16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
مَرْفُوعًا لِعَطْفِهِ عَلَى الْمَرْفُوعَاتِ قَبْلَ الْكَافِ.
(و)
لَا
(مَبْلُولٍ)
مِنْ قَمْحٍ أَوْ غَيْرِهِ
(بِمِثْلِهِ)
مِنْ جِنْسٍ رِبَوِيٍّ لَا مُتَمَاثِلًا وَلَا مُتَفَاضِلًا لَا كَيْلًا وَلَا وَزْنًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْبَلَلِ لِجَوَازِ أَنَّ أَحَدَهُمَا يَشْرَبُ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ.
(و)
لَا
(لَبَنٍ)
حَلِيبٍ
(بِزُبْدٍ)
سَوَاءٌ أُرِيدَ أَخْذُ اللَّبَنِ لِإِخْرَاجِ زُبْدِهِ أَمْ لَا
(إلَّا أَنْ يُخْرَجَ زُبْدُهُ)
فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِالزُّبْدِ وَأَوْلَى بِالسَّمْنِ.
(وَاعْتُبِرَ الدَّقِيقُ)
أَيْ قَدْرُهُ
(فِي)
بَيْعِ
(خُبْزٍ بِمِثْلِهِ)
مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ رِبَوِيٍّ فَيُعْتَبَرُ قَدْرُ دَقِيقِ كُلٍّ وَلَوْ بِالتَّحَرِّي، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَوْ كَانَ وَزْنُ أَحَدِ الْخُبْزَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ، فَإِنْ كَانَا مِنْ صِنْفَيْنِ رِبَوِيَّيْنِ اُعْتُبِرَ وَزْنُ الْخُبْزَيْنِ فَقَطْ لَا الدَّقِيقِ وَقَوْلُنَا فِي بَيْعِ خُبْزٍ، وَأَمَّا فِي الْقَرْضِ فَيَكْفِي الْعَدَدُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَقْصِدُونَ الْمُبَايَعَةَ بِذَلِكَ بَلْ الْمَعْرُوفُ وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَسَلَّفَ الْجِيرَانُ فِيمَا بَيْنَهُمْ الْخُبْزَ وَالْخَمِيرَ وَيَقْضُونَ مِثْلَهُ
(كَعَجِينٍ)
بِيعَ
(بِحِنْطَةٍ أَوْ)
بِ
(دَقِيقٍ)
فَيُعْتَبَرُ قَدْرُ الدَّقِيقِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ تَحَرِّيًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْأُولَى وَمِنْ الْعَجِينِ فِي الثَّانِيَةِ إذَا كَانَ أَصْلُهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ رِبَوِيٍّ وَإِلَّا جَازَ مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ
(وَجَازَ قَمْحٌ)
أَيْ بَيْعُهُ
(بِدَقِيقٍ)
بِشَرْطِ التَّمَاثُلِ؛ لِأَنَّ الطَّحْنَ غَيْرُ نَاقِلٍ
(وَهَلْ)
مَحَلُّ الْجَوَازِ
(إنْ وُزِنَا)
أَيْ فَالشَّرْطُ التَّمَاثُلُ بِالْوَزْنِ وَلَا عِبْرَةَ بِتَمَاثُلِ الْكَيْلِ أَوْ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(تَرَدُّدٌ)
.
(وَاعْتُبِرَتْ الْمُمَاثَلَةُ)
الْمَطْلُوبَةُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ
(بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ)
فَمَا وَرَدَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ كَانَ يُكَالُ كَالْقَمْحِ فَالْمُمَاثَلَةُ فِيهِ بِالْكَيْلِ لَا بِالْوَزْنِ وَهَذَا مِمَّا يُضْعِفُ الْقَوْلَ بِاعْتِبَارِ الْوَزْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَمَا وَرَدَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ يُوزَنُ كَالنَّقْدِ فَالْمُمَاثَلَةُ فِيهِ بِالْوَزْنِ لَا بِالْكَيْلِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ قَمْحٍ بِقَمْحٍ وَزْنًا وَلَا نَقْدٍ بِنَقْدٍ كَيْلًا
(وَإِلَّا)
يَرِدُ عَنْ الشَّرْعِ مِعْيَارٌ مُعَيَّنٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ
(فَبِالْعَادَةِ)
الْعَامَّةِ كَاللَّحْمِ، فَإِنَّهُ يُوزَنُ فِي كُلِّ بَلَدٍ أَوْ الْخَاصَّةُ كَالسَّمْنِ وَاللَّبَنِ وَالزَّيْتِ وَالْعَسَلِ، فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ فَيُعْمَلُ فِي كُلِّ مَحَلٍّ بِعَادَتِهِ
(فَإِنْ عَسُرَ الْوَزْنُ)
فِيمَا هُوَ مِعْيَارُهُ لِسَفَرٍ أَوْ بَادِيَةٍ
(جَازَ التَّحَرِّي)
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَاللَّحْمِ بِيَابِسِهِمَا
(قَوْلُهُ: لِعَطْفِهِ عَلَى الْمَرْفُوعَاتِ)
أَيْ وَهُوَ التَّمْرُ وَمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا لَبَنٍ حَلِيبٍ بِزُبْدٍ)
أَيْ أَوْ سَمْنٍ وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَخْرُجَ زُبْدُهُ أَيْ بِحَيْثُ يَصِيرُ مَخِيضًا أَوْ مَضْرُوبًا
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، وَلَوْ كَانَ إلَخْ)
أَيْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ الْبَيْعِ إذَا اسْتَوَى الْخُبْزَانِ دَقِيقًا بِالتَّحَرِّي، وَلَوْ كَانَ وَزْنُ أَحَدِ الْخُبْزَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ وَزْنُ الْخُبْزَيْنِ فَقَطْ لَا الدَّقِيقُ)
أَيْ فَإِنْ اسْتَوَى وَزْنُهُمَا جَازَ وَإِلَّا فَلَا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْأَخْبَازَ كُلَّهَا جِنْسٌ، وَلَوْ مِنْ قُطْنِيَّةٍ وَقَمْحٍ، فَإِنْ كَانَا مِنْ صِنْفَيْنِ غَيْرِ رِبَوِيَّيْنِ كَبِزْرِ بِرْسِيمٍ وَبِزْرٍ غَاسُولٍ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا رِبَوِيًّا وَالْآخَرُ غَيْرَ رِبَوِيٍّ لَمْ يُعْتَبَرْ وَزْنٌ وَلَا غَيْرُهُ لِجَوَازِ الْمُفَاضَلَةِ حِينَئِذٍ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: فَيَكْفِي الْعَدَدُ)
أَيْ رَدُّ الْعَدَدِ، وَلَوْ زَادَ الْوَزْنُ عَلَى الْعَدَدِ أَوْ نَقَصَ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِرَدِّ الْعَدَدِ هُوَ مَا نَقَلَهُ الطِّخِّيخِيُّ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ وَذَكَرَ الْمَوَّاقُ أَنَّ الْقَرْضَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْوَزْنُ لَا قَدْرُ الدَّقِيقِ وَلَا الْعَدَدُ سَوَاءٌ كَانَ الْخُبْزَانِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ رِبَوِيٍّ أَوْ مِنْ جِنْسَيْنِ رِبَوِيَّيْنِ وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ مَا لِابْنِ شَعْبَانَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَعْتَبِرُ فِي بَيْعِ الْخُبْزِ بِمِثْلِهِ تَحَرِّي قَدْرَ الدَّقِيقِ إنْ اتَّحِدَا أَصْلًا وَإِلَّا يَتَّحِدَا أَصْلًا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّسَاوِي فِي الْوَزْنِ كَالْقَرْضِ مُطْلَقًا عِنْدَ الْمَوَّاقِ وَعِنْدَ غَيْرِهِ يَكْفِي الْعَدَدُ، وَإِنْ زَادَ أَحَدُهُمَا فِي الْوَزْنِ
(قَوْلُهُ: وَيَقْضُونَ مِثْلَهُ)
أَيْ فِي الْعَدَدِ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ)
أَيْ لِدَقِيقِهِمَا لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ قَدْرِ الْعَجِينِ وَمُقَابِلُهُ، وَلَوْ بِالتَّحَرِّي فِيمَا يَكُونُ فِيهِ التَّحَرِّي لِأَجْلِ أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى مَعْلُومٍ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ نَاقِلٍ)
أَيْ حَتَّى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ
(قَوْلُهُ: وَهَلْ إنْ وُزِنَا إلَخْ)
قَالَ ابْنُ شَاسٍ اُخْتُلِفَ فِي بَيْعِ الْقَمْحِ بِالدَّقِيقِ فَقِيلَ بِالْجَوَازِ وَقِيلَ بِنَفْيِهِ وَقِيلَ بِجَوَازِهِ بِالْوَزْنِ لَا بِالْكَيْلِ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يَرَى أَنَّ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْقَوْلَيْنِ وَيَجْعَلُ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلِ وَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ ذَلِكَ،
وَإِلَى الطَّرِيقَتَيْنِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّرَدُّدِ بِقَوْلِهِ:
وَهَلْ إنْ وُزِنَا أَيْ وَهَلْ الْجَوَازُ مَحَلُّهُ إنْ وُزِنَا،
وَأَمَّا إنْ كِيلَا فَالْمَنْعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلِ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ:
أَوْ مُطْلَقًا أَيْ أَوْ الْجَوَازُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كِيلَا أَوْ وُزِنَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَذْهَبَ ذُو أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ وَالرَّاجِحُ أَوَّلُهَا
(قَوْلُهُ: بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ)
أَيْ بِالْمِعْيَارِ الَّذِي اعْتَبَرَهُ الشَّارِعُ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ وَلَا يُشْتَرَطُ خُصُوصُ الْمِعْيَارِ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا وَرَدَ عَنْهُ أَنَّهُ يُكَالُ كَالْقَمْحِ فَلَا تَصِحُّ الْمُبَادَلَةُ فِيهِ إلَّا إذَا حَصَلَ التَّمَاثُلُ بِالْكَيْلِ أَيِّ كَيْلٍ كَانَ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا وَرَدَ عَنْ الشَّارِعِ أَنَّهُ يُوزَنُ كَالنَّقْدِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ قَمْحٍ بِقَمْحٍ وَزْنًا)
أَيْ كَقِنْطَارٍ قَمْحًا بِقِنْطَارٍ قَمْحًا
(قَوْلُهُ: وَلَا نَقْدٍ بِنَقْدٍ كَيْلًا)
أَيْ كَرُبْعِ فِضَّةٍ عَدَدِيَّةٍ بِرُبْعِ مِثْلِهِ
(قَوْلُهُ: بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ)
أَيْ فَبَعْضُ الْبِلَادِ تَسْتَعْمِلُ الْكَيْلَ فِيمَا ذَكَرَ دُونَ الْوَزْنِ وَبَعْضُ الْبِلَادِ بِالْعَكْسِ
(قَوْلُهُ: فَيُعْمَلُ فِي كُلِّ مَحَلٍّ بِعَادَتِهِ)
أَيْ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ سَمْنٍ بِسَمْنٍ وَلَا زَيْتٍ بِزَيْتٍ وَلَا عَسَلٍ بِعَسَلٍ كَيْلًا فِي بَلَدِ عَادَتِهِمْ وَزْنُهُ وَلَا وَزْنًا فِي بَلَدٍ عَادَتُهُمْ كَيْلُهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عُسِرَ الْوَزْنُ جَازَ التَّحَرِّي)
حَاصِلُ مَا لِابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى أَنَّ كُلَّ مَا يُبَاعُ وَزْنًا وَلَا يُبَاعُ كَيْلًا مِمَّا هُوَ رِبَوِيٌّ تَجُوزُ فِيهِ الْمُبَادَلَةُ وَالْقِسْمَةُ عَلَى تَحَرِّي الْوَزْنِ وَهُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكُلُّ مَا يُبَاعُ كَيْلًا لَا وَزْنًا مِمَّا هُوَ رِبَوِيٌّ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ الْمُبَادَلَةُ وَلَا الْقِسْمَةُ بِالتَّحَرِّي لِكَيْلِهِ بِلَا خِلَافٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ كَيْلِهِ بِالْفِعْلِ، وَأَمَّا مَا لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ فَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ الْقِسْمَةِ فِيهِ وَالْمُبَادَلَةُ عَلَى التَّحَرِّي عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا الْجَوَازُ فِيمَا يُبَاعُ وَزْنًا لَا كَيْلًا وَهُوَ مَذْهَبُ