16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا بِيعَ عَلَيْهِ.
(وَفِي الْبَائِعِ)
الْمُسْلِمِ لِعَبْدِهِ الْكَافِرِ مِنْ كَافِرٍ بِخِيَارٍ لِلْبَائِعِ وَأَسْلَمَ الْعَبْدُ زَمَنَ الْخِيَارِ
(يُمْنَعُ)
الْبَائِعُ الْمَذْكُورُ
(مِنْ الْإِمْضَاءِ)
أَيْ إمْضَاءِ الْبَيْعِ لِلْمُشْتَرِي الْكَافِرِ فَلَوْ جُعِلَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي الْكَافِرِ اُسْتُعْجِلَ.
(وَفِي جَوَازِ بَيْعِ مَنْ أَسْلَمَ)
مِنْ رَقِيقِ الْكَافِرِ عِنْدَهُ
(بِخِيَارٍ)
أَمَّا إنْ اشْتَرَاهُ مُسْلِمًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْخِيَارِ بِلَا تَرَدُّدٍ وَعَدَمُ الْجَوَازِ بِخِيَارٍ
(تَرَدُّدُ)
وَاسْتُظْهِرَ الْجَوَازُ لِلِاسْتِقْصَاءِ فِي الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ حَدَثَ إسْلَامُهُ عِنْدَهُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ حَقِّهِ مِنْ الِاسْتِقْصَاءِ فِيهِ.
(وَهَلْ مُنِعَ)
بَيْعُ الْكَافِرِ
(الصَّغِيرِ)
لِكَافِرٍ كَمَا مَرَّ مَحَلُّهُ
(إذَا لَمْ يَكُنْ)
الصَّغِيرُ
(عَلَى دَيْنِ مُشْتَرِيهِ)
كَأَنْ يَبِيعُهُ لِيَهُودِيٍّ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ وَعَكْسُهُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْعَدَاوَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَمْ لَا، فَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِ مُشْتَرِيهِ أَيْ مُعْتَقَدِهِ الْخَاصِّ جَازَ
(أَوْ)
الْمَنْعُ
(مُطْلَقٌ)
وَافَقَ دَيْنَ مُشْتَرِيهِ أَوْ لَا
(إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ)
فِي الْبَيْعِ
(أَبُوهُ)
أَوْ كَانَ الْأَبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا جَازَ وَهُوَ قَيْدٌ فِي قَوْلُهُ: مُطْلَقٌ
(تَأْوِيلَانِ)
فِي الصَّغِيرِ الْكِتَابِيِّ، وَأَمَّا الْمَجُوسِيُّ فَيُمْنَعُ اتِّفَاقًا كَكَبِيرِهِمْ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ حُكْمًا وَالتَّأْوِيلَانِ مُقَابِلَانِ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ السَّابِقِ الرَّاجِحِ مِنْ الْمَنْعِ مُطْلَقًا، وَإِنْ مَلَكَ الْمُسْلِمُ عَبْدًا يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَهُوَ الْمَجُوسِيُّ مُطْلَقًا وَالْكِتَابِيُّ الصَّغِيرُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ امْتَثَلَ وَإِلَّا جُبِرَ عَلَيْهِ
(وَجَبَرَهُ بِتَهْدِيدٍ وَضَرْبٍ)
وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنَّ الْمَعْنَى وَجُبِرَ الْكَافِرُ عَلَى إخْرَاجِ الْمُسْلِمِ أَوْ الْمُصْحَفِ مِنْ يَدِهِ بِمَا ذَكَرَ لَا قُتِلَ، وَقَدَّمَ الْأَوَّلَ عَلَى الثَّانِي وُجُوبًا.
(وَلَهُ)
أَيْ لِلْكَافِرِ الْكِتَابِيِّ
(شِرَاءُ بَالِغٍ)
مَفْهُومُ صَغِيرٍ فِيمَا تَقَدَّمَ
(عَلَى دِينِهِ)
كَنَصْرَانِيٍّ لِمِثْلِهِ
(إنْ أَقَامَ)
بِهِ الْمُشْتَرِي
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
فَإِنْ أَجَابَ) أَيْ بِإِخْرَاجِهِ بِوَاحِدٍ مِمَّا مَرَّ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْبَائِعِ يُمْنَعُ مِنْ الْإِمْضَاءِ)
ذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي هَذَا قَوْلَيْنِ وَهُمَا مُخَرَّجَانِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنِ شَاسٍ عَنْ الْمَازِرِيِّ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ هَلْ هُوَ مُنْحَلٌّ فَيَمْنَعُ مِنْ الْإِمْضَاءِ؛ لِأَنَّهُ كَابْتِدَاءِ بَيْعٍ أَوْ مُنْبَرِمٍ فَيَجُوزُ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ:
وَالْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ انْحِلَالُهُ، ثُمَّ قَالَ وَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ،
وَلَوْ قُلْنَا:
إنَّهُ مُنْبَرِمٌ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِيَدِ السَّيِّدِ رَفْعُ تَقْرِيرِهِ وَبَيْنَ ابْتِدَائِهِ بِجَامِعِ تَمَلُّكِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ فِي الْوَجْهَيْنِ اهـ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي حُرْمَةِ الْإِمْضَاءِ سَوَاءٌ قُلْنَا: إنَّهُ مُنْبَرِمٌ وَأَنَّ الَّذِي بِيَدِ السَّيِّدِ رَفْعُ تَقْرِيرِهِ أَوْ قُلْنَا: إنَّهُ مُنْحَلٌّ وَإِنْ بِيَدِ السَّيِّدِ ابْتِدَاءُ تَقْرِيرِهِ لِمِلْكِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ فِي الْوَجْهَيْنِ، فَقَدْ اعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ مَا هُوَ مُخَرَّجٌ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ مَعَ أَنَّ الْمَنْصُوصَ لِابْنِ مُحْرِزٍ خِلَافُهُ وَنَصُّهُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ مُسْلِمًا وَالْخِيَارُ لَهُ وَأَسْلَمَ الْعَبْدُ فَوَاضِحٌ كَوْنُ الْمُسْلِمِ عَلَى خِيَارِهِ، وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي احْتَمَلَ بَقَاءَ الْخِيَارِ لَمُدَّتِهِ إذْ الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ وَتَعْجِيلُهُ إذْ لَا حُرْمَةَ لِعَقْدِ الْكَافِرِ اهـ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَقَرَّهُ وَبِهِ نُظِرَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: اُسْتُعْجِلَ)
