16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَقَطْعٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ)
كَجَعْلِ الشُّقَّةِ بَرَانِسَ، أَوْ قِلَاعًا لِلْمَرْكَبِ وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ فَالْأَرْشُ قَوْلُهُ
(إلَّا أَنْ يَهْلِكَ)
الْمَعِيبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي
(بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ)
مِنْ الْبَائِعِ كَتَدْلِيسِهِ بِحِرَابَتِهِ فَحَارَبَ فَقُتِلَ
(أَوْ)
يَهْلِكُ
(بِسَمَاوِيٍّ زَمَنُهُ)
أَيْ زَمَنُ عَيْبِ التَّدْلِيسِ
(كَمَوْتِهِ)
وَلَوْ حُكْمًا كَأَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ خَبَرٌ
(فِي)
زَمَنِ
(إبَاقِهِ)
الَّذِي دَلَّسَ فِيهِ بِأَنْ اقْتَحَمَ نَهْرًا، أَوْ تَرَدَّى، أَوْ دَخَلَ جُحْرًا فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ فَإِنَّ الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ زَمَنُهُ إلَخْ عَمَّا لَوْ مَاتَ بِسَمَاوِيٍّ فِي غَيْرِ حَالِ تَلَبُّسِهِ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ فَلَا يَرْجِعُ بِثَمَنِهِ بَلْ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ فَقَطْ. .
وَلَمَّا ذَكَرَ هَلَاكَهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ ذَكَرَ مَا إذَا هَلَكَ بِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُشْتَرِي بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ)
(بَاعَهُ الْمُشْتَرِي)
قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ
(وَهَلَكَ)
عِنْدَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ
(بِعَيْبِهِ)
أَيْ عَيْبِ التَّدْلِيسِ
(رَجَعَ)
الْمُشْتَرِي الثَّانِي
(عَلَى)
الْبَائِعِ الْأَوَّلِ
(الْمُدَلِّسِ)
إنْ لَمْ يُمْكِنْ رُجُوعُهُ
(عَلَى بَائِعِهِ)
هُوَ لِعَدَمِهِ، أَوْ غَيْبَتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ حَاضِرٌ
(بِجَمِيعِ الثَّمَنِ)
الَّذِي أَخَذَهُ الْمُدَلِّسُ لِكَشْفِ الْعَيْبِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ بِتَدْلِيسِهِ
(فَإِنْ)
سَاوَى مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ فَوَاضِحٌ، وَإِنْ
(زَادَ)
الثَّمَنُ الْأَوَّلُ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُدَلِّسِ عَلَى مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ
(فَلِلثَّانِي)
أَيْ فَالزَّائِدُ لِلْبَائِعِ الثَّانِي، وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يَحْفَظُهُ لَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي حَتَّى يَدْفَعَهُ لَهُ، أَوْ لِوَرَثَتِهِ
(وَإِنْ نَقَصَ)
الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُدَلِّسِ عَمَّا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ
(فَهَلْ)
الْبَائِعُ الثَّانِي
(يُكْمِلُهُ)
لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ هَذَا الزَّائِدَ مِنْهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ، أَوْ لَا يُكْمِلُهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِاتِّبَاعِ الْأَوَّلِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الثَّانِي
(قَوْلَانِ)
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ عَلَى بَائِعِهِ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُدَلِّسِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِالْأَرْشِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُدَلِّسٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَلَوْ كَانَ مُدَلِّسًا وَقَيَّدَهُ الْبَاجِيَّ بِالْعِلْيَةِ وَارْتَضَى ح مَا لِبَهْرَامَ وَابْنِ غَازِيٍّ مِنْ الْإِطْلَاقِ كَمَا قَالَ شَارِحُنَا وَثَالِثُهَا قَوْلُ ابْنِ الْكَاتِبِ إنْ كَانَ الْبَائِعُ غَيْرَ مُدَلِّسٍ فَهُوَ مُتَوَسِّطٌ كَمَا قَالَ مَالِكٌ، وَإِنْ كَانَ مُدَلِّسًا إنْ تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ، وَإِنْ رَدَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ ثَانِيهَا
(قَوْلُهُ وَقَطْعِ غَيْرِ مُعْتَادٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا أَمْ لَا وَمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَفَرَقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ إنْ نَقَصَ أَيْ الْمَبِيعُ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي فَمَحْمُولٌ عَلَى الْفِعْلِ الْمُعْتَادِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعْتَادِ فَهُوَ مُفِيتٌ مُطْلَقًا كَانَ مُدَلِّسًا، أَوْ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ كَجَعْلِ الشُّقَّةِ بَرَانِسَ، أَوْ قِلَاعًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ حَرِيرًا، أَوْ قُطْنًا، أَوْ كَتَّانًا
