16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْآخَرِ)
بِأَنْ يَضُرَّ سَقْيُ الْمُشْتَرِي بِثَمَرَةِ الْبَائِعِ أَوْ سَقْيُ الْبَائِعِ بِأَصْلِ الْمُشْتَرِي
(وَ)
تَنَاوَلَتْ
(الدَّارُ)
الْمَبِيعَةُ أَوْ الْمُكْتَرَاةُ
(الثَّابِتَ)
فِيهَا بِالْفِعْلِ حِينَ الْعَقْدِ لَا غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ الثُّبُوتَ
(كَبَابٍ وَرَفٍّ)
غَيْرِ مَخْلُوعَيْنِ لَا مَخْلُوعَيْنِ أَوْ مُهَيَّأَيْنِ لِدَارٍ جَدِيدَةٍ قَبْلَ التَّرْكِيبِ وَلَا مَا يُنْقَلُ مِنْ دَلْوٍ وَبَكَرَةٍ وَصَخْرٍ وَتُرَابٍ مُعَدٍّ لِإِصْلَاحِهَا فَلِلْبَائِعِ إلَّا لِشَرْطٍ
(وَ)
تَنَاوَلَتْ الدَّارُ
(رَحًا مَبْنِيَّةً بِفَوْقَانِيَّتِهَا)
إذْ لَا يَتِمُّ الِانْتِفَاعُ إلَّا بِهَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّمَا تَتَنَاوَلُ السُّفْلَى فَقَطْ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ
(وَسُلَّمًا سُمِّرَ)
عَطْفٌ عَلَى بَابٍ
(وَفِي غَيْرِهِ)
أَيْ وَفِي تَنَاوُلِ الدَّارِ السُّلَّمَ غَيْرَ الْمُسَمَّرِ
(قَوْلَانِ)
وَإِنَّمَا جَرَى الْقَوْلَانِ فِي هَذَا دُونَ الْبَابِ الْمَخْلُوعِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ تَرْكَ عَادَتِهِ لِمَحَلِّهِ مَظِنَّةُ عَدَمِ الْحَاجَةِ لَهُ بِخِلَافِ السُّلَّمِ فَإِنَّهُ مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ وَإِنْ لَمْ يُسَمَّرْ
(وَ)
تَنَاوَلَ
(الْعَبْدُ)
أَيْ الْعَقْدُ عَلَى الرَّقِيقِ وَلَوْ أَمَةً
(ثِيَابَ مَهْنَةٍ)
بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى الْأَفْصَحِ أَيْ خِدْمَتِهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ حِينَ الْبَيْعِ بِخِلَافِ ثِيَابِ الزِّينَةِ فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ
(وَهَلْ يُوَفِّي)
لِلْبَائِعِ
(بِشَرْطِ عَدَمِهَا)
بِأَنْ شَرَطَ أَنْ لَا تَكُونَ دَاخِلَةً فِي الْبَيْعِ وَذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُ بَيْعَهُ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ إذْ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ
(وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ لَا)
يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ بَلْ يَبْطُلُ الشَّرْطُ وَيَصِحُّ الْبَيْعُ ابْنُ حَبِيبٍ وَبِهِ مَضَتْ الْفَتْوَى عِنْدَ الشُّيُوخ وَشَبَّهَ فِي هَذَا الثَّانِي سِتَّ مَسَائِلَ بِقَوْلِهِ
(كَمُشْتَرِطِ زَكَاةِ مَا لَمْ يَطِبْ)
مِنْ حَبٍّ أَوْ ثَمَرٍ عَلَى الْبَائِعِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ بَيْنَهُمْ كَمَا لَوْ بَاعَهُ أُصُولًا عَلَيْهَا ثِمَارٌ مُؤَبَّرٌ نِصْفُهَا
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَضُرَّ إلَخْ)
أَيْ فَإِنْ ضَرَّ سَقْيُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُنِعَ مِنْ السَّقْيِ.
(قَوْلُهُ لَا غَيْرِهِ)
أَيْ لَا غَيْرِ الثَّابِتِ
(قَوْلُهُ لَا مَخْلُوعَيْنِ أَوْ مُهَيَّأَيْنِ لِدَارٍ جَدِيدَةٍ قَبْلَ التَّرْكِيبِ)
مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الدَّارِ لِلْبَابِ وَالرَّفِّ الْمَخْلُوعَيْنِ أَوْ الْمُهَيَّأَيْنِ لِدَارٍ جَدِيدَةٍ قَبْلَ تَرْكِيبِهِمَا هُوَ مَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِاسْتِظْهَارِ بَعْضِ مَشَايِخِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ مِنْ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الدَّارِ لَهُمَا
(قَوْلُهُ وَلَا مَا يُنْقَلُ)
مِنْ جُمْلَتِهِ الدِّكَكُ مَا لَمْ تَكُنْ مُسَمَّرَةً بِحَيْثُ لَا يَتَأَتَّى نَقْلُهَا وَمِنْ جُمْلَةِ مَا يُنْقَلُ الْأَزْيَارُ فَهِيَ لِلْبَائِعِ مَا لَمْ تَكُنْ مَبْنِيَّةً بِهَا وَإِلَّا فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي بْن
(قَوْلُهُ وَصَخْرٍ)
أَيْ أَحْجَارٍ مَطْرُوحَةٍ فِيهَا وَكَذَا عُمُدٍ وَأَخْشَابٍ وَأَمَّا الْأَخْشَابُ وَالْعُمُدُ الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ وَالْبَلَاطُ الْمَبْنِيُّ فَهِيَ دَاخِلَةٌ
(قَوْلُهُ مُعَدٍّ لِإِصْلَاحِهَا)
أَيْ كَاَلَّذِي تَسْتَوِي بِهِ الْأَرْضُ أَوْ الْبِنَاءُ
(قَوْلُهُ وَرَحًى مَبْنِيَّةٍ إلَخْ)
قَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الرَّحَى عَلَى السُّفْلَى تَجَوُّزًا وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَةِ الرَّحَى اسْمٌ لِلسُّفْلَى وَالْعُلْيَا وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ بِفَوْقَانِيَّتِهَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَصَدَ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ الرَّدَّ عَلَى الْقَوْلِ الْمُفَصَّلِ بَيْنَ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ)
فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي وَأَنَّ الْعَقْدَ يَتَنَاوَلُهُ لِابْنِ زَرِبٍ وَابْنِ الْعَطَّارِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لِلْبَائِعِ وَأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَتَنَاوَلُهُ إلَّا بِشَرْطٍ لِابْنِ عَتَّابٍ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمَحَلَّ لِلتَّرَدُّدِ لِأَنَّ الْخِلَافَ لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ السُّلَّمُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِرُقِيِّ غُرَفِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ نَقْلًا عَنْ الْمُتَيْطِيِّ وَإِلَّا فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ اتِّفَاقًا اُنْظُرْ بْن.
