16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَيُؤْخَذُ الرَّهْنُ وَيُبَاعُ
(وَأَتَى)
الْكَافِرُ الرَّاهِنُ بَدَلَهُ
(بِرَهْنِ ثِقَةٍ)
فِيهِ وَفَاءٌ لِلدَّيْنِ
(إنْ عَلِمَ مُرْتَهِنُهُ)
حِينَ ارْتِهَانِهِ
(بِإِسْلَامِهِ)
أَيْ إسْلَامِ الْعَبْدِ الرَّهْنِ وَهَذَا الْقَيْدُ لِابْنِ مُحْرِزٍ
(وَلَمْ يُعَيِّنْ)
لِلرَّهْنِيَّةِ أَيْ لَمْ يَقَعْ عَقْدُ الْمُعَامَلَةِ فِي قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ عَلَى رَهْنِهِ بِعَيْنِهِ وَهَذَا الْقَيْدُ لِبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُرْتَهِنُ بِإِسْلَامِهِ عَيَّنَهُ أَمْ لَا أَوْ عَلِمَ بِإِسْلَامِهِ وَعَيَّنَ
(عَجَّلَ)
الدَّيْنَ لِرَبِّهِ فِي الثَّلَاثِ صُوَرٍ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَالدَّيْنُ مِمَّا يُعَجَّلُ بِأَنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا مِنْ قَرْضٍ، فَإِنْ كَانَ عَرَضًا مِنْ بَيْعٍ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ فِي قَبُولِ التَّعْجِيلِ وَفِي بَقَاءِ ثَمَنِ الْعَبْدِ الَّذِي أَسْلَمَ رَهْنًا وَفِي رَهْنِ ثِقَةٍ بَدَلَهُ، وَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُعْسَرًا بَقِيَ ثُمَّ شَبَّهَ فِي التَّعْجِيلِ قَوْلُهُ
(كَعِتْقِهِ)
أَيْ أَنَّ الْكَافِرَ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ الْمَرْهُونَ قَبْلَ بَيْعِهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ الدَّيْنَ لِرَبِّهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْعَبْدَ الْمَرْهُونَ إذَا أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ مُطْلَقًا كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ لَا وَجَبَ تَعْجِيلُ دَيْنِهِ بِشَرْطِهِ.
(و)
إذَا بَاعَ الْكَافِرُ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ
(جَازَ)
لِلْمُشْتَرِي
(رَدُّهُ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْكَافِرِ
(بِعَيْبٍ)
ثُمَّ يُجْبَرُ الْكَافِرُ عَلَى إخْرَاجِهِ بِمَا مَرَّ.
(و)
إنْ بَاعَ الْكَافِرُ عَبْدَهُ الْكَافِرَ بِخِيَارٍ لِمُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ زَمَنَ الْخِيَارِ، فَإِنْ حَصَلَ إسْلَامُهُ
(فِي)
زَمَنِ
(خِيَارِ مُشْتَرٍ)
بِالتَّنْوِينِ
(مُسْلِمٍ)
نَعْتُهُ
(يُمْهَلُ)
الْمُشْتَرِي الْمُسْلِمُ ذُو الْخِيَارِ
(لِانْقِضَائِهِ)
أَيْ لِانْقِضَاءِ زَمَنِ خِيَارِهِ لِسَبْقِ حَقِّهِ عَلَى حَقِّ الْعَبْدِ، فَإِنْ رَدَّهُ لِبَائِعِهِ جُبِرَ عَلَى إخْرَاجِهِ بِمَا تَقَدَّمَ
(و)
إنْ أَسْلَمَ فِي خِيَارِ الْكَافِرِ بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا فَلَا يُمْهَلُ بَلْ
(يُسْتَعْجَلُ الْكَافِرُ)
صَاحِبُ
(الْخِيَارِ مِنْهُمَا)
بِالْإِمْضَاءِ أَوْ الرَّدِّ لِئَلَّا يَدُومَ مِلْكُ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَشَبَّهَ فِي الِاسْتِعْجَالِ قَوْلُهُ
(كَبَيْعِهِ)
أَيْ كَمَا يَسْتَعْجِلُ السُّلْطَانُ بِبَيْعِ الْعَبْدِ
(إنْ أَسْلَمَ)
فِي غَيْبَةِ سَيِّدِهِ الْكَافِرِ
(وَبَعُدَتْ غَيْبَةُ سَيِّدِهِ)
بِأَنْ يَكُونَ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ أَوْ يَوْمَيْنِ عَلَى الْخَوْفِ، فَإِنْ قَرُبَتْ لَمْ يَبِعْ بَلْ يُكْتَبُ لَهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ وَلَا يَكْفِي الْإِخْرَاجُ بِرَهْنٍ.
