16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَرَضِيَ مُشْتَرٍ)
رَضِيَ فِعْلٌ مَاضٍ وَمُشْتَرٍ فَاعِلُهُ وَوَصَفَهُ بِقَوْلِهِ
(كَاتَبَ)
الرَّقِيقَ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِالْخِيَارِ وَأَوْلَى عِتْقُهُ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا، أَوْ لِأَجَلٍ، أَوْ التَّدْبِيرُ
(أَوْ زَوَّجَ)
مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الرَّقِيقَ إنْ كَانَ أَمَةً بَلْ
(وَلَوْ عَبْدًا، أَوْ قَصَدَ)
بِفِعْلٍ غَيْرِ صَرِيحٍ فِي الرِّضَا كَتَجْرِيدِ مَا عَدَا الْفَرْجَ مِنْ الْأَمَةِ
(تَلَذُّذًا)
وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا مِنْ إقْرَارِهِ إذْ قَدْ تُجَرَّدُ لِلتَّقْلِيبِ
(أَوْ رَهَنَ)
الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِالْخِيَارِ
(أَوْ آجَرَ، أَوْ أَسْلَمَ)
الرَّقِيقَ
(لِلصَّنْعَةِ)
، أَوْ الْمَكْتَبِ، أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ، أَوْ حَجَمَهُ
(أَوْ تَسَوَّقَ)
بِالْمَبِيعِ أَيْ، أَوْقَفَهُ فِي السُّوقِ لِلْبَيْعِ
(أَوْ)
(جَنَى)
الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ
(إنْ تَعَمَّدَ)
وَسَيَأْتِي الْخَطَأُ
(أَوْ نَظَرَ الْفَرْجَ)
مِنْ الْأَمَةِ قَصْدًا بِخِلَافِ نَظَرِ الذَّكَرِ لِفَرْجِ الذَّكَرِ إذْ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ، وَكَذَا نَظَرُ الْمَرْأَةِ لِفَرْجِ الْأَمَةِ، أَوْ الْعَبْدِ
(أَوْ عَرَّبَ دَابَّةً)
أَيْ فَصَدَهَا فِي أَسَافِلِهَا
(أَوْ وَدَّجَهَا)
فَصَدَهَا فِي وَدَجِهَا
(لَا إنْ جَرَّدَ جَارِيَةً)
مَا عَدَا فَرْجَهَا فَلَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مَا لَمْ يُقِرَّ أَنَّهُ قَصَدَ التَّلَذُّذَ
(وَهُوَ)
أَيْ كُلُّ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ رِضًا مِنْ الْمُشْتَرِي
(رَدٌّ)
لِلْبَيْعِ
(مِنْ الْبَائِعِ)
إذَا صَدَرَ مِنْهُ زَمَنَ خِيَارِهِ
(إلَّا الْإِجَارَةَ)
فَلَا تُعَدُّ رَدًّا مِنْ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ لَهُ مَا لَمْ تَزِدْ مُدَّتُهَا عَلَى مُدَّةِ الْخِيَارِ
(وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ)
أَيْ مِمَّنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنْ بَائِعٍ، أَوْ مُشْتَرٍ دَعْوَى
(أَنَّهُ اخْتَارَ)
فَأَمْضَى الْبَيْعَ
(أَوْ رَدَّ)
مَعْطُوفٌ عَلَى أَمْضَى الْمُقَدَّرِ لَا عَلَى اخْتَارَ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ أَحَدُ نَوْعَيْ الِاخْتِيَارِ فَلَا يَكُونُ قَسِيمًا لَهُ فَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُعْطَفُ عَلَى نَفْسِهِ
(بَعْدَهُ)
أَيْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مِنْ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ وَرِضَا مُشْتَرٍ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا، أَوْ أَمَةً عَلَى الْخِيَارِ لَهُ وَكَاتَبَهُ، أَوْ دَبَّرَهُ، أَوْ أَعْتَقَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ كَانَ الْعِتْقُ نَاجِزًا، أَوْ مُؤَجَّلًا أَعْتَقَ كُلَّهُ، أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِالْمَبِيعِ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ، وَكَذَا إذَا زَوَّجَ الْأَمَةَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ رِضًا مِنْهُ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا الْعَبْدُ إذَا زَوَّجَهُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَفِيهِ خِلَافٌ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُعَدُّ رِضًا بِهِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَإِلَى الرَّدِّ عَلَى أَشْهَبَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ فِي قَوْلِهِ، وَلَوْ عَبْدًا
(قَوْلُهُ رَضِيَ فِعْلٌ مَاضٍ)
أَيْ وَالْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ لَا أَنَّهَا لِلْعَطْفِ وَرِضَا مَصْدَرٌ مَعْطُوفٌ عَلَى بِانْقِضَائِهِ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الرِّضَا مَعَ الْكِتَابَةِ وَمَا مَعَهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ لَا يُوهِمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ وَعُدَّ الْمُشْتَرِي رَاضِيًا بِالْكِتَابَةِ وَمَا مَعَهَا وَإِنَّمَا خَصَّ الْكِتَابَةَ بِالذِّكْرِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ رَجَّحَ فِيهَا الْقَوْلَ بِأَنَّهَا بَيْعٌ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى الرِّضَا كَمَا أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فَدَفْعُ هَذَا التَّوَهُّمِ بِالنَّصِّ عَلَى أَنَّهَا مُفَوِّتَةٌ بِنَاءً عَلَى مَا رَجَحَ فِيهَا أَيْضًا مِنْ أَنَّهَا عِتْقٌ.
(قَوْلُهُ، أَوْ زَوَّجَ)
ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَقْدَ كَافٍ فِي عَدِّ الْمُشْتَرِي رَاضِيًا بِالْبَيْعِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْعَقْدُ فَاسِدًا، وَهُوَ كَذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ
(قَوْلُهُ، أَوْ قَصَدَ بِفِعْلٍ غَيْرِ صَرِيحٍ تَلَذُّذًا)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا فَعَلَ فِعْلًا لَيْسَ مَوْضُوعًا لِقَصْدِ التَّلَذُّذِ بِهَا مِثْلُ تَجْرِيدِ بَعْضِهَا كَصَدْرٍ وَسَاقٍ مَثَلًا، فَإِنْ قَالَ قَصَدْت بِهِ التَّلَذُّذَ عُدَّ ذَلِكَ رِضًا مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَذَّةٌ بِالْفِعْلِ، وَإِنْ قَالَ قَصَدْت بِذَلِكَ الْفِعْلِ تَقْلِيبَهَا فَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ رِضًا بِهَا، وَلَوْ حَصَلَتْ لَهُ لَذَّةٌ بِهَا، وَأَمَّا إنْ كَانَ الْفِعْلُ مَوْضُوعًا لِقَصْدِ اللَّذَّةِ مِثْلُ كَشْفِ الْفَرْجِ وَالنَّظَرِ إلَيْهِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى قَصْدِ التَّلَذُّذِ وَالرِّضَا أَقَرَّ أَنَّهُ قَصَدَ اللَّذَّةَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ، أَوْ رَهْنٌ)
الْمَشْهُورُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَهَا رَهَنَ الْأَمَةَ، أَوْ الْعَبْدَ، أَوْ غَيْرَهُمَا فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ رِضًا مِنْهُ وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الرَّاهِنِ الَّذِي هُوَ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ الرَّاهِنُ قَبَضَهُ مِنْ الْبَائِعِ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ مِنْ الْبَائِعِ وَرَهَنَهُ فَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ رِضًا مُفَوِّتًا لِخِيَارِهِ
(قَوْلُهُ، أَوْ آجَرَ)
أَيْ، وَلَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُيَاوَمَةً وَقَوْلُهُ، أَوْ أَسْلَمَ لِلصَّنْعَةِ أَيْ، وَلَوْ كَانَتْ هَيِّنَةً
(قَوْلُهُ، أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَسِيرَ لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ عَادَةً إلَّا الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ أَيْ أَوْقَفَهُ فِي السُّوقِ لِلْبَيْعِ)
أَيْ، وَلَوْ مَرَّةً فَلَا يُشْتَرَطُ فِي عَدِّهِ رِضًا تَكْرَارُهُ كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ، أَوْ جَنَى الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ إنْ تَعَمَّدَ)
كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى الْخِيَارِ، ثُمَّ إنَّهُ قَطَعَ يَدَ ذَلِكَ الْعَبْدِ، أَوْ رِجْلَهُ، أَوْ فَقَأَ عَيْنَهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ عَمْدًا فَيُعَدُّ ذَلِكَ رِضًا مِنْهُ
(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي الْخَطَأُ)
أَيْ أَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بَلْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ مَعَ أَرْشِ الْجِنَايَةِ
(قَوْلُهُ لِفَرْجِ الذَّكَرِ)
أَيْ فَلَا يُعَدُّ رِضًا
(قَوْلُهُ، أَوْ الْعَبْدِ)
أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ رِضًا إذْ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ، أَوْ نَظَرَ الْفَرْجَ؛ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ أُنْثَى وَالْحَالُ أَنَّهَا تُشْتَهَى وَكَانَ الْمُشْتَرِي لَهَا ذَكَرًا وَكَانَ نَظَرُهُ لِلْفَرْجِ قَصْدًا؛ لِأَنَّ النَّظَرَ لِلْفَرْجِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا هُوَ النَّظَرُ الَّذِي يَحِلُّ بِالْمِلْكِ فَنَظَرُ الذَّكَرِ لِفَرْجِ الذَّكَرِ لَا يَحْصُلُ بِهِ الرِّضَا إذْ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ، وَكَذَا نَظَرُ الْمَرْأَةِ لِفَرْجِ امْرَأَةٍ وَلِفَرْجِ ذَكَرٍ اشْتَرَتْهُ بِالْخِيَارِ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِالْمِلْكِ
(تَنْبِيهٌ)
لَوْ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ رِضًا فَالظَّاهِرُ إعْمَالُ الشَّرْطِ فِي غَيْرِ قَصْدِ التَّلَذُّذِ وَنَظَرِ الْفَرْجِ لِلتَّحْرِيمِ كَمَا فِي المج عَنْ عج
(قَوْلُهُ وَدَّجَهَا)
بِتَشْدِيدِ الدَّال
(قَوْلُهُ إلَّا الْإِجَارَةَ)
زَادَ اللَّخْمِيُّ وَالْإِسْلَامَ لِلصَّنْعَةِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ لَهُ)
أَيْ غَلَّةَ الْمَبِيعِ زَمَنَ الْخِيَارِ لَهُ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَزِدْ مُدَّتُهَا عَلَى مُدَّةِ الْخِيَارِ)
أَيْ، وَإِلَّا كَانَتْ رَدًّا مِنْ الْبَائِعِ وَهَذَا الْقَيْدُ يَجْرِي فِيمَا إذَا أَسْلَمَهُ الْبَائِعُ لِلصَّنْعَةِ بِعَمَلِهِ مُدَّةً؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْإِجَارَةِ فِي الْحَقِيقَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ إلَخْ)
هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَيَلْزَمُ