16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ فَيَغْرَمُ الْمُشْتَرِي الْقِيمَةَ يَوْمَ قَبْضِهِ وَيُقَاصِصْهُ بِمَا أَنْفَقَ فَمَنْ لَهُ فَضْلٌ أَخَذَهُ
(وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ)
وَفَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(يَسْتَأْجِرُ عَلَى عُقُوقِ الْأُنْثَى)
حَتَّى تَحْمِلَ وَلَا شَكَّ فِي جَهَالَةِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ لَا تَحْمِلُ
(وَجَازَ زَمَانٌ)
كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ
(أَوْ مَرَّاتٌ)
كَمَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ بِكَذَا
(فَإِنْ أَعَقَتْ)
أَيْ حَمَلَتْ وَعَلَامَتُهُ إعْرَاضُهَا عَنْ الْفَحْلِ
(انْفَسَخَتْ)
الْإِجَارَةُ فِيهِمَا وَعَلَيْهِ بِحِسَابِ مَا اُنْتُفِعَ
(وَكَبَيْعَتَيْنِ)
جَعَلَهَا بَيْعَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ تَبَدُّدِ الْمُثْمَنِ فِي السِّلْعَتَيْنِ وَالثَّمَنُ فِي السِّلْعَةِ الْوَاحِدَةِ
(فِي بَيْعَةٍ)
أَيْ عَقْدٌ وَاحِدٌ وَفَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(يَبِيعُهَا بِإِلْزَامٍ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ أَكْثَرَ لِأَجَلٍ)
وَيَخْتَارُ بَعْدَ ذَلِكَ،
فَإِنْ وَقَعَ لَا عَلَى الْإِلْزَامِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي:
اشْتَرَيْت بِكَذَا فَلَا مَنْعَ
(أَوْ)
يَبِيعُ بِإِلْزَامٍ
(سِلْعَتَيْنِ)
أَيْ إحْدَاهُمَا
(مُخْتَلِفَتَيْنِ)
جِنْسًا كَثَوْبٍ وَدَابَّةٍ أَوْ صِنْفًا كَرِدَاءٍ وَكِسَاءٍ لِلْجَهْلِ فِي الْمُثْمَنِ إنْ اتَّحَدَ الثَّمَنُ أَوْ فِيهِ وَفِي الثَّمَنِ إنْ اخْتَلَفَ
(إلَّا)
إنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا
(بِجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ)
فَقَطْ مَعَ اتِّفَاقِهَا فِيمَا عَدَاهَا فَيَجُوزُ بَيْعُ إحْدَاهُمَا عَلَى اللُّزُومِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ الدُّخُولُ عَلَى الْأَجْوَدِ
(وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمَا)
الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَحْسَنَ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ مَعَ اتِّحَادِ الثَّمَنِ فِي غَيْرِ طَعَامٍ
(لَا)
فِي
(طَعَامٍ)
فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِ طَعَامَيْنِ كَصُبْرَتَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ مِنْ خُيِّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ يُعَدُّ مُنْتَقِلًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَارُ شَيْئًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَى أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَجْوَدَ وَهُوَ تَفَاضُلٌ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ بَلْ
(وَإِنْ مَعَ غَيْرِهِ)
كَبَيْعِ أَحَدِ طَعَامَيْنِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا ثَوْبٌ وَبَالَغَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ الْجَوَازُ وَأَنَّ الطَّعَامَ تَبَعٌ غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ وَفُهِمَ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الطَّعَامَ لَوْ اتَّفَقَ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً وَكَيْلًا أَنَّهُ يَجُوزُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ الْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا جَوْدَةً وَرَدَاءَةً مَعَ الِاتِّفَاقِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
ذَكَرَهَا الشَّارِحُ بَيْنَ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ هِيَ مَا فِي الْمَوَّاقِ وَفِي بْن تَحْقِيقُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَأَنَّ الْبَيْعَ كَالْإِجَارَةِ فِي الرُّجُوعِ بِالسَّرَفِ مُطْلَقًا كَانَ قَائِمًا أَوْ فَاتَ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ قَائِمًا أَخَذَهُ بِذَاتِهِ، وَإِنْ فَاتَ رَجَعَ بِبَدَلِهِ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلٍ عَلَى مَا مَرَّ وَمِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ مَا يَقَعُ كَثِيرًا يَخْدُمُ الشَّخْصَ عِنْدَ آخَرَ وَالْآخَرُ يُطْعِمُهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَيَرْجِعُ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَيُقَاصِصْهُ بِمَا أَنْفَقَ)
أَيْ وَيُقَاصِصْ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ)
