16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(ثَوْبًا)
طُرِّزَ بِأَحَدِهِمَا أَوْ نُسِجَ بِهِ حَيْثُ كَانَ
(يَخْرُجُ مِنْهُ)
أَيْ مِنْ الْمُحَلَّى شَيْءٌ
(إنْ سُبِكَ)
أَيْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ تَقْدِيرًا، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى فَرْضِ سَبْكِهِ فَلَا عِبْرَةَ بِمَا فِيهِ مِنْ الْحِلْيَةِ وَيَكُونُ كَالْخَالِي مِنْهَا فَيُبَاعُ بِمَا فِيهِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ
(بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ)
يَتَنَازَعُ فِيهِ كُلٌّ مِنْ بَيْعِ الْمُقَدَّرِ وَمُحَلًّى وَسَيَأْتِي الْمُحَلَّى بِهِمَا مَعًا
وَلِجَوَازِ بَيْعِ الْمُحَلَّى شُرُوطٌ أَشَارَ لِأَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ
(إنْ أُبِيحَتْ)
تَحْلِيَتُهُ كَسَيْفٍ وَمُصْحَفٍ وَعَبْدٍ لَهُ أَنْفٌ أَوْ سِنٌّ مِنْ أَحَدِهِمَا فَلَوْ لَمْ تُبَحْ كَدَوَاةٍ وَسِكِّينٍ وَشَاشٍ مُقَصَّبٍ وَثَوْبِ رَجُلٍ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِأَحَدِهِمَا بَلْ بِالْعُرُوضِ إلَّا أَنْ يَقِلَّ مَا بِيعَ بِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْحِلْيَةِ عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ وَلِثَانِيهَا بِقَوْلِهِ
(وَسَمَّرَتْ)
الْحِلْيَةُ عَلَى الْمُحَلَّى بِأَنْ يَكُونَ فِي نَزْعِهَا فَسَادٌ أَوْ غُرْمُ دَرَاهِمَ وَلِثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ
(وَعَجَّلَ)
الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مِنْ ثَمَنٍ وَمُثْمَنٍ فَلَوْ أَجَّلَ مُنِعَ بِالنَّقْدِ، فَإِنْ وُجِدَتْ الشُّرُوطُ جَازَ بَيْعُهُ
(مُطْلَقًا)
كَانَتْ الْحِلْيَةُ تَبَعًا لِلْجَوْهَرِ أَمْ لَا بِيعَ بِصِنْفِهِ أَوْ غَيْرِ صِنْفِهِ لَكِنْ يُزَادُ إنْ بِيعَ بِصِنْفِهِ شَرْطٌ رَابِعٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(و)
جَازَ بَيْعُهُ
(بِصِنْفِهِ إنْ كَانَتْ)
أَيْ الْحِلْيَةُ
(الثُّلُثَ)
فَدُونَ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ
(وَهَلْ)
يُعْتَبَرُ الثُّلُثُ
(بِالْقِيمَةِ)
أَيْ يُنْظَرُ إلَى كَوْنِ قِيمَتِهَا ثُلُثُ قِيمَةِ الْمُحَلَّى بِحِلْيَتِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(أَوْ بِالْوَزْنِ)
أَيْ إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى كَوْنِ وَزْنِهَا ثُلُثَ الْقِيمَةِ
(خِلَافٌ)
، فَإِنْ بِيعَ سَيْفٌ مُحَلًّى بِذَهَبٍ بِسَبْعِينَ دِينَارًا ذَهَبًا وَكَانَ وَزْنُ حِلْيَتِهِ عِشْرِينَ وَلِصِيَاغَتِهَا تُسَاوِي ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ النَّصْلِ وَحْدَهُ أَرْبَعُونَ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْأَوَّلِ وَجَازَ عَلَى الثَّانِي
(وَإِنْ حُلِّي)
شَيْءٌ
(بِهِمَا)
أَيْ بِالنَّقْدَيْنِ مَعًا
(لَمْ يَجُزْ)
بَيْعُهُ
(بِأَحَدِهِمَا)
وَأَوْلَى كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ أَوْ لَا
(إلَّا إنْ تَبِعَا الْجَوْهَرَ)
الَّذِي هُمَا فِيهِ وَهُوَ مَا قَابَلَ النَّقْدَ فَيَجُوزُ بِأَحَدِهِمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْآخَرِ أَوْ أَكْثَرَ، وَأَمَّا بَيْعُهُ بِهِمَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
بَلْ يَتَعَيَّنُ لَهُ رَدُّهُ أَيْ لِأَنَّهُ كَصَرْفٍ عَلَى خِيَارِ شَرْطِيٍّ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصْطَرِفَ لَمَّا أُخْبِرَ بِتَعَدِّي مَنْ صَارَفَهُ كَانَ دَاخِلًا عَلَى عَدَمِ إتْمَامِ الصَّرْفِ فَهُوَ مُجَوِّزٌ لِتَمَامِهِ، وَعَدَمُ تَمَامِهِ كَالصَّرْفِ عَلَى خِيَارٍ
(قَوْلُهُ: فَيُبَاعُ بِمَا فِيهِ نَقْدًا إلَخْ)
وَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَنَّهُ يُبَاعُ بِغَيْرِ مَا فِيهِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ، وَكَذَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْعَرَضِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُحَلَّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ إذَا سُبِكَ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْعَرَضِ وَبِالنَّقْدِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ صِنْفِ مَا فِيهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا، وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ إذَا سُبِكَ، فَإِنْ بِيعَ بِعَرَضٍ جَازَ بِلَا شَرْطٍ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا، وَإِنْ بِيعَ بِنَقْدٍ، فَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِصِنْفِ مَا فِيهِ اُشْتُرِطَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ شُرُوطٌ ثَلَاثَةٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفِ مَا فِيهِ اُشْتُرِطَ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَتَوَفَّرْ الشُّرُوطُ جَرَى عَلَى الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ
