16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَكَذَا فِي الطَّعَامِ وَلَوْ غَيْرَ رِبَوِيٍّ فَكُلُّ مَا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْلِ يَدْخُلُهُ رِبَا النَّسَاءِ دُونَ عَكْسٍ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْأُجْهُورِيُّ
رِبَا نَسًا فِي النَّقْدِ حَرِّمْ وَمِثْلَهُ ... طَعَامٌ وَإِنْ جِنْسَاهُمَا قَدْ تَعَدَّدَا
وَخُصَّ رِبَا فَضْلٍ بِنَقْدٍ وَمِثْلُهُ ... طَعَامُ رِبًا إنْ جِنْسُ كُلٍّ تَوَحَّدَا
فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُجْمَلٌ أَرَادَ بِهِ بَيَانَ أَنَّ رِبَا الْفَضْلِ وَالنَّسَاءِ يَدْخُلَانِ فِي النَّقْدِ وَالطَّعَامِ فِي الْجُمْلَةِ دُونَ غَيْرِهِمَا مِنْ حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ، وَأَمَّا تَفْصِيلُ ذَلِكَ فَيُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي وَلِذَلِكَ قَالَ الْبِسَاطِيُّ هَذَا كَالتَّرْجَمَةِ وَيَأْتِي تَفْصِيلُهَا فِي قَوْلِهِ عِلَّةُ طَعَامِ الرِّبَا إلَخْ ثُمَّ عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ فَيَجُوزُ مَا سَلِمَ مِنْ قِسْمَيْ الرِّبَا.
(لَا)
يَجُوزُ
(دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ)
بِدِينَارٍ وَدِرْهَمٍ مِثْلُهُمَا
(أَوْ غَيْرُهُ)
أَيْ غَيْرُ الدِّرْهَمِ كَشَاةٍ مَثَلًا بَدَلُ الدِّرْهَمِ مَعَ الدِّينَارِ وَبَيْعُ الدِّينَارِ وَالشَّاةِ
(بِمِثْلِهِمَا)
أَيْ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ وَوَجْهُ رِبَا الْفَضْلِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى احْتِمَالُ كَوْنِ الرَّغْبَةِ فِي أَحَدِ الدِّينَارَيْنِ أَوْ أَحَدِ الدِّرْهَمَيْنِ أَكْثَرَ، وَجَهْلُ التَّمَاثُلِ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ وَوَجْهُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّ مَا صَاحَبَ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ كَالشَّاةِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ النَّقْدِ.
(و)
لَا يَجُوزُ صَرْفُ
(مُؤَخَّرٍ وَلَوْ)
كَانَ التَّأْخِيرُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا
(قَرِيبًا)
مَعَ فُرْقَةٍ بِبَدَنٍ اخْتِيَارًا، وَلَوْ بِأَنْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا فِي الْحَانُوتِ لِيَأْتِيَ لَهُ بِالدَّرَاهِمِ مِنْهُ لَا إنْ لَمْ تَحْصُلْ فُرْقَةٌ فَلَا يَضُرُّ إلَّا إذَا طَالَ كَمَا يَأْتِي
(أَوْ)
كَانَ التَّأْخِيرُ
(غَلَبَةً)
فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَرِيبًا خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ: إنَّ التَّأْخِيرَ غَلَبَةٌ لَا يَضُرُّ وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ طَالَ كَأَنْ يَحُولَ بَيْنَهُمَا سَيْلٌ أَوْ نَارٌ أَوْ عَدُوٌّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ أَوْ اخْتَلَفَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ قَدْرُهُ لِأَجَلٍ وَلَا فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ قَدْرُهَا لِأَجَلٍ وَلَا بَيْعُ ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ قَدْرُهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا أَوْ أَقَلَّ لِأَجَلٍ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الطَّعَامِ)
أَيْ مُطْلَقًا اتَّحَدَ الْجِنْسُ أَوْ اخْتَلَفَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ إرْدَبِّ قَمْحٍ بِمِثْلِهِ أَوْ بِإِرْدَبِّ فُولٍ لِأَجَلٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَيْرَ رِبَوِيٍّ)
أَيْ كَخَوْخٍ وَتُفَّاحٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ قِنْطَارٍ مِنْ أَحَدِهِمَا بِقِنْطَارٍ مِنْ الْآخَرِ لِأَجَلٍ
(قَوْلُهُ: فَكُلُّ مَا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْلِ)
أَيْ وَهُوَ النَّقْدُ وَالطَّعَامُ الرِّبَوِيُّ
(قَوْلُهُ: دُونَ عَكْسٍ)
أَيْ وَلَيْسَ كُلُّ مَا يَدْخُلُهُ رِبَا النَّسَاءِ يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْلِ أَيْ لِأَنَّ الطَّعَامَ غَيْرُ الرِّبَوِيِّ يَدْخُلُهُ رِبَا النَّسَاءِ وَلَا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْلِ فَيَجُوزُ بَيْعُ الْخَوْخِ بِالْخَوْخِ مُتَفَاضِلًا إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ طَعَامُ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ رِبَوِيًّا أَوْ غَيْرَ رِبَوِيٍّ
(قَوْلُهُ: إنَّ جِنْسَ كُلٍّ تَوَحَّدَا)
أَيْ إنْ تَوَحَّدَ جِنْسُ كُلٍّ مِنْ النَّقْدِ وَالطَّعَامِ الرِّبَوِيِّ
(قَوْلُهُ: مُجْمَلٌ)
