16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَكُلُّهُ صِنْفٌ
(وَعَسَلٍ)
رِبَوِيٍّ وَفِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ كَالْعُسُولِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ أَصْنَافًا إلَّا وَهِيَ رِبَوِيَّةٌ لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا فِي رِبَوِيَّتِهِ صَرَّحَ بِهِ هُنَا وَالسُّكَّرُ وَالْعَسَلُ صِنْفَانِ
(وَمُطْلَقِ لَبَنٍ)
رِبَوِيٍّ وَهُوَ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمِ حَلِيبِ وَمَخِيضٍ وَمَضْرُوبٍ وَمِنْهُ اللِّبَأُ وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ وَقْتَ الْوِلَادَةِ.
(وَحُلْبَةٌ)
بِضَمِّ الْحَاءِ وَاللَّامِ وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا رِبَوِيَّةٍ
(وَهَلْ إنْ اخْضَرَّتْ)
أَوْ وَلَوْ يَابِسَةً
(تَرَدُّدٌ)
هَذَا ظَاهِرُهُ وَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ إذْ النَّقْلُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا طَعَامٌ وَعَنْ ابْنِ حَبِيبٍ دَوَاءٌ وَلَيْسَتْ بِطَعَامٍ وَقِيلَ الْخَضْرَاءُ طَعَامٌ وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فَبَعْضُهُمْ أَبْقَى الْأَقْوَالَ عَلَى ظَاهِرِهَا وَعَلَيْهِ فَالرَّاجِحُ مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَبَعْضُهُمْ رَدَّهَا لِقَوْلٍ وَاحِدٍ بِحَمْلِ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الْخَضْرَاءِ وَابْنِ حَبِيبٍ عَلَى الْيَابِسَةِ فَعُلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ رِبَوِيَّةً قَطْعًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّهَا طَعَامٌ يَحْرُمُ فِيهَا النَّسَاءُ أَوْ لَا فَلَا
(وَمُصْلِحُهُ)
أَيْ مُصْلِحُ الطَّعَامِ وَهُوَ مَا لَا يَتِمُّ الِانْتِفَاعُ بِالطَّعَامِ إلَّا بِهِ رِبَوِيٌّ وَمَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ
(كَمِلْحٍ وَبَصَلٍ وَثُومٍ)
بِمُثَلَّثَةٍ مَضْمُومَةٍ
(وَتَابِلٍ)
بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا وَقَدْ تُهْمَزُ وَمِثْلُهُ بِقَوْلِهِ
(كَفُلْفُلٍ)
بِضَمِّ الْفَاءَيْنِ
(وَكُزْبَرَةٍ)
بِضَمِّ الْكَافِ وَبِزَايٍ وَقَدْ تُبَدَّلُ سِينًا وَضَمِّ الْبَاءِ وَقَدْ تُفْتَحُ
(وَكَرَوْيَا)
بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَفِي لُغَةٍ عَلَى وَزْنِ زَكَرِيَّا وَأُخْرَى كَتَيْمِيَا
(وَآنِيسُونَ وَشَمَارٍ وَكَمُّونَيْنِ)
أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ
(وَهِيَ)
أَيْ الْمَذْكُورَاتُ
(أَجْنَاسٌ لَا خَرْدَلٌ)
فَلَيْسَ بِرِبَوِيٍّ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ
(وَزَعْفَرَانٍ)
لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ بَلْ وَلَا طَعَامٍ
(وَخُضَرٍ)
كَخَسٍّ
(وَدَوَاءٍ)
كَصَبْرٍ
(وَتِينٍ)
ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ
(وَمَوْزٍ)
لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ
(وَفَاكِهَةٍ)
كَتُفَّاحٍ إذَا لَمْ تُدَّخَرْ بَلْ
(وَلَوْ اُدُّخِرَتْ بِقُطْرٍ)
كَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى بِدِمَشْقَ
(وَكَبُنْدُقٍ)
وَفُسْتُقٍ بِضَمِّ الْفَاءِ مَعَ فَتْحِ التَّاءِ أَوْ ضَمِّهَا وَجَوْزٍ، وَلَوْزٍ مِمَّا يُدَّخَرُ وَلَا يُقْتَاتُ فَلَيْسَ بِرِبَوِيٍّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَالِادِّخَارُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الِاقْتِيَاتُ غَالِبًا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَكُلُّهُ صِنْفٌ)
أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبِتْعِ مِنْهُ وَالْمُكَرَّرِ وَالْعَوَامِّ وَالنَّبَاتِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ صِنْفٍ مِنْهَا بِآخَرَ مُتَفَاضِلًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ أَصْنَافًا إلَخْ)
هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: لَا نُسَلِّمُ التَّكْرَارَ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ حَكَمَ عَلَيْهَا بِأَنَّهَا أَصْنَافٌ وَهُنَا حَكَمَ عَلَيْهَا بِأَنَّهَا رِبَوِيَّةٌ وَالْحُكْمَانِ مُتَغَايِرَانِ
(قَوْلُهُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا)
أَيْ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَصْنَافٌ
(قَوْلُهُ: صِنْفَانِ)
أَيْ فَيَجُوزُ بَيْعُ الْعَسَلِ بِالسُّكَّرِ مُتَفَاضِلًا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ بَيْعِ رَطْبٍ بِيَابِسٍ الْمَمْنُوعُ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَيَجُوزُ بَيْعُ السُّكَّرِ بِالْقَصَبِ وَبِمَائِهِ قَبْلَ طَبْخِهِ وَبِرَبِّهِ وَهُوَ مَاؤُهُ الْمَطْبُوخُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْقَصَبِ بِعَسَلِهِ وَلَا بِرَبِّهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ رَبُّهُ أَبْزَارًا
