16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَهَا الْأُجْرَةُ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ.
(وَاسْتَأْجَرَتْ)
الْأُمُّ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ فِي حَالَةِ عَدَمِ الْأَبِ أَوْ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لِلصَّبِيِّ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ أَوْ رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا عَلَيْهِ الْقَدْرُ أَوْ لَا
(إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَانٌ)
أَوْ لَهَا وَلَا يَكْفِيهِ أَوْ مَرِضَتْ أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ حَمَلَتْ وَلَا رُجُوعَ عَلَى الْأَبِ أَوْ الْوَلَدِ إذَا أَيْسَرَا.
(وَلَهَا)
أَيْ الْأُمِّ الَّتِي لَا يَلْزَمُهَا رَضَاعٌ
(إنْ قَبِلَ)
الْوَلَدُ
(غَيْرَهَا)
(أُجْرَةُ الْمِثْلِ)
أَيْ مِثْلِهَا مِنْ مَالِ الْوَلَدِ أَوْ مِنْ مَالِ أَبِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ
(وَلَوْ وَجَدَ)
الْأَبُ
(مَنْ تُرْضِعُهُ عِنْدَهَا)
أَيْ عِنْدَ أُمِّهِ
(مَجَّانًا)
أَيْ بِلَا عِوَضٍ فَأَوْلَى عِنْدَهُ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالتَّذْكِيرِ وَالْأَوْلَى هِيَ الَّتِي فِيهَا تَرْجِيحُ ابْنِ يُونُسَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(عَلَى الْأَرْجَحِ فِي التَّأْوِيلِ)
فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْوَلَدُ غَيْرَ أُمِّهِ تَعَيَّنَ عَلَيْهَا إرْضَاعُهُ، وَلَهَا أَيْضًا الْأُجْرَةُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الَّتِي لَا يَلْزَمُهَا إرْضَاعٌ،
وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ:
إنْ قَبِلَ لِأَجْلِ الْمُبَالَغَةِ.
الْحَضَانَةُ وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى النَّفَقَاتِ شَرَعَ فِي الْحَضَانَةِ وَهِيَ حِفْظُ الْوَلَدِ، وَالْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ فَقَالَ
(وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ)
الْمُحَقَّقِ مِنْ وِلَادَتِهِ
(لِلْبُلُوغِ)
فَإِنْ بَلَغَ وَلَوْ زَمِنًا أَوْ مَجْنُونًا سَقَطَتْ عَنْ الْأُمِّ وَاسْتَمَرَّتْ نَفَقَتُهُ عَلَى الْأَبِ كَمَا مَرَّ، وَعَلَيْهِ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ، وَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا عَنْ الْمُشْكِلِ مَا دَامَ مُشْكِلًا.
(وَ)
حَضَانَةُ
(الْأُنْثَى)
(كَالنَّفَقَةِ)
يَعْنِي حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ وَلَيْسَ مِثْلَ الدُّخُولِ الدُّعَاءُ لَهُ فِي الْمُطِيقَةِ بِالتَّشْبِيهِ فَالنَّفَقَةُ فِي الْجُمْلَةِ
(لِلْأُمِّ)
وَلَوْ كَافِرَةً إذَا طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا فَإِنْ كَانَ حَيًّا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ فَهِيَ حَقٌّ لَهُمَا وَلِلْأُمِّ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ.
(وَلَوْ)
(أَمَةً عَتَقَ وَلَدُهَا)
فَحَضَانَتُهُ لَهَا إذَا تَأَيَّمَتْ وَسَوَاءٌ كَانَ أَبُوهُ حُرًّا أَوْ لَا وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُعْتَقْ فَدَفَعَ بِقَوْلِهِ: عَتَقَ وَلَدُهَا تَوَهُّمَ أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَحْضُنُ الْحُرَّ.
(أَوْ)
(أُمَّ وَلَدٍ)
مَاتَ سَيِّدُهَا أَوْ أَعْتَقَهَا فَلَهَا حَضَانَةُ وَلَدِهَا مِنْهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
وَلَهَا الْأُجْرَةُ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَيَقُولُ بَدَلَهُ فَيَلْزَمُهَا رَضَاعُهُ مَجَّانًا؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَا مَالَ لِلصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ وَاسْتَأْجَرَتْ الْأُمُّ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ)
أَيْ وَهِيَ مَنْ فِي الْعِصْمَةِ وَالرَّجْعِيَّةُ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا غَيْرَ عَلِيَّةِ الْقَدْرِ سَوَاءٌ كَانَ لِلْوَلَدِ أَوْ الْأَبِ مَالٌ أَمْ لَا وَالْعَلِيَّةُ وَالْبَائِنُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ وَالْوَلَدِ مَالٌ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ يَقْبَلُ غَيْرَهَا أَمْ لَا وَلَا رُجُوعَ لَهَا بِالْأُجْرَةِ عَلَى الْأَبِ أَوْ الصَّبِيِّ إذَا أَيْسَرَا
(قَوْلُهُ الَّتِي لَا يَلْزَمُهَا رَضَاعٌ)
أَيْ وَهِيَ الْبَائِنُ وَعَلِيَّةُ الْقَدْرِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ أَوْ رَجْعِيَّةً.