أَيْ فِي إمْضَاءِ الْبَيْعِ أَوْ رَدِّهِ، فَإِنْ رَدَّهُ فَلَا كَلَامَ، وَإِنْ أَمْضَاهُ أُجْبِرَ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ بِوَاحِدٍ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَفِي جَوَازِ إلَخْ)
يُرِيدُ أَنَّ الْكَافِرَ إذَا أَسْلَمَ عَبْدُهُ وَقُلْنَا: إنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبِيعَهُ عَلَى خِيَارٍ لِمَالِكِهِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي لِمَا فِيهِ مِنْ طَلَبِ الِاسْتِقْصَاءِ لِلْكَافِرِ فِي الثَّمَنِ وَفِي الْعُدُولِ عَنْهُ تَضْيِيقٌ عَلَى الْكَافِرِ وَلَا يُدْفَعُ ضَرَرُ الْعَبْدِ لِضَرَرِ السَّيِّدِ الْكَافِرِ أَوْ لَا يَجُوزُ لِبَقَاءِ الْمُسْلِمِ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ زَمَنَ الْخِيَارِ؟
طَرِيقَتَانِ فَقَوْلُهُ:
تَرَدُّدٌ أَيْ طَرِيقَتَانِ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، الْأُولَى لِعِيَاضٍ وَالثَّانِيَةُ لِابْنِ رُشْدٍ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَعَلَى الثَّانِي إذَا بِيعَ بِخِيَارٍ فَالظَّاهِرُ فَسْخُ الْبَيْعِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ أَمَدَّ الْخِيَارَ جُمُعَةً هُنَا كَغَيْرِهِ أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ طَرِيقَتَانِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ إلَخْ)
أَيْ بَلْ يَجِبُ بَيْعُهُ بَتًّا
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الْأَبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي)
أَيْ قَبْلَ شِرَاءِ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا جَازَ)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ مَعَهُ أَبُوهُ جَازَ مُطْلَقًا كَانَ عَلَى دَيْنِ مُشْتَرِيهِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ مُطْلَقٌ)
قَالَ بْن: فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ شَرَطَ فِي كُلٍّ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ فَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: وَهَلْ مَنْعُ الصَّغِيرِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ مُطْلَقٌ أَوْ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى دِينِ مُشْتَرِيهِ تَأْوِيلَانِ كَانَ أَوْلَى وَيَدُلُّ لِذَلِكَ كَلَامُ عِيَاضٍ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ وح وَمَفْهُومُ الْقَيْدِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَهُ أَبُوهُ فَلَا كَلَامَ بِالنِّسْبَةِ لِلِابْنِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِأَبِيهِ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ لِلْأَبِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِ مُشْتَرِيهِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَجَازَ شِرَاءُ بَالِغٍ عَلَى دِينِهِ فَقَوْلُ شَارِحِنَا تَبَعًا لعبق وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ مَعَهُ أَبُوهُ جَازَ أَيْ مُطْلَقًا غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا عَلِمْت اهـ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمَجُوسِيُّ)
أَيْ وَأَمَّا الصَّغِيرُ الْمَجُوسِيُّ يُمْنَعُ بَيْعُهُ لِكَافِرٍ اتِّفَاقًا كَانَ مَعَهُ أَبُوهُ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ)
أَيْ كَمَا أَنَّ كِبَارَ الْمَجُوسِ يُمْنَعُ بَيْعُهُمْ لِكَافِرٍ عَلَى الْمَشْهُورِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِي مُوَافِقًا لِذَلِكَ الْمَبِيعِ فِي الِاعْتِقَادِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: مُقَابِلَانِ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ)
أَيْ فَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَوْلُهُ: مِنْ الْمَنْعِ مُطْلَقًا بَيَانٌ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ السَّابِقِ الرَّاجِحِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَنْعِ مُطْلَقًا)
أَيْ مُنِعَ بَيْعُ الصَّغِيرِ الْكَافِرِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الصَّغِيرُ كِتَابِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا كَانَ عَلَى دِينِ مُشْتَرِيهِ أَمْ لَا كَانَ مَعَهُ أَبُوهُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَوْ كِتَابِيًّا فَهُوَ مُسْلِمٌ حُكْمًا
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا)
أَيْ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا
(قَوْلُهُ: وَقُدِّمَ الْأَوَّلُ)
أَيْ وَهُوَ التَّهْدِيدُ أَيْ التَّخْوِيفُ بِالضَّرْبِ وَالْمُرَادُ بِالثَّانِي الضَّرْبُ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ شِرَاءُ بَالِغٍ)
أَيْ شِرَاؤُهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ مِنْ كَافِرٍ
(قَوْلُهُ: إنْ أَقَامَ)
أَيْ إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ -