16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بَقِيَّةُ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ
(وَلَا يَسْكُنُ)
أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْكُنَ بِأَهْلِهِ كَثِيرًا فِي مُدَّتِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِشَرْطٍ أَمْ لَا لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَمْ لَا وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ بِاشْتِرَاطِهِ هَذَا إذَا كَانَ بِلَا أَجْرٍ، وَإِلَّا جَازَ فِي الْأَرْبَعَةِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ، فَإِنْ سَكَنَ يَسِيرًا لِغَيْرِ اخْتِبَارِهَا جَازَ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ إنْ كَانَ بِأُجْرَةٍ، وَإِلَّا فَلَا فِيهِمَا وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ فِي صُورَةِ الشَّرْطِ وَلِاخْتِبَارِهَا جَازَ فِي الْأَرْبَعِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ أَيْضًا فَالْمَمْنُوعُ سِتٌّ، الْفَاسِدُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ
(وَكَجُمُعَةٍ فِي رَقِيقٍ)
وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَالْجُمْلَةُ عَشْرَةٌ
(وَاسْتَخْدَمَهُ)
أَيْ جَازَ اسْتِخْدَامُهُ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ اخْتِبَارُ حَالِهِ فَقَطْ إنْ كَانَ مِنْ رَقِيقِ الْخِدْمَةِ، وَأَنْ تَكُونَ يَسِيرَةً لَا ثَمَنَ لَهَا، فَإِنْ كَانَ لَا لِاخْتِبَارِ حَالِهِ، أَوْ كَثِيرَةً لَمْ تُجْزِ فَيَرْجِعُ الِاسْتِخْدَامُ لِسُكْنَى الدَّارِ، وَكَذَا لُبْسُ الثَّوْبِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ، وَاسْتِعْمَالُهَا تَجْرِي فِيهِ السِّتَّ عَشْرَةَ صُورَةً الْمُتَقَدِّمَةَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَسْكُنُ وَقَوْله وَاسْتَخْدَمَهُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ. .
(وَكَثَلَاثَةٍ فِي دَابَّةٍ)
لَيْسَ شَأْنَهَا الرُّكُوبُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَدْخُولِ الْحَصْرِ، وَهُوَ أَحْسَنُ وَيَكُونُ رَادًّا بِالْأَوَّلِ عَلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ وَابْنِ حَبِيبٍ وَبِالثَّانِي عَلَى الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ
(قَوْلُهُ بَقِيَّةُ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ)
أَيْ كَأَرْضٍ وَضَيْعَةٍ وَحَانُوتٍ وَخَانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ أَمَدَ الْخِيَارِ فِي الْعَقَارِ شَهْرٌ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لِاخْتِبَارِ حَالِ الْمَبِيعِ، أَوْ لِلتَّرَوِّي فِي الثَّمَنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ،
وَقِيلَ:
إنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَنَّ الثَّانِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ التُّونُسِيِّ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي فِي الرَّقِيقِ وَالدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ)
أَيْ الْإِسْكَانُ وَلَيْسَ الضَّمِيرُ لِلْخِيَارِ
(قَوْلُهُ وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ بِاشْتِرَاطِهِ)
أَيْ كَانَ لِلِاخْتِبَارِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ فِي الْأَرْبَعَةِ)
أَيْ كَانَ بِشَرْطٍ أَمْ لَا لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ، وَإِلَّا)
أَيْ، وَإِلَّا يَكُنْ بِأُجْرَةٍ فَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا أَيْ كَانَ الْإِسْكَانُ بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ فِي الْأَرْبَعِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ كَانَ بِأُجْرَةٍ، أَوْ كَانَ بِغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ فَهَذِهِ)
ثَمَانِيَةٌ أَيْضًا أَيْ فَيَكُونُ صُوَرُ سُكْنَى الْمُشْتَرِي فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً، وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ إمَّا أَنْ يَسْكُنَ كَثِيرًا، أَوْ يَسِيرًا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ تَكُونَ السُّكْنَى بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ وَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ إمَّا أَنْ تَكُونَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَمْ لَا وَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ إمَّا أَنْ تَكُونَ السُّكْنَى بِأُجْرَةٍ أَمْ لَا فَهَذِهِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً عُلِمَ حُكْمُهَا مِنْ الشَّارِحِ، وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ إنْ سَكَنَ بِأَجْرٍ جَازَ مُطْلَقًا فِي صُوَرِهَا الثَّمَانِي كَانَتْ بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ كَانَتْ كَثِيرَةً، أَوْ يَسِيرَةً لِلِاخْتِبَارِ، أَوْ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ سَكَنَ بِغَيْرِ أَجْرٍ مُنِعَ فِي الْكَثِيرِ فِي صُوَرِهِ الْأَرْبَعِ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ لِلِاخْتِبَارِ وَغَيْرِهِ وَمُنِعَ فِي الْيَسِيرِ فِي صُورَتَيْ غَيْرِ الِاخْتِبَارِ أَيْ مَا إذَا سَكَنَ لِغَيْرِ الِاخْتِبَارِ بِشَرْطٍ وَبِغَيْرِهِ وَجَازَ فِي صُورَتَيْ الِاخْتِبَارِ.
