16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَأَثْبَتَا)
أَيْ الْوَالِدَانِ
(الْعَدَمَ)
بِالْفَتْحِ أَيْ الْفَقْرَ عِنْدَ ادِّعَاءِ الْوَلَدِ يُسْرَهُمَا بِعَدْلَيْنِ لَا بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَيَمِينٍ
(لَا بِيَمِينٍ)
أَيْ لَا مَعَ يَمِينٍ مِنْهُمَا مَعَ الْعَدْلَيْنِ.
(وَهَلْ الِابْنُ إذَا طُولِبَ)
مِنْ وَالِدِهِ
(بِالنَّفَقَةِ)
وَادَّعَى الْعَدَمَ
(مَحْمُولٌ عَلَى الْمَلَاءِ)
فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ الْعَدَمِ
(أَوْ)
عَلَى
(الْعَدَمِ)
فَإِثْبَاتُ مَلَائِهِ عَلَيْهِمَا
(قَوْلَانِ)
مَحَلُّهُمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ مُنْفَرِدًا لَيْسَ لَهُ أَخٌ أَوْ لَهُ أَخٌ وَادَّعَى الْعَدَمَ أَيْضًا وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ أَخٌ مُوسِرٌ فَعَلَى مَنْ ادَّعَى الْعَدَمَ إثْبَاتُهُ بِبَيِّنَةٍ بِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ.
(وَ)
يَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ الْمُوسِرِ نَفَقَةُ
(خَادِمِهِمَا)
أَيْ خَادِمِ الْوَالِدَيْنِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُحْتَاجَيْنِ إلَيْهِ لِقُدْرَتِهِمَا عَلَى الْخِدْمَةِ بِأَنْفُسِهِمَا حُرًّا كَانَ الْخَادِمُ أَوْ رَقِيقًا لَهُمَا بِخِلَافِ خَادِمِ الْوَلَدِ فَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ نَفَقَتُهُ
(وَلَوْ احْتَاجَ لَهُ وَ)
نَفَقَةُ
(خَادِمِ زَوْجَةِ الْأَبِ)
الْمُتَأَهِّلَةِ لِذَلِكَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ.
(وَ)
يَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ الْمُوسِرِ
(إعْفَافُهُ)
أَيْ الْأَبِ
(بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ)
لَا أَكْثَرَ إنْ أَعَفَّتْهُ الْوَاحِدَةُ.
(وَلَا تَتَعَدَّدُ)
النَّفَقَةُ عَلَى الْوَلَدِ لِزَوْجَتَيْ الْأَبِ
(إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَمَةً عَلَى ظَاهِرِهَا)
وَأَوْلَى إنْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ، وَالْقَوْلُ لِلْأَبِ فِيمَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا الِابْنُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ، وَإِلَّا تَعَيَّنَتْ الْأُمُّ، وَلَوْ غَنِيَّةً.
(لَا)
يَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ نَفَقَةُ
(زَوْجِ أُمِّهِ)
الْفَقِيرِ
(وَلَا)
نَفَقَةُ
(جَدٍّ)
وَجَدَّةٍ مُطْلَقًا
(وَ)
لَا نَفَقَةُ
(وَلَدِ ابْنٍ)
ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى عَلَى جَدِّهِ.
(وَلَا يُسْقِطُهَا)
عَنْ الْوَلَدِ
(تَزْوِيجُهَا)
أَيْ الْأُمِّ
(بِفَقِيرٍ)
أَوْ كَانَ غَنِيًّا فَافْتَقَرَ، وَكَذَا الْبِنْتُ تَتَزَوَّجُ بِفَقِيرٍ لَمْ تَسْقُطْ عَنْ الْأَبِ، وَكَذَا مَنْ الْتَزَمَ نَفَقَةَ أَجْنَبِيَّةٍ فَتَزَوَّجَتْ بِفَقِيرٍ لَمْ تَسْقُطْ عَنْ الْمُلْتَزِمِ بِخِلَافِ تَزَوُّجِهَا بِغَنِيٍّ فَتَسْقُطُ إلَّا أَنْ تَقُومَ قَرِينَةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ.
(وَوُزِّعَتْ)
نَفَقَةُ الْأَبَوَيْنِ
(عَلَى الْأَوْلَادِ)
الْمُوسِرِينَ
(وَهَلْ عَلَى الرُّءُوسِ)
الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَلَوْ تَفَاوَتُوا فِي الْيَسَارِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِيُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهِ الْمُعْسِرِ وَلَوْ كَانَ لِذَلِكَ الْأَبِ صَنْعَةٌ
(تَنْبِيهٌ)
مَنْ لَهُ أَبٌ وَوَلَدٌ فَقِيرَانِ وَقَدَرَ عَلَى نَفَقَةِ أَحَدِهِمَا فَقِيلَ يَتَحَاصَّانِ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الِابْنُ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْأَبُ وَتُقَدَّمُ الْأُمُّ عَلَى الