16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(كَقَاعٍ)
أَيْ قَعْرِ مَخْزَنِ الطَّعَامِ، أَوْ الْأَنْدَرِ بِهِ بَلَلٌ يَسِيرٌ فَلَا يُحَطُّ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ
(، وَإِنْ انْفَكَّ)
الْعَيْبُ الْقَلِيلُ عَنْهُ عَادَةً كَابْتِلَالِ بَعْضِهِ بِمَطَرٍ، أَوْ نَدًى وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَ
(فَلِلْبَائِعِ الْتِزَامُ الرُّبُعِ)
الْمَعِيبِ مُرَادُهُ بِهِ مَا دُونَ الثُّلُثِ
(بِحِصَّتِهِ)
وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي السَّلِيمُ بِمَا يَنُوبُهُ
(لَا أَكْثَرُ)
مِنْ الرُّبُعِ بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ بِأَنْ بَلَغَ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ الْتِزَامُ الْمَعِيبِ وَإِلْزَامُهُ الْمُشْتَرِي السَّلِيمِ بِمَا يَنُوبُهُ بَلْ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فِي التَّمَسُّكِ بِالْجَمِيعِ، أَوْ رَدِّ الْجَمِيعِ
(وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْتِزَامُهُ)
أَيْ الْتِزَامُ السَّلِيمِ وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ الْمَعِيبُ
(بِحِصَّتِهِ)
، وَأَمَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَلَهُ ذَلِكَ
(مُطْلَقًا)
كَانَ الرُّبُعَ فَأَقَلَّ، أَوْ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ، إذْ مِنْ حُجَّةِ الْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُهُ لِيُجْمِلَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَهَذَا عِنْدَ التَّنَازُعِ، وَأَمَّا عِنْدَ التَّرَاضِي فَلَا إشْكَالَ
(وَرُوجِعَ)
فِيمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُقَوَّمًا مُتَعَدِّدًا كَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ كُلُّ ثَوْبٍ بِعَشَرَةٍ
(لِلْقِيمَةِ لَا لِلتَّسْمِيَةِ)
لِجَوَازِ اخْتِلَافِ الْأَفْرَادِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَيَتَسَامَحُ عِنْدَ بَيْعِ الْجُمْلَةِ فَيُسَمِّي الْعَشَرَةَ لِمَا يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْهَا وَلِمَا يُسَاوِي أَقَلَّ. .
(وَصَحَّ)
الْبَيْعُ إنْ شَرَطَا عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ الرُّجُوعَ لِلْقِيمَةِ بَلْ
(، وَلَوْ سَكَتَا)
عَنْ بَيَانِ الرُّجُوعِ لَهَا وَلِلتَّسْمِيَةِ
(لَا إنْ شَرَطَا الرُّجُوعَ لَهَا)
أَيْ لِلتَّسْمِيَةِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي الْوَاقِعِ مُوَافِقَةٌ لِلْقِيمَةِ. .
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ التَّلَفَ بِسَمَاوِيٍّ وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ يَفْسَخُ تَكَلَّمَ عَلَى مَا إذَا حَصَلَ مِنْ مُشْتَرٍ، أَوْ بَائِعٍ، أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَلَوْ قَدَّمَهُ ثَمَّ كَانَ أَوْلَى كَمَا مَرَّ فَقَالَ
(أَوْ إتْلَافُ الْمُشْتَرِي)
وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ
(قَبْضٌ)
لِمَا أَتْلَفَهُ مُقَوَّمًا، أَوْ مِثْلِيًّا فَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ
(وَ)
إتْلَافُ
(الْبَائِعِ)
لِمَبِيعٍ عَلَى الْبَتِّ
(وَالْأَجْنَبِيِّ)
(يُوجِبُ الْغُرْمَ)
أَيْ قِيمَةُ الْمُقَوَّمِ، وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ
(وَكَذَلِكَ إتْلَافُهُ)
أَيْ مِنْ ذِكْرِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَلْتَزِمَ السَّلِيمَ بِحِصَّتِهِ وَيَلْزَمُ الْبَائِعُ الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ، وَإِنْ طَلَبَ التَّمَاسُكَ بِالسَّلِيمِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أُجِيبَ لِذَلِكَ وَإِذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي قَلِيلٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ كَقَاعٍ)
أَيْ كَبَلَلِ قَاعِ مَخْزَنٍ، أَوْ أَنْدَرَ
(قَوْلُهُ فَلِلْبَائِعِ الْتِزَامُ الرُّبُعِ)
أَيْ وَلَهُ رَدُّ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ)
أَيْ، وَأَمَّا الْتِزَامُهُ السَّلِيمَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَلَهُ ذَلِكَ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ:
رَدُّ الْجَمِيعِ، أَوْ التَّمَاسُكُ بِالْجَمِيعِ، أَوْ بِالسَّلِيمِ فَقَطْ بِكُلِّ الثَّمَنِ، وَأَمَّا التَّمَاسُكُ بِالسَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَإِلْزَامِ الْبَائِعِ الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ لِلْقِيمَةِ)