أَيْ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ رِبَا النَّسَاءِ وَرِبَا الْفَضْلِ يَحْرُمُ فِي النَّقْدِ اتَّحَدَ الْجِنْسُ أَوْ اخْتَلَفَ وَيَحْرُمُ فِي الطَّعَامِ سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْجِنْسُ أَوْ اخْتَلَفَ كَانَ الطَّعَامُ رِبَوِيًّا أَوْ غَيْرَ رِبَوِيٍّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَيُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي)
أَيْ فِي الرِّبَوِيَّاتِ
(قَوْلُهُ: هَذَا كَالتَّرْجَمَةِ)
أَيْ لِمَا بَعْدَهُ وَكَأَنَّهُ قَالَ: بَابُ حُرْمَةِ الرِّبَا فِي النُّقُودِ وَالطَّعَامِ
(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ)
أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ الرِّبَا بَلْ فِيهِ رِبَا الْفَضْلِ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: احْتِمَالُ كَوْنِ إلَخْ)
فَيَدْفَعُ ذَلِكَ الرَّاغِبَ لِأَجْلِ رَغْبَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ وَأَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ
(قَوْلُهُ: وَجَهِلَ التَّمَاثُلَ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مُسَاوَاةُ الدِّينَارِ لِلدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ لِلدِّرْهَمِ بَلْ شَكَّ فِي تَسَاوِيهِمَا أَوْ تَوَهَّمَ ذَلِكَ أَمَّا لَوْ جَزْمَنَا بِالْمُسَاوَاةِ لَجَازَ وَيَكُونُ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الْمُبَادَلَةِ لَا مِنْ قَبِيلِ الصَّرْفِ.
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُهُ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ مَا صَاحَبَ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ مِنْ الْعَرَضِ يُقَدَّرُ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ النَّقْدِ الْمُصَاحِبِ لَهُ فَيَأْتِي الشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ وَالْمَنْعِ فِي هَذِهِ مُطْلَقٌ، وَلَوْ تَحَقَّقَ تَمَاثُلُ الدِّينَارَيْنِ وَتَمَاثُلُ قِيمَةِ الْعَرَضَيْنِ اهـ وَإِذَا مُنِعَ الْبَيْعُ لِأَجْلِ هَذَا التَّفَاضُلِ الْمُتَوَهَّمِ فَأَحْرَى الْمَنْعُ لِلتَّفَاضُلِ الْمُحَقَّقُ كَبَيْعِ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ بِاثْنَيْنِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَالِكًا قَدْ مَنَعَ الصُّورَتَيْنِ وَأَبَا حَنِيفَةَ أَجَازَهُمَا وَالشَّافِعِيَّ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَأَجَازَ الْأُولَى وَمَنَعَ الثَّانِيَةَ وَتُسَمَّى الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِمَسْأَلَةِ دِرْهَمٍ وَمُدِّ عَجْوَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ صَرْفُ مُؤَخَّرٍ)
أَيْ لِوُجُودِ رِبَا النَّسَاءِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَرِيبًا)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا بَعِيدًا مَعَ تَفَرُّقِ الْأَبَدَانِ بَلْ وَلَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ تَفَرُّقِ الْأَبَدَانِ قَرِيبًا هَذَا إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ الْبَعِيدُ أَوْ الْقَرِيبُ اخْتِيَارًا بَلْ وَلَوْ كَانَ غَلَبَةً وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ مَنْعِ التَّأْخِيرِ الْقَرِيبِ مَعَ الْمُفَارَقَةِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِلَوْ مَذْهَبُ الْعُتْبِيَّةِ مِنْ جَوَازِ التَّأْخِيرِ الْقَرِيبِ مَعَ تَفَرُّقِ الْأَبَدَانِ اخْتِيَارًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِأَنْ يَدْخُلَ إلَخْ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ بِأَنْ يَدْخُلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ إلَّا إذَا طَالَ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ التَّأْخِيرُ اخْتِيَارًا، فَإِنْ حَصَلَتْ مُفَارَقَةُ الْأَبَدَانِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ضَرَّ ذَلِكَ اتِّفَاقًا إنْ كَانَ التَّأْخِيرُ كَثِيرًا، وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ قَلِيلًا ضَرَّ أَيْضًا لَكِنْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ مُفَارَقَةُ أَبَدَانً ضُرَّ إنْ كَانَ التَّأْخِيرُ كَثِيرًا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَلَا يَضُرُّ اتِّفَاقًا وَذَلِكَ كَاسْتِقْرَاضِهِ مِمَّنْ بِجَانِبِهِ مِنْ غَيْرِ قِيَامٍ، وَأَمَّا إنْ حَصَلَ التَّأْخِيرُ غَلَبَةً ضَرَّ مُطْلَقًا قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الضَّرَرِ مُطْلَقًا كَانَ التَّأْخِيرُ غَلَبَةً قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي)
أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا وَطَالَ، فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الْمُفَارَقَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ غَلَبَةً)
أَيْ فَيَضُرُّ قَلِيلًا كَانَ التَّأْخِيرُ أَوْ كَثِيرًا