16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(أَوْ)
هُوَ بَيْعٌ يَلْزَمُ
(عَلَى مَا تَقَعُ عَلَيْهِ)
الْحَصَاةُ مِنْ الثِّيَابِ مَثَلًا
(بِلَا قَصْدٍ)
مِنْ الرَّامِي لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ لِلْجَهْلِ بِعَيْنِ الْمَبِيعِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ بِقَصْدٍ جَازَ إنْ كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ الْبَائِعِ وَجُعِلَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَهَذَا إنْ اخْتَلَفَتْ السِّلَعُ، فَإِنْ اتَّفَقَتْ جَازَ كَانَ الْوُقُوعُ بِقَصْدٍ أَوْ بِغَيْرِهِ
(أَوْ)
هُوَ بَيْعٌ يَلْزَمُ
(بِعَدَدِ مَا يَقَعُ)
مِنْ الْحَصَاةِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ ارْمِ بِالْحَصَاةِ فَمَا خَرَجَ كَانَ لِي بِعَدَدِهِ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ فِي عِبَارَةٍ كَانَ لَك بِعَدَدِهِ إلَخْ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى ارْمِ بِالْحَصَاةِ فَمَا خَرَجَ مِنْ أَجْزَائِهَا الْمُتَفَرِّقَةِ حَالَ رَمْيِهَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَصَاةِ الْجِنْسُ أَيْ خُذْ جُمْلَةً مِنْ الْحَصَى فِي كَفِّك أَوْ كَفَّيْك وَحَرَّكَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَثَلًا فَمَا وَقَعَ فَلِي بِعَدَدِهِ إلَخْ
(تَفْسِيرَاتٌ)
أَرْبَعَةٌ لِلْحَدِيثِ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ تَأْوِيلَاتٌ
(وَكَبَيْعِ مَا)
أَيْ جَنِينٍ
(فِي بُطُونِ الْإِبِلِ)
مَثَلًا وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ تَبَعًا لِلْإِمَامِ فِي الْمُوَطَّإِ
(أَوْ)
بَيْعِ مَا فِي
(ظُهُورِهَا)
أَيْ بَيْعِ مَا يَكُونُ مِنْهُ الْجَنِينُ مِنْ مَاءِ هَذَا الْفَحْلِ بِخِلَافِ الْعَسِيبِ، فَإِنَّهُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ صُعُودُهُ عَلَى الْأُنْثَى كَمَا يَأْتِي فَلَا تَكْرَارَ
(أَوْ)
اشْتَرَى شَيْئًا وَأَجَّلَ ثَمَنَهُ
(إلَى أَنْ يُنْتَجَ)
بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ النِّتَاجُ بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ إلَى أَنْ تَلِدَ الْأَوْلَادَ وَفَسَّرَ الْمُصَنِّفُ الثَّلَاثَةَ بِمَا فِي الْمُوَطَّإِ بِقَوْلِهِ عَلَى سَبِيلِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ
(وَهِيَ الْمَضَامِينُ وَالْمَلَاقِيحُ)
جَمْعُ مَضْمُونٍ وَمَلْقُوحٍ
(وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ)
بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ فِيهِمَا
(وَكَبَيْعِهِ)
يَشْمَلُ الْإِجَارَةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيْعُ الذَّاتِ أَوْ الْمَنْفَعَةِ أَيْ بَيْعُ الْبَائِعِ سِلْعَةً دَارًا أَوْ غَيْرَهَا
(بِالْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْبَائِعِ
(حَيَاتَهُ)
، فَإِنَّهُ فَاسِدٌ لِلْغَرَرِ لِعَدَمِ عِلْمِ مُدَّةِ الْحَيَاةِ
(وَرَجَعَ)
الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ
(بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ)
إنْ كَانَ مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلِيًّا مَجْهُولَ الْقَدْرِ كَمَا إذَا كَانَ فِي عِيَالِ الْمُشْتَرِي
(أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ عُلِمَ)
الْمِثْلِيُّ بِأَنْ دَفَعَ إلَيْهِ قَدْرًا مَعْلُومًا مِنْ طَعَامِ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ يَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ فِي ثَلَاثٍ وَبِالْمِثْلِ فِي وَاحِدَةٍ
(وَلَوْ)
كَانَ فِي الْحَالَيْنِ
(سَرَفًا)
بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ الْمُنْفِقِ عَلَيْهِ
(عَلَى الْأَرْجَحِ)
فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا كَانَ قَائِمًا أَوْ فَاتَ، وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا إذَا كَانَ السَّرَفُ قَائِمًا، فَإِنْ فَاتَ لَمْ يَرْجِعْ بِبَدَلِهِ
(وَرُدَّ)
الْمَبِيعُ ذَاتًا أَوْ مَنْفَعَةً
(إلَّا أَنْ يَفُوتَ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
مُعَيَّنٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى مَا تَقَعُ عَلَيْهِ إلَخْ)
أَيْ بِأَنْ يَكُونَ فِي الْمَجْلِسِ سِلَعٌ كَمَقَاطِعِ قُمَاشٍ فَيَشْتَرِي مَقْطَعًا بِدِينَارٍ،
وَقَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي:
بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَقْطَعُ الَّذِي تَأْخُذُهُ هُوَ الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ الْحَصَاةُ فَيَأْخُذُ حَصْوَةً وَيَرْمِيهَا فَكُلُّ مَا جَاءَتْ عَلَيْهِ كَانَ هُوَ الْمَبِيعَ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ قَصْدٌ لِمَقْطَعٍ مُعَيَّنٍ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ)
أَيْ ذَلِكَ الْقَصْدُ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَقُولَ)
أَيْ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: فَمَا خَرَجَ)
أَيْ مِنْ أَجْزَاءِ تِلْكَ الْحَصَاةِ الَّتِي تَكَسَّرَتْ وَقَوْلُهُ: فَمَا خَرَجَ أَيْ وُجِدَ
(قَوْلُهُ: كَانَ لَك)
أَيْ أَيُّهَا الْبَائِعُ
(قَوْلُهُ: لِلْحَدِيثِ)
أَيْ وَهُوَ مَا فِي مُسْلِمٍ مِنْ
«نَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ»
(قَوْلُهُ: وَكَبَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ)
أَيْ مِنْ الْجَنِينِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاطِبِيُّ بَيْعُ الْأَجِنَّةِ لَا يَجُوزُ وَيُفْسَخُ، وَإِنْ قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي رُدَّتْ، فَإِنْ فَاتَتْ كَانَتْ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ وأُجْبِرَا عَلَى أَنْ يَجْمَعَا بَيْنَهُمَا أَوْ يَبِيعَا
(قَوْلُهُ: وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ)
أَيْ مَعَ أَنَّهُ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الْجَنِينِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ جَنِينَ إبِلٍ أَوْ غَيْرَهَا
(قَوْلُهُ: تَبَعًا لِلْإِمَامِ فِي الْمُوَطَّإِ)
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ رَوَى فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا
«لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ»
، وَإِنَّمَا
«نَهَى فِيهِ عَنْ ثَلَاثَةٍ: الْمَضَامِينُ، وَالْمَلَاقِيحُ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ»
فَقَالَ مَالِكٌ الْمَضَامِينُ بَيْعُ مَا فِي بُطُونِ إنَاثِ الْإِبِلِ وَالْمَلَاقِيحُ بَيْعُ مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُولِ وَحَبْلُ الْحُبْلَةِ بَيْعُ الْجَزُورِ إلَى أَنْ يُنْتَجَ نِتَاجُ النَّاقَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعُ مَا فِي ظُهُورِهَا)
الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْإِبِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَكِنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ أَوْ مَا فِي ظُهُورِ فُحُولِهَا أَوْ الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْإِبِلِ لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ وَلَا حَاجَةَ لِلْمَحْذُوفِ
(قَوْلُهُ: إلَى أَنْ تَلِدَ الْأَوْلَادَ)
أَيْ الَّتِي هِيَ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا كَأَشْتَرِي مِنْك سِلْعَةَ كَذَا بِدِينَارٍ مُؤَجَّلٍ إلَى أَنْ يُولَدَ لِلْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ نَاقَتِي وَلَدٌ
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ)
أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ أَيْ وَمَحْبُولُ الْمَحْبُولَةِ لَا أَنَّ الْأَوَّلَ اسْمُ مَفْعُولٍ وَالثَّانِيَ جَمْعُ حَابِلٍ كَظَالِمٍ وَظَلَمَةٍ وَإِلَّا كَانَ عَيَّنَ الْأَوَّلَ وَهُوَ الْمَضَامِينُ فَالْحَبَلُ الْأَوَّلُ مَصْدُوقَةُ الْوَلَدُ الثَّانِي وَالْحَبَلَةُ مَصْدُوقُهُ الْوَلَدُ الْأَوَّلِ الَّذِي فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَفِي جَعْلِ الْوَلَدِ الثَّانِي مَحْبُولًا مَجَازُ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: حَيَاتَهُ)
أَمَّا لَوْ كَانَ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً جَازَ إنْ كَانَ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْبَائِعُ قَبْلَ تَمَامِهَا رَجَعَ مَا بَقِيَ لِلْوَارِثِ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّهُ هِبَةٌ لِلْمُشْتَرِي لَمْ يَجُزْ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مُقَوَّمًا)
أَيْ مُطْلَقًا مَعْلُومَ الْقَدْرِ أَوْ مَجْهُولَهُ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ كُلُّ يَوْمٍ يُعْطِيهِ دَجَاجَةً وَكَانَ مَا أَعْطَاهُ لَهُ مُنْضَبِطًا مَعْلُومَ الْقَدْرِ أَوْ كَانَ غَيْرَ مُنْضَبِطٍ وَحِينَ الْجَهْلِ تَكُونُ الْقِيمَةُ بِالتَّحَرِّي الْعَادِي.
(قَوْلُهُ: فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ)
أَيْ لِأَنَّ مَا دَفَعَهُ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ إمَّا مُقَوَّمٌ أَوْ مِثْلِيٌّ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْقَدْرِ أَوْ مَجْهُولَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَرَفًا)
أَيْ وَلَوْ كَانَ مَا أَنْفَقَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ مِنْ مُقَوَّمٍ وَمِثْلِيٍّ سَرَفًا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ)
أَيْ لَكِنَّ الرُّجُوعَ بِالسَّرَفِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: كَانَ)
أَيْ السَّرَفُ قَائِمًا أَوْ فَاتَ وَهَذَا بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ بِبَدَلِهِ)
أَيْ بِبَدَلِ السَّرَفِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ السَّرَفِ يَرْجِعُ بِهِ مُطْلَقًا قَائِمًا أَوْ فَائِتًا، وَأَمَّا السَّرَفُ فَيَرْجِعُ بِهِ فِي الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيَرْجِعُ بِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا، فَإِنْ فَاتَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ وَهَذِهِ التَّفْرِقَةُ الَّتِي