْرِي عَلَى الشِّرَاءِ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَأَوْلَى هُمَا مَعًا وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَّلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالْأَوَّلِ فَقَطْ وَعَلَّلَ اللَّخْمِيُّ بِالثَّانِي فَقَطْ فَإِذَا كَانَ الشِّرَاءُ لِلتِّجَارَةِ مُنِعَ بِاتِّفَاقِ الطُّرُقِ الثَّلَاثَةِ وَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ جَازَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ دُونَ الثَّالِثَةِ وَإِنْ كَانَ لِلْمَعْرُوفِ جَازَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ دُونَ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ لِكِفَايَتِهِ الْمُؤْنَةَ)
الْمُرَادُ بِهَا غَيْرُ السَّقْيِ مِثْلُ التَّقْلِيمِ وَالتَّنْقِيَةِ وَالْحِرَاسَةِ وَأَمَّا السَّقْيُ فَهُوَ عَلَى الْمُعْرِي كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ وَفَرَّعَ عَلَى الثَّانِيَةِ)
أَيْ فَرَّعَ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِ شِرَاءِ الْعَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا الْمَعْرُوفِ
(قَوْلُهُ فَيَشْتَرِي بَعْضَهَا)
أَيْ فَبِسَبَبِ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمَعْرُوفُ يَجُوزُ لِلْمُعْرِي بِالْكَسْرِ شِرَاءُ بَعْضِ عَرِيَّتِهِ وَأَمَّا عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ دَفْعُ الضَّرَرِ فَلَا يَجُوزُ إذْ لَا يَزُولُ الضَّرَرُ بِشِرَاءِ الْبَعْضِ لِدُخُولِ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ لِلْحَائِطِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْعَرِيَّةِ بِلَا بَيْعٍ فَشِرَاءُ بَعْضِ الْعَرِيَّةِ جَائِزٌ عَلَى طَرِيقَةِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَكَذَا عَلَى طَرِيقَةِ اللَّخْمِيِّ لَا عَلَى طَرِيقَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ
(قَوْلُهُ كَكُلِّ الْحَائِطِ)
أَيْ كَمَا يَجُوزُ لِلْمُعْرِي بِالْكَسْرِ شِرَاءُ ثَمَرِ كُلِّ الْحَائِطِ بِخَرْصِهِ إذَا أَعْرَاهُ جَمِيعَهُ وَكَانَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ الْمَعْرُوفُ وَأَمَّا عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ دَفْعُ الضَّرَرِ فَلَا يَجُوزُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ مَعَ كَوْنِ جَمِيعِ الثَّمَرَةِ لِغَيْرِهِ كَذَا قِيلَ وَتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الشَّيْخُ سَالِمٌ النَّفْرَاوِيُّ بِأَنَّ الضَّرَرَ لَيْسَ قَاصِرًا عَلَى الثَّمَرَةِ إذْ قَدْ يَلْحَقُ الْأُصُولَ أَوْ الْبِنَاءَ مَثَلًا فَالْحَقُّ أَنَّ شِرَاءَ كُلِّ الْحَائِطِ جَائِزٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ
(قَوْلُهُ وَبَيْعِهِ الْأَصْلَ)
أَيْ يَجُوزُ لِلْمُعْرِي بِالْكَسْرِ إذَا بَاعَ الْأَصْلَ لِلْمُعْرَى بِالْفَتْحِ أَوْ لِغَيْرِهِ شِرَاءُ عَرِيَّتِهِ بِخَرْصِهَا إلَّا أَنَّهُ إنْ بَاعَ الْأَصْلَ دُونَ الثَّمَرَةِ فَيُعَلَّلُ بِكُلٍّ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ وَإِنْ بَاعَ الثَّمَرَ مَعَ الْأَصْلِ فَيُعَلَّلُ بِالْمَعْرُوفِ فَقَطْ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَنَصُّهُ إذَا بَاعَ الْمُعْرِي أَصْلَ حَائِطِهِ وَثَمَرَتَهُ جَازَ لَهُ شِرَاءُ الْعَرِيَّةِ لِأَنَّهُ رِفْقٌ بِالْمُعْرَى وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَ ابْنُ غَازِيٍّ وَالْمَوَّاقُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَائِلًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَقْصٌ وَالْأَصْلُ وَبَيْعِهِ الْأَصْلَ مَعَ ثَمَرَتِهِ اهـ بْن وَإِنَّمَا حَمَلَاهُ عَلَى هَذَا لِاقْتِرَانِهِ بِالْمِثَالَيْنِ قَبْلَهُ الْمَبْنِيَّيْنِ عَلَى الْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ وَإِذَا بَاعَ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ الْأَصْلَ لِغَيْرِ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ وَبَاقِي الثَّمَرِ لِآخَرَ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ شِرَاءِ الْمُعْرَى الْعَرِيَّةَ فَإِنَّمَا يَشْتَرِي الْعَرِيَّةَ مَنْ صَارَ لَهُ بَقِيَّةُ الثَّمَرَةِ لَا مَنْ صَارَ لَهُ الْأَصْلُ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ اشْتَرَى مَنْ صَارَ لَهُ الْأَصْلُ وَيَجُوزُ لِلْمُعْرِي بِالْكَسْرِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ شِرَاؤُهَا بِخَرْصِهَا إذَا امْتَنَعَا لِأَنَّهُ ثَبَتَتْ لَهُ الرُّخْصَةُ بِالْعَرِيَّةِ نَعَمْ لَا يَقْدُمُ عَلَيْهِمَا
(قَوْلُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ)
أَيْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِخَرْصِهِ
(قَوْلُهُ فِي حَائِطِك)
نَعْتٌ لِأَصْلٍ
(قَوْلُهُ لَا يَتَأَتَّى هُنَا)
أَيْ وَالْمُتَأَتِّي هُنَا سِتَّةٌ بُدُوُّ الصَّلَاحِ وَكَوْنُ الْخَرْصِ مِنْ نَوْعِهَا وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ تَعْجِيلِ ذَلِكَ الْخَرْصِ وَأَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ وَأَنْ يَكُونَ الثَّمَرُ الْمُشْتَرَى خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ وَأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ بِقَصْدِ الْمَعْرُوفِ فَقَطْ وَاعْتِبَارُ هَذِهِ الشُّرُوطِ كُلِّهَا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِخَرْصِهَا كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَأَمَّا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ فَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي الْجَوَازِ بُدُوُّ الصَّلَاحِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ فَقَطْ)
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