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ)
أَيْ مِنْ اللَّبَنِ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْخَضْرَاءُ طَعَامٌ)
أَيْ وَالْيَابِسَةُ دَوَاءٌ وَهَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ
(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ أَنَّهَا إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ هُنَا كَظَاهِرِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي كَوْنِهَا رِبَوِيَّةً أَمْ لَا وَاعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِمَا ذَكَرَهُ شَارِحُنَا مِنْ أَنَّ هَذَا خِلَافَ النَّقْلِ وَاعْتَرَضَ الشَّارِحُ بَهْرَامُ عَلَى الْمُصَنِّفِ هُنَا بِمِثْلِ اعْتِرَاضِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَأَجَابَ عج بِأَنَّ كَلَامَ الْجُزُولِيِّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ يَدُلُّ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفِ مِنْ كَوْنِهَا طَعَامًا قَطْعًا وَالْخِلَافُ فِي رِبَوِيَّتِهَا وَعَدَمِ رِبَوِيَّتِهَا أَيْ فِي كَوْنِهَا يَدْخُلُهَا رِبَا الْفَضْلِ أَوْ لَا يَدْخُلُهَا وَقَالَ ح بَعْدَ مَا ذُكِرَ اعْتِرَاضُ الشَّارِحِ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ الْخِلَافُ فِي كَوْنِهَا رِبَوِيَّةً أَمْ لَا وَذَكَرَ كَلَامَهُ فَانْظُرْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ ذَلِكَ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ رِبَوِيَّةً قَطْعًا)
أَيْ لَا يَدْخُلُهَا رِبَا الْفَضْلِ قَطْعًا بَلْ يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا)
أَيْ أَوْ لَيْسَتْ بِطَعَامٍ فَلَا يَحْرُمُ فِيهَا رِبَا النَّسَاءِ
(قَوْلُهُ: كَفُلْفُلٍ)
أَيْ وَزَنْجَبِيلٍ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَجْنَاسٌ)
الضَّمِيرُ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمِلْحِ وَالتَّوَابِلِ أَيْ فَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ، ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهَا أَجْنَاسٌ هُوَ مَا اسْتَظْهَرَهُ الْبَاجِيَّ وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الشَّمَارَ وَالْأَنِيسُونَ جِنْسٌ وَالْكَمُّونَيْنِ جِنْسٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: بَلْ وَلَا طَعَامَ)
أَيْ فَلَا يَدْخُلُهُ لَا رِبَا الْفَضْلِ وَلَا رِبَا النَّسَاءِ
(قَوْلُهُ: كَخَسٍّ)
أَيْ وَقُلْقَاسٍ وَسَلْقٍ وَبَاذِنْجَانٍ وَبَامِيَةٍ وَمُلُوخِيَّةٍ وَبِطِّيخٍ وَقِثَّاءٍ وَخِيَارٍ
(قَوْلُهُ: وَدَوَاءٍ)
لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْأَشْرِبَةُ كَشَرَابِ الْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَالْحُمَاضِ وَشَرَابِ الْجَلَّابِ مَثَلًا؛ لِأَنَّهَا رِبَوِيَّةٌ وَهِيَ جِنْسٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهَا مُتَقَارِبَةٌ فَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهَا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: كَصَبْرٍ)
أَيْ وَمُرٍّ وَلِبَانٍ وَمَحْلَبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعَقَاقِيرِ الْعِطْرِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ)
لِأَنَّهُ يُقْتَاتُ وَيُدَّخَرُ، وَإِنْ لَمْ يُتَّخَذْ لِلْعَيْشِ غَالِبًا
(قَوْلُهُ: وَفَاكِهَةٍ)
أَيْ مَا عَدَا الْعِنَبَ، فَإِنَّهُ رِبَوِيٌّ، وَإِنْ لَمْ يَتَزَبَّبُ كَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ خِلَافًا لخش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اُدُّخِرَتْ بِقُطْرٍ)
رَدَّ بِلَوْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ رِبَوِيَّةِ مَا اُدُّخِرَ بِقُطْرٍ
(قَوْلُهُ: وَالْكُمَّثْرَى)
أَيْ وَكَذَلِكَ الرُّمَّانُ وَالْمِشْمِشُ
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ الْفَاءِ إلَخْ)
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: فُسْتُقٌ كَقُنْفُذٍ وَجُحْدُبٍ مَعْرُوفٍ
(قَوْلُهُ: مِمَّا يُدَّخَرُ وَلَا يُقْتَاتُ)
فِيهِ أَنَّ الْجَوْزَ وَاللَّوْزَ وَالْبُنْدُقَ وَالْفُسْتُقَ يُقْتَاتُ وَيُدَّخَرُ فَالْحَقُّ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا غَيْرُ رِبَوِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَبِرُ الِاقْتِيَاتَ أَنْ يَكُونَ غَالِبًا، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ اعْتِبَارِ ذَلِكَ فَهِيَ رِبَوِيَّةٌ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ امْتِنَاعُ التَّفَاضُلِ فِيهَا وَظَاهِرُ الْبَاجِيَّ اعْتِمَادُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ:)