(قَوْلُهُ: وَلِجَوَازِ بَيْعِ الْمُحَلَّى)
أَيْ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى تَقْدِيرِ سَبْكِهِ وَقَوْلُهُ: بِيعَ الْمُحَلَّى أَيْ بَيْعُهُ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ، وَأَمَّا بَيْعُهُ بِالْعَرَضِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ: إنْ أُبِيحَتْ)
لِمَا كَانَ الْأَصْلُ فِي بَيْعِ الْمُحَلَّى الْمَنْعَ؛ لِأَنَّ فِي بَيْعِهِ بِصِنْفِهِ بَيْعَ ذَهَبٍ وَعَرَضٍ بِذَهَبٍ أَوْ بَيْعَ فِضَّةٍ وَعَرَضٍ بِفِضَّةٍ وَفِيهِ بِغَيْرِ صِنْفِهِ بَيْعٌ وَصَرْفٌ فِي أَكْثَرِ مِنْ دِينَارٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَمْنُوعٌ لَكِنْ رَخَّصَ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عِيَاضٍ شَرَطُوا لِجَوَازِ بَيْعِهِ هَذِهِ الشُّرُوطَ فَمَا كَانَ لَيْسَ مُبَاحَ الِاتِّخَاذِ فَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الرُّخْصَةِ فَلِذَا لَا يُبَاعُ بِالنَّقْدِ إلَّا عَلَى حُكْمِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: كَسَيْفٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحِلْيَةُ عَلَى نَصْلِهِ أَوْ عَلَى جِفْنِهِ أَوْ عَلَى حَمَائِلِهِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وح عَنْ الْبَاجِيَّ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَازُ تَحْلِيَةِ الْحَمَائِلِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِأَحَدِهِمَا)
أَيْ لَا بِجِنْسِ الْحِلْيَةِ وَلَا بِغَيْرِ جِنْسِهَا.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَقِلَّ مَا بِيعَ بِهِ إلَخْ)
الْأَوْلَى إلَّا أَنْ تَقِلَّ الْحِلْيَةُ أَوْ الدَّوَاةُ عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الشَّرْطُ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ فِي نَزْعِهَا فَسَادٌ إلَخْ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُسَمَّرَةً أَوْ مَخِيطَةً أَوْ مَنْسُوجَةً أَوْ مُطَرَّزَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إنْ سُمِّرَتْ خُصُوصَ التَّسْمِيرِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا)
فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِغَيْرِ صِنْفِهِ مُطْلَقًا وَهَذَا هُوَ الْمُلَائِمُ لِمَا بَعْدَهُ وَيَنْبَغِي تَقْدِيرُهُ عَلَى نُسْخَةِ سُقُوطِهِ لِيُنَاسِبَ الْكَلَامَ وَعَلَى كُلٍّ فَلَا يَصِحُّ التَّنَازُعُ الَّذِي ادَّعَاهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ لِتَعَيُّنِ كَوْنِهِ مَعْمُولًا لِمُحَلًّى اهـ بْن
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُزَادُ إنْ بِيعَ بِصِنْفِهِ إلَخْ)
حَاصِلُهُ إنَّهُ إذَا بِيعَ بِغَيْرِ صِنْفِ الْحِلْيَةِ تَكْفِي الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ السَّابِقَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحِلْيَةُ كَثِيرَةً أَوْ قَلِيلَةً، وَإِنْ بِيعَ بِصِنْفِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطٍ رَابِعٍ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْحِلْيَةُ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ.
(قَوْلُهُ: ثُلُثُ الْقِيمَةِ)
أَيْ قِيمَةُ الْمُحَلَّى بِحِلْيَةِ
(قَوْلُهُ: خِلَافٌ)
الْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ وَالْمَوَّازِيَّةِ وَظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ تَرْجِيحُهُ والثَّانِي قَالَ الْبَاجِيَّ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ قِيَاسًا عَلَى السَّرِقَةِ والزَّكَاةِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الصِّيَاغَةِ فِيهِمَا اهـ بْن
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ)
أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ،
وَكَذَا الْمُرَادُ بِالثَّانِي وَقَوْلُهُ:
لَمْ يَجُزْ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ لِأَنَّ قِيمَةَ الْحِلْيَةِ ثَلَاثُونَ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ قِيمَةِ الْمُحَلَّى بِحِلْيَتِهِ لِأَنَّهَا سَبْعُونَ وَثُلُثُهَا ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ وَثُلُثٌ
(قَوْلُهُ: وَجَازَ عَلَى الثَّانِي)
وَذَلِكَ لِأَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ السَّيْفِ بِحِلْيَتِهِ سَبْعُونَ وَوَزْنُ الْحِلْيَةِ عِشْرُونَ وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِأَحَدِهِمَا)
لِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ بَيْعُ سِلْعَةٍ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ فَأَحْرَى بَيْعُ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ بَيْعِ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ بِفِضَّةٍ
(قَوْلُهُ: إنْ تَبِعَا الْجَوْهَرَ)
أَيْ بِأَنْ لَمْ يَزِيدَا عَلَى