16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَحَلَفَ)
سَيِّدُهُ الْعَالِمُ بِجِنَايَتِهِ أَنَّهُ مَا بَاعَ رَاضِيًا بِتَحَمُّلِهَا
(إنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ الرِّضَا)
بِتَحَمُّلِ الْأَرْشِ
(بِالْبَيْعِ)
أَيْ بِسَبَبِهِ وَمِثْلُ الْبَيْعِ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ، فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ الْأَرْشُ
(ثُمَّ)
بَعْدَ حَلِفِهِ كَانَ
(لِلْمُسْتَحِقِّ)
وَهُوَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيُّهُ
(رَدُّهُ)
أَيْ رَدُّ الْبَيْعِ وَأَخْذُ الْعَبْدِ فِي الْجِنَايَةِ أَيْ وَلَهُ إمْضَاؤُهُ وَأَخْذُ ثَمَنِهِ
(إنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ السَّيِّدُ أَوْ الْمُبْتَاعُ الْأَرْشَ)
فَالْخِيَارُ لِلسَّيِّدِ أَوَّلًا وَبَعْدَ امْتِنَاعِهِ لِلْمُبْتَاعِ لِتُنَزِّلَهُ مَنْزِلَتَهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِعَيْنِ الْعَبْدِ
(وَلَهُ)
أَيْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إمْضَاءُ بَيْعِهِ و
(أَخْذُ ثَمَنِهِ)
وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَدْفَعْ إلَخْ بَعْدَ هَذَا؛ لِأَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِهِ أَيْضًا كَمَا أَشَرْنَا لَهُ ثُمَّ إنْ دَفَعَ السَّيِّدُ الْأَرْشَ فَظَاهِرٌ
(و)
إنْ دَفَعَهُ الْمُبْتَاعُ
(رَجَعَ الْمُبْتَاعُ بِهِ)
إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ
(أَوْ بِثَمَنِهِ)
أَيْ ثَمَنِ الْعَبْدِ
(إنْ كَانَ أَقَلَّ)
مِنْ الْأَرْشِ فَيَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا عَلَى الْبَائِعِ؛
لِأَنَّ الثَّمَنَ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْأَرْشِ فَمِنْ حُجَّةِ الْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ لَهُ:
لَمْ يَلْزَمْنِي إلَّا مَا دَفَعْت لِي،
وَإِنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ يَقُولُ لَهُ:
لَا يَلْزَمُنِي غَيْرُهُ
(وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ)
أَيْ رَدُّ الْعَبْدِ الْجَانِي
(إنْ تَعَمَّدَهُمَا)
وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِهَا حَالَ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهَا عَيْبٌ.
(وَرَدَّ الْبَيْعَ فِي)
حَلِفِهِ قَبْلَهُ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ
(لَأَضْرِبَنَّهُ)
مَثَلًا أَوْ أَحْبِسَنَّهُ أَوْ أَفْعَلَ بِهِ
(مَا)
أَيْ فِعْلًا
(يَجُوزُ)
كَعَشَرَةِ أَسْوَاطٍ فَلَمَّا مُنِعَ مِنْ الْبَيْعِ حِينَئِذٍ فَتَجَرَّأَ وَبَاعَهُ رُدَّ بَيْعُهُ أُطْلِقَ فِي يَمِينِهِ أَوْ أَجَلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ الْبَيْعَ حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ فِي الْمُقَيَّدِ بِهِ ارْتَفَعَتْ عَنْهُ الْيَمِينُ وَلَمْ يَرُدَّ الْبَيْعَ، فَإِنْ حَلَفَ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ رَدَّ الْبَيْعَ أَيْضًا وَعَتَقَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ، فَإِنْ تَجَرَّأَ وَضَرَبَهُ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ بَرَّ وَعَتَقَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ إنَّ شَأْنَهُ وَإِلَّا بِيعَ عَلَيْهِ فَعَلِمَ أَنَّهُ يَرُدُّ الْبَيْعَ مُطْلَقًا حَلَفَ بِعِتْقِهِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ أَوْ عَلَى مَا يَجُوزُ وَلَكِنْ يُرَدُّ لِمِلْكِهِ الْمُسْتَمِرِّ فِيمَا يَجُوزُ وَأَمَّا فِيمَا لَا يَجُوزُ فَيَرُدُّ لِمِلْكِهِ وَلَا يَسْتَمِرُّ وَدَفَعَ بِقَوْلِهِ
(وَرُدَّ لِمِلْكِهِ)
مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ رَدِّهِ لِلضَّرْبِ ثُمَّ يُجْبَرُ عَلَى عَوْدِهِ لِلْمُشْتَرِي.
(وَجَازَ بَيْعُ عَمُودٍ)
مَثَلًا
(عَلَيْهِ بِنَاءٌ لِلْبَائِعِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ وَأَخْذُ الْعَبْدِ فِي جِنَايَتِهِ إنْ لَمْ يَدْفَعْ السَّيِّدُ أَوْ الْمُشْتَرِي لِرَبِّ الْجِنَايَةِ أَرْشَهَا وَقَوْلُهُ:
وَالْإِمْضَاءُ أَيْ إمْضَاءُ بَيْعِهِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ سَيِّدُهُ)
أَيْ حَلَفَ سَيِّدُ الْجَانِي لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: رَاضِيًا بِتَحَمُّلِهَا أَيْ الْجِنَايَةِ أَيْ بِتَحَمُّلِ أَرْشِهَا
(قَوْلُهُ: إنْ اُدُّعِيَ إلَخْ)
يَنْبَغِي ضَبْطُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِيَشْمَلَ مَا إذَا ادَّعَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَمَا إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي لِمَا لَهُ مِنْ الْحَقِّ ثُمَّ مَحَلُّ الْحَلِفِ إذَا بَاعَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْجِنَايَةِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ السَّيِّدُ إلَخْ)
أَيْ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْجِنَايَةِ لَهُ رَدُّ الْبَيْعِ وَأَخْذُ الْعَبْدِ، أَوْ لَهُ إمْضَاؤُهُ وَأَخْذُ الثَّمَنِ إنْ لَمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَالْخِيَارُ لِلسَّيِّدِ)
أَيْ فِي دَفْعِ الْأَرْشِ وَعَدَمِ دَفْعِهِ أَوْ لَا، فَإِنْ أَبِي خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي دَفْعِهِ وَعَدَمِ دَفْعِهِ، فَإِنْ أَبَى مِنْ دَفْعِهِ خُيِّرَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْجِنَايَةِ فِي رَدِّ الْبَيْعِ وَأَخْذِ الْعَبْدِ وَفِي إمْضَائِهِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِعَيْنِ الْعَبْدِ)
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ لَهُ مَا كَانَ يَمْلِكُ بِالْبَيْعِ وَإِلَّا فَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي مُسْتَحِقُّ الْجِنَايَةِ فَلَا تُنْتِجُ تَقْدِيمَ الْمُبْتَاعِ
(قَوْلُهُ: فَظَاهِرٌ)
أَيْ فِي أَنَّهُ يَمْضِي الْبَيْعُ وَلَا خِيَارَ لِلْمُسْتَحِقِّ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْأَرْشِ)
أَيْ وَضَاعَ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْأَرْشِ.
(قَوْلُهُ: وَلِلْمُشْتَرِي)
أَيْ حَيْثُ افْتَكَّهُ السَّيِّدُ،
وَقَوْلُهُ:
إنْ تَعَمَّدَهَا أَيْ الْجِنَايَةَ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ لَهُ وَيُحْمَلُ عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ عَلَى التَّعَمُّدِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا عَيْبٌ)
أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ عَوْدِهِ لِمِثْلِهَا وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِهَا حَالَ الشِّرَاءِ أَيْ وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ بِهَا حَالَ الشِّرَاءِ فَلَا رَدَّ لَهُ لِدُخُولِهِ عَلَى ذَلِكَ الْعَيْبِ
(قَوْلُهُ: وَرَدَّ الْبَيْعِ)
أَيْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِرَدِّهِ وَقَوْلُهُ: فِي حَلِفِهِ لَأَضْرِبَنَّهُ إلَخْ أَيْ كَمَا إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، وَإِنَّمَا أَتَى الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي سِلْكِ اشْتِرَاطِ الْقُدْرَةِ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى تَسْلِيمِهِ لِلْمُشْتَرِي فَيَحْكُمُ الْحَاكِمَ بِرَدِّ الْبَيْعِ ثُمَّ إنْ فَرَضَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي الْحَالِفِ عَلَى الضَّرْبِ تَبِعَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِ الْحَلِفِ بِحُرِّيَّتِهِ وَكَوْنِ الْيَمِينِ عَلَى حِنْثٍ كَمَا فِي ح وَغَيْرِهِ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ الضَّرْبَ أَوْ غَيْرَهُ، وَلِذَا قَالَ شَارِحُنَا فِي حَلِفِهِ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ لَأَضْرِبَنَّهُ مَثَلًا أَوْ أَحْبِسَنَّهُ إلَخْ، وَأَمَّا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ، فَإِنَّهُ يُنْجَزُ عَلَيْهِ إذَا بَاعَ وَلَا يَرُدُّ الْبَيْعُ عِنْدَ ابْنِ دِينَارٍ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ لَعَلَّهُ يَمْلِكُهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَمَّا مُنِعَ مِنْ الْبَيْعِ)
أَيْ فَلَمَّا مُنِعَ شَرْعًا مِنْ الْبَيْعِ،
وَقَوْلُهُ:
حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ إذْ حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ
(قَوْلُهُ: ارْتَفَعَتْ)
أَيْ انْحَلَّتْ عَنْهُ الْيَمِينُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ عِتْقٌ لِكَوْنِ الْأَجَلِ قَدْ انْقَضَى وَهُوَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ،
لَا يُقَالُ:
إنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ بَيْعِهِ لَهُ الْعَزْمُ عَلَى الضِّدِّ وَحِينَئِذٍ فَيُعْتَقُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ؛
لِأَنَّا نَقُولُ:
لَا يَلْزَمُ مِنْ بَيْعِهِ لَهُ عَزْمُهُ عَلَى الضِّدِّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا أَوْ ظَنَّ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ ضَرْبِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ يُفِيدُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَسْتَمِرُّ)
أَيْ لِأَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْعِتْقُ بَعْدَ رَدِّهِ لِمَالِكِهِ
(قَوْلُهُ: وَدَفَعَ بِقَوْلِهِ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنَّمَا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ وَرُدَّ لِمِلْكِهِ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَرَدَّ الْبَيْعَ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُ يَرُدُّ الْبَيْعَ لِيَضْرِبَهُ ثُمَّ يَرُدُّ لِلْمُشْتَرِي،
قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ:
الْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ قَوْلَهُ وَرَدَّ لِمِلْكِهِ أَيْ الْمُسْتَمِرِّ رَدًّا عَلَى ابْنِ دِينَارٍ الْقَائِلِ: إنَّهُ يُرَدُّ الْبَيْعُ وَلَكِنْ لَا يُرَدُّ الْعَبْدُ لِمِلْكِهِ الْمُسْتَمِرِّ بَلْ يُعْتَقُ بِالْحُكْمِ بَعْدَ رَدِّهِ لِمِلْكِهِ مِثْلَ الْحَلِفِ عَلَى ضَرْبِهِ مَا لَا يَجُوزُ
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ لِمِلْكِهِ)
أَيْ الْمُسْتَمِرِّ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: مَثَلًا)
أَيْ أَوْ خَشَبَةً أَوْ حَجَرًا