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَجَدَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَبَ إذَا قَالَ لِلْأُمِّ الَّتِي لَا يَلْزَمُهَا الْإِرْضَاعُ: عِنْدِي مَنْ تُرْضِعُهُ مَجَّانًا أَوْ بِأُجْرَةٍ أَقَلَّ مِمَّا تَأْخُذِينَهُ وَقَالَتْ الْأُمُّ الْمَذْكُورَةُ: أَنَا أُرْضِعُهُ وَآخُذُ أُجْرَةَ أَمْثَالِي اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْأُمِّ،
وَأَمَّا إنْ قَالَ الْأَبُ:
عِنْدِي مَنْ تُرْضِعُهُ مَجَّانًا عِنْدَ أُمِّهِ،
وَقَالَتْ أُمُّهُ:
أَنَا أُرْضِعُهُ وَآخُذُ أُجْرَةَ مِثْلِي فَقَوْلَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقِيلَ: يُجَابُ الْأَبُ،
وَقِيلَ:
لَا يُجَابُ، وَإِنَّمَا تُجَابُ الْأُمُّ، وَهُوَ الرَّاجِحُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَرْجَحِ فِي التَّأْوِيلِ يُنَاسِبُ نُسْخَةً عِنْدَهَا، وَلَا يُنَاسِبُ نُسْخَةً عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ: فَأَوْلَى عِنْدَهُ)
أَيْ فَأَوْلَى إذَا وَجَدَ مَنْ تُرْضِعُهُ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الَّتِي لَا يَلْزَمُهَا إرْضَاعٌ)
أَيْ أَصَالَةً، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَلْزَمُهَا لِعَارِضِ كَوْنِهِ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قَيَّدَ إلَخْ)
جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إذَا كَانَ لَهَا الْأُجْرَةُ مُطْلَقًا قَبِلَ غَيْرَهَا،
أَوْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا فَلِأَيِّ شَيْءٍ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ:
إنْ قَبِلَ غَيْرَهَا
[فَصَلِّ الْحَضَانَةِ]
(الْحَضَانَةُ)
(قَوْلُهُ: وَهِيَ حِفْظُ الْوَلَدِ)
أَيْ فِي مَبِيتِهِ وَذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ وَقَوْلُهُ وَالْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ أَيْ مِنْ طَعَامِهِ وَلِبَاسِهِ وَتَنْظِيفِ جِسْمِهِ وَمَوْضِعِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَلَغَ وَلَوْ زَمِنًا إلَخْ)
نَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِمَا حَرَّرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إذْ قَالَ الْمَشْهُورُ فِي غَايَةِ أَمَدِ النَّفَقَةِ أَنَّهَا الْبُلُوغُ فِي الذَّكَرِ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ السَّلَامَةِ مِنْ الْجُنُونِ وَالزَّمَانَةِ وَالْمَشْهُورُ غَايَةً فِي أَمَدِ الْحَضَانَةِ أَنَّهَا الْبُلُوغُ فِي الذَّكَرِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ اهـ بْن وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ مَا قَالَهُ ابْنُ شَعْبَانَ: إنَّ أَمَدَ الْحَضَانَةِ فِي الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا غَيْرَ زَمِنٍ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ)
أَيْ فَلَوْ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ اسْتَمَرَّتْ حَضَانَتُهَا وَلَا تَسْقُطُ بِالْعَقْدِ، وَلَا بِالطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِثْلَ الدُّخُولِ الدُّعَاءُ لَهُ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَسْقُطُ عَنْ الْأَبِ بِالدُّعَاءِ لِلدُّخُولِ إذَا كَانَتْ مُطِيقَةً، وَأَمَّا الْحَضَانَةُ فَتَسْتَمِرُّ حِينَئِذٍ، وَلَا تَسْقُطُ وَقَدْ تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ، وَتَسْتَمِرُّ النَّفَقَةُ كَمَا إذَا زَوَّجَهَا أَبُوهَا لِغَيْرِ بَالِغٍ فَبَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ السُّقُوطُ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ فَقَدْ يَسْقُطَانِ، وَذَلِكَ بِدُخُولِ الْبَالِغِ بِهَا وَقَدْ تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ فَقَطْ، وَذَلِكَ بِدُخُولِ غَيْرِ الْبَالِغِ بِهَا، وَقَدْ تَسْقُطُ النَّفَقَةُ فَقَطْ وَذَلِكَ بِدُعَاءِ الْبَالِغِ لِلدُّخُولِ بِالْمُطِيقَةِ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ هُنَا مِنْ أَنَّ النَّفَقَةَ لَا تَسْقُطُ بِدُخُولِ غَيْرِ الْبَالِغِ لَا عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ إذَا طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا)
هَذَا شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ: وَالْحَضَانَةُ لِلْأُمِّ.
(قَوْلُهُ: وَلِلْأُمِّ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ)
أَيْ فَحَضَانَةٌ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ: لِلْبُلُوغِ خَبَرٌ وَقَوْلُهُ: لِلْأُمِّ خَبَرٌ ثَانٍ وَقَوْلُهُ: كَالنَّفَقَةِ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنْ بَابِ تَعَدُّدِ الْأَخْبَارِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ
" حَضَانَةُ "
مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لِلْأُمِّ وَقَوْلُهُ: لِلْبُلُوغِ وَكَالنَّفَقَةِ حَالَانِ مِنْ ضَمِيرِ الْخَبَرِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ لِلْبُلُوغِ خَبَرٌ وَقَوْلُهُ: لِلْأُمِّ حَالٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ لِلْأُمِّ مُتَعَلِّقًا بِحَضَانَةُ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ عَنْ الْمَوْصُولِ قَبْلَ تَمَامِ صِلَتِهِ؛ لِأَنَّ حَضَانَةُ فِي قُوَّةِ أَنْ يَحْضُنَ وَلِلْبُلُوغِ خَبَرٌ قَبْلَ تَمَامِ الْمَوْصُولِ بِالصِّلَةِ
(قَوْلُهُ: مَاتَ سَيِّدُهَا)
أَيْ وَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ،
وَقَوْلُهُ:
أَوْ أَعْتَقَهَا أَيْ أَوْ نَجَزَ عِتْقَهَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَإِنَّمَا صَوَّرَهَا الشَّارِحُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَضَانَةَ