16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فِيهِ مُدَلِّسٌ أَوْ بَاعَ عَلَى غَيْرِ مَا عَقَدَ أَوْ نَقَدَ وَلَمْ يُبَيِّنْ غَاشٌّ عِنْدَ سَحْنُونٍ وَلَيْسَ بِمُدَلِّسٍ أَفْرَدَ الْمُدَلِّسَ بِحُكْمٍ يَخُصُّهُ فَقَالَ
(وَمُدَلِّسُ)
بَيْعِ
(الْمُرَابَحَةِ كَغَيْرِهَا)
أَيْ كَالْمُدَلِّسِ فِي غَيْرِهَا فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الرَّدِّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالتَّمَاسُكِ وَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عِنْدَهُ عَيْبٌ وَيُحْتَمَلُ كَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ فِي الْخِيَارِ وَفَرَّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ إنْ نَقَصَ وَتَفْتَرِقُ الْمُرَابَحَةُ مِنْ غَيْرِهَا فِيمَا لَوْ هَلَكَتْ السِّلْعَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ يُرِيدُ أَوْ الْغِشَّ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا تُشْبِهُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ
(دَرْسٌ)
{فَصْلٌ}
فِي بَيَانِ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى شَيْءٍ يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ بِالتَّبَعِ
(تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ)
أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ وَالْحَبْسَ كَذَلِكَ
(الْأَرْضَ)
الَّتِي هِيَ بِهَا
(وَتَنَاوَلَتْهُمَا)
أَيْ تَنَاوَلَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَرْضِ مَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَلَا يُقَالُ لَهُ مُدَلِّسٌ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ إلَخْ)
لَعَلَّ الْأَوْلَى أَوْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَبَاعَ مُرَابَحَةً وَلَمْ يُبَيِّنْ
(قَوْلُهُ غَاشٌّ عِنْدَ سَحْنُونٍ)
أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَاشِّ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ رِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ عِنْدَ قِيَامِ الْمَبِيعِ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ وَإِنْ فَاتَ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ بِأَقَلَّ مِمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ وَنَقَدَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ غَيْرَ سَحْنُونٍ وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ إنَّ مَنْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً وَكَتَمَ ذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ يَكُونُ مُدَلِّسًا مَعَ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ إنَّهُ لَيْسَ بِمُدَلِّسٍ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِغَاشٍّ وَلَا كَاذِبٍ بَلْ هُوَ وَاسِطَةٌ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَمُدَلِّسُ الْمُرَابَحَةِ إلَخْ)
الْمُرَادُ بِمُدَلِّسِ الْمُرَابَحَةِ مَنْ بِسِلْعَتِهِ عَيْبٌ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ وَكَتَمَهُ كَمَا هُوَ حَقِيقَةُ الْمُدَلِّسِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَهَذَا عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ أَمَّا عَلَى الثَّانِي فَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ عَلِمَ بِسِلْعَتِهِ عَيْبًا وَكَتَمَهُ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عِنْدَهُ عَيْبٌ)
أَيْ فَإِنْ حَدَثَ عِنْدَ عَيْبٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا جِدًّا أَوْ مُتَوَسِّطًا أَوْ مُفِيتًا لِلْمَقْصُودِ فَمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ يَأْتِي فِي الْمُرَابَحَةِ فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ الْحَادِثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يَسِيرًا كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ وَخِيَارُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ ثَابِتٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ مُتَوَسِّطًا خُيِّرَ إمَّا أَنْ يَرُدَّ وَيَدْفَعَ أَرْشَ الْحَادِثِ أَوْ يَتَمَاسَكَ وَيَأْخُذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ وَإِنْ كَانَ مُفِيتًا لِلْمَقْصُودِ تَعَيَّنَ التَّمَاسُكُ وَأَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ.
