16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَأَنَّ مَنْ زَنَى
(وَإِنْ)
حَصَلَ التَّفْرِيقُ
(بِقِسْمِهِ)
فِي مِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِذَا وَرِثَ جَمَاعَةٌ الْأَمَةَ وَوَلَدَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُمْ قِسْمَتُهَا، وَلَوْ بِالْقُرْعَةِ وَإِنْ اشْتَرَطُوا عَدَمَ التَّفْرِقَةِ لِافْتِرَاقِهِمَا فِي الْمِلْكِ
(أَوْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا)
الْأُمِّ أَوْ الْوَالِدِ
(لِعَبْدِ سَيِّدِ الْآخَرِ)
، وَلَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُعْتِقَهُ سَيِّدُهُ وَلَا يُسْتَثْنَى مَالَهُ
(مَا لَمْ يُثْغَرْ)
أَيْ مُدَّةَ عَدَمِ نَبَاتٍ بَدَّلَ رَوَاضِعَهُ بَعْدَ سُقُوطِهَا إثْغَارًا
(مُعْتَادًا)
، فَإِنْ تَعَجَّلَ الْإِثْغَارَ فَلَا تَفْرِيقَ
(وَصَدَقَتْ الْمَسْبِيَّةُ)
مَعَ وَلَدِهَا فِي دَعْوَاهَا الْأُمُومَةَ فَلَا يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا اتَّحَدَ سَابِيهِمَا أَوْ اخْتَلَفَ إلَّا لِقَرِينَةٍ عَلَى كَذِبِهَا
(وَلَا تَوَارُثَ)
بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ كَذِبِهَا وَلَا تَوَارُثَ مَعَ شَكٍّ أَمَّا هِيَ فَلَا تَرِثُهُ قَطْعًا، وَأَمَّا هُوَ فَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لَهَا وَارِثٌ ثَابِتُ النَّسَبِ يَأْخُذُ جَمِيعَ الْمَالِ وَيَجْرِي هُنَا وَخَصَّهُ الْمُخْتَارُ بِمَا إذَا لَمْ يُطِلْ الْإِقْرَارَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَرِثَهَا وَمَنَعَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا
(مَا لَمْ تَرْضَ)
بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهَا، فَإِنْ رَضِيَتْ طَائِعَةً غَيْرَ مَخْدُوعَةٍ جَازَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّ مَنْعَ التَّفْرِيقِ خَاصٌّ بِالْعَاقِلِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْ أُمِّهِ بِالرَّعْيِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِالْبَيْعِ لَمْ يُفْسَخْ فَلَيْسَ كَتَفْرِيقِ الْعَاقِلِ
(وَفَسْخُ)
الْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِلتَّفْرِقَةِ إذَا كَانَ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ
(إنْ لَمْ يَجْمَعَاهُمَا فِي مِلْكٍ)
وَاحِدٍ بِأَنْ أَبَى مُبْتَاعُ الْأُمِّ أَنْ يَشْتَرِيَ الْوَلَدَ أَوْ عَكْسُهُ، فَإِنْ جَمَعَاهُمَا صَحَّ الْبَيْعُ وَمَحَلُّ الْفَسْخِ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يُفْتِ الْمَبِيعُ وَإِلَّا لَمْ يَفْسَخْ وَجُبِرَا عَلَى جَمْعِهِمَا فِي حَوْزٍ، وَأَمَّا إجَارَةُ أَحَدِهِمَا أَوْ رَهْنُهُ فَلَا يُوجِبُ الْفَسْخَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
وَإِنْ بِقِسْمَةٍ) أَيْ هَذَا إذَا حَصَلَ التَّفْرِيقُ بِبَيْعٍ بَلْ، وَإِنْ حَصَلَ بِقِسْمَةٍ أَوْ بِدَفْعِ أَحَدِهِمَا أُجْرَةً أَوْ صَدَاقًا خِلَافًا لِمَا فِي خش، وَإِنَّمَا تَجُوزُ التَّفْرِقَةُ فِي الْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ بِإِجَارَةِ أَحَدِهِمَا أَوْ نِكَاحِهِ لَا بِدَفْعِ أَحَدِهِمَا أُجْرَةً أَوْ صَدَاقًا كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَطُوا عَدَمَ التَّفْرِقَةِ)
أَيْ فِي الْجَوَازِ بِأَنْ اشْتَرَطُوا جَمْعَهُمَا عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ بَعْدَ الْقَسْمِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا إلَخْ)
هَذَا دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ وَبَالَغَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ جِوَارُهُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَا مَلَكَ لِسَيِّدِهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ مَلَكَ أُمًّا وَوَلَدَهَا أَنْ يَبِيعَ الْأُمَّ لِرَجُلٍ وَوَلَدَهَا لِعَبْدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُثْغَرْ)
أَيْ مُدَّةَ عَدَمِ إثْغَارِهِ أَيْ مُدَّةَ عَدَمِ إتْيَانِ زَمَنِ إثْغَارِهِ الْمُعْتَادِ، فَإِنْ جَاءَ زَمَنُ الْإِثْغَارِ الْمُعْتَادِ فَلَا تُمْنَعُ التَّفْرِقَةُ سَوَاءٌ حَصَلَ إثْغَارٌ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ شِدَّةَ احْتِيَاجِ الْوَلَدِ لِأُمِّهِ وَظُهُورِ آثَارِ الْمَحَبَّةِ تَنْتَهِي لِزَمَنِ الْإِثْغَارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِزَمَنِ الْإِثْغَارِ زَمَنُ نَبَاتِ بَدَلِ الرَّوَاضِعِ كُلِّهَا لَا بَعْضِهَا، وَلَوْ الْمُعْظَمَ
(قَوْلُهُ: بَدَلِ رَوَاضِعِهِ)
أَيْ بَدَلِ أَسْنَانِهِ الَّتِي نَبَتَتْ فِي زَمَنِ الرَّضَاعِ
(قَوْلُهُ: وَصَدَقَتْ الْمَسْبِيَّةُ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّ الْبُنُوَّةَ الْمَانِعَةَ مِنْ التَّفْرِيقِ.
تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ وَبِإِقْرَارِ مَالِكِيهِمَا وَدَعْوَى الْأُمِّ مَعَ قَرِينَةِ صِدْقِهَا لَا مَعَ قَرِينَةِ كِذْبِهَا وَتَصْدِيقِ الْأُمِّ إنَّمَا يَنْفَعُ فِي مَنْعِ التَّفْرِيقِ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ أَحْكَامِ الْبُنُوَّةِ فَلَا يَخْتَلِي بِهَا وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِالْبُنُوَّةِ وَإِقْرَارِ الْمَالِكَيْنِ بِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ فِي مَنْعِ التَّفْرِقَةِ وَيَثْبُتُ بِهِ الْمِيرَاثُ وَجَوَازُ الْخَلْوَةِ بِهَا
(قَوْلُهُ: فَلَا يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا)
أَيْ فِي الْمِلْكِ وَقَوْلُهُ: اتَّحَدَ سَابِيهِمَا أَوْ اخْتَلَفَ أَيْ صَدَّقَهَا السَّابِي أَوْ كَذَّبَهَا وَقَوْلُهُ: وَصُدِّقَتْ أَيْ بِيَمِينٍ إنْ اُتُّهِمَتْ وَإِلَّا صُدِّقَتْ بِدُونِهِ
(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ)
أَيْ لَا يَرِثُهَا قَطْعًا إنْ كَانَ لَهَا إلَخْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ أَصْلًا أَوْ وَارِثٌ لَا يَحُوزُ جَمِيعَ الْمَالِ،
فَإِنَّهُ يَرِثُهَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَقِيلَ:
لَا يَرِثُهَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَبْنَى الْقَوْلَيْنِ هَلْ بَيْتُ الْمَالِ وَارِثٌ أَوْ حَائِزٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَرِثُ وَعَلَى الثَّانِي يَرِثُ وَخَصَّ اللَّخْمِيَّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ إقْرَارُهَا بِأُمُومَتِهِ وَإِلَّا وَرِثَهَا قَوْلًا وَاحِدًا وَالطُّولُ بِمُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ.
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي هُنَا وَخَصَّهُ الْمُخْتَارُ إلَخْ)
أَيْ وَخَصَّ اللَّخْمِيَّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ الْإِقْرَارُ، وَأَمَّا إذَا طَالَ الْإِقْرَارُ وَرِثَهَا اتِّفَاقًا وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا مِنْ هُنَا؛ لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ لَهَا وَارِثٌ ثَابِتُ النَّسَبِ حَائِزٌ فَلَا يَرِثُهَا اتِّفَاقًا، وَلَوْ طَالَ زَمَنُ الْإِقْرَارِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَ هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَرِثَهَا فَيَقُولُ وَقِيلَ لَا يَرِثُهَا وَيَجْرِي هُنَا وَخَصَّهُ الْمُخْتَارُ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ الْإِقْرَارُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَضِيَتْ طَائِعَةً غَيْرَ مَخْدُوعَةٍ جَازَ عَلَى الْمَشْهُورِ)
أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ مَنْعَ التَّفْرِيقِ حَقٌّ لِلْأُمِّ وَقِيلَ: إنَّهُ حَقٌّ لِلْوَلَدِ وَعَلَيْهِ فَيُمْنَعُ، وَلَوْ رَضِيَتْ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ بِهِ فِي الْبَهَائِمِ)
وَهُوَ رِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْأَوَّلُ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِالْبَيْعِ لَمْ يُفْسَخْ)
أَيْ وَيُجْبَرَانِ عَلَى جَمْعِهِمَا فِي حَوْزٍ
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ)
دَخَلَ فِيهِ هِبَةُ الثَّوَابِ وَدَفَعَ أَحَدُهُمَا صَدَاقًا وَالْمُخَالَعَةُ بِهِ وَدَفَعَ أَحَدُهُمَا عِوَضًا فِي إجَارَةٍ أَوْ بَيْعٍ فَتُرَدُّ الْهِبَةُ وَالْخُلْعُ وَيَلْزَمُهَا قِيمَتُهُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَيُفْسَخُ النِّكَاحُ وَالْبَيْعُ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ)
أَيْ بِأَنْ أَبَى مُشْتَرِي الْوَلَدِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْأُمَّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ جَمَعَاهُمَا)
أَيْ بَعْدَ التَّفْرِقَةِ بِأَنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ أَوْ بَاعَا مَعًا لِغَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ)
الْأَوْلَى مُضِيُّ الْعَقْدِ أَيْ الَّذِي حَصَلَتْ بِهِ التَّفْرِقَةُ قَبْلَ جَمْعِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ بَيْعًا أَوْ غَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إجَارَةُ أَحَدِهِمَا أَوْ رَهْنُهُ)
أَيْ وَكَذَا تَزْوِيجُ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ: فَلَا يُوجِبُ الْفَسْخَ أَيْ لِعَدَمِ التَّفْرِقَةِ فِي الْمِلْكِ وَهَذَا مَا قَالَهُ اللَّقَانِيُّ وَاخْتَارَهُ خش وعبق وَقَالَ عج: إنَّهُ يُفْسَخُ ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ شب