16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
ذَكَرَ فِيهِ الْبَيْعَ وَهُوَ أَوَّلُ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْمُخْتَصَرِ
(يَنْعَقِدُ)
أَيْ يَحْصُلُ وَيُوجَدُ
(الْبَيْعُ)
وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلَى غَيْرِ مَنَافِعَ وَلَا مُتْعَةِ لَذَّةٍ فَتَخْرُجُ الْإِجَارَةُ وَالْكِرَاءُ وَالنِّكَاحُ وَتَدْخُلُ هِبَةُ الثَّوَابِ وَالصَّرْفِ وَالْمُرَاطَلَةُ وَالسَّلَمُ أَيْ لِأَنَّهُ تَعْرِيفٌ لِلْبَيْعِ الْأَعَمِّ كَمَا قَالَ.
قَالَ:
وَالْغَالِبُ عُرْفًا أَخَصُّ مِنْهُ بِزِيَادَةِ ذُو مُكَايَسَةِ أَحَدِ عِوَضَيْهِ غَيْرُ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ مُعَيَّنٌ غَيْرَ الْعَيْنِ فِيهِ فَتَخْرُجُ الْأَرْبَعَةُ انْتَهَى وَالْمُكَايَسَةُ الْمُغَالَبَةُ.
وَأَرْكَانُهُ ثَلَاثَةٌ الصِّيغَةُ وَالْعَاقِدُ وَهُوَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ وَهُوَ الثَّمَنُ وَالْمُثَمِّنُ وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ خَمْسَةٌ وَصَرَّحَ بِالْأَوَّلِ مُبْتَدِئًا بِهِ لِقِلَّةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
[بَابٌ الْبَيْعَ]
«مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(بَابٌ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا)
(قَوْلُهُ: أَيْ يَحْصُلُ وَيُوجَدُ)
إنَّمَا فَسَّرَ يَنْعَقِدُ بِمَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّ انْعِقَادَ الشَّيْءِ عِبَارَةٌ عَنْ تَقَوُّمِهِ بِأَجْزَائِهِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُفَسِّرَ بِيَصِحُّ أَوْ يَلْزَمُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ الْبَيْعُ بِالْمُعَاطَاةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الصِّيَغِ وَلَا يَكُونُ صَحِيحًا أَوْ لَازِمًا، وَالْحَقَائِقُ الشَّرْعِيَّةُ تَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْفَاسِدَ
(قَوْلُهُ: عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ)
أَيْ عَقْدٌ مُحْتَوٍ عَلَى عِوَضٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ
(قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِ)
أَيْ عَلَى ذَوَاتِ غَيْرِ مَنَافِعِ وَغَيْرِ تَمَتُّعٍ أَيْ انْتِفَاعٍ بِلَذَّةٍ
(قَوْلُهُ: وَتَدْخُلُ هِبَةُ الثَّوَابِ إلَخْ)
أَيْ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا التَّوْلِيَةُ وَالشَّرِكَةُ وَالْإِقَالَةُ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَتَخْرُجُ مِنْ الْأَخَصِّ بِقَوْلِهِ: ذُو مُكَايَسَةٍ
(قَوْلُهُ: وَالصَّرْفُ)
هُوَ بَيْعُ النَّقْدِ بِنَقْدٍ مُغَايِرٍ لِنَوْعِهِ، وَأَمَّا الْمُرَاطَلَةُ فَهِيَ بَيْعُ النَّقْدِ بِنَقْدٍ مِنْ نَوْعِهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ لِأَنَّهُ إلَخْ)
هَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ عِنْدِ الشَّارِحِ وَلَمَّا كَانَ مَأْخُوذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ قَالَ الشَّارِحُ كَمَا قَالَ أَيْ ابْنُ عَرَفَةَ
(قَوْلُهُ: قَالَ)
أَيْ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْغَالِبُ عُرْفًا أَيْ وَالْغَالِبُ إطْلَاقُهُ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ بِمَعْنَى أَخَصَّ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْمَعْنَى الْأَعَمِّ الْمُتَقَدِّمِ بِسَبَبِ أَنْ يُزَادَ فِي التَّعْرِيفِ السَّابِقِ ذُو مُكَايَسَةٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: ذُو مُكَايَسَةٍ)
أَيْ صَاحِبُ مُغَالَبَةٍ وَمُشَاحَحَةٍ خَرَّجَ هِبَةَ الثَّوَابِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مُشَاحَحَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَتَى دُفِعَتْ الْقِيمَةُ لَزِمَ الْوَاهِبَ قَبُولُهَا وَلَا يُجَابُ لِأَزِيدَ وَالْمُرَادُ أَنَّ شَأْنَهُ الْمُكَايَسَةُ وَالْمُغَالَبَةُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَضُرُّ تَخَلُّفُهَا فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ كَبَيْعِ الِاسْتِئْمَانِ
(قَوْلُهُ: أَحَدُ عِوَضَيْهِ غَيْرُ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ)
أَيْ وَأَمَّا الْعِوَضُ الْآخَرُ فَصَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ غَيْرَهُمَا بِأَنْ يَكُونَ عَرَضًا وَخَرَجَ بِهَذَا الْقَيْدُ الصَّرْفُ وَالْمُرَاطَلَةُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فِيهِمَا غَيْرُ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ بَلْ الْعِوَضَانِ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ فِي الْمُرَاطَلَةِ أَوْ أَحَدُهُمَا ذَهَبٌ وَالْآخَرُ فِضَّةٌ فِي الصَّرْفِ
(قَوْلُهُ: مُعَيَّنُ غَيْرِ الْعَيْنِ فِيهِ)
إضَافَةُ غَيْرُ فِيهِ لِلْعُمُومِ