16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِأَنَّهُ غَرَرٌ لَا يُعْلَمُ مِقْدَارُهُ وَتَكُونُ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُبْتَاعِ لِحُدُوثِ سَبَبِ الْوُجُوبِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ أَوْ زَرْعًا أَخْضَرَ مَعَ أَصْلِهِ وَاعْتَرَضَ الْحَطَّابُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَبُطْلَانَ الشَّرْطِ لِغَيْرِ الْمُصَنِّفِ فِي مُخْتَصَرِهِ وَتَوْضِيحِهِ وَأَنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَسَادُ الْبَيْعِ أَيْ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِجَهْلِ الثَّمَنِ إذْ لَا يَدْرِي مَا يَفْضُلُ لَهُ مِنْهُ لَوْ زَكَّى انْتَهَى
(وَ)
مُشْتَرِطِ
(أَنْ لَا عُهْدَةَ)
إسْلَامٍ وَهِيَ دَرَكُ الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ الْعَيْبِ بِأَنْ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي حَقَّهُ مِنْ الْقِيَامِ بِمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِلشَّيْءِ قَبْلَ وُجُوبِهِ وَأَمَّا التَّبَرِّي مِنْ الْعَيْبِ مِنْ الرَّقِيقِ بِشَرْطِهِ الْمُتَقَدِّمِ فَصَحِيحٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِالْعُهْدَةِ عُهْدَةُ الثَّلَاثِ أَوْ السَّنَةِ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ إسْقَاطُهَا عِنْدَ الْعَقْدِ
(وَ)
مُشْتَرِطِ أَنْ
(لَا مُوَاضَعَةَ)
فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَيُحْكَمُ بِهَا لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى
(أَوْ)
مُشْتَرِطِ أَنْ
(لَا جَائِحَةَ)
فَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِيمَا عَادَتُهُ أَنْ يُجَاحَ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ إنَّ الْبَيْعَ فِيهِ يَفْسُدُ أَيْ لِزِيَادَةِ الْغَرَرِ
(أَوْ)
مُشْتَرِطِ
(إنْ لَمْ يَأْتِ)
الْمُشْتَرِي
(بِالثَّمَنِ لِكَذَا)
كَشَهْرٍ مَثَلًا
(فَلَا بَيْعَ)
مُسْتَمِرٌّ بَيْنَهُمَا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْحَبِّ عَلَى الْبَائِعِ إذَا طَابَ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ إلَخْ)
أَيْ وَلِذَلِكَ لَوْ اشْتَرَطَهَا الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي جَازَ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ حَصَلَ سَبَبُ الْوُجُوبِ فَقَدْ عُلِمَ الْمِقْدَارُ وَإِلَّا فَالشَّرْطُ مُؤَكِّدٌ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ لِحُدُوثِ سَبَبِ الْوُجُوبِ عِنْدَهُ)
أَيْ الَّذِي هُوَ إفْرَاكُ الْحَبِّ وَطِيبُ الثَّمَرِ
(قَوْلُهُ مَعَ أَصْلِهِ)
رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ
(قَوْلُهُ وَأَنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَسَادُ الْبَيْعِ)
أَيْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْعُتْبِيَّةِ وَالنَّوَادِرِ وَابْنِ يُونُسَ وَأَبِي الْحَسَنِ وَصَاحِبِ الطِّرَازِ وَصَرَّحَ بِالْفَسَادِ أَيْضًا ابْنُ رُشْدٍ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ الْقَوْلَ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ عَدَمُ وُجُودِهِ فَالْمُصَنِّفُ قَدْ نَقَلَ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَفَسَادَ الشَّرْطِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَدْرِي)
أَيْ الْبَائِعُ مَا يَفْضُلُ لَهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ وَشَرَطَ أَنْ لَا عُهْدَةَ)
أَيْ وَكَشَرْطِ الْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا يَقُومُ عَلَيْهِ بِعُهْدَةِ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ دَرَكُ)
أَيْ ضَمَانُ
(قَوْلُهُ بِأَنْ أَسْقَطَ إلَخْ)
أَيْ حِينَ الشِّرَاءِ كَمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي أَبِيعُك هَذِهِ السِّلْعَةَ بِكَذَا عَلَى أَنَّهَا إذَا اُسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِك أَوْ ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ قَدِيمٌ فَلَا قِيَامَ لَك بِذَلِكَ عَلَيَّ وَرَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ وَأَسْقَطَ حَقَّهُ وَأَمَّا لَوْ أَسْقَطَ ذَلِكَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَفِي الْتِزَامَاتِ ح عَنْ أَبِي الْحَسَنِ وَإِذَا أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي حَقَّهُ مِنْ الْقِيَامِ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ ظُهُورِ الْعَيْبِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ الْبَرَاءَةُ أَمْ لَا اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ)
