16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ وَفِي الْفَسْخِ إنْ لَمْ يَقُلْ لِي، وَإِمْضَاءُ الْعُقْدَةِ الثَّانِيَةِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ
(وَلُزُومِهِ)
أَيْ الْآمِرُ
(الِاثْنَا عَشَرَ)
لِلْأَجَلِ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهَا مِنْ الْمَأْمُورِ، وَلَوْ شَاءَ الْآمِرُ عَدَمَ الشِّرَاءِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَلْزَمْهُ فَقَوْلُهُ، أَوْ إمْضَائِهَا أَيْ إنْ أَخَذَهَا الْآمِرُ وَلَيْسَ لِلْمَأْمُورِ مَنْعُهَا مِنْهُ لِكَوْنِهِ كَوَكِيلِ الْآمِرِ
(قَوْلَانِ)
وَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي وَلَا جُعْلَ لِلْمَأْمُورِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ
(وَبِخِلَافِ)
قَوْلِ الْآمِرِ لِلْمَأْمُورِ
(اشْتَرِهَا لِي بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَ)
أَنَا
(آخُذُهَا)
مِنْك
(بِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا)
فَيُمْنَعُ
(إنْ نَقَدَ الْمَأْمُورَ)
الْعَشَرَةَ
(بِشَرْطٍ)
عَلَيْهِ مِنْ الْآمِرِ بِأَنْ قَالَ الْآمِرُ اشْتَرِهَا لِي بِعَشَرَةٍ وَانْقُدْهَا عَنِّي، وَأَنَا أَشْتَرِيهَا مِنْك بِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ جَعَلَ لَهُ الدِّرْهَمَيْنِ فِي نَظِيرِ سَلَفِهِ وَتَوَلِّيهِ الشِّرَاءَ فَهُوَ سَلَفٌ وَإِجَارَةٌ بِشَرْطٍ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا حَذَفَ الشَّرْطَ صَحَّ كَالْبَيْعِ وَالسَّلَفِ، وَإِنْ شَرَطَ النَّقْدَ كَالنَّقْدِ بِشَرْطٍ وَلَزِمَتْ السِّلْعَةُ الْآمِرَ فِي هَذِهِ أَيْضًا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْعَشَرَةُ نَقْدًا، وَيُفْسَخُ الثَّانِي إنْ وَقَعَ
(وَلَهُ)
أَيْ لِلْمَأْمُورِ عَلَى الْآمِرِ
(الْأَقَلُّ مِنْ جُعْلِ مِثْلِهِ، أَوْ الدِّرْهَمَيْنِ فِيهِمَا)
أَيْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي أَوَّلِ قِسْمَيْ الَّتِي قَبْلَهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ اشْتَرِهَا لِي بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَآخُذُهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ، وَأَمَّا فِي قِسْمِهَا الثَّانِي، وَهُوَ إنْ لَمْ يَقُلْ لِي فَلَا جُعْلَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ
(وَالْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ)
أَنَّهُ
(لَا جُعْلَ لَهُ)
فِيهِمَا لِئَلَّا يَلْزَمَ تَتْمِيمُ الْفَاسِدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالرَّاجِحُ مَا قَدَّمَهُ. .
(وَجَازَ)
نَقْدُ الْمَأْمُورِ
(بِغَيْرِهِ)
أَيْ بِغَيْرِ شَرْطٍ بَلْ وَقَعَ تَطَوُّعًا وَلَهُ الدِّرْهَمَانِ
(كَنَقْدِ الْآمِرِ)
نَفْسَهُ بِأَنْ دَفَعَ الْعَشَرَةَ لِلْمَأْمُورِ وَقَالَ لَهُ: اشْتَرِهَا لِي بِالْعَشَرَةِ وَآخُذُهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَهُ الدِّرْهَمَانِ؛ لِأَنَّهُمَا أُجْرَةٌ لَهُ
(وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِي)
بِأَنْ قَالَ اشْتَرِهَا بِعَشْرَةٍ نَقْدًا وَآخُذُهَا مِنْك بِاثْنَيْ عَشْر نَقْدًا
(فَفِي الْجَوَازِ)
أَيْ جَوَازِ شِرَائِهِ مِنْهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا
(وَالْكَرَاهَةِ)
، وَهُوَ الرَّاجِحُ
(قَوْلَانِ)
مَحَلُّهُمَا إنْ نَقَدَ الْمَأْمُورَ بِشَرْطٍ، فَإِنْ تَطَوَّعَ جَازَ قَطْعًا
(وَبِخِلَافِ اشْتَرِهَا لِي بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
ثَمَانِيَةٌ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الثَّانِي قَدْرَ الْأَوَّلِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَذْكُرْ مِنْهَا إلَّا سِتَّ صُوَرٍ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ لَفْظَ بِخِلَافٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِي كُلٍّ مِنْهَا صُورَتَانِ؛ لِأَنَّهُ فِي كُلٍّ مِنْهَا إمَّا أَنْ يَقُولَ لِي أَوْ لَا
(قَوْلُهُ وَآخُذُهَا)
إمَّا بِالرَّفْعِ أَيْ وَأَنَا آخُذُهَا فَهُوَ اسْتِئْنَافٌ، أَوْ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةً بَعْدَ وَاوِ الْمَعِيَّةِ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ)
أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِخِلَافِ إلَخْ مُخَرَّجٌ مِنْ قَوْلِهِ جَازَ إلَخْ لَا مِنْ قَوْلِهِ وَكُرِهَ إلَخْ
(قَوْلُهُ ثُمَّ تَارَةً يَقُولُ الْآمِرُ لِي)
أَيْ تَارَةً يَقُولُ الْآمِرُ اشْتَرَاهَا لِي بِعَشْرَةٍ نَقْدًا، وَأَنَا آخُذُهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ خِلَافٌ إلَخْ)
وَمَشَى الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَنَقَلَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا جُعْلَ لَهُ