(قَوْلُهُ: فَيُؤْخَذُ الرَّهْنُ)
أَيْ الَّذِي هُوَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ الَّذِي رَهَنَهُ الْكَافِرُ فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ وَيُبَاعُ وَيُدْفَعُ ثَمَنُهُ لِمَالِكِهِ الْكَافِرِ وَلَا يَبْقَى الْعَبْدُ رَهْنًا؛ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِمْرَارَ مِلْكِ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ: وَأَتَى بِرَهْنِ ثِقَةٍ)
أَيْ إذَا لَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ بِبَقَاءِ دَيْنِهِ بِلَا رَهْنٍ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مُوسِرًا)
أَيْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الرَّهْنِ يُبَاعُ وَيَأْتِي الرَّاهِنُ بِرَهْنِ ثِقَةٍ بِالشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَإِلَّا عُجِّلَ الدَّيْنُ إنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُوسِرًا إلَخْ،
وَقَوْلُهُ:
فَإِنْ كَانَ عَرَضًا مِنْ بَيْعٍ أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الرَّاهِنَ مُوسِرٌ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ عَيْنًا)
أَيْ مُطْلَقًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ
(قَوْلُهُ: بَقِيَ)
أَيْ بَقِيَ الْعَبْدُ الَّذِي أَسْلَمَ رَهْنًا
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ)
أَيْ الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ قَوْلُهُ: إنْ كَانَ أَيْ ذَلِكَ الْمُعْتَقُ مُوسِرًا وَالدَّيْنُ مِمَّا يُعَجَّلُ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعَجَّلُ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ فِي تَعْجِيلِ الدَّيْنِ وَفِي الْإِتْيَانِ لَهُ بِرَهْنٍ مَكَانَ الْعَبْدِ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا تَحَتَّمَ رَدُّ الْعِتْقِ وَبَقَاءُ الْعَبْدِ رَهْنًا
(قَوْلُهُ: وَجَازَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ)
أَيْ رَدُّ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَفَرَضَ بْن الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا طَرَأَ إسْلَامُ الْعَبْدِ بَعْدَ بَيْعِهِ قَالَ: وَحِينَئِذٍ فَلَا يُرَدُّ الْبَحْثُ بِأَنَّ الْبَيْعَ هُنَا مِنْ السُّلْطَانِ وَبَيْعُ السُّلْطَانِ بَيْعُ بَرَاءَةٍ وَلَا مُوجِبَ لِتَخْصِيصِ عبق الْقَاعِدَةَ بِبَيْعِ الْمُفْلِسِ اهـ فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ سَابِقًا عَلَى الْبَيْعِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ بِالْعَيْبِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ حَيْثُ قَالَ: وَإِذَا بَاعَ الْكَافِرُ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ إلَخْ فَقَدْ فَرَضَ الْكَلَامَ فِي عَبْدٍ إسْلَامُهُ سَابِقٌ عَلَى بَيْعِهِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: بِخِيَارٍ لِمُسْلِمٍ)
أَيْ لِمُشْتَرٍ مُسْلِمٌ وَقَوْلُهُ: أَوْ كَافِرٍ صَادِقٍ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْكَافِرُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ مُشْتَرِيًا أَوْ كَانَ هُوَ الْبَائِعُ
(قَوْلُهُ: وَفِي خِيَارِ إلَخْ)
الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِيُمْهَلُ وَلَمَّا قَدَّمَهُ عَلَيْهِ أَوْقَعَ الظَّاهِرَ مَوْقِعَ الْمُضْمَرِ وَالْعَكْسُ وَالْأَصْلُ وَيُمْهِلُ مُشْتَرٍ مُسْلِمٌ فِي خِيَارِهِ لِانْقِضَائِهِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَدَّهُ إلَخْ)
أَيْ وَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي الْمُسْلِمُ الْبَيْعَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَسْلَمَ فِي خِيَارِ الْكَافِرِ إلَخْ)
أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ لَوْ بَاعَ نَصْرَانِيٌّ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا مِنْ نَصْرَانِيٍّ بِخِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْبَائِعِ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ لَمْ يُفْسَخْ الْبَيْعُ وَقِيلَ لِمَالِكِ الْخِيَارِ: اخْتَرْ أَوْ رُدَّ ثُمَّ بِعْ عَلَى مَنْ صَارَ إلَيْهِ اهـ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكَافِرَ يُسْتَعْجَلُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَاقِدُ مَعَهُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا وَاَلَّذِي فِي نَصِّ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَاقِدَانِ كَافِرَيْنِ أَمَّا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا لَمْ يُعَجَّلْ إذْ قَدْ يَصِيرُ لِلْمُسْلِمِ مِنْهُمَا، وَقَدْ نَقَلَ كَلَامَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتَمَدَهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُشِيرُ إلَى ضَعْفِهِ، فَقَوْلُ عبق إنَّ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ، وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ نَظَرٌ، اُنْظُرْ بْن وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُسْلِمًا وَكَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحَصَلَ إسْلَامُ الْعَبْدِ فِي مُدَّةِ خِيَارِهِ، فَإِنَّهُ يُمْهَلُ لِانْقِضَاءِ أَمَدِ خِيَارِهِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُسْلِمًا وَكَانَ الْخِيَارُ لِبَائِعِهِ الْكَافِرِ فَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَسْتَعْجِلُ وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ مِنْ الْإِمْهَالِ لِانْقِضَاءِ أَمَدِ الْخِيَارِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْبَائِعَ صَاحِبَ الْخِيَارِ يُجِيزُ الْبَيْعَ لِذَلِكَ الْمُسْلِمِ.
(قَوْلُهُ: بِالْإِمْضَاءِ)
أَيْ بِإِمْضَاءِ الْبَيْعِ أَوْ رَدِّهِ، فَإِنْ أَمْضَى الْبَيْعَ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ بِمَا مَرَّ، وَإِنْ رَدَّ الْبَيْعَ أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى إخْرَاجِهِ بِمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: كَبَيْعِهِ إنْ أَسْلَمَ وَبَعُدَتْ غِيبَةُ سَيِّدِهِ)
مَحَلُّ الِاسْتِعْجَالِ بِبَيْعَيْهِ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ إذَا كَانَ لَا يُرْجَى قُدُومُ سَيِّدِهِ، فَإِنْ رُجِيَ قُدُومُهُ انْتَظَرَ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ)
أَيْ مَعَ أَمْنِ الطَّرِيقِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْخَوْفِ)
أَيْ مَعَ الْخَوْفِ فِي الطَّرِيقِ -