أَيْ مِنْ الْإِسْقَاطِ وَالْعَيْبِ الْقَدِيمِ
(قَوْلُهُ إسْقَاطُهَا عِنْدَ الْعَقْدِ)
أَيْ وَيَعْمَلُ بِذَلِكَ الْإِسْقَاطِ وَأَمَّا إذَا حَصَلَ إسْقَاطُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَعْمَلُ بِهِ أَيْضًا إذَا كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي لَا مِنْ الْبَائِعِ
(قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ أَنْ لَا جَائِحَةَ)
هُوَ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ سَمْعُ ابْنُ الْقَاسِمِ إسْقَاطَ الْجَائِحَةِ لَغْوٌ وَهِيَ لَازِمَةٌ ابْنَ رُشْدٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَ الْقِيَامَ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ لَمْ تَلْزَمْهُ لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَقٍّ قَبْلَ وُجُوبِهِ فَكَذَا فِي الْعَقْدِ وَلَا يُؤَثِّرُ فَسَادًا لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ فِي الثَّمَنِ لِأَنَّ الْجَائِحَةَ أَمْرٌ نَادِرٌ اهـ قَالَ عج وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ اشْتَرَطَ هَذَا الشَّرْطَ فِيمَا عَادَتُهُ أَنْ يُجَاحَ وَفِي أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ يَفْسُدُ فِيهِ الْعَقْدُ لِزِيَادَةِ الْغَرَرِ اهـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ أَصْلَ النَّصِّ الَّذِي تَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ فِيهِ التَّعْلِيلُ بِنُدُورِ الْجَائِحَةِ وَحِينَئِذٍ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يُجَاحَ اعْتِمَادًا عَلَى الْأَصْلِ الْمُتَابِعِ لَهُ قَالَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ عبق وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ الْأَمِيرِ عَلَيْهِ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ اقْتَصَرَ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ عَلَى مَا لِلْمُصَنِّفِ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ لَكِنَّهُ عَلَّلَ فِيهِمَا بِقَوْلِهِ لِنُدْرَةِ الْجَائِحَةِ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يُجَاحَ فَلَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَلِذَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بِالْفَسَادِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ اهـ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ لَيْسَ مُقَابِلًا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بَلْ هُوَ تَقْيِيدٌ لَهُ وَقَدْ مَشَى فِي المج عَلَى هَذَا الْقَوْلِ حَيْثُ قَالَ وَفَسَدَ الْعَقْدُ بِإِسْقَاطِ جَائِحَةِ مَا يُجَاحُ عَلَى الظَّاهِرِ وِفَاقًا لِأَبِي الْحَسَنِ وَإِلَّا يَكُنْ يُجَاحُ عَادَةً لَغَا الشَّرْطُ اهـ لَكِنْ هَذَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش مِنْ أَنَّ قَوْلَ أَبِي الْحَسَنِ بِالْفَسَادِ لَيْسَ خَاصًّا بِهَذِهِ الْحَالَةِ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ إنَّ الْبَيْعَ فِيهِ يَفْسُدُ أَيْ أَنَّ الْبَيْعَ فِي هَذَا الْفَرْعِ وَهُوَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقِيَامِ بِالْجَائِحَةِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِ الْمَبِيعِ تَنْدُرُ فِيهِ الْجَوَائِحُ أَوْ تَكْثُرُ فَإِنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ مُقَابِلٌ لِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ بْن هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ السُّلَيْمَانِيَّةِ وَمَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانُ الشَّرْطِ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ
(قَوْلُهُ أَوْ إنْ لَمْ يَأْتِ إلَخْ)
صُورَتُهَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ بِعْتُك بِكَذَا لِوَقْتِ كَذَا وَعَلَى أَنْ تَأْتِيَنِي بِالثَّمَنِ فِي وَقْتِ كَذَا فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا مُسْتَمِرٌّ قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ ذَكَرَ ابْنُ لُبَابَةَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَبُطْلَانُ الشَّرْطِ وَصِحَّتُهُمَا