16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَيَكُونُ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا لِلْأَجَلِ الَّذِي سَمَّيَاهُ
(أَوْ)
مُشْتَرِطِ
(مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ)
كَشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ أُمِّيًّا فَيُوجَدُ كَاتِبًا أَوْ الْأَمَةُ نَصْرَانِيَّةً فَتُوجَدُ مُسْلِمَةً وَلَمْ يَكُنْ لِأَجْلِ تَزْوِيجِهَا بِعَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ كَمَا مَرَّ
(وَصُحِّحَ)
أَيْ الْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ لَا وَهُوَ الرَّاجِحُ
(تَرَدُّدٌ)
فِيمَا قَبْلَ التَّشْبِيهِ
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْبَذْرُ وَالثَّمَرُ الْغَيْرُ الْمُؤَبَّرِ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَصْلِهِمَا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِهِمَا مُنْفَرِدَيْنِ فَقَالَ
(وَصَحَّ بَيْعُ ثَمَرٍ)
بِمُثَلَّثَةٍ مِنْ بَلَحٍ وَرُمَّانٍ وَتِينٍ وَعِنَبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ
(وَنَحْوِهِ)
كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَفُولٍ وَخَسٍّ وَكُرَّاتٍ وَجَزَرٍ وَفُجْلٍ
(بَدَا)
أَيْ ظَهَرَ
(صَلَاحُهُ)
بِيُبْسِ حَبٍّ وَبِانْتِفَاعٍ بِكَخَسٍّ وَعُصْفُرٍ
(إنْ لَمْ يَسْتَتِرْ)
بِأَكْمَامِهِ فَإِنْ اسْتَتَرَ بِهَا كَقَلْبِ جَوْزٍ وَلَوْزٍ فِي قِشْرِهِ وَكَقَمْحٍ فِي سُنْبُلِهِ وَبِزْرِ كَتَّانٍ فِي جَوْزِهِ لَمْ يَصِحَّ جُزَافًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَرْئِيٍّ وَيَصِحُّ كَيْلًا كَمَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ وَحِنْطَةٍ فِي سُنْبُلٍ وَتِبْنٍ إنْ بِكَيْلٍ وَأَمَّا شِرَاءُ مَا ذُكِرَ مَعَ قِشْرِهِ فَيَجُوزُ جُزَافًا وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا فِي شَجَرِهِ لَمْ يُقْطَعْ إذَا بَدَا صَلَاحُهُ مَا لَمْ يَسْتَتِرْ فِي وَرَقِهِ فِيمَا لَهُ وَرَقٌ وَإِلَّا مُنِعَ بَيْعُهُ جُزَافًا أَيْضًا
(وَ)
صَحَّ بَيْعُ مَا ذُكِرَ
(قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ وَهِيَ بَيْعُهُ
(مَعَ أَصْلِهِ)
كَبَلَحٍ صَغِيرٍ مَعَ نَخْلِهِ وَزَرْعٍ مَعَ أَرْضِهِ
(أَوْ)
بَيْعُ أَصْلِهِ مِنْ نَخْلٍ أَوْ أَرْضٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِقُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ
(أُلْحِقَ)
الزَّرْعُ أَوْ الثَّمَرُ
(بِهِ)
أَيْ بِأَصْلِهِ الْمَبِيعِ قَبْلَهُ
(أَوْ)
بِيعَ مَا ذُكِرَ مُنْفَرِدًا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ
(عَلَى)
شَرْطِ
(قَطْعِهِ)
فِي الْحَالِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ طَوْرِهِ إلَى طَوْرٍ آخَرَ فَيَجُوزُ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ
(إنْ نَفَعَ)
أَيْ شَرْطٌ
(قَطَعَهُ)
فِي الْحَالِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ طَوْرِهِ إلَى طَوْرٍ آخَرَ فَيَجُوزُ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ
(إنْ نَفَعَ)
أَيْ بَلَغَ حَدَّ الِانْتِفَاعِ بِهِ كَالْحِصْرِمِ وَإِلَّا فَهُوَ إضَاعَةُ مَالٍ كَالْكُمَّثْرَى قَبْلَ ظُهُورِ الْحَلَاوَةِ فِيهَا فَإِنَّهَا غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهَا إذْ هِيَ مُرَّةٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ
(وَاضْطُرَّ لَهُ)
الْمُرَادُ بِالِاضْطِرَارِ الْحَاجَةُ أَيْ احْتَاجَ لَهُ الْمُتَبَايِعَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا
(وَلَمْ يَتَمَالَأْ)
أَيْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَهْلِهِ وَأَكْثَرِهِمْ التَّمَالُؤُ
(عَلَيْهِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَفَسْخُ الْبَيْعِ وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلُ وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ آخِرُ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ ثَمَنَهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَعْقِدَا عَلَى هَذَا فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ وَغَرِمَ الثَّمَنَ اهـ فَدَلَّ كَلَامُهَا عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ انْعَقَدَ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ لَا قَبْلَهُ فَقَوْلُ عبق إذْ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا انْعَقَدَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّ الشَّرْطَ وَقَعَ بَعْدَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ كَمَا يُوهِمُهُ بَلْ مُرَادُهُ أَنَّ الْبَيْعَ انْعَقَدَ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ قَبْلَ مَجِيءِ الْأَجَلِ
(قَوْلُهُ وَيَكُونُ الثَّمَنُ إلَخْ)
قَالَ عِيَاضٌ عَلَى هَذَا حَمَلَ أَكْثَرُهُمْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُجْبَرُ عَلَى نَقْدِ الثَّمَنِ فِي الْحَالِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثَّمَنَ يَكُونُ مُؤَجَّلًا لِلْأَجَلِ الْمَذْكُورِ فَلَا يُطَالَبُ الْمُشْتَرِي بِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ طُولِبَ بِهِ وَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ إذْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَصَحَّ بَيْعُ ثَمَرٍ)
أَيْ جُزَافًا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الثِّمَارَ أَيْ الْفَوَاكِهَ وَالْحُبُوبَ وَالْبُقُولَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا إلَّا إذَا بَدَا صَلَاحُهَا أَوْ بِيعَتْ مَعَ أَصْلِهَا أَوْ أُلْحِقَتْ بِأَصْلِهَا الْمَبِيعِ أَوَّلًا أَوْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ بِقُرْبٍ إنْ نَفَعَ وَاحْتِيجَ لَهُ وَلَمْ يَكْثُرْ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مُنِعَ بَيْعُهُ عَلَى الْجَذِّ كَمَا يُمْنَعُ بَيْعُهُ عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ الْإِطْلَاقِ.
