16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ لَا يَرُدُّ مُطْلَقًا
(تَرَدُّدٌ)
الْمُعْتَمَدُ مِنْهُ الْأَوَّلُ. .
(وَرَدَّ)
الرَّقِيقَ خَاصَّةً الْمُتَقَدِّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَنَعَ مِنْهُ بَيْعَ حَاكِمٍ وَوَارِثٍ رَقِيقًا
(فِي)
زَمَنِ
(عُهْدَةِ الثَّلَاثِ)
وَالْعُهْدَةُ لُغَةً مِنْ الْعَهْدِ، وَهُوَ الْإِلْزَامُ وَالِالْتِزَامُ وَاصْطِلَاحًا تَعَلُّقُ الْمَبِيعِ بِضَمَانِ الْبَائِعِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً، وَهِيَ قِسْمَانِ عُهْدَةُ سَنَةٍ وَسَتَأْتِي، وَهِيَ طَوِيلَةُ الزَّمَانِ قَلِيلَةُ الضَّمَانِ وَعُهْدَةُ ثَلَاثٍ وَهِيَ قَلِيلَةُ الزَّمَانِ كَثِيرَةُ الضَّمَانِ يُرَدُّ فِيهَا الرَّقِيقُ
(بِكُلِّ)
عَيْبٍ
(حَادِثٍ)
فِي دِينِهِ، أَوْ بَدَنِهِ، أَوْ خُلُقِهِ، وَلَوْ مَوْتًا بِسَمَاوِيٍّ
(إلَّا أَنْ يَبِيعَ بِبَرَاءَةٍ)
مِنْ عَيْبٍ مُعَيَّنٍ كَالْإِبَاقِ، أَوْ السَّرِقَةِ فَلَا رَدَّ بِهِ إنْ حَدَثَ مِثْلُهُ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ مَعَ بَقَاءِ الْعُهْدَةِ فِيمَا عَدَاهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ سُقُوطَهَا وَقْتَ الْعَقْدِ بِالتَّبَرِّي مِنْ جَمِيعِ الْعُيُوبِ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَبَرَّأَ مِنْ جَمِيعِهَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عُهْدَةٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي.
(وَدَخَلَتْ)
عُهْدَةُ الثَّلَاثِ
(فِي)
زَمَنِ
(الِاسْتِبْرَاءِ)
أَيْ الْمُوَاضَعَةِ بِأَنْ تُنْتَظَرَ أَقْصَاهُمَا حَتَّى تُخْرَجَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ، فَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ انْتَظَرَتْ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ، وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ الثَّلَاثِ انْتَظَرْته، وَأَمَّا الِاسْتِبْرَاءُ مِنْ غَيْرِ مُوَاضَعَةٍ فَتَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ فَتَسْتَقِلُّ الْعُهْدَةُ بِنَفْسِهَا وَلَا تَدْخُلُ مَعَ شَيْءٍ.
(وَالنَّفَقَةُ)
عَلَى الرَّقِيقِ زَمَنَ الْعُهْدَةِ وَيَدْخُلُ فِيهَا الْكِسْوَةُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
ذَكَرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ، أَوْ لَا يُرَدُّ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِسْلَامِ، أَوْ الْمُكَايَسَةِ.
(قَوْلُهُ تَرَدُّدٌ)
أَيْ طَرِيقَتَانِ، وَقَدْ عَلِمْت الطَّرِيقَ الْمَرْدُودَ عَلَيْهَا بِلَوْ فَجُمْلَةُ مَا فِي الْغَبْنِ عَلَى الْمَأْخُوذِ مِنْ الْمُصَنِّفِ ثَلَاثُ طُرُقٍ.
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ الْأَوَّلُ)
أَيْ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الرَّدِّ بِالْغَبْنِ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ، وَأَمَّا إنْ وَقَعَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِسْلَامِ بِأَنْ أَخْبَرَهُ بِجَهْلِهِ، أَوْ اسْتَأْمَنَهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ لِلرُّجُوعِ لِلْغِشِّ وَالْخَدِيعَةِ حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ أَنْكَرَ الْقَوْلَ الثَّانِيَ الْقَائِلَ بِعَدَمِ الرَّدِّ مُطْلَقًا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ)
مُتَعَلِّقٌ بِحَادِثٍ وَبِكُلِّ حَادِثٍ مُتَعَلِّقٍ بِرَدٍّ، وَبَاؤُهُ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ وَرَدٌّ بِسَبَبِ وُجُودِ كُلِّ عَيْبٍ حَادِثٍ حَدَثَ فِي زَمَنِ عُهْدَةِ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ أَنَّهُ عَيْبٌ، وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا الْمَوْصُوفَ اللَّيَالِي لِأَجْلِ تَذْكِيرِ الْعَدَدِ وَاللَّيَالِي تَسْتَلْزِمُ الْأَيَّامَ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ، وَهُوَ الْإِلْزَامُ)
أَيْ إلْزَامُ الْغَيْرِ شَيْئًا، وَالِالْتِزَامُ لِغَيْرِهِ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ قَلِيلَةُ الزَّمَانِ كَثِيرَةُ الضَّمَانِ)
وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَ فِيمَا هِيَ فِيهِ لَازِمٌ لَا خِيَارَ فِيهِ لَكِنْ إنْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ فِي مُدَّةِ الْعُهْدَةِ تَمَّ لُزُومُهُ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَعًا، وَإِنْ أَصَابَهُ نَقْصٌ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي كَعَيْبٍ قَدِيمٍ ظَهَرَ لَهُ فِيهِ وَيُلْغَى الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْهَا إنْ سُبِقَ بِالْفَجْرِ
(قَوْلُهُ فِي دِينِهِ)
أَيْ بِأَنْ حَدَثَ فِيهِ فِسْقٌ.