(قَوْلُهُ وَفِي الْفَسْخِ إنْ لَمْ يَقُلْ لِي إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقُلْ لِي وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِشِرَائِهَا بِعَشْرَةٍ وَاتَّفَقَ مَعَهُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ وَوَقَعَ ذَلِكَ فَقِيلَ يُفْسَخُ الْبَيْعُ الثَّانِي، وَهُوَ أَخْذُ الْآمِرِ لَهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً فِي يَدِ الْآمِرِ رُدَّتْ لِلْمَأْمُورِ بِعَيْنِهَا، وَإِنْ فَاتَتْ فِي يَدِ الْآمِرِ بِمُفَوِّتِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ رَدَّ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْقَبْضِ حَالَّةً بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ زَادَتْ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ، أَوْ نَقَصَتْ وَقِيلَ إنَّ الْبَيْعَ الثَّانِيَ يَمْضِي مَعَ الْآمِرِ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِلْأَجَلِ وَلَا يُفْسَخُ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً، أَوْ فَائِتَةً،
وَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ ظَهَرَ لَك أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الْفَسْخِ إنْ لَمْ يَقُلْ لِي إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَالْقِيمَةُ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدِهِمَا أَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا فَاتَ لَا يُفْسَخُ مَعَ أَنَّهُ يُفْسَخُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مُطْلَقًا لَكِنْ يُرَدُّ عَيْنُهُ إذَا لَمْ يَفُتْ وَقِيمَتُهُ إذَا فَاتَ الثَّانِي لَزِمَ الْقِيمَةُ هُنَا حَالَ الْفَوَاتِ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِي فَسَادِهِ يَمْضِي إذَا فَاتَ الثَّمَنُ وَالْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مُقَدَّرٍ أَيْ وَتُرَدُّ عَيْنُهُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَالْقِيمَةُ وَإِلَى هَذَا الْجَوَابِ أَشَارَ الشَّارِحُ وَالْجَوَابُ عَنْ الثَّانِي أَنَّ مَا تَقَدَّمَ أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ وَإِنَّمَا لَمْ يَمْضِ هُنَا بِالثَّمَنِ لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا.
(قَوْلُهُ، أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ لَا فِي أَحَدِهِمَا كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ أَوْ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهَا مِنْ الْمَأْمُورِ)
أَيْ لَوْ هَلَكَ قَبْلَ شِرَاءِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَلْزَمْهُ)
أَيْ لِعَدَمِ قَوْلِهِ لِي
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْمَأْمُورِ مَنْعُهَا)
هَذَا مُرْتَبِطٌ بِمَا قَبْلَ التَّفْرِيعِ أَعْنِي قَوْلَهُ، وَلَوْ شَاءَ الْآمِرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ كَوَكِيلِ الْآمِرِ)
يَقْدَحُ فِي هَذَا جَعْلُهُ ضَامِنًا لَهَا،
وَقَدْ يُقَالُ:
لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِ ضَمَانِهَا مِنْ الْمَأْمُورِ وَبَيْنَ كَوْنِ الْآمِرِ مُخَيَّرًا فِي الشِّرَاءِ وَعَدَمِهِ أَلَا تَرَى أَنْ مَا بِيعَ بِالْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي، كَذَلِكَ فَإِنَّ ضَمَانَهُ مِنْ بَائِعِهِ مُدَّةَ الْخِيَارِ وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فِي إمْضَاءِ الشِّرَاءِ وَعَدَمِهِ فَقَدْ وُجِدَ نَظِيرٌ لِمَا هُنَا
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي)
قَالَ ح وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِابْنِ حَبِيبٍ اهـ. بْن
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ)
أَيْ الْقَوْلُ بِفَسْخِ الْبَيْعِ الثَّانِي وَإِمْضَائِهِ إنْ لَمْ يَقُلْ لِي، ثُمَّ إنَّهُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَلَا جُعْلَ لَهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ إذَا فَسَخَ الْبَيْعَ الثَّانِي عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فَظَاهِرٌ عَدَمُ الْجَعْلِ، وَإِذَا مَضَى عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَقَدْ أَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ
(قَوْلُهُ، وَهُوَ يُفِيدُ إلَخْ)
الضَّمِيرُ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَوَجْهُ الْإِفَادَةِ أَنَّ هَذَا شَأْنُ الْإِجَارَةِ وَالسَّلَفِ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِجَارَةِ وَالسَّلَفِ وَالْبَيْعِ وَالسَّلَفِ فِي حُصُولِ الصِّحَّةِ إذَا أَسْقَطَ الشَّرْطَ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ شَرَطَ النَّقْدَ)
أَيْ مِنْ الْآمِرِ عَلَى الْمَأْمُورِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ نَقْدٌ وَقَوْلُهُ كَالنَّقْدِ أَيْ كَالنَّقْدِ بِالْفِعْلِ مِنْ الْمَأْمُورِ بِشَرْطِ الْآمِرِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَلَزِمَتْ السِّلْعَةُ الْآمِرَ فِي هَذِهِ أَيْضًا)
أَيْ مُرَاعَاةً لِقَوْلِهِ لِي الْمُفِيدُ أَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْهُ
(قَوْلُهُ وَيُفْسَخُ الثَّانِي إنْ وَقَعَ)
أَيْ مُرَاعَاةً لِعِلَّةِ اجْتِمَاعِ السَّلَفِ وَالْإِجَارَةِ بِشَرْطٍ
(قَوْلُهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ)
قَدْ سَبَقَ مَا فِيهِ مِنْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنْ