16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهُوَ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى لِئَلَّا تَسْقُطَ ثَمَرَتُهَا وَأَمَّا التَّأْبِيرُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الثِّمَارِ فَهُوَ بُرُوزُ جَمِيعِ الثَّمَرَةِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَتَمَيُّزُهَا عَنْ أَصْلِهَا وَأَمَّا الزَّرْعُ فَإِبَارُهُ أَنْ يَظْهَرَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَسَوَاءٌ وَقَعَ الشِّرَاءُ عَلَى الشَّجَرِ فَقَطْ أَوْ دَخَلَ ضِمْنًا بِأَنْ اشْتَرَى أَرْضًا بِهَا شَجَرٌ فِيهِ ثَمَرٌ مُؤَبَّرٌ وَمَفْهُومُ أَكْثَرِهِ شَيْئَانِ النِّصْفُ وَسَيَنُصُّ عَلَيْهِ وَالْأَقَلُّ الْمُؤَبَّرُ وَهُوَ تَبَعٌ لِلْأَكْثَرِ الْغَيْرِ الْمُؤَبَّرِ وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ فَلِلْمُبْتَاعِ وَلَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ شَرْطُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ
(إلَّا بِشَرْطٍ)
مِنْ الْمُبْتَاعِ لِجَمِيعِ مَا أُبِّرَ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ بَعْضِهِ لِأَنَّهُ قَصْدٌ لِبَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا بِخِلَافِ شَرْطِ بَعْضِ الْمُزْهِي وَلَمَّا كَانَ التَّأْبِيرُ خَاصًّا بِالنَّخْلِ شَبَّهَ غَيْرَهُ بِهِ بِقَوْلِهِ
(كَالْمُنْعَقِدِ)
مِنْ ثَمَرِ غَيْرِ النَّخْلِ مِنْ تِينٍ وَجَوْزٍ وَلَوْزٍ وَخَوْخٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ لِأَصْلِهِ إلَّا لِشَرْطٍ وَانْعِقَادُهَا بُرُوزُهَا وَتَمَيُّزُهَا عَنْ أَصْلِهَا
(وَمَالِ الْعَبْدِ)
بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْمُنْعَقِدِ أَيْ لَا يَنْدَرِجُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْعَبْدِ مَالُهُ إلَّا لِشَرْطٍ وَسَوَاءٌ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْعَبْدِ وَيَبْقَى بِيَدِهِ حَتَّى يَنْزِعَهُ الْمُشْتَرِي وَهَذَا فِي الْعَبْدِ الْكَامِلِ الرِّقِّ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا فَمَالُهُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ عَكْسُ مَا لِلْمُصَنِّفِ وَالْمُبَعَّضُ إذَا بِيعَ مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ فَمَالُهُ لَيْسَ لِبَائِعٍ وَلَا لِمُشْتَرٍ انْتِزَاعُهُ وَيَأْكُلُ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي لَا يَخْدُمُ فِيهِ سَيِّدَهُ فَإِنْ مَاتَ أَخَذَهُ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ وَعُطِفَ عَلَى الْمُنْعَقِدِ
قَوْلُهُ
(وَخِلْفَةِ الْقَصِيلِ)
بِمَعْنَى مَقْصُولٍ أَيْ مَجْذُوذٍ وَالْخِلْفَةُ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مَا يُخْلِفُهُ الزَّرْعُ بَعْدَ جَذِّهِ أَيْ إذَا عَقَدَ عَلَى قَصِيلٍ كَقَصَبٍ وَبِرْسِيمٍ فَلَا يَنْدَرِجُ فِيهِ خِلْفَتُهُ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إلَّا الْجَذَّةُ الْأُولَى الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا الْعَقْدُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَلَوْ مَشَى عَلَى الْأُولَى لَقَالَ وَفِي مَعْنَى التَّأْبِيرِ بُرُوزُ الثَّمَرَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهُوَ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى)
الْمُرَادُ بِتَعْلِيقِهِ عَلَيْهَا وَضْعُهُ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ وَتَمَيُّزُهَا عَنْ أَصْلِهَا)
عَطْفُ تَفْسِيرٍ
(قَوْلُهُ أَوْ دَخَلَ ضِمْنًا)
أَيْ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْأَرْضِ
(قَوْلُهُ فِيهِ ثَمَرٌ مُؤَبَّرٌ)
أَيْ فَلَا يَكُونُ الثَّمَرُ الْمُؤَبَّرُ لِلْمُشْتَرِي بَلْ لِلْبَائِعِ كَمَا فِي الْجَلَّابِ خِلَافًا لِابْنِ عَتَّابٍ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ تَبَعٌ إلَخْ)
أَيْ فَإِذَا اشْتَرَى نَخْلًا وَكَانَ فِيهَا ثَمَرٌ أَقَلُّهُ مُؤَبَّرٌ وَأَكْثَرُهُ غَيْرُ مُؤَبَّرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ الْمُؤَبَّرَ الْقَلِيلَ يَكُونُ تَبَعًا لِلْكَثِيرِ الْغَيْرِ الْمُؤَبَّرِ فِي تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى النَّخْلَةِ لَهُ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الثَّمَرُ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ)
أَيْ مِثْلُ الْكَثِيرِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ فِي تَبَعِيَّةِ الْأَقَلِّ الْمُؤَبَّرِ لَهُ غَيْرِ الْمُنْعَقِدِ الْأَكْثَرِ فِي تَبَعِيَّةِ الْمُنْعَقِدِ الْأَقَلِّ لَهُ فِي تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرِ لَهُ فَإِذَا اشْتَرَى شَجَرًا وَفِيهِ ثَمَرٌ مُنْعَقِدٌ وَغَيْرُ مُنْعَقِدٍ وَكَانَ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ أَكْثَرَ فَإِنَّ الْمُنْعَقِدَ الْقَلِيلَ يَكُونُ تَبَعًا لِغَيْرِ الْمُنْعَقِدِ الْكَثِيرِ فِي تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرِ لَهُ فَيَكُونُ الثَّمَرُ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ)
أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ الْجَوَازِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى
(قَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطٍ)
أَيْ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرِ لِلثَّمَرِ الْمُؤَبَّرِ كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُهُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُشْتَرِي دُخُولَهُ فَإِنْ شَرَطَ دُخُولَهُ كَانَ الْعَقْدُ مُتَنَاوِلًا لَهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ بَعْضِهِ)
أَيْ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي اشْتِرَاطُ بَعْضِ الْمُؤَبَّرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَصْدٌ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ شَرْطَ بَعْضِهِ قَصْدٌ إلَخْ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّبْعِيضَ دَلِيلٌ عَلَى الْمُشَاحَّةِ فِيهِ وَالِاعْتِنَاءِ بِهِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ شَرْطِ بَعْضِ الْمُزْهِي)
أَيْ بِخِلَافِ اشْتِرَاطِ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الْمُزْهِي فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلثَّمَرَةِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ لِأَصْلِهِ)
أَيْ إذَا كَانَ مُنْعَقِدًا كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُهُ
(قَوْلُهُ وَمَالِ الْعَبْدِ)
إضَافَةُ الْمَالِ لِلْعَبْدِ تَقْتَضِي أَنَّهُ بِمِلْكٍ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ لَا يُشْكَلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ}
[النحل: ٧٥]
لِأَنَّ ضَرْبَ الْمَثَلِ بِعَبْدٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ عَبْدٍ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَنْدَرِجُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْعَبْدِ مَالُهُ)
أَيْ بَلْ هُوَ لِبَائِعِهِ
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْعَبْدِ)
أَيْ أَوْ اشْتَرَطَهُ مُبْهَمًا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ وَيَبْقَى بِيَدِهِ إلَخْ)
هَذَا اسْتِئْنَافٌ أَيْ وَالْحُكْمُ فِيمَا إذَا اسْتَثْنَاهُ الْمُشْتَرِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَبْقَى إلَخْ وَاعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْمَالِ لِلْعَبْدِ جَائِزٌ مُطْلَقًا كَانَ الْمَالُ مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا اشْتَرَطَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْ الْمَالِ أَمْ لَا كَانَ مَالُ الْعَبْدِ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ غَيْرَهُ كَانَ نَقْدًا أَوْ لِأَجَلٍ وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ الْمَالُ مَعْلُومًا قَبْلَ الْبَيْعِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مُخَالِفًا لِلْمَالِ فِي الْجِنْسِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْجَوَازِ أَيْضًا أَنْ يُشْتَرَطَ كُلُّ الْمَالِ فَإِنْ اُشْتُرِطَ بَعْضُهُ مُنِعَ وَهُوَ مَا فِي عبق أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ الشَّرْطُ بَلْ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ بَعْضَهُ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ كُلُّهُ وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ بْن وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ مُبْهَمًا فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَفَسَادِهِ خِلَافٌ وَعَلَى الصِّحَّةِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي، وَالْقَوْلُ بِالْفَسَادِ لِأَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ كَمَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ وَالْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ لِلَّخْمِيِّ وَظَاهِرُ بْن تَرْجِيحُهُ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا)
أَيْ عَدَمُ انْدِرَاجِ مَالِ الْعَبْدِ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا إلَخْ)
هَذَا إذَا بِيعَ لِغَيْرِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ بِأَنْ بِيعَ لِأَجْنَبِيٍّ وَأَمَّا إذَا بِيعَ لِأَحَدِهِمْ فَإِنْ اسْتَثْنَى الْمُشْتَرِي مَالَهُ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا كَانَ بَعْضُهُ لِلْبَائِعِ وَبَعْضُهُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي بْن