تُطْلَقُ الْعَسِيبُ عَلَى الذَّكَرِ وَعَلَى ضِرَابِ الْفَحْلِ وَهُوَ الْمُرَادُ وَقَوْلُهُ: عَلَى عُقُوقِ الْأُنْثَى أَيْ حَمْلِهَا أَيْ يُسْتَأْجَرُ الْفَحْلُ لِلضِّرَابِ إلَى حَمْلِ الْأُنْثَى فَعَلَى بِمَعْنَى إلَى وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِعُقُوقٍ بِأَنَّ الْمَسْمُوعَ إعْقَاقٌ وَسَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ فَإِنَّ أَعَقَّتْ رُبَاعِيٌّ، وَعَقَاقٌ كَسَحَابٍ وَكِتَابٍ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا قَدْ لَا تَحْمِلُ)
أَيْ فَيَغِبْنَ رَبُّ الْفَحْلِ وَقَدْ تَحْمِلُ فِي زَمَنٍ قَرِيبٍ فَيَغِبْنَ رَبُّ الْأُنْثَى
(قَوْلُهُ: وَجَازَ زَمَانٌ)
أَيْ جَازَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى ضِرَابِهِ زَمَانًا مُعَيَّنًا أَوْ مَرَّاتٍ مُعَيَّنَةً، فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا كَثَلَاثِ مَرَّاتٍ فِي يَوْمٍ لَمْ يَجُزْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَعَقْت)
أَيْ حَمَلَتْ قَبْلَ تَمَامِ الزَّمَانِ أَوْ الْمَرَّاتِ
(قَوْلُهُ: انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيهِمَا)
أَيْ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: تَنْفَسِخُ فِي الْمَرَّاتِ دُونَ الزَّمَانِ بَلْ يَأْتِي الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ أَخْذِهَا بِأُنْثَى تُسْتَوْفَى بِهَا الْمَنْفَعَةُ أَوْ يُؤَدِّي جَمِيعَ الْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ)
أَيْ مِنْ الْأُجْرَةِ فَإِذَا آجَرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِدِينَارٍ وَحَمَلَتْ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لَزِمَهُ ثُلُثُ الدِّينَارِ
(قَوْلُهُ: فِي السِّلْعَتَيْنِ)
أَيْ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ سِلْعَتَيْنِ وَقَوْلُهُ: فِي السِّلْعَةِ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ سِلْعَةً.
(قَوْلُهُ: أَيْ عَقْدٌ وَاحِدٌ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَيْعَةِ الْعَقْدُ وَحِينَئِذٍ فَفِي إمَّا لِلظَّرْفِيَّةِ أَوْ السَّبَبِيَّةِ
(قَوْلُهُ: يَبِيعُهَا)
أَيْ وَهِيَ أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ بَتًّا بِعَشَرَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَجَلٍ)
أَيْ مُعَيَّنٍ وَيَأْخُذُهَا الْمُشْتَرِي عَلَى السُّكُوتِ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَيَخْتَارُ بَعْدَ ذَلِكَ)
أَيْ بَعْدَ أَخْذِهَا الشِّرَاءَ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ بِأَكْثَرَ لِأَجَلٍ، وَإِنَّمَا مُنِعَ لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ حَالَ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَ لَا عَلَى الْإِلْزَامِ)
أَيْ بَلْ وَقَعَ عَلَى الْخِيَارِ
(قَوْلُهُ: فَلَا مَنْعَ)
أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَا مَنْعَ فِي عَكْسِ مِثَالِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَهَا بِأَحَدَ عَشَرَ نَقْدًا أَوْ بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ وَذَلِكَ لِعَدَمِ تَرَدُّدِ الْمُشْتَرِي غَالِبًا؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَ إنَّمَا يَخْتَارُ الْأَقَلَّ لِأَجَلٍ
(قَوْلُهُ: فِيمَا عَدَاهُمَا)
أَيْ مِنْ الْجِنْسِ وَالثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: الْوَاوُ لِلْحَالِ)
أَيْ لِأَنَّ الْقِيمَةَ دَائِمًا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَلَا مَعْنَى لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ طَعَامٍ)
أَيْ بِأَنْ كَانَا ثَوْبَيْنِ أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ الْعَبِيدِ وَالْبَقَرِ وَالشَّجَرِ الَّذِي لَا ثَمَرَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: لَا فِي طَعَامٍ)
أَيْ لَا إنْ كَانَ السِّلْعَتَانِ الْمُخْتَلِفَتَانِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَقَطْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَعَامًا وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إلَخْ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا طَعَامٍ بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ إلَّا بِجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ فَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ لَا فِي طَعَامٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِ طَعَامَيْنِ)
أَيْ مُتَّحِدَيْ الْجِنْسِ وَالْكَيْلِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَارُ إلَخْ)
الْأَوْضَحُ فَإِذَا اخْتَارَ وَاحِدَةً بَعْدَ أَنْ اخْتَارَ قَبْلَهَا غَيْرَهَا وَانْتَقَلَ ثَمَنُهَا لِهَذِهِ فَالْمُنْتَقِلُ إلَيْهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ الْمُنْتَقِلِ عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا وَالشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا ثَوْبٌ)