16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الْمَبِيعِ وَسَوَاءٌ كَانَا بِيَدِهِ، أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ إذْ لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَيَلْزَمُهُ وَلَا عَلَى لُزُومِ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ شَرِيكًا. .
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى خِيَارِ التَّرَوِّي أَتْبَعَهُ بِخِيَارِ النَّقِيصَةِ أَيْ الْعَيْبِ فَقَالَ
(وَرُدَّ)
أَيْ الْمَبِيعُ أَيْ جَازَ رَدُّهُ لِمَا طَرَأَ لَهُ فِيهِ مِنْ الْخِيَارِ
(بِعَدَمِ)
وُجُودِ وَصْفٍ
(مَشْرُوطٍ)
اشْتَرَطَهُ الْمُبْتَاعُ لَهُ
(فِيهِ غَرَضٌ)
كَانَ فِيهِ مَالِيَّةٌ كَاشْتِرَاطِ كَوْنِهَا طَبَّاخَةً فَلَا تُوجَدُ كَذَلِكَ، أَوْ لَا مَالِيَّةَ فِيهِ
(كَثَيِّبٍ)
أَيْ كَشَرْطِ ثُيُوبَةِ أَمَةٍ
(لِيَمِينٍ)
عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَأَ بِكْرًا وَاشْتَرَاهَا لِلْوَطْءِ
(فَيَجِدَهَا بِكْرًا)
وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّ عَلَيْهِ يَمِينًا وَلَا يُصَدَّقُ فِي غَيْرِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، أَوْ وَجْهٍ
(وَإِنْ)
كَانَ الشَّرْطُ
(بِمُنَادَاةٍ)
عَلَيْهَا حَالَ الْبَيْعِ أَنَّهَا طَبَّاخَةٌ، أَوْ خَيَّاطَةٌ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَتُرَدُّ بِعَدَمِهِ
(لَا إنْ انْتَفَى)
الْغَرَضُ وَيَلْزَمُ مِنْهُ انْقِضَاءُ الْمَالِيَّةِ كَعَبْدٍ لِلْخِدْمَةِ فَيُشْتَرَطُ أَنَّهُ غَيْرُ كَاتِبٍ فَيُوجَدُ كَاتِبًا، أَوْ أَنَّهُ جَاهِلٌ فَيُوجَدُ عَالِمًا فَيُلْغَى الشَّرْطُ وَلَا رَدَّ
(وَ)
رَدَّ
(بِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ)
مِمَّا يُنْقِصُ الثَّمَنَ، أَوْ الْمَبِيعَ، أَوْ التَّصَرُّفَ، أَوْ يَخَافُ عَاقِبَتَهُ، ثُمَّ شَرَعَ فِي أَمْثِلَةِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(كَعَوَرٍ)
وَأَحْرَى الْعَمَى إذَا كَانَ الْمَبِيعُ غَائِبًا، أَوْ الْمُبْتَاعُ لَا يُبْصِرُ حَيْثُ كَانَ ظَاهِرًا، فَإِنْ كَانَ خَفِيًّا بِأَنْ كَانَ الْمَبِيعُ تَامَّ الْحَدَقَةِ يُظَنُّ بِهِ الْإِبْصَارُ رُدَّ، وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا وَالْمُشْتَرِي بَصِيرًا
(وَقَطْعِ)
، وَلَوْ أُنْمُلَةٍ
(وَخِصَاءٍ)
بِالْمَدِّ، وَإِنْ زَادَ فِي ثَمَنِ رَقِيقٍ؛ لِأَنَّهُ مَنْفَعَةٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ كَغِنَاءِ الْأَمَةِ وَيُسْتَثْنَى الْبَقَرُ فَإِنَّ الْخِصَاءَ فِيهَا لَيْسَ عَيْبًا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهَا إلَّا الْخَصِيُّ
(وَاسْتِحَاضَةٌ)
، وَلَوْ فِي وخش؛ لِأَنَّهُ مَرَضٌ وَالنُّفُوسُ تَكْرَهُهُ إنْ ثَبَتَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ احْتِرَازًا مِنْ الْمَوْضُوعَةِ لِلِاسْتِبْرَاءِ تَحِيضُ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهَا الدَّمُ فَلَا تُرَدُّ وَلَا حَاجَةَ لِهَذَا الْقَيْدِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَيْبِ الْقَدِيمِ
(وَرَفْعِ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ)
أَيْ تَأَخُّرِهَا عَنْ وَقْتِ مَجِيئُهَا زَمَنًا
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَرُدَّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ لِمَا طَرَأَ لَهُ)
أَيْ لِلْمُشْتَرِي الْمَفْهُومُ مِنْ السِّيَاقِ وَقَوْلُهُ بِعَدَمِ الْبَاءِ سَبَبِيَّةٌ
(قَوْلُهُ كَانَ فِيهِ مَالِيَّةٌ)
أَيْ بِأَنْ كَانَ الثَّمَنُ يَزِيدُ عِنْدَ وُجُودِهِ وَيَقِلُّ عِنْدَ عَدَمِهِ
(قَوْلُهُ أَنَّ عَلَيْهِ يَمِينًا)
أَيْ، وَلَوْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ سَهْلٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يَصْدُقُ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ الْيَمِينِ كَمَا لَا يَصْدُقُ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ غَيْرِهِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِهِ)
أَيْ كَمَا لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً بِشَرْطِ كَوْنِهَا نَصْرَانِيَّةً فَوَجَدَهَا مُسْلِمَةً فَأَرَادَ رَدَّهَا وَادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَطَ كَوْنَهَا نَصْرَانِيَّةً لِكَوْنِهِ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَصْرَانِيٍّ عِنْدَهُ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، أَوْ وَجْهٍ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْيَمِينِ وَغَيْرِهَا حَيْثُ صُدِّقَ فِي الْيَمِينِ دُونَ غَيْرِهَا أَنَّ الْيَمِينَ مَظِنَّةُ الْخَفَاءِ وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهَا
(قَوْلُهُ، وَإِنْ بِمُنَادَاةٍ)
