16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلِمَا فِي الثَّانِي مِنْ جَهْلِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَالْجَوَازِ
(وَلَوْ عَلَى)
ثَمَنٍ
(مُقَوَّمٍ)
مَوْصُوفٍ كَمَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِحَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِحَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ مِثْلِهِ عَلَى الْوَصْفِ لَا الْقِيمَةِ وَيَزِيدُهُ رِبْحًا مَعْلُومًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ
(وَهَلْ)
الْجَوَازُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ
(مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُقَوَّمُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا حَمْلًا لِكَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى ظَاهِرِهِ
(أَوْ)
مَحَلُّ الْجَوَازِ عِنْدَهُ
(إنْ كَانَ)
الْمُقَوَّمُ
(عِنْدَ الْمُشْتَرِي)
مُرَابَحَةً أَيْ فِي مِلْكِهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَ مُرَابَحَةً عَلَيْهِ فَيُوَافِقَ أَشْهَبَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ
(تَأْوِيلَانِ)
فَمَحَلُّهُمَا فِي مُقَوَّمٍ مَضْمُونٍ لَيْسَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَكِنْ يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَإِلَّا لَمُنِعَ اتِّفَاقًا كَمَا يَتَّفِقَانِ عَلَى الْمَنْعِ فِي مُعَيَّنٍ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ لِشِدَّةِ الْغَرَرِ إمَّا مَضْمُونٌ أَوْ مُعَيَّنٌ فِي مِلْكِهِ فَيَتَّفِقَانِ عَلَى الْجَوَازِ فِيهِ فَالصُّوَرُ خَمْسٌ
(وَحُسِبَ)
عَلَى الْمُشْتَرِي إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ مَا يَرْبَحُ وَمَا لَا يَرْبَحُ بَلْ وَقَعَ عَلَى رِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا
(رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ)
أَيْ مُشَاهَدَةٌ مَحْسُوسَةٌ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ
(كَصَبْغٍ)
أَيْ أُجْرَةِ عَمَلِهِ إنْ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ كَانَ مِمَّنْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ أَمْ لَا فَيُحْسَبُ وَيُحْسَبُ رِبْحُهُ فَإِنْ عَمِلَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ عُمِلَ لَهُ مَجَّانًا فَلَا يُحْسَبُ وَلَا يُحْسَبُ رِبْحُهُ وَكَذَا مَا يُصْبَغُ بِهِ وَمَا يُخَاطُ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ هُوَ وَلَا رِبْحُهُ إنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ وَإِلَّا حُسِبَا وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ
(وَطَرْزٍ وَقَصْرٍ وَخِيَاطَةٍ وَفَتْلٍ)
بِالْفَاءِ وَالتَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ فَتْلِ الْحَرِيرِ وَالْغَزْلِ
(وَكَمْدٍ)
بِسُكُونِ الْمِيمِ دَقُّ الْقَصَّارِ الثَّوْبَ لِتَحْسِينِهِ
(وَتَطْرِيَةٍ)
جَعْلُ الثَّوْبِ فِي الطَّرَاوَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
(قَوْلُهُ وَلِمَا فِي الثَّانِي)
أَيْ بَيْعِ الِاسْتِئْمَانِ وَقَوْلُهُ مِنْ جَهْلِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ أَيْ جَهْلِهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْبَائِعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ عَالِمٌ بِهِ مِنْ جِهَتِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَاهِلٌ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ وَإِلَّا كَانَ فَاسِدًا فَالْمُرَادُ وَلِمَا فِي الثَّانِي مِنْ نَوْعٍ مِنْ الْجَهَالَةِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى مُقَوَّمٍ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ مُرَابَحَةً عَيْنًا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً بَلْ وَلَوْ كَانَ مُقَوَّمًا
(قَوْلُهُ مَوْصُوفٍ)
الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِأَنَّ كَوْنَ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ مَوْصُوفًا لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ مُعَيَّنًا وَسَيَأْتِي فِي التَّأْوِيلَيْنِ التَّعَرُّضُ لِلْمُعَيَّنِ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي فَالْمُرَادُ أَنَّهُ اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِمُقَوَّمٍ سَوَاءٌ كَانَ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا فَإِذَا أَرَادَ بَيْعَهَا مُرَابَحَةً عَلَى ذَلِكَ الْمُقَوَّمِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَبِيعَهَا بِمُقَوَّمٍ مُمَاثِلٍ لِلْمُقَوَّمِ الْأَوَّلِ فِي صِفَتِهِ وَيَزِيدَهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ رِبْحًا مَعْلُومًا وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا مُرَابَحَةً عَلَى قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ بِهِ
(قَوْلُهُ وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ)
أَيْ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُقَوَّمُ الْمَوْصُوفُ لَيْسَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مُرَابَحَةً لِمَا فِيهِ مِنْ السَّلَمِ الْحَالِّ أَيْ الَّذِي لَمْ يَكُنْ أَجَلُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَذَلِكَ لِأَنَّ دُخُولَ الْبَائِعِ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَدْفَعُ لَهُ ذَلِكَ الْمُقَوَّمَ الْآنَ وَهُوَ مَضْمُونٌ فِي الذِّمَّةِ هُوَ عَيْنُ السَّلَمِ الْحَالِّ وَهُوَ بَاطِلٌ عِنْدَنَا