(قَوْلُهُ بَدَا صَلَاحُهُ)
بِلَا هَمْزٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْبُدُوِّ بِمَعْنَى الظُّهُورِ لَا مِنْ الْبَدْءِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالصِّحَّةِ لِيُعْلَمَ بِالصَّرَاحَةِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي الْمَفْهُومِ أَوْ الْمَخْرَجِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْجَوَازِ لَمْ يُسْتَفَدْ مِنْهُ ذَلِكَ صَرَاحَةً وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ فِيمَا يَمْتَنِعُ الْفَسَادُ
(قَوْلُهُ بِيُبْسِ حَبٍّ)
أَيْ وَزَهْوِ بَلَحٍ وَحُصُولِ الْحَلَاوَةِ فِي غَيْرِهِ مِنْ الثِّمَارِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَسْتَتِرْ)
أَيْ كَالْبَلَحِ وَالتِّينِ وَالْخَوْخِ وَالْعِنَبِ وَالْفُجْلِ وَالْكُرَّاتِ وَالْجَزَرِ وَالْبَصَلِ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ إنْ اسْتَتَرَ بِغِلَافِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَقٌ كَالْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ جُزَافًا وَيَجُوزُ كَيْلًا وَأَمَّا بَيْعُهُ بِقِشْرِهِ أَيْ تِبْنِهِ فَيَجُوزُ جُزَافًا وَأَوْلَى كَيْلًا وَالْفَرْضُ أَنَّهُ بَدَا صَلَاحُهُ وَأَمَّا لَوْ اسْتَتَرَ بِوَرَقِهِ كَالْفُولِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا لَا مُنْفَرِدًا وَلَا مَعَ تِبْنِهِ وَيَجُوزُ كَيْلًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا لَيْسَ مُسْتَتِرًا فِي أَكْمَامِهِ وَلَا فِي وَرَقِهِ يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا وَأَوْلَى عَلَى الْوَزْنِ وَمَا اسْتَتَرَ فِي أَكْمَامِهِ إنْ بِيعَ وَحْدَهُ يُمْنَعُ بَيْعُهُ جُزَافًا وَيَجُوزُ كَيْلًا وَإِنْ بِيعَ مَعَ تِبْنِهِ جَازَ جُزَافًا وَكَيْلًا وَمَا اسْتَتَرَ بِوَرَقِهِ يُمْنَعُ بَيْعُهُ جُزَافًا بِيعَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ تِبْنِهِ وَجَازَ كَيْلًا.
(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ كَيْلًا)
أَيْ كَأَشْتَرِي مِنْك هَذَا الزَّرْعَ بِتَمَامِهِ كُلَّ إرْدَبٍّ بِكَذَا
(قَوْلُهُ وَقَبْلَهُ)
عَطْفٌ عَلَى بَدَا صَلَاحُهُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ بِقُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَصْلَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ أَوْ أُلْحِقَ الزَّرْعُ أَوْ الثَّمَرُ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ أَوْ الزَّرْعِ أَوَّلًا ثُمَّ أُلْحِقَ أَصْلُهُ بِهِ فَمَمْنُوعٌ لِفَسَادِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَلَا يَتْبَعُ الثَّانِي لِتَأَخُّرِهِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ)
أَيْ بَيْعُهُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ جَعَلَ قَوْلَهُ إنْ نَفَعَ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْجَوَازِ فَنَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ ذَلِكَ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِيهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي الْجَوَازِ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ إنْ نَفَعَ)
ذَكَرَ الْمُصَنِّفِ هَذَا الشَّرْطَ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ شَرْطِ الْبَيْعِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مِمَّا يُرَخَّصُ فِيهِ كَعَدَمِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ
(قَوْلُهُ وَاضْطُرَّ لَهُ)
أَيْ لِلْبَيْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ
(قَوْلُهُ الْحَاجَةُ)
أَيْ لَا بُلُوغُ الْحَدِّ الَّذِي يَنْتَفِي مَعَهُ الِاخْتِيَارُ