(قَوْلُهُ، وَلَوْ مَوْتًا بِسَمَاوِيٍّ)
أَيْ، أَوْ غَرَقًا، أَوْ حَرْقًا، أَوْ سُقُوطًا مِنْ عَالٍ، أَوْ قَتْلًا بِغِيلَةٍ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْكُلِّيَّةِ ذَهَابُ الْمَالِ فَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا وَاشْتَرَطَ مَالَهُ لِلْعَبْدِ، ثُمَّ ذَهَبَ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ فَلَا يُرَدُّ بِهِ، وَلَوْ كَانَ جُلَّ الصَّفْقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ مِنْ مَالِهِ فَلَمَّا كَانَ الْمُشْتَرِي لَا شَيْءَ لَهُ فِي الْمَالِ صَارَ غَيْرَ مَنْظُورٍ لَهُ، وَلَوْ تَلِفَ الْعَبْدُ الْمُشْتَرِطُ مَالَهُ فِي الْعُهْدَةِ وَبَقِيَ مَالُهُ انْتَقَضَ بَيْعُهُ وَرَدَّ الْمَالَ لِبَائِعِهِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي حَبْسُ مَالِهِ بِثَمَنِهِ، وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَطَ الْمَالَ لِنَفْسِهِ وَذَهَبَ الْمَالُ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ فَلَهُ رَدُّهُ بِذَهَابِهِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ فَهُوَ بِالنَّظَرِ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَأَمَّا بَعْدَ حَلِّ الشَّارِحِ لَهُ بِقَوْلِهِ بِكُلِّ حَادِثٍ حَدَثَ فِي دِينِهِ، أَوْ بَدَنِهِ، أَوْ خُلُقِهِ فَلَا اسْتِثْنَاءَ
(قَوْلُهُ فَلَا رَدَّ بِهِ إنْ حَدَثَ مِثْلُهُ)
أَيْ وَأَوْلَى لَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ مِثْلِهِ، وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْعُهْدَةُ مُشْتَرَطَةً، أَوْ مُعْتَادَةً، أَوْ حَمَلَ النَّاسَ السُّلْطَانُ عَلَيْهَا وَخَصَّ شَمْسُ الدِّينِ اللَّقَانِيِّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَبِيعَ بِبَرَاءَةٍ بِالْمُعْتَادَةِ فَقَطْ، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ مُشْتَرَطَةً، أَوْ حَمَلَ السُّلْطَانُ النَّاسَ عَلَيْهَا فَيُرَدُّ مَعَهَا بِالْحَادِثِ دُونَ الْقَدِيمِ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ عج اعْتِمَادُهُ
(قَوْلُهُ مَعَ بَقَاءِ الْعُهْدَةِ)
أَيْ الضَّمَانِ فِيمَا عَدَاهُ فَإِذَا تَبَرَّأَ لَهُ مِنْ إبَاقِهِ، وَقَدْ بَاعَهُ بِالْعُهْدَةِ فَأَبَقَ فِي زَمَنِهَا وَلَمْ يَتَحَقَّقْ هَلَاكُهُ بَلْ سَلَّمَ فَلَا رَدَّ لَهُ بِالْإِبَاقِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْهُ فَتَنْفَعُهُ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ أَمَّا إذَا تَحَقَّقَ هَلَاكُهُ زَمَنَهَا فَضَمَانُهُ مِنْ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَبَرَّأَ لَهُ مِنْ الْإِبَاقِ فَقَطْ لَا مِنْهُ وَمِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ إلَخْ)
فَإِذَا بَاعَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ بِمَا حَدَثَ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ وَظَاهِرُهُ كَانَتْ الْبَرَاءَةُ مُشْتَرَطَةً، أَوْ مُعْتَادَةً، أَوْ حَمَلَ السُّلْطَانُ النَّاسَ عَلَيْهَا وَخَصَّهُ اللَّقَانِيِّ بِالْمُعْتَادَةِ، وَأَمَّا الْمُشْتَرَطَةُ، أَوْ الَّتِي حَمَلَ السُّلْطَانُ النَّاسَ عَلَيْهَا فَيُرَدُّ فِيهِمَا بِالْحَادِثِ دُونَ الْقَدِيمِ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ اللَّقَانِيَّ خَصَّصَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِالْمُعْتَادَةِ عَلَى كِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ فِيهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ)
قَالَ بْن وَالتَّقْرِيرُ الْأَوَّلُ قَرَّرَ بِهِ تت وَالثَّانِي قَرَّرَ بِهِ بَعْضُهُمْ،
وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْمُدَوَّنَةِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا:
وَهَذَا الثَّانِي، أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَدْخُلُ فِي الثَّانِي وَلَا عَكْسَ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ أَيْ الْمُوَاضَعَةُ)
إنَّمَا فَسَّرَ الِاسْتِبْرَاءَ هُنَا بِالْمُوَاضَعَةِ؛ لِأَنَّ التَّدَاخُلَ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا إذَا كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ وَالِاسْتِبْرَاءُ الضَّمَانُ فِيهِ مِنْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ انْتَظَرْت الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ)
أَيْ وَتَدَاخَلَا فِي الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَلَا تَدْخُلُ مَعَ شَيْءٍ)
أَيْ لَا مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا مَرَّ وَلَا تَدْخُلُ أَيْضًا فِي الْخِيَارِ بَلْ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ وَقْتِ مُضِيِّ أَمَدِ الْخِيَارِ وَلَا تَدْخُلُ أَيْضًا فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ تُؤْتَنَفُ عُهْدَةُ السَّنَةِ بَعْدَ الثَّلَاثِ، وَكَذَا بَعْدَ