16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(لِعَيْبِهِ)
أَيْ لِوُجُودِ عَيْبٍ فِي أَصْلِ الصَّرْفِ؛ لِأَنَّهُ لِلصَّرْفِ زَادَهُ فَتُرَدُّ لِرَدِّهِ كَالْهِبَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ لِلْبَيْعِ فَتُرَدُّ إنْ رُدَّتْ السِّلْعَةُ بِعَيْبٍ
(لَا)
تُرَدُّ الزِّيَادَةُ
(لِعَيْبِهَا)
أَيْ لِوُجُودِ عَيْبٍ بِهَا فَقَطْ
(وَهَلْ)
عَدَمُ رَدِّهَا لِعَيْبِهَا
(مُطْلَقًا)
عَيَّنَهَا أَمْ لَا أَوْجَبَهَا أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ مِنْ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَأَخْذَ بَدَلِ الْمَزِيدِ الزَّائِفِ مُخَالِفٌ لَهَا
(أَوْ)
مَحَلُّ عَدَمِ رَدِّهَا لِعَيْبِهَا
(إلَّا أَنْ يُوجِبَهَا)
الصَّيْرَفِيُّ عَلَى نَفْسِهِ فَتُرَدُّ وَحْدَهَا وَمَعْنَى إيجَابِهَا أَنْ يُعْطِيَهَا لَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ نَقَصْتنِي عَنْ صَرْفِ النَّاسِ فَزِدْنِي وَنَحْوَهُ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ نَعَمْ أَزِيدُك أَوْ أَنْ يَقُولَ لَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ صَرْفِ النَّاسِ أَنَا أَزِيدُك وَأَوْلَى إنْ اجْتَمَعَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ مَعَ قَوْلِهِ أَزِيدُك، فَإِنْ عَدِمَا لَمْ يَكُنْ إيجَابًا
(أَوْ)
مَحَلُّ عَدَمِ رَدِّهَا لِعَيْبِهَا
(إنْ عُيِّنَتْ)
كَهَذَا الدِّرْهَمُ، وَإِنْ لَمْ تُعَيَّنْ كَأَزِيدُك دِرْهَمًا جَازَ رَدُّهَا وَأَخْذُ الْبَدَلِ وَعَلَيْهِمَا فَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وِفَاقٌ لَهَا
(تَأْوِيلَاتٌ)
وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فِي الْعَقْدِ تُرَدُّ لِعَيْبِهِ وَعَيْبِهَا.
وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى شَرْطِ الْمُنَاجَزَةِ أَتْبَعَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى مَا إذَا ظَهَرَ بَعْدَهَا عَيْبٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ فَقَالَ
(وَإِنْ رَضِيَ)
وَاجِدُ الْعَيْبِ مِنْهُمَا
(بِالْحَضْرَةِ)
أَيْ فِي حَضْرَةِ الِاطِّلَاعِ
(بِنَقْصِ وَزْنٍ)
أَيْ أَوْ عَدَدٍ فِيمَا دَفَعَ لَهُ صَحَّ الصَّرْفُ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِهِ ابْتِدَاءً، وَلَوْ قَالَ قَدْرَ بَدَلِ وَزْنٍ لَشَمَلَ الْعَدَدَ
(أَوْ)
رَضِيَ
(بِكَرَصَاصٍ)
خَالِصٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِ الْمَغْشُوشِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ النُّحَاسَ وَالْقَزْدِيرَ
(بِالْحَضْرَةِ)
أَيْ فِي حَضْرَةِ الْعَقْدِ أَيْ بِقُرْبِهِ وَرِضَاهُ فَهَذَا قَيْدٌ لِلْحَضْرَةِ الْأُولَى لَا تَكْرَارَ صَحَّ الصَّرْفُ
(أَوْ)
لَمْ يَرْضَ الْمُطَّلِعُ عَلَى النَّقْصِ بِهِ أَوْ عَلَى كَالرَّصَاصِ وَلَكِنْ
(رَضِيَ)
الدَّافِعُ لِلْمَعِيبِ
(بِإِتْمَامِهِ)
أَيْ إتْمَامِ الصَّرْفِ بِمَعْنَى الْعَقْدِ فَيَشْمَلُ تَكْمِيلَ الْوَزْنِ وَالْعَدَدِ وَتَبْدِيلِ الرَّصَاصِ وَنَحْوِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ بِالْحَضْرَةِ إلَى هُنَا لِيَكُونَ رَاجِعًا لِلْجَمِيعِ
(أَوْ)
رَضِيَ الْآخِذُ
(بِمَغْشُوشٍ)
أَيْ مَخْلُوطٍ بِغَيْرِهِ أَوْ رَضِيَ الدَّافِعُ بِإِبْدَالِهِ
(مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الدَّرَاهِمِ الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي صَرَفَ بِهَا الدِّينَارَ فَرَدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا بِسَبَبِ الْعَيْبِ الَّذِي وَجَدَهُ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَعَهَا الدَّرَاهِمَ الْمَزِيدَةَ بَعْدَ الصَّرْفِ.
(قَوْلُهُ: لِلْبَيْعِ)
أَيْ لِأَجْلِ الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ: فَتُرَدُّ أَيْ تِلْكَ الْهِبَةُ لِوَاهِبِهَا حَيْثُ رُدَّتْ السِّلْعَةُ لِصَاحِبِهَا بِسَبَبِ الْعَيْبِ
(قَوْلُهُ: لَا تُرَدُّ الزِّيَادَةُ)
أَيْ الْحَاصِلَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ لِعَيْبِهَا، وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي صُلْبِ الصَّرْفِ فَتُرَدُّ لِعَيْبِهَا كَمَا تُرَدُّ لِعَيْبِ غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: عَيْنَهَا)
أَيْ دَافَعَهَا بِأَنْ كَانَتْ حَاضِرَةً وَأَشَارَ لَهُ بِأَخْذِهَا إشَارَةً حِسِّيَّةً
(قَوْلُهُ: أَوْجَبَهَا)
أَيْ الصَّيْرَفِيُّ عَلَى نَفْسِهِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: فَتُرَدُّ وَحْدَهَا)
أَيْ لِعَيْبِهَا وَيَأْخُذُ بَدَلَهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقُلْ نَعَمْ أَزِيدُك)
الْوَاوُ لِلْحَالِ لَا لِلْمُبَالَغَةِ وَإِلَّا لَتَكَرَّرَ قَوْلُهُ: الْآتِي وَأَوْلَى إلَخْ مَعَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَدِمَا)
كَأَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى دَفْعِهَا لَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ نَقَصْتنِي عَنْ صَرْفِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ وَلَمْ يَقُلْ الصَّيْرَفِيُّ: أَزِيدُك
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِمَا فَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَوْجَبَهَا الصَّيْرَفِيُّ عَلَى نَفْسِهِ وَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوجِبْهَا أَوْ أَنَّ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تُعَيَّنْ الزِّيَادَةُ وَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَا إذَا عُيِّنَتْ.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَاتٌ)
أَيْ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ بِالْخِلَافِ وَالْأَخِيرَانِ بِالْوِفَاقِ وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ وَالثَّانِي لِلْقَابِسِيِّ وَالثَّالِثُ لِعَبْدِ الْحَقِّ وَاعْتَرَضَهُ الْمَازِرِيُّ بِأَنَّ فِيهَا مَا يَمْنَعُهُ لِقَوْلِهَا فَزَادَهُ دِرْهَمًا نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ وَالْمُؤَجَّلُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَرَدَّ بِأَنَّ التَّعْيِينَ لَا يُنَافِيهِ التَّأْجِيلَ بَلْ الْمُعَيَّنُ قَدْ يُؤَجَّلُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَفِي كَلَامِ عَبْدِ الْحَقِّ إشَارَةٌ إلَى الْجَوَابِ؛
لِأَنَّهُ تَأْوِيلُ قَوْلِهَا إلَى أَجَلٍ عَلَى أَنَّهُ قَالَ:
أَنَا أَزِيدُك لَوْ تَأْتِينِي عِنْدَ أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ عِنْدَ الْأَجَلِ أَتَاهُ وَأَعْطَاهُ دِرْهَمًا فَوَجَدَهُ زَائِفًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ بَدَلُهُ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِمَا دَفَعَ لَهُ وَلَمْ يَلْتَزِمْ غَيْرُهُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَزِيدُك دِرْهَمًا، فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْجَيِّدِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: عَلَى شَرْطِ الْمُنَاجَزَةِ)
أَيْ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الصَّرْفِ الْمُنَاجَزَةُ وَهُوَ عَدَمُ افْتِرَاقِ الْمُتَصَارِفَيْنِ؛ لِأَنَّ افْتِرَاقَهُمَا يُؤَدِّي لِلصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ وَهُوَ يُؤَدِّي لِرِبَا النَّسَاءِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ رَضِيَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْعَيْبَ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَيْهِ أَحَدُ الْمُتَصَارِفَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ إمَّا نَقْصُ عَدَدٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ خَالِصٍ أَوْ مَغْشُوشٍ بِأَنْ كَانَ فِضَّةً مَخْلُوطَةً بِنُحَاسٍ مَثَلًا، فَإِنْ اطَّلَعَ الْآخِذُ عَلَى ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ مُفَارَقَةِ أَبْدَانٍ وَلَا طُولٍ وَرَضِيَ بِذَلِكَ مَجَّانًا صَحَّ الْعَقْدُ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَرْضَ الْآخِذُ بِذَلِكَ وَرَضِيَ الدَّافِعُ بِإِبْدَالِهَا فَإِنَّ الْعَقْدَ يَصِحُّ فِي الْجَمِيعِ مُطْلَقًا عُيِّنَتْ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ أَمْ لَا وَيُجْبَرُ عَلَى إتْمَامِ الْعَقْدِ مَنْ أَبَاهُ مِنْهُمَا إنْ لَمْ تُعَيَّنْ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ، فَإِنْ عُيِّنَتْ فَلَا يُجْبَرُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي حَضْرَةِ الِاطِّلَاعِ إلَخْ)
هَذَا الْحَلُّ الَّذِي حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ أَصْلَهُ لِلَّقَانِيِّ وَنَصُّهُ قَوْلُ الْمُؤَلِّفُ: بِالْحَضْرَةِ أَيْ حَضْرَةُ الِاطِّلَاعِ وَلَمَّا كَانَتْ قَدْ تَبْعُدُ مِنْ الْعَقْدِ قَيَّدَ ذَلِكَ بِالْحَضْرَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ حَضْرَةِ الْعَقْدِ اهـ وَالْأَحْسَنُ كَمَا فِي بْن وَغَيْرِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَضْرَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ حَضْرَةُ الْعَقْدِ وَيَلْزَمُ مِنْ الْقُرْبِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَقْدِ الْقُرْبُ بِالنِّسْبَةِ لِلِاطِّلَاعِ فَإِنَّ الِاطِّلَاعَ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ الثَّانِيَةَ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْأُولَى مُنَصَّبَةٌ عَلَى الْجَمِيعِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: فَهَذَا قُيِّدَ لِلْحَضْرَةِ الْأُولَى)
أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ، وَإِنْ رَضِيَ بِحَضْرَةِ الِاطِّلَاعِ الْكَائِنَةِ فِي حَضْرَةِ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ رَاجِعًا لِلْجَمِيعِ)
أَيْ لِيَكُونَ قَوْلُهُ: بِالْحَضْرَةِ رَاجِعًا لِكُلِّ مِنْ رِضَا الْآخِذِ