{تَنْبِيهٌ}
يَجِبُ كَمَا فِي ح عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَلِّمَ لِلْمُشْتَرِي وَثَائِقَ الْعَقَارِ وَالْأَخِيرُ الْمُشْتَرِي وَلَا يَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الدَّارِ حَانُوتٌ بِجِوَارِهَا حَيْثُ كَانَ لَمْ تَتَنَاوَلْهُ حُدُودُهَا وَحَدُّ الْمَبِيعِ سَوَاءٌ كَانَ دَارًا أَوْ أَرْضًا مِنْهُ إذَا كَانَ مِلْكًا لِلْبَائِعِ فَإِذَا قِيلَ حَدُّهَا الشَّرْقِيُّ شَجَرَةُ كَذَا دَخَلَتْ الشَّجَرَةُ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِضِدِّهِ وَإِذَا قِيلَ حَدُّهَا الْقِبْلِيُّ دَارُ فُلَانٍ فَلَا تَدْخُلُ تِلْكَ الدَّارُ وَلَوْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى دَارٍ وَفِيهَا مَا لَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا كَحَيَوَانٍ أَوْ أَزْيَارٍ غَيْرِ مَبْنِيَّةٍ وَكَانَ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ مِنْ بَابِهَا إلَّا بِهَدْمِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُقْضَى عَلَى الْمُشْتَرِي بِهَدْمِهِ وَيَكْسِرُ الْبَائِعُ أَزْيَارَهُ وَيَذْبَحُ حَيَوَانَهُ وَظَاهِرُهُ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِذَلِكَ حِينَ الشِّرَاءِ أَمْ لَا وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الِاسْتِحْسَانُ هَدْمُهُ وَيَبْنِيهِ الْبَائِعُ إذَا كَانَ لَا يَبْقَى بِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ عَيْبٌ يُنْقِصُ الدَّارَ وَإِلَّا قِيلَ لِلْمُبْتَاعِ أَعْطِهِ قِيمَةَ مَتَاعِهِ فَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلْبَائِعِ اهْدِمْ وَابْنِ وَأَعْطِ قِيمَةَ الْبَيْعِ فَإِنْ أَبَى نَظَرَ الْحَاكِمُ وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ عج وَهُوَ الْأَوْفَقُ بِالْقَوَاعِدِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الضَّرَرَانِ مُخْتَلِفَيْنِ اُرْتُكِبَ أَخَفُّهُمَا وَإِنْ تَسَاوَيَا فَإِنْ اصْطَلَحَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى شَيْءٍ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا فَعَلَ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ مَا يُزِيلُ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ فِي المج
(قَوْلُهُ وَهَلْ يُوفِي لِلْبَائِعِ بِشَرْطِ عَدَمِهَا)
بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَبِيعُك الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ مَا عَدَا ثِيَابَ الْمِهْنَةِ
(قَوْلُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ بَيْعَهُ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ)
أَيْ بَلْ يُبَاعُ لَابِسًا لَهَا فَإِذَا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي كَسَاهُ وَرَدَّ ثِيَابَ الْمِهْنَةِ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ وَبِهِ مَضَتْ الْفَتْوَى)
أَيْ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَصَحَّ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَمَا بَيْنَهُمَا نَظَائِرُ تَرْجِعُ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ الْقَائِلَ إنَّهُ يُوفِي لِلْبَائِعِ بِشَرْطِ عَدَمِهَا هُوَ قَوْلُ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَالْقَوْلُ الثَّانِي الْقَائِلُ بِأَنَّهُ لَا يُوفِي بِشَرْطِ عَدَمِهَا بَلْ الشَّرْطُ بَاطِلٌ هُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ قَالَ ابْنُ مُغِيثٍ وَهُوَ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْفَتْوَى وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمَحَلَّ لَيْسَ لِلتَّرَدُّدِ لِأَنَّ الْخِلَافَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِخِلَافٍ لِاخْتِلَافِ التَّرْجِيحِ كَانَ أَقْرَبَ لِاصْطِلَاحِهِ اهـ بْن وَقَوْلُ الشَّارِحِ ابْنِ حَبِيبٍ وَبِهِ مَضَتْ الْفَتْوَى الْأُولَى ابْنُ مُغِيثٍ كَمَا عَلِمْت
(قَوْلُهُ كَمُشْتَرِطِ)
أَيْ إنَّهُ إذَا اشْتَرَى الْأُصُولَ مَعَ ثِمَارِهَا الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا صَفْقَةً أَوْ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا مِنْ الزَّرْعِ قَبْلَ طِيبِهِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَاشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي زَكَاةَ الثَّمَرِ أَوْ