أَيْ هَذَا إذَا حَصَلَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُشْتَرِي بَلْ، وَإِنْ حَصَلَ بِمُنَادَاةٍ،
وَلَوْ اسْتَنَدَ لِزَعْمِ الرَّقِيقِ كَأَنْ يَقُولَ السِّمْسَارُ:
يَا مَنْ يَشْتَرِي مَنْ تَزْعُمُ أَنَّهَا طَبَّاخَةٌ وَلَا يُعِدْ مَا يَقَعُ فِي الْمُنَادَاةِ مِنْ تَلْفِيقِ السِّمْسَارِ حَيْثُ كَانَتْ الْعَادَةُ أَنَّهُمْ لَا يُلَفِّقُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَتْ الْعَادَةُ أَنَّهُمْ يُلَفِّقُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَا رَدَّ عِنْدَ عَدَمِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُنَادَاةِ عَلَى الظَّاهِرِ لِدُخُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى عَدَمِ ذَلِكَ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ مِنْهُ انْتِفَاءُ الْمَالِيَّةِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرَطَ لِلْغَرَضِ إمَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَالِيَّةٌ أَمْ لَا، فَالْغَرَضُ أَعَمُّ مِنْ الْمَالِيَّةِ وَيَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ الْأَعَمِّ انْتِفَاءُ الْأَخَصِّ
(قَوْلُهُ فَيُلْغَى الشَّرْطُ)
أَيْ لِكَوْنِهِ لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا يَنْفَعُ الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ لَا أُهِينُ الْعَالِمَ بِخِدْمَتِي نَعَمْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَ فِي عَبْدِ الْخِدْمَةِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ كَاتِبٍ فَوَجَدَهُ كَاتِبًا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لِغَرَضٍ، وَهُوَ خَوْفُ اطِّلَاعِ الْعَبْدِ عَلَى عَوْرَاتِ السَّيِّدِ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَبِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ)
أَيْ، وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ السَّلَامَةُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ، ثُمَّ شَرَعَ فِي أَمْثِلَةِ ذَلِكَ)
أَيْ أَمْثِلَةُ الشَّيْءِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِالسَّلَامَةِ مِنْهُ الْمُنْقِصِ لِلثَّمَنِ، أَوْ الْمَبِيعِ، أَوْ لِلتَّصَرُّفِ، أَوْ يَخَافُ عَاقِبَتَهُ
(قَوْلُهُ، أَوْ الْمُبْتَاعُ إلَخْ)
أَيْ أَوْ كَانَ حَاضِرًا لَكِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي لَا يُبْصِرُ وَقَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ إلَخْ شَرْطٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْ فَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا، وَالْمُشْتَرِي مُبْصِرًا فَلَا رَدَّ لَهُ بِالْعَمَى وَلَا بِالْعَوَرِ حَيْثُ كَانَ ظَاهِرًا لِحَمْلِهِ عَلَى الرِّضَى بِهِ حَالَ الْعَقْدِ، فَإِنْ كَانَ خَفِيًّا لَا يَظْهَرُ إلَّا بِتَأَمُّلٍ كَانَ لَهُ الرَّدُّ بِهِ
(قَوْلُهُ كَغِنَاءِ الْأَمَةِ)
أَيْ فَإِنَّهُ مُوجِبٌ لِرَدِّهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا؛ لِأَنَّهُ مَنْفَعَةٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ
(قَوْلُهُ احْتِرَازًا مِنْ الْمَوْضُوعَةِ لِلِاسْتِبْرَاءِ)
قَالَ فِي الشَّامِلِ إنْ حَاضَتْ حَيْضَةَ اسْتِبْرَاءٍ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَهُوَ مِنْ الْمُبْتَاعِ وَلَا رَدَّ اهـ. وَمَحَلُّهُ إذَا قَبَضَهَا وَهِيَ نَقِيَّةٌ مِنْ الْحَيْضِ أَمَّا إنْ قَبَضَهَا فِي أَوَّلِ الدَّمِ، ثُمَّ تَمَادِي اسْتِحَاضَةً فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّ، نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَهَذَا مَحْمَلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَاسْتِحَاضَةٌ وَقَوْلُهُ احْتِرَازًا مِنْ الْمَوْضُوعَةِ لِلِاسْتِبْرَاءِ أَيْ، أَوْ لِلْمُوَاضَعَةِ، أَوْ مُرَادُهُ بِالِاسْتِبْرَاءِ مَا يَشْمَلُ الْمُوَاضَعَةَ
(قَوْلُهُ وَرَفْعُ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ)
أَيْ فِيمَنْ تَتَوَاضَعُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَبِهَذَا قَيَّدَ ابْنُ سَهْلٍ فِي نَوَازِلِهِ وَنَصُّهُ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ ارْتِفَاعُ الْحَيْضِ، إنَّمَا هُوَ عَيْبٌ فِي الَّتِي فِيهَا الْمُوَاضَعَةُ لَا فِي الْوَخْشِ الَّتِي لَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ فِي الْمُقَرَّبِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عَتَّابٍ أَفْتَى بِأَنَّهُ عَيْبٌ حَتَّى فِي الْوَخْشِ الَّتِي لَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّ لِلْمُشْتَرِي وَطْأَهَا، وَمِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ لَا أَصْبِرُ عَلَى ارْتِفَاعِ حَيْضَتِهَا كَمَا أَنَّ الْحَمْلَ فِيهَا عَيْبٌ