أَيْ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى مُقَوَّمًا مُتَعَدِّدًا كَعَشْرَةِ أَثْوَابٍ، أَوْ شِيَاهٍ مَثَلًا بِمِائَةٍ، وَسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرَةً فَاسْتُحِقَّ بَعْضُهَا، أَوْ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ وَلَيْسَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ وَجَبَ التَّمَسُّكُ بِبَاقِي الصَّفْقَةِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ فَالتَّسْمِيَةُ لَغْوٌ لِجَوَازِ اخْتِلَافِ الْأَفْرَادِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَلَا بُدَّ مِنْ الرُّجُوعِ لِلْقِيمَةِ بِأَنْ يُقَوَّمَ الْمُسْتَحَقُّ، أَوْ الْمَعِيبُ وَبَقِيَّةُ أَجْزَاءِ الصَّفْقَةِ وَتُنْسَبُ قِيمَةُ الْمَعِيبِ، أَوْ الْمُسْتَحَقِّ إلَى مَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ وَيَرْجِعُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ الثَّمَنِ فَإِذَا كَانَ الْمَعِيبُ، أَوْ الْمُسْتَحَقُّ مِنْ تِلْكَ الْعَشَرَةِ أَرْبَعَةٌ وَقُوِّمَتْ بِعِشْرِينَ وَقُوِّمَتْ السِّتَّةُ السَّالِمَةُ بِسِتِّينَ فَتُنْسَبُ قِيمَةُ الْمَعِيبِ، وَهِيَ عِشْرُونَ إلَى مَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ، وَهُوَ ثَمَانُونَ يَكُونُ ذَلِكَ رُبُعًا فَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِرُبُعِ الْمِائَةِ الَّتِي هِيَ الثَّمَنُ
(قَوْلُهُ وَيُتَسَامَحُ)
أَيْ فِي التَّسْمِيَةِ. .
(قَوْلُهُ إنْ شَرَطَا عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ الرُّجُوعَ لِلْقِيمَةِ)
أَيْ إنْ حَصَلَ اسْتِحْقَاقٌ لِبَعْضِهَا، أَوْ ظَهَرَ فِي بَعْضِهَا عَيْبٌ وَلَمْ يَكُنْ وَجْهُ الصَّفْقَةِ
(قَوْلُهُ بَلْ، وَلَوْ سَكَتَا عَنْ بَيَانِ الرُّجُوعِ لَهَا وَلِلتَّسْمِيَةِ)
أَيْ وَيَرْجِعُ حِينَئِذٍ لِلْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ)
أَيْ عَقْدُ الْبَيْعِ. .
(قَوْلُهُ كَانَ أَوْلَى)
أَيْ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي)
أَيْ لِمَا اشْتَرَاهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْإِتْلَافُ لِكُلِّ الْمَبِيعِ، أَوْ لِبَعْضِهِ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى الْبَتِّ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ بِالْخِيَارِ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ، وَإِنْ جَنَى بَائِعٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ أَيْ ثَمَنُ ذَلِكَ الْمَبِيعِ الَّذِي أُتْلِفَ كُلُّهُ، أَوْ بَعْضُهُ
(قَوْلُهُ وَإِتْلَافُ الْبَائِعِ وَالْأَجْنَبِيِّ)
أَيْ لِمَبِيعٍ عَلَى الْبَتِّ كَانَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ، أَوْ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي كَانَ الْإِتْلَافُ لِكُلِّ الْمَبِيعِ، أَوْ لِبَعْضِهِ كَانَ الْإِتْلَافُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً
(قَوْلُهُ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعًا، أَوْ مُشْتَرِيًا وَهَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ غُرْمَ قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ وَغُرْمَ مِثْلِ الْمِثْلِيِّ لِمَنْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ بَائِعًا، أَوْ مُشْتَرِيًا، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ فَيُرَادُ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ خُصُوصُ الْمُشْتَرِي أَيْ أَنَّ جِنَايَةَ الْبَائِعِ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً تُوجِبُ غُرْمَ الْقِيمَةِ، أَوْ الْمِثْلِ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ مَحَلَّ تَقْوِيمِ الْبَائِعِ إذَا جَنَى عَلَى الْمَبِيعِ حَيْثُ كَانَ ضَمَانُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَظَاهِرُهُ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْإِمْضَاءَ، أَوْ الرَّدَّ وَقَالَ تت إنْ اخْتَارَ الْإِمْضَاءَ غَرِمَ الْبَائِعُ أَيْضًا، وَإِلَّا فَلَا وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ خش قَالَ بْن وَلَا سَلَفَ لَهُمَا فِيمَا ذُكِرَ مِنْ تَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي بَلْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ فَفِيهَا فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ مَا نَصُّهُ وَمَنْ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا بِعَيْنِهِ فَفَارَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَهُ فَتَعَدَّى الْبَائِعُ عَلَى الطَّعَامِ فَأَتْلَفَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ مِثْلِهِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ فِي أَخْذِ دَنَانِيرِهِ، وَلَوْ هَلَكَ الطَّعَامُ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ مِثْلِهِ وَلَا ذَلِكَ عَلَيْهِ اهـ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعًا، أَوْ مُشْتَرِيًا كَانَ الْإِتْلَافُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً وَإِتْلَافُ