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَهْلِكَ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا حَدَثَ فِيهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مُفَوِّتٌ لِلرَّدِّ ثُمَّ هَلَكَ عِنْدَهُ بِسَبَبِ عَيْبِ التَّدْلِيسِ وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مُفَوِّتٌ وَهَلَكَ بِسَبَبِ عَيْبِ التَّدْلِيسِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَهْلِكَ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا كَهَلَاكِهِ مِنْ التَّدْلِيسِ وَذَكَرَهُ هُنَاكَ لِجَمْعِ النَّظَائِرِ وَذَكَرَهُ هُنَا؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّهُ، وَأَمَّا قَوْلُ عبق إنَّهُ غَيْرُ مُكَرَّرٍ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ مُفِيتٌ، وَإِنَّمَا هَلَكَ بِالْقَدِيمِ فَقَطْ وَمَا هُنَا حَدَثَ فِيهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ مُفِيتٌ وَهَلَكَ بِالْقَدِيمِ أَيْضًا فَلَمَّا تَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ هُنَا إلَّا بِالْأَرْشِ نَظَرًا لِمَا حَدَثَ عِنْدَهُ نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْحَقُّ التَّعْمِيمُ فِيمَا هُنَا وَفِيمَا مَرَّ أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مُفِيتٌ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْقَدِيمِ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ كَتَدْلِيسِهِ بِحِرَابَتِهِ إلَخْ)
أَيْ وَكَمَا لَوْ بَاعَهُ أَمَةً حَامِلًا وَدَلَّسَ عَلَيْهِ بِحَمْلِهَا فَمَاتَتْ مِنْ الْوِلَادَةِ فَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لِمَوْتِهَا بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ اقْتَحَمَ)
أَيْ دَخَلَ
(قَوْلُهُ، أَوْ تَرَدَّى)
أَيْ سَقَطَ مِنْ مَحَلٍّ عَالٍ كَجَبَلٍ لِأَسْفَلَ فَمَاتَ
(قَوْلُهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ)
أَيْ لَا بِأَرْشِ الْقَدِيمِ فَقَطْ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِيمَا حَدَثَ عِنْدَهُ مِنْ الْهَلَاكِ
(قَوْلُهُ عَمَّا لَوْ مَاتَ بِسَمَاوِيٍّ فِي غَيْرِ حَالِ تَلَبُّسِهِ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ)
أَيْ كَمَا لَوْ دَلَّسَ الْبَائِعُ بِإِبَاقِهِ فَمَاتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْصُلَ إبَاقٌ. .
(قَوْلُهُ مَا إذَا هَلَكَ بِهِ)
أَيْ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ
(قَوْلُهُ مِنْهُ)
أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ، فَإِنْ سَاوَى)
أَيْ الثَّمَنَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْمُدَلِّسِ
(قَوْلُهُ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ)
أَيْ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُدَلِّسُ بِعَشْرَةٍ وَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ بِعَشْرَةٍ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ زَادَ)
أَيْ كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُدَلِّسُ بِاثْنَيْ عَشْرَ وَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ لِآخَرَ بِعَشَرَةٍ وَقَوْلُهُ فَالزَّائِدُ لِلْبَائِعِ الثَّانِي، وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يَحْفَظُهُ لَهُ أَيْ إذَا سَلَّمَهُ الْأَوَّلُ ذَلِكَ الزَّائِدَ بِرِضَاهُ، وَإِلَّا فَلِلْأَوَّلِ مَنْعُ الثَّالِثِ مِنْ أَخْذِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ الثَّالِثَ غَيْرُ وَكِيلٍ لِلثَّانِي حَتَّى يَقْبِضَ لَهُ مِنْ الْأَوَّلِ قَهْرًا عَنْهُ، وَقَدْ يُبْرِئُ الثَّانِي الْأَوَّلَ مِنْ تِلْكَ الزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ نَقَصَ)
كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُدَلِّسُ بِعَشَرَةٍ وَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ لِآخَرَ بِاثْنَيْ عَشَرَ
(قَوْلُهُ فَهَلْ يُكْمِلُهُ إلَخْ)
وَهَذَا الْقَوْلُ حَكَاهُ الْمَازِرِيُّ وَابْنُ شَاسٍ
(قَوْلُهُ، أَوْ لَا يُكْمِلُهُ لَهُ)
، وَهُوَ مَا حَكَاهُ فِي النَّوَادِرِ وَفِي كِتَابِ ابْنِ يُونُسَ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ إلَخْ)
إنْ قُلْت إنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِاتِّبَاعِهِ لِضَرُورَةِ أَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ عَلَى الثَّانِي وَالْجَوَابُ أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَحْضُرَ الثَّانِي، أَوْ يَحْصُلَ لَهُ يَسَارٌ فَلَمَّا لَمْ يَصْبِرْ لِحُضُورِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِالْأَرْشِ)
أَيْ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَفِيهِ أَنَّ بَائِعَهُ لَيْسَ مُدَلِّسًا حَيْثُ يَأْخُذُ مِنْهُ أَرْشَ الْعَيْبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ يَدَهُ كَيَدِ بَائِعِهِ الْمُدَلِّسِ كَذَا قِيلَ وَتَأَمَّلْهُ