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ كَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ)
أَيْ إنَّ الْمُدَلِّسَ وَهُوَ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا وَيَكْتُمُهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِ الْمُدَلِّسِ فِي الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ السَّابِقَةِ فِي كُلٍّ مِنْ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ وَالْمُزَايَدَةِ وَالْمُسَاوَمَةِ
(قَوْلُهُ إنْ نَقَصَ)
أَيْ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا)
ظَاهِرُهُ أَنَّ ضَمِيرَ فِيهَا لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لِلْمُرَابَحَةِ عِنْدَ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ وَضَمِيرُ لِأَنَّهُ لِابْنِ يُونُسَ وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ كَمَا فِي عبق وَتَفْتَرِقُ الْمُرَابَحَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِيمَا لَوْ هَلَكَتْ السِّلْعَةُ فِي مَسْأَلَةِ الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا أَيْ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَالَ فِيهَا أَيْ فِي الْمُرَابَحَةِ عِنْدَ الْكَذِبِ وَالْغِشِّ إنَّهَا تُشْبِهُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ أَيْ وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ إنَّمَا يُضْمَنُ فِيهِ بِالْقَبْضِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ إذَا وَقَعَتْ مُحْتَوِيَةً عَلَى الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ أَوْ عَلَى غِشٍّ أَوْ كِتْمَانِ عَيْبٍ فَإِنَّهَا تَكُونُ شَبِيهَةً بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَلَا يَنْتَقِلُ الضَّمَانُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا بِقَبْضِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً شِرَاءَ مُزَايَدَةٍ أَوْ مُسَاوَمَةٍ وَكَانَ فِي السِّلْعَةِ عَيْبٌ كَتَمَهُ الْبَائِعُ أَوْ غَشَّ أَوْ كَذَبَ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ وَتَلِفَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي أَنَّ الضَّمَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ.
[فَصْلٌ فِي أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى شَيْءٍ يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُ بِالتَّبَعِ]
(فَصْلٌ تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ الْأَرْضَ إلَخْ)
قَدْ اشْتَمَلَ هَذَا الْفَصْلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ الْمُدَاخَلَةِ وَبَيْعِ الثِّمَارِ وَالْعَرَايَا وَالْجَوَائِحِ قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ وَلَمْ يَحْضُرْنِي وَجْهُ مُنَاسَبَةِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ كَمَا لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذَا الْفَصْلِ لِمَا قَبْلَهُ اهـ وَقَدْ بَيَّنَ خش الْمُنَاسَبَةَ بَيْنَهُمَا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ تَارَةً تَكُونُ زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ وَتَارَةً تَكُونُ نَقْصًا مِنْهُ وَالتَّدَاخُلُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ يُشْبِهُ الْمُرَابَحَةَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الْمَبِيعِ تَارَةً وَنَقْصٌ مِنْهُ أُخْرَى وَالزِّيَادَةُ هِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ الْأَرْضَ إلَخْ وَالنَّقْصُ هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ لَا الزَّرْعَ وَلَا الشَّجَرَ الْمُؤَبَّرَ فَإِذَا عَقَدَ عَلَى شَجَرٍ وَفِيهِ ثَمَرٌ مُؤَبَّرٌ أَوْ عَلَى أَرْضٍ وَفِيهَا زَرْعٌ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ فَهُوَ نَقْصٌ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ
(قَوْلُهُ تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ الْأَرْضَ)
أَيْ تَنَاوَلَ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا الْأَرْضَ تَنَاوُلًا شَرْعِيًّا وَإِنْ لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِذَلِكَ التَّنَاوُلِ مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ كَمَا سَيَقُولُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ الَّتِي هُمَا بِهَا)
أَيْ لَا أَزْيَدَ أَيْ وَهُوَ مَا يَمْتَدُّ فِيهِ جَرِيدُ النَّخْلَةِ وَجُدُرُهَا الْمُسَمَّى بِحَرِيمِ النَّخْلَةِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ دُخُولُهُ، وَعَدَمُ دُخُولِ حَرِيمِ النَّخْلَةِ طَرِيقَةٌ لِلشَّيْخِ سَالِمٍ وتت وَالشَّيْخِ خَضِرٍ وَرَجَّحَهَا شب تَبَعًا لعج وَاسْتَظْهَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ دُخُولَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرَةِ وَهُوَ مَا فِي الذَّخِيرَةِ وَرَجَّحَهُ بَعْضٌ وَشَارِحُنَا قَدْ مَشَى عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ أَيْ تَنَاوَلَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَرْضِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعَقْدُ بَيْعًا أَوْ رَهْنًا أَوْ وَصِيَّةً أَوْ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً أَوْ حَبْسًا
(قَوْلُهُ مَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ)
وَإِذَا كَانَ عَلَى