16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْإِقَالَةِ عَلَيْهَا بِخِلَافِ مَنْ بَاعَ مُرَابَحَةً عَلَى الْعَشَرَةِ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(إلَّا)
أَنْ تَكُونَ الْإِقَالَةُ
(بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ)
فَلَا يَجِبُ بَيَانُهَا لِأَنَّهَا بَيْعٌ ثَانٍ فَلَهُ الْبَيْعُ عَلَيْهِ مُرَابَحَةً وَمِثْلُهُمَا إذَا وَقَعَتْ مَعَ بُعْدٍ
(وَ)
وَجَبَ بَيَانُ
(الرُّكُوبِ)
لِلدَّابَّةِ
(وَاللُّبْسِ)
لِلثَّوْبِ إذَا كَانَا مُنْقِصَيْنِ
(وَ)
وَجَبَ بَيَانُ
(التَّوْظِيفِ)
وَهُوَ تَوْزِيعُ الثَّمَنِ عَلَى السِّلَعِ بِالِاجْتِهَادِ
(وَلَوْ)
كَانَ الْمَبِيعُ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهِ
(مُتَّفِقًا)
فِي الصِّفَةِ كَثَوْبَيْنِ جِنْسًا وَصِفَةً لِأَنَّهُ قَدْ يُخْطِئُ فِي تَوْظِيفِهِ وَيَزِيدُ فِي بَعْضِهَا لِرَغْبَةٍ فِيهِ وَبِهَذَا التَّعْلِيلِ خَرَجَ الْمِثْلِيُّ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْبَيَانُ إذَا بَاعَ بَعْضَهُ مُرَابَحَةً عَلَى التَّوْظِيفِ حَيْثُ اتَّفَقَتْ أَجْزَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَغِشٌّ عَلَى الرَّاجِحِ وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ قَوْلَهُ
(إلَّا)
إنْ كَانَ الْمَبِيعُ
(مِنْ سَلَمٍ)
مُتَّفَقٍ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ لِأَنَّ آحَادَهُ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الصِّفَةُ وَلِذَا إذَا اُسْتُحِقَّ مِنْهُ ثَوْبٌ رَجَعَ بِمِثْلِهِ لَا بِقِيمَتِهِ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ فِي غَيْرِ السَّلَمِ وَمَحَلُّهُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُسْلِمُ تَجَاوَزَ عَنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِأَخْذِ أَدْنَى مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ
(لَا غَلَّةِ رَبْعٍ)
مُشْتَرِي اغْتَلَّهَا وَأَرَادَ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ، وَالرَّبْعُ الْمَنْزِلُ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْأَرْضَ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ فَلَوْ عَبَّرَ بِعَقَارٍ كَانَ أَحْسَنَ وَمِثْلُهُ الْحَيَوَانُ وَلَعَلَّ عَدَمَ ذِكْرِهِ لِفَهْمِهِ بِالْأَوْلَى لِأَنَّ الْحَيَوَانَ يَحْتَاجُ مِنْ النَّفَقَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ تُحَوَّلَ الْأَسْوَاقُ فَلْيُبَيِّنْ ذَلِكَ وَأَمَّا إنْ جَزَّ صُوفَ الْغَنَمِ فَلْيُبَيِّنْهُ كَانَ عَلَيْهَا يَوْمَ الشِّرَاءِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ إنْ كَانَ يَوْمئِذٍ تَامًّا فَقَدْ صَارَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ فَهَذَا نُقْصَانٌ مِنْ الْغَنَمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَامًّا فَلَمْ يَنْبُتْ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ تَتَغَيَّرُ فِيهَا الْأَسْوَاقُ اهـ فَقَدْ عَلَّلْت بَيَانَ غَيْرِ التَّامِّ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْبُتْ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ تَتَغَيَّرُ فِيهَا الْأَسْوَاقُ وَحِينَئِذٍ فَإِذَا بَيَّنَ طُولَ الزَّمَانِ لَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانِ جَزِّ ذَلِكَ الْغَيْرِ التَّامِّ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْإِقَالَةِ عَلَيْهَا)
أَيْ لِنُفْرَةِ النُّفُوسِ مِمَّا وَقَعَتْ فِيهِ الْإِقَالَةُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ كَانَ كَذِبًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ هُوَ غِشٌّ، وَعَلَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَإِذَا حَطَّ الْبَائِعُ الزَّائِدَ وَهُوَ الْخَمْسَةُ وَرِبْحُهَا لَزِمَ الْبَيْعُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَحُطَّهُ الْبَائِعُ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّدِّ وَالْإِمْضَاءِ بِمَا نَقَدَهُ مِنْ الثَّمَنِ هَذَا إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الثَّمَنِ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ وَالْقِيمَةِ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْكَذِبِ وَرِبْحِهِ
(قَوْلُهُ بِزِيَادَةٍ)
أَيْ مُلْتَبِسَةٌ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ كَأَنْ تَقَعَ الْإِقَالَةُ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ فِي الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا بَيْعٌ ثَانٍ)
أَيْ فَلَا يُلْتَفَتُ لِعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيمَا تَقَعُ فِيهِ الْإِقَالَةُ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا)
أَيْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْبَيَانِ
(قَوْلُهُ إذَا وَقَعَتْ مَعَ بُعْدٍ)
أَيْ إذَا وَقَعَتْ بِالثَّمَنِ الَّذِي حَصَلَ الشِّرَاءُ بِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ وَهُوَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لَكِنْ مَعَ بُعْدٍ مِنْ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ وَالرُّكُوبِ لِلدَّابَّةِ)
أَيْ كَأَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْتهَا بِمِائَةٍ وَرَكِبْتهَا الْمَسَافَةَ الْفُلَانِيَّةَ فَإِنْ تَرَكَ بَيَانَ الرُّكُوبِ أَوْ اللُّبْسِ كَانَ كَذِبًا
(قَوْلُهُ إذَا كَانَا مُنْقَصَيْنِ)
وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الرُّكُوبِ فِي السَّفَرِ وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ فِي السَّفَرِ إنَّمَا قُيِّدَ بِهِ لِكَوْنِهِ مَظِنَّةً لِعَجَفِهَا وَتَنْقِيصِهَا كَمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فَالْمَدَارُ عَلَى التَّنْقِيصِ كَانَ الرُّكُوبُ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ بَيَانُ التَّوْظِيفِ)
أَيْ بَيَانُ أَنَّهُ مِنْهُ كَأَنْ يَشْتَرِيَ مُقَوَّمًا مُتَعَدِّدًا كَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ مَثَلًا صَفْقَةً وَاحِدَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَيُوَظِّفَ عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ مِنْهَا دِرْهَمًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ التَّوْظِيفَ مِنْهُ إذْ قَدْ يُخْطِئُ نَظَرُهُ فِي التَّوْظِيفِ. وَمَحَلُّ الْبَيَانِ إذَا أَرَادَ بَيْعَ بَعْضِ الصَّفْقَةِ وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ بَيْعَهَا بِتَمَامِهَا صَفْقَةً عَلَى الْمُرَابَحَةِ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مُتَّفِقًا)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُخْتَلِفًا فِي الصِّفَةِ بَلْ وَلَوْ كَانَ مُتَّفِقًا فِيهَا وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ ابْنِ نَافِعٍ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْبَيَانِ عِنْدَ الِاتِّفَاقِ قَالَ لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ التِّجَارَةِ الدُّخُولَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ)
أَيْ وَقِيلَ إنَّهُ كَذِبٌ قَالَ عج وَيَنْبَغِي كَمَا وَقَعَ فِي مَجْلِسِ الْمُذَاكَرَةِ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَيُقَالُ إنَّ تَرْكَ الْبَيَانِ غِشٌّ إذَا كَانَ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهِ مُتَّفِقَ الصِّفَةِ لِإِيهَامِ شِرَائِهِ كَذَلِكَ وَكَذِبٌ فِي مُخْتَلِفِ الصِّفَةِ لِاحْتِمَالِ خَطَئِهِ
(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ)
أَيْ وَهُوَ وُجُوبُ الْبَيَانِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهِ مُتَّفِقًا
(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ)
أَيْ بِخِلَافِ بَيْعِ النَّقْدِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْبَيَانُ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الصِّفَةُ)
أَيْ بِخِلَافِ بَيْعِ النَّقْدِ فَإِنَّ الْقَصْدَ فِيهِ إلَى الْآحَادِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ فِي غَيْرِ السَّلَمِ)
أَيْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ)
أَيْ مَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْبَيَانِ لِلتَّوْظِيفِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ سَلَمٍ
(قَوْلُهُ بِأَخْذِ أَدْنَى)
أَيْ وَوُظِّفَ الثَّمَنُ عَلَى هَذِهِ السِّلَعِ الَّتِي أَخَذَهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيَانُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ بَعْضَهَا مُرَابَحَةً وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَدْفَعْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بَعْضَ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَجْوَدَ مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ وَالْبَعْضَ الْآخَرَ عَلَى حَالِهِ وَوَظَّفَ قِيمَةَ الْأَجْوَدِ عَلَيْهِمَا وَإِلَّا وَجَبَ الْبَيَانُ عَلَيْهِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الْبَعْضَ مُرَابَحَةً لِأَنَّ أَخْذَهُ الْأَجْوَدَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْبَائِعُ شَيْئًا وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ إنْ وَهَبَهُ شَيْئًا وَجَبَ أَنْ يُبَيِّنَ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ)
أَيْ بَيَانُ الِاسْتِغْلَالِ لِعَدَمِ حُدُوثِ مَا يُؤَثِّرُ نَقْصًا فِي الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ وَالرَّبْعُ)
أَيْ فِي الْأَصْلِ وَقَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ أَيْ فَهُوَ هُنَا مَجَازٌ مِنْ إطْلَاقِ الْخَاصِّ وَإِرَادَةِ الْعَامِّ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الْحَيَوَانُ)
أَيْ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ ابْتَاعَ دُورًا