(قَوْلُهُ فَيُوَافِقُ أَشْهَبَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ)
أَيْ لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالْجَوَازِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُعَيَّنُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُ أَشْهَبَ بِالْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ فَمَحَلُّهَا إلَخْ)
أَيْ أَنَّ ثَمَرَةَ الْخِلَافِ بَيْنَ التَّأْوِيلَيْنِ تَظْهَرُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ
(قَوْلُهُ فَالصُّوَرُ خَمْسٌ)
أَيْ لِأَنَّ الْمُقَوَّمَ الْمُشْتَرَى بِهِ مُرَابَحَةً إمَّا مَضْمُونٌ أَوْ مُعَيَّنٌ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا فِيهِمَا وَإِمَّا مُعَيَّنٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ فَلَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا وَإِمَّا مَضْمُونٌ لَيْسَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِهِ مُنِعَ اتِّفَاقًا وَإِلَّا فَخِلَافٌ
(قَوْلُهُ وَحُسِبَ رِبْحُ مَالِهِ إلَخْ)
أَيْ وَحُسِبَ رِبْحُ أُجْرَةِ الْفِعْلِ الَّذِي لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَكَمَا يُحْسَبُ رِبْحُ تِلْكَ الْأُجْرَةِ تُحْسَبُ تِلْكَ الْأُجْرَةُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى رِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ عَلَى الْمُشْتَرِي ثَمَنُ السِّلْعَةِ وَرِبْحُهُ وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ أَيْضًا أُجْرَةُ الْفِعْلِ الَّذِي لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَرِبْحُهَا وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَحُسِبَ إلَخْ فِي حَالَتَيْنِ مَا إذَا بَيَّنَ الْبَائِعُ جَمِيعَ مَا لَزِمَ تَفْصِيلًا إمَّا ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ الْإِجْمَالِ كَأَنْ يَقُولَ قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةٍ ثُمَّ يُفَصِّلُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا يَرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يَرْبَحُ لَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ضَرْبَ الرِّبْحِ لَا عَلَى الْكُلِّ وَلَا عَلَى الْبَعْضِ بَلْ غَايَةُ مَا قَالَ أَبِيعُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا وَبَقِيَ صُوَرُ الشَّرْطِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ضَرْبَ الرِّبْحِ عَلَى الْكُلِّ أَوْ عَلَى الْبَعْضِ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ تَفْصِيلِ مَا لَزِمَ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ تَفْصِيلِهِ بَعْدَ الْإِجْمَالِ فَيُعْمَلُ بِمَا اُشْتُرِطَ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ كَمَا يَأْتِي قَالَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ مَا يَرْبَحُ)
أَيْ مَا يَرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يَرْبَحُ لَهُ وَقَوْلُهُ بَلْ وَقَعَ عَلَى رِبْحٍ إلَخْ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ بَيَّنَ مَا لَزِمَ تَفْصِيلًا إمَّا ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ الْإِجْمَالِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ مَحْسُوسَةٌ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ)
لَعَلَّ الْمُرَادَ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا كَاللُّيُونَةِ فِي التَّطْرِيَةِ وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ أَيْ مُدْرَكَةٌ بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ بَدَلَ قَوْلِهِ أَيْ مُشَاهَدَةٌ إلَخْ كَانَ أَظْهَرَ
(قَوْلُهُ كَصَبْغٍ)
بِفَتْحِ الصَّادِ مَصْدَرًا لِيُنَاسِبَ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ مِثَالٌ لِلْفِعْلِ الَّذِي لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْكَسْرِ أَيْ الْأَثَرِ وَعَلَى هَذَا يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرٍ فِي الْكَلَامِ أَيْ كَعَمَلِ صِبْغٍ وَتَقْدِيرُ الشَّارِحِ أُجْرَةَ عَمَلٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ مِثَالٌ لِلْأُجْرَةِ الْمُقَدَّرَةِ فِي قَوْلِهِ وَحُسِبَ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّبْغِ الْأَثَرُ وَلَا دَاعِيَ لِتَقْدِيرِ كُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ فَيُحْسَبُ)
أَيْ الصَّبْغُ أَيْ أُجْرَتُهُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ هُوَ)
أَيْ قِيمَتُهُ وَلَا رِبْحُهُ أَيْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً إذَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا يُنْظَرُ لِلْقِيمَةِ وَلَا يَصِحُّ النَّظَرُ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ لِلْقِيمَةِ فَإِنْ أُلْغِيَ ذَلِكَ صَحَّ الْبَيْعُ مُرَابَحَةً
(قَوْلُهُ وَإِلَّا حُسِبَا)
أَيْ ثَمَنُ مَا ذُكِرَ وَرِبْحُهُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا يُقَالُ إلَخْ)
أَيْ فَإِذَا اسْتَأْجَرَ عَلَى الطَّرْزِ وَالْخِيَاطَةِ وَمَا بَعْدَهَا حَسَبَ الْأُجْرَةَ وَرِبْحَهَا وَلَوْ كَانَ