16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عُشْرَ الثَّمَنِ وَخَمْسَةً وَتِسْعِينَ شَارَكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ
(وَفُرِقَ)
بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مُخَفَّفًا
(بَيْنَ)
بَائِعٍ
(مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ إنْ نَقَصَ)
الْمَبِيعُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِسَبَبِ مَا فَعَلَهُ فِيهِ كَصِبْغِهِ صِبْغًا لَا يُصْبَغُ بِهِ مِثْلُهُ، فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا وَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي فَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ لِلنَّقْصِ، وَإِنْ تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ، فَإِنْ رَدَّ أُعْطِيَ أَرْشَ الْحَادِثِ، وَإِنْ تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ
(كَهَلَاكِهِ)
، أَوْ قَطْعِ يَدِهِ مَثَلًا
(مِنْ)
عَيْبِ
(التَّدْلِيسِ)
وَغَيْرِهِ، فَإِنْ أَبَقَ، أَوْ سَرَقَ فَهَلَكَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ، فَإِنْ كَانَ بَائِعُهُ مُدَلِّسًا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ فَمِنْ الْمُشْتَرِي، وَلَوْ قَالَ بَدَلٌ مِنْ التَّدْلِيسِ مِنْ الْعَيْبِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَبْيَنَ وَلَمْ يُحْوِجْ إلَى تَقْدِيرِ عَطْفٍ وَمَعْطُوفٍ
(وَأَخَذَهُ)
أَيْ أَخَذَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ الْمَعِيبَ
(مِنْهُ)
أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي
(بِأَكْثَرَ)
مِنْ ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ كَأَنْ يَبِيعَهُ لَهُ بِعَشْرَةٍ وَيَأْخُذَ مِنْهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ، فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ رَدَّهُ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ، أَوْ بِأَكْثَرَ إنْ دَلَّسَ إلَخْ
(وَتَبَرَّى مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ)
فِي زَعْمِهِ بِأَنْ قَالَ لَا أَعْلَمُ بِهِ عَيْبًا، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَمُدَلِّسٌ، وَإِلَّا فَلَا وَيُعْلَمُ كَذِبُهُ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ فَالْمُدَلِّسُ لَا تَنْفَعُهُ الْبَرَاءَةُ وَغَيْرُهُ تَنْفَعُهُ أَيْ فِي الرَّقِيقِ الَّذِي طَالَتْ إقَامَتُهُ عِنْدَهُ، وَلَوْ حُذِفَ قَوْلُهُ مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ لَكَانَ أَحْسَنَ، أَوْ يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ الْوَاوِ مَعَ مَا عُطِفَتْ أَيْ وَمِمَّا عُلِمَ، وَإِلَّا فَالتَّبَرِّي مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَدْلِيسٌ حَتَّى يَحْتَاجَ لِلْفَرْقِ. .
(وَرَدَّ سِمْسَارٌ جُعْلًا)
أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ وَرُدَّتْ السِّلْعَةُ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْبٍ، فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا فَلَا يَرُدُّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ عَلَى الْبَائِعِ بَلْ يَفُوزُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ رَدَّهُ وَهَذَا إنْ كَانَ رَدُّ السِّلْعَةِ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، وَأَمَّا إنْ قَبِلَهَا الْبَائِعُ بِلَا تَحَكُّمٍ فَلَا يُرَدُّ الْجُعْلُ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
عُشْرِ الثَّمَنِ) أَيْ، وَإِنْ تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ، وَهُوَ عُشْرُ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ وَخَمْسَةً وَتِسْعِينَ)
أَيْ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِالزِّيَادَةِ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ
(قَوْلُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ)
أَيْ بِمِثْلِ نِصْفِ عُشْرِ الثَّمَنِ إنْ رَدَّ، وَإِنْ تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ
(قَوْلُهُ مُخَفَّفًا)
أَيْ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ هُنَا فِي الْمَعَانِي، وَأَمَّا فِي الْأَجْسَامِ فَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ وَهَذَا فِي الْغَالِبِ وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ بِعَكْسِ مَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ إلَخْ)
هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ، أَوْ زَادَ بِكَصَبْغٍ أَيْ، وَإِنْ نَقَصَ بِكَصَبْغٍ فَرَّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَقْرِيرُ التَّوْضِيحِ وَبِهِ قَرَّرَ عبق، أَوَّلًا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَصِحُّ تَعْمِيمُهُ فِي كُلِّ نَقْصٍ حَصَلَ بِسَبَبِ فِعْلِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ هُنَا إنَّمَا هُوَ فِي مَعْرِضِ الْكَلَامِ عَلَى الزِّيَادَةِ وَتَفْصِيلِهَا وَسَيَأْتِي يَتَكَلَّمُ عَلَى التَّغَيُّرِ الْحَادِثِ بِسَبَبٍ فَعَلَهُ اُنْظُرْ طفى وَح اهـ. بْن.
(قَوْلُهُ بَيْنَ بَائِعٍ مُدَلِّسٍ)
أَيْ، وَهُوَ الْعَالِمُ بِالْعَيْبِ وَكَتَمَهُ حِينَ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ هُوَ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ أَصْلًا، أَوْ عَلِمَ بِهِ وَنَسِيَهُ حِينَ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ لَا يُصْبَغُ بِهِ مِثْلُهُ)
إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يَصِحَّ النَّقْصُ بِسَبَبِ الصَّبْغِ وَسَوَاءٌ غَرِمَ لِذَلِكَ الصَّبْغَ ثَمَنًا أَمْ لَا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ
(قَوْلُهُ لِلنَّقْصِ)
أَيْ الْحَاصِلِ بِسَبَبِ الصَّبْغِ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ)
أَيْ، فَإِنْ رَدَّ أَعْطَى أَرْشَ الْحَادِثِ، وَإِنْ تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ الْمَوَّازِ إنْ تَمَاسَكَ لَا شَيْءَ لَهُ إنْ كَانَ الْأَمْرُ الَّذِي حَصَلَ بِهِ النَّقْصُ عِنْدَهُ كَالصَّبْغِ لَمْ يَغْرَمْ لَهُ ثَمَنًا، وَإِلَّا كَانَ لَهُ الْأَرْشُ وَشَهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجْهٌ مِنْ النَّظَرِ اُنْظُرْ ح، وَعَلَى الثَّانِي اقْتَصَرَ الْمَوَّاقُ عَنْ اللَّخْمِيِّ اهـ. بْن
(قَوْلُهُ كَهَلَاكِهِ)
أَيْ كَمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُدَلِّسِ وَغَيْرِهِ فِي هَلَاكِ الْمَبِيعِ وَقَطَعَهُ مِنْ أَجْلِ التَّدْلِيسِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْهَلَاكُ بِسَبَبِ التَّدْلِيسِ فَقَطْ فَلَيْسَ هُنَاكَ غَيْرُ مُدَلِّسٍ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ الْوَاوِ مَعَ مَا عُطِفَتْ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا هَلَكَ بِسَمَاوِيٍّ فِي زَمَنِ عَيْبِ التَّدْلِيسِ فَهُوَ بِمَثَابَةِ مَا هَلَكَ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ وَلَيْسَ هَذَا دَاخِلًا فِي الْغَيْرِ وَيَدُلُّ لِهَذَا مَا يَأْتِي، وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَائِعَ مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ التَّدْلِيسِ حَتَّى يَثْبُتَ ذَلِكَ، أَوْ يُقِرَّ بِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي فِي دَعْوَاهُ إبَاقَهُ بِيَمِينٍ كَمَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ كَمَا فِي الْمُتَيْطِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ بِأَكْثَرَ)
أَيْ وَفَرَّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ فِي أَخْذِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ الْمَعِيبَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ، أَوْ بِأَكْثَرَ إنْ دَلَّسَ، وَإِلَّا رَدَّ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ أَعَادَهَا الْمُصَنِّفُ لِجَمْعِ النَّظَائِرِ
(قَوْلُهُ وَتَبَرَّى مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ)
أَيْ وَفَرَّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ عَلَى التَّبَرِّي مِنْ عَيْبٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فِي زَعْمِهِ
(قَوْلُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ)
أَيْ؛ لِأَنَّ التَّبَرِّي الْمُطْلَقَ هُوَ الَّذِي يَفْتَرِقُ فِيهِ الْمُدَلِّسُ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَمَّا إذَا تَبَرَّأَ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَدْلِيسٌ
(قَوْلُهُ، أَوْ يُجَابُ)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي زَعْمِهِ. .
(قَوْلُهُ وَرَدَّ إلَخْ)
أَيْ وَفَرَّقَ فِي رَدِّ السِّمْسَارِ جُعْلًا أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ إذَا كَانَ رَدَّ السِّلْعَةَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ)
أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ الرَّدُّ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى قِدَمِهِ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِالرَّدِّ
(قَوْلُهُ فَلَا يُرَدُّ الْجُعْلُ)
أَيْ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا، أَوْ لَا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ السِّمْسَارُ بِالْعَيْبِ أَمَّا إنْ عَلِمَ بِهِ وَكَتَمَهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ مُطْلَقًا، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا رَدَّ الْمَبِيعَ،
وَأَمَّا إذَا تَمَّ الْبَيْعُ فَابْنُ يُونُسَ يَقُولُ:
لَهُ الْجُعْلُ الْمُسَمَّى لَهُ إذَا لَمْ يَتَّفِقْ مَعَ الْبَائِعِ عَلَى التَّدْلِيسِ، وَإِلَّا فَجُعْلُ مِثْلِهِ، وَالْقَابِسِيُّ