16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَأَمَّا جَمْعُهُمَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَجَائِزٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
(وَصَحَّ)
الْبَيْعُ
(إنْ حُذِفَ)
شَرْطُ السَّلَفِ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ
(أَوْ حُذِفَ شَرْطُ التَّدْبِيرِ)
وَنَحْوُهُ مِنْ كُلِّ شَرْطٍ يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَصَحَّ إنْ حُذِفَ أَيْ الشَّرْطُ الْمُؤَثِّرُ فِي الْعَقْدِ خَلَلًا لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الصِّحَّةِ لَا بِقَيْدِ حَذْفِ الشَّرْطِ بَلْ بِقَيْدِ بَقَائِهِ وَلُزُومِهِ قَوْلُهُ
(كَشَرْطِ رَهْنٍ وَحَمِيلٍ وَأَجَلٍ)
مَعْلُومٍ وَخِيَارٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا يَقْتَضِيهَا الْعَقْدُ وَلَا يُنَافِيهَا بَلْ مِمَّا تَعُودُ عَلَى الْبَيْعِ بِمَصْلَحَةٍ وَهِيَ جَائِزَةٌ ثُمَّ بَالَغَ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ مَعَ إسْقَاطِ شَرْطِ السَّلَفِ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ غَابَ)
أَيْ الْمُتَسَلِّفُ مِنْهُمَا عَلَى السَّلَفِ غَيْبَةً يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَصَحَّ إنْ حُذِفَ، وَلَوْ ذَكَرَهُ عِنْدَهُ كَانَ أَوْلَى
(وَتُؤُوِّلَتْ بِخِلَافِهِ)
وَهُوَ نَقْضُ الْبَيْعِ مَعَ الْغَيْبَةِ، وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ لِتَمَامِ الرِّبَا بَيْنَهُمَا وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.
ثُمَّ ذَكَرَ مَا إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ فِي الْعَقْدِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ بِشَرْطٍ سَوَاءٌ أَسْقَطَ شَرْطَ السَّلَفِ أَمْ لَا بِقَوْلِهِ
(وَفِيهِ)
أَيْ الْبَيْعِ بِشَرْطِ السَّلَفِ
(إنْ فَاتَ)
الْمَبِيعُ بِمُفَوِّتِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ
(أَكْثَرُ الثَّمَنِ)
أَيْ يَلْزَمُ فِيهِ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ
(وَالْقِيمَةِ)
يَوْمَ الْقَبْضِ
(إنْ أَسْلَفَ الْمُشْتَرِي)
الْبَائِعَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَسْلَفَ أَخَذَهَا بِالنَّقْصِ فَعُومِلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ كَانَ السَّلَفُ مِنْ الْبَائِعِ
(فَالْعَكْسُ)
أَيْ يَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَقَلُّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ أَسْلَفَ لِيَزْدَادَ فَعُومِلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَتَعَرَّضَ الْمُصَنِّفُ لِمَا إذَا فَاتَ مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّرْطُ الْمُخِلُّ بِالثَّمَنِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِحُكْمِ مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّرْطُ الْمُنَاقِضُ لِلْمَقْصُودِ، وَالْحُكْمُ أَنَّ لِلْبَائِعِ الْأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْقَبْضِ أَوْ الثَّمَنِ لِوُقُوعِ الْبَيْعِ بِأَنْقَصَ مِنْ الثَّمَنِ الْمُعْتَادِ لِأَجْلِ الشَّرْطِ
[دَرْسٌ]
(وَكَالنَّجْشِ)
بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ أَيْ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْبِيَاعَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالنَّهْيُ يَتَعَلَّقُ بِالْبَائِعِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ بِالْمُثْمَنِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا)
أَيْ لِلْمُقْرِضِ لِأَنَّ الْمُقْتَرِضَ إنْ كَانَ هُوَ الْمُشْتَرِي صَارَ الْمُقْرِضُ لَهُ وَهُوَ الْبَائِعُ مُنْتَفِعًا بِزِيَادَةِ الثَّمَنِ، وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَرِضُ هُوَ الْبَائِعُ صَارَ الْمُقْرِضُ لَهُ وَهُوَ الْمُشْتَرِي مُنْتَفِعًا بِنَقْصِ الثَّمَنِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ الْبَيْعُ إنْ حَذَفَ شَرْطَ السَّلَفِ)
أَيْ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الثَّمَنُ الَّذِي وَقَعَ الْبَيْعُ بِهِ وَهَذَا مَعَ قِيَامِ الْمَبِيعِ، فَإِنْ فَاتَ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، فَإِنْ فَاتَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْمُؤَثِّرُ فِي الْعَقْدِ خَلَلًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ أَوْ يُخِلُّ بِالثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: كَشَرْطِ رَهْنٍ وَحَمِيلٍ وَأَجَلٍ)
أَيْ أَنَّ الْبَيْعَ يَصِحُّ مَعَ اشْتِرَاطِ هَذِهِ الْأُمُورِ مِثْلَ أَنْ يَبِيعَهُ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ عَلَى شَرْطِ رَهْنٍ أَوْ حَمِيلٍ أَوْ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ لِلثَّمَنِ مِنْ غَيْرِ رَهْنٍ وَلَا حَمِيلٍ وَهَذِهِ الْأُمُورُ الْمُشْتَرَطَةُ يُقْضَى بِهَا مَعَ الشَّرْطِ وَلَا يُقْضَى بِهَا دُونَ شَرْطٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَابَ إلَخْ)
أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يَغِبْ الْمُتَسَلِّفُ عَلَى الْعَيْنِ الَّتِي تَسَلَّفَهَا بَلْ، وَلَوْ غَابَ عَلَيْهَا بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا رَدَّ السَّلَفَ لِرَبِّهِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ صَحَّ الْعَقْدُ، وَلَوْ بَعْدَ غِيبَةِ الْمُتَسَلِّفِ عَلَى السَّلَفِ غِيبَةً يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ،
وَقَوْلُهُ:
وَلَوْ غَابَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَتَأَوَّلَ الْأَكْثَرُ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ وَمُقَابِلَهُ الْمُشَارُ لَهُ بِلَوْ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْقَضِ مَعَ الْغَيْبَةِ عَلَى السَّلَفِ، وَلَوْ أَسْقَطَ شَرْطَ السَّلَفِ لِوُجُودِ مُوجِبِ الرِّبَا بَيْنَهُمَا وَهُوَ الِانْتِفَاعُ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَأَوُّلَ الْمُدَوَّنَةَ الْأَقَلُّونَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَتُؤُوِّلَتْ بِخِلَافِهِ، وَلَوْلَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَتُؤُوِّلَتْ بِخِلَافِهِ لَأَمْكَنَ رُجُوعُ الْمُبَالَغَةِ مِنْ قَوْلِهِ، وَلَوْ غَابَ إلَى الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ أَيْ إنَّهُ يَصِحُّ اشْتِرَاطُ الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ الْغَائِبَيْنِ، أَمَّا شَرْطُ الرَّهْنِ الْغَائِبِ فَفِيهَا أَنَّهُ جَائِزٌ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ أَوْ بَعُدَتْ وَتَوَقُّفُ السِّلْعَةِ حَتَّى يَقْبِضَ الرَّهْنَ الْغَائِبَ، وَأَمَّا شَرْطُ الْحَمِيلِ الْغَائِبِ فَفِيهَا أَنَّهُ جَائِزٌ إنْ قَرُبَتْ غِيبَتُهُ لَا إنْ بَعُدَتْ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ أَنَّ الْحَمِيلَ قَدْ يَرْضَى بِالْحَمَّالَةِ وَقَدْ لَا يَرْضَى فَلِذَلِكَ اُشْتُرِطَ فِيهِ الْقُرْبُ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ)
أَيْ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَاَلَّذِي حَكَى طفي تَشْهِيرَهُ الْقَوْلُ الثَّانِي فَفِي المج نَقْلًا عَنْهُ الْمَشْهُورُ أَنَّ حَذْفَ شَرْطِ السَّلَفِ بَعْدَ الْغَيْبَةِ عَلَيْهِ لَا يَنْفَعُ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ إنْ فَاتَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ السَّلَفِ وَفَاتَتْ السِّلْعَةُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ أَسْقَطَ مُشْتَرِطُ الشَّرْطِ شَرْطَهُ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَسْلَفَ الْبَائِعَ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَلْزَمُهُ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ فَإِذَا اشْتَرَاهَا بِعِشْرِينَ وَالْقِيمَةُ ثَلَاثُونَ أَوْ بِالْعَكْسِ لَزِمَهُ ثَلَاثُونَ، وَإِنْ كَانَ الْمُسَلِّفُ هُوَ الْبَائِعُ فَعَلَى الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ الْأَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ فَيَلْزَمُهُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ عِشْرُونَ وَهَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَمُقَابِلُهُ لُزُومُ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْمُسَلِّفُ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ،
وَقِيلَ:
إنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْمُشْتَرِي يَغْرَمُ الْأَقَلَّ إذَا تَسَلَّفَ مِنْ الْبَائِعِ إذَا لَمْ يَغِبْ عَلَى مَا تَسَلَّفَهُ وَانْتَفَعَ بِهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْقِيمَةُ بَالِغَةً مَا بَالَغَتْ فَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ فِي الْمَسْأَلَةِ كَمَا قَالَ طفي لَا تَقْيِيدَ لِلْأَوَّلِ خِلَافًا لخش
(قَوْلُهُ: وَالْقِيمَةُ إلَخْ)
هَذَا إذَا كَانَ مُقَوَّمًا، فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا فَإِنَّمَا فِيهِ الْمِثْلُ لِأَنَّهُ كَعَيْنِهِ فَلَا كَلَامَ لِوَاحِدٍ فَهُوَ بِمَثَابَةِ مَا لَوْ كَانَ قَائِمًا وَرُدَّ بِعَيْنِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِحُكْمِ مَا وَقَعَ)
أَيْ لِحُكْمِ مَا إذَا فَاتَ مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّرْطُ الْمُنَاقِضُ سَوَاءٌ أَسْقَطَ ذَلِكَ الشَّرْطَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: أَوْ الثَّمَنُ)
الْمُنَاسِبُ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْبِيَاعَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا)
أَيْ