16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ غَيْرِهِ وَدَفَعَ بِهَذَا أَنَّ كَوْنَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ يَمْنَعُ الْقُدْرَةَ عَلَى تَسْلِيمِهِ
(إنْ انْتَفَتْ الْإِضَاعَةُ)
لِمَالِ الْبَائِعِ الْكَثِيرِ وَلِذَا عَرَّفَهَا؛ لِأَنَّهَا الَّتِي يُشْتَرَطُ انْتِفَاؤُهَا شَرْعًا وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الْبِنَاءُ الَّذِي عَلَيْهِ لَا كَبِيرَ ثَمَنٍ لَهُ أَوْ مُشْرِفًا عَلَى السُّقُوطِ أَوْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي أَضْعَفَ لِلْبَائِعِ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْعَمُودَ أَوْ قَدَرَ عَلَى تَعْلِيقِ مَا عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ تَنْتَفِ الْإِضَاعَةُ فَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْجَوَازِ أَيْ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى الْجَوَازِ إذْ إضَاعَةُ الْمَالِ إنَّمَا يُنْهِي عَنْهَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِي نَظِيرِ شَيْءٍ أَصْلًا وَعَلَيْهِ فَهَذَا الشَّرْط غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُ
(وَأَمِنَ كَسْرَهُ)
فَمُعْتَبَرٌ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمِنْ كَسْرَهُ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ وَلَمْ يَصِحَّ لِلْغَرَرِ
(وَنَقَضَهُ)
أَيْ الْبِنَاءُ الَّذِي عَلَى الْعَمُودِ
(الْبَائِعُ)
وَفِي كَوْنِ قَلْعِهِ نَفْسَهُ مِنْ الْأَرْضِ عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي خِلَافٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَضَمَانُهُ إنْ تَلِفَ حَالَ الْقَلْعِ مِنْ الْبَائِعِ وَعَلَى الثَّانِي مِنْ الْمُشْتَرِي.
(و)
جَازَ بَيْعُ
(هَوَاءٍ)
بِالْمَدِّ أَيْ فَضَاءٍ
(فَوْقَ هَوَاءٍ)
بِأَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِصَاحِبِ أَرْضٍ بِعْنِي عَشْرَةَ أَذْرُعٍ مَثَلًا فَوْقَ مَا تَبْنِيهِ بِأَرْضِك
(إنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ)
الْأَسْفَلُ وَالْأَعْلَى لَفْظًا أَوْ عَادَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ وَيَمْلِكُ الْأَعْلَى جَمِيعَ الْهَوَاءِ الَّذِي فَوْقَ بِنَاءِ الْأَسْفَلِ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ إلَّا بِرِضَا الْأَسْفَلِ ثُمَّ إنَّهُ يَجْرِي هُنَا قَوْلُهُ الْآتِي وَهُوَ مَضْمُونٌ وَيَجْرِي فِي قَوْلِهِ وَغَرْزُ جِذَاعٍ إلَخْ قَوْلُهُ هُنَا إنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ فَفِيهِ احْتِبَاكٌ.
(و)
جَازَ عَقْدٌ عَلَى
(غَرْزِ جِذْعٍ)
أَيْ جِنْسِهِ فَيَشْمَلُ الْمُتَعَدِّدَ
(فِي حَائِطٍ)
لِآخَرَ بَيْعًا أَوْ إجَارَةً وَخَرْقُ مَوْضِعِ الْجِذْعِ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُكْتَرِي
(وَهُوَ مَضْمُونٌ)
أَيْ لَازِمُ الْبَقَاءِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّأْبِيدِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
أَوْ غَيْرَهُ) أَيْ كَمَنْ اسْتَأْجَرَهُ أَوْ اسْتَعَارَهُ مُدَّةً وَأَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَهُ قَبْلَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ
(قَوْلُهُ: وَدَفَعَ بِهَذَا)
أَيْ بِالتَّصْرِيحِ بِجَوَازِ بَيْعِ هَذَا مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ كَوْنَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ يَمْنَعُ مِنْ الْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ
(قَوْلُهُ: وَلِذَا عَرَّفَهَا)
أَيْ فَاللَّامُ لِلْكَمَالِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا)
أَيْ إضَاعَةُ الْمَالِ الْكَثِيرِ هِيَ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ انْتِفَاؤُهَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَ الْعَمُودِ مِنْ تَحْتِ الْبِنَاءِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ فَلَوْ كَانَ الشَّرْطُ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ انْتِفَاءَ إضَاعَةِ الْمَالِ مُطْلَقًا لِمَا كَانَ الْبَيْعُ الْمَذْكُورُ جَائِزًا؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إضَاعَةِ مَالٍ فِي إخْرَاجِ الْعَمُودِ مِنْ تَحْتِ الْبِنَاءِ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ)
أَيْ انْتِفَاءُ إضَاعَةِ الْمَالِ الْكَثِيرِ مُصَوَّرٌ بِأَنَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا كَبِيرَ ثَمَنٍ لَهُ)
أَيْ فَيَهْدِمُ ذَلِكَ الْبِنَاءَ وَيُخْرِجُ الْعَمُودَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ فِي ذَلِكَ إضَاعَةَ مَالٍ إلَّا أَنَّهُ مَالٌ قَلِيلٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُشْرِفًا عَلَى السُّقُوطِ)
أَيْ أَوْ يَكُونُ لِلْبِنَاءِ الَّذِي عَلَيْهِ كَبِيرُ ثَمَنٍ إلَّا أَنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى السُّقُوطِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي أَضْعَفَ إلَخْ)
هَذَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَاعْتَرَضَهُ ح بِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي ذَلِكَ غَرَضٌ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ يَتْبَعُ الرَّغَبَاتِ
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ الْجَوَازِ)
أَيْ عَدَمُ جَوَازِ الْقُدُومِ عَلَى الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ تَكُنْ فِي نَظِيرِ شَيْءٍ أَصْلًا)
أَيْ بِأَنْ رُمِيَ فِي الْبَحْرِ أَوْ النَّارِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي مُقَابِلَةِ شَيْءٍ، وَلَوْ يَسِيرًا جَازَ بِدَلِيلِ جَوَازِ بَيْعِ الْغَبْنِ
(قَوْلُهُ: فَهَذَا الشَّرْطُ)
أَيْ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِجَوَازِ الْقُدُومِ عَلَى الْبَيْعِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ
(قَوْلُهُ: وَأَمِنَ كَسْرَهُ)
أَيْ اعْتَقَدَ عَدَمَ كَسْرِ الْعَمُودِ عِنْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْبِنَاءِ لِيَحْصُلَ التَّسْلِيمُ الْحِسِّيُّ وَيَرْجِعُ فِي أَمْنِ كَسْرِهِ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ
(قَوْلُهُ: وَنَقَضَهُ إلَخْ)
جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ لَا أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ نَقْضُ الْبِنَاءِ الَّذِي عَلَى الْعَمُودِ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ انْكَسَرَ الْعَمُودُ قَبْلَ نَقْضِ الْبِنَاءِ فَضَمَانُهُ مِنْ الْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا)
أَيْ وَهُوَ مَا صَدَرَ بِهِ فِي الشَّامِلِ وَقَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَيْ وَهُوَ الَّذِي صَدَرَ بِهِ الْقَرَافِيُّ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ النُّكَتِ عَنْ بَعْضِهِمْ وَعَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِلْقَابِسِيِّ.
قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ:
إنَّ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ رُجِّحَ وَالظَّاهِرُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: فَضَمَانُهُ إنْ تَلِفَ حَالَ الْقَلْعِ مِنْ الْبَائِعِ)
أَيْ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ قَلْعُهُ عَلَى الْبَائِعِ يَصِيرُ مِثْلَ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَهُوَ لَا يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي إلَّا بِالْقَبْضِ
(قَوْلُهُ: فَوْقَ هَوَاءٍ)
أَيْ،
وَأَمَّا هَوَاءٌ فَوْقَ أَرْضٍ كَأَنْ يَقُولُ إنْسَانٌ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ:
بِعْنِي عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ الْفَرَاغِ الَّذِي فَوْقَ أَرْضِك أَبِنِّي فِيهَا بَيْتًا فَيَجُوزُ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْجَوَازُ عَلَى وَصْفِ الْبِنَاءِ إذْ الْأَرْضُ لَا تَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ وَيَمْلِكُ الْمُشْتَرِي بَاطِنَ الْأَرْضِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأُخْرَى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هَوَاءٌ فَوْقَ بِنَاءٍ إنْ وُصِفَ بِنَاءُ الْأَعْلَى
(قَوْلُهُ: إنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ)
أَيْ إنْ وُصِفَ ذَاتُ الْبِنَاءِ مِنْ الْعِظَمِ وَالْخِفَّةِ وَالطُّولِ وَالْقِصَرِ وَوَصَفَ مُتَعَلِّقَ الْبِنَاءِ أَيْضًا مِنْ حَجَرٍ أَوْ آجُرٍّ
(قَوْلُهُ: وَالْغَرَرُ)
أَيْ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَسْفَلِ يَرْغَبُ فِي خِفَّةِ بِنَاءِ الْأَعْلَى وَصَاحِبَ الْأَعْلَى يَرْغَبُ فِي ثِقَلِ بِنَاءِ الْأَسْفَلِ فَرَغْبَتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ فَإِذَا وَصَفَ كُلٌّ بِنَاءَهُ انْتَفَى الْغَرَرُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّهُ يَجْرِي هُنَا قَوْلُهُ: الْآتِي وَهُوَ مَضْمُونٌ)
أَيْ لَازِمُ الْبِنَاءِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّأْبِيدِ فَلَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ لِهَدْمِ الْأَسْفَلِ وَحِينَئِذٍ فَيَلْزَمُ الْبَائِعَ صَاحِبُ السُّفْلِ أَوْ وَارِثُهُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ إعَادَةَ الْأَسْفَلِ إنْ هُدِمَ وَإِذَا هُدِمَ الْأَعْلَى كَانَ لِصَاحِبِهِ أَوْ وَارِثِهِ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ إعَادَتُهُ
(قَوْلُهُ: بَيْعًا أَوْ إجَارَةً)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْعَقْدِ بَيْعًا أَوْ إجَارَةً فَالْأَوَّلُ كَأَنْ يَقُولَ إنْسَانٌ لِجَارِهِ أَشْتَرِي مِنْك مَغْرَزَ هَذِهِ الْجُذُوعِ الْعَشَرَةِ مِنْ حَائِطِك بِكَذَا. أَوْ الثَّانِي كَأَنْ يَقُولَ لَهُ أَسْتَأْجِرُ مِنْك -