(قَوْلُهُ فَالْمَمْنُوعُ سِتٌّ)
أَيْ، وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْإِسْكَانُ كَثِيرًا بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَمْ لَا وَكَانَ ذَلِكَ بِلَا أُجْرَةٍ، وَكَذَا إنْ كَانَ يَسِيرًا لِغَيْرِ اخْتِبَارٍ كَانَ بِشَرْطٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ، وَهُوَ بِلَا أُجْرَةٍ
(قَوْلُهُ الْفَاسِدُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ)
أَيْ، وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْإِسْكَانُ كَثِيرًا بِشَرْطٍ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ سَوَاءٌ كَانَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَمْ لَا، أَوْ كَانَ يَسِيرًا بِلَا أَجْرٍ لِغَيْرِ اخْتِبَارٍ
(قَوْلُهُ وَكَجُمُعَةٍ فِي رَقِيقٍ)
فَلَوْ بِيعَتْ دَارٌ بِهِ أَيْ بِالرَّقِيقِ وُكِّلَ بِالْخِيَارِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخِيَارَ إنْ قُصِدَ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا اُعْتُبِرَ أَمَدُ الْأَبْعَدِ مِنْهُمَا، وَإِنْ قُصِدَ بِهِ أَحَدُهُمَا اُعْتُبِرَ أَمَدُ الْمَقْصُودِ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ أَيْ جَازَ اسْتِخْدَامُهُ)
أَيْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ أَيْ جَازَ اسْتِخْدَامُ الْمُشْتَرِي لَهُ
(قَوْلُهُ، أَوْ كَثِيرَةٌ)
أَيْ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ
(قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ الِاسْتِخْدَامُ لِسُكْنَى الدَّارِ)
أَيْ فِي جَرَيَانِ السِّتَّ عَشْرَةَ صُورَةً فِيهِ وَحَاصِلُهَا أَنَّ الِاسْتِخْدَامَ إمَّا أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا أَمْ لَا، وَفِي كُلٍّ إمَّا بِشَرْطٍ أَمْ لَا وَفِي كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إمَّا لِاخْتِبَارِ حَالِهِ أَمْ لَا، وَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ إمَّا بِأُجْرَةٍ أَمْ لَا فَهَذِهِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً وَحَاصِلُ حُكْمِهَا أَنَّهُ إذَا كَانَ بِأُجْرَةٍ جَازَ فِي ثَمَانِيَةٍ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ، فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لِاخْتِبَارِ حَالِهِ جَازَ بِشَرْطٍ وَبِدُونِهِ، وَإِلَّا مُنِعَ فَالْمَمْنُوعُ سِتٌّ وَالْفَاسِدُ مِنْهَا ثَلَاثٌ، وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَا يَسْكُنُ مَجَّانًا، وَإِلَّا جَازَ كَاخْتِبَارِهَا فِي الْيَسِيرِ وَالِاسْتِخْدَامِ فِي الرَّقِيقِ كَذَلِكَ لَكَانَ حَسَنًا
(قَوْلُهُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ)
أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ وَظَاهِرُهُ أَنَّ السُّكْنَى مَمْنُوعَةٌ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا وَالِاسْتِخْدَامُ جَائِزٌ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا هَذَا خِلَافُ الْمُرَادِ. .
(قَوْلُهُ وَكَثَلَاثَةٍ فِي دَابَّةٍ)
قَالَ طفى ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي تَوْضِيحِهِ وَمُخْتَصَرِهِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ مُدَّةَ الْخِيَارِ فِي الدَّابَّةِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مَا يُرَادُ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ شَأْنُهَا الرُّكُوبَ فَمُدَّةُ الْخِيَارِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَإِنْ كَانَ شَأْنُهَا الرُّكُوبَ، فَإِنْ اُشْتُرِطَ الْخِيَارُ فِيهَا لِأَجْلِ اخْتِبَارِهَا بِالرُّكُوبِ فِي الْبَلَدِ كَانَ أَمَدُ الْخِيَارِ فِيهَا يَوْمًا، وَإِنْ كَانَ لِأَجْلِ اخْتِبَارِهَا بِالرُّكُوبِ خَارِجَهَا فَبَرِيدٌ أَوْ بَرِيدَانِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا لِعَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ يُونُسَ وَعِيَاضٍ وَابْنِ شَاسٍ مِنْ أَنَّ الْيَوْمَ لَيْسَ أَمَدًا لِلْخِيَارِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَمَدٌ لِلرُّكُوبِ مَعَ بَقَاءِ أَمَدِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ تُرَادُ لِلرُّكُوبِ أَمْ لَا وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ وَلَوْلَا مَا فِي التَّوْضِيحِ لَأَمْكَنَ حَمْلُ قَوْلِهِ كَيَوْمٍ لِرُكُوبِهَا عَلَيْهِ أَيْ كَيَوْمٍ لِاشْتِرَاطِ رُكُوبِهَا لِأَجْلِ اخْتِبَارِهَا بِهِ دَاخِلَ الْبَلَدِ مَعَ بَقَاءِ الْخِيَارِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اهـ. وَعَلَى هَذَا حَمَلَ ابْنُ غَازِيٍّ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِكَلَامِ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ يُونُسَ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الدَّابَّةِ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَوَاءٌ اُشْتُرِطَ اخْتِبَارُ حَالِهَا بِغَيْرِ الرُّكُوبِ، أَوْ بِالرُّكُوبِ فِي الْبَلَدِ، أَوْ خَارِجِهَا إلَّا أَنَّهُ إذَا شُرِطَ اخْتِبَارُهَا بِالرُّكُوبِ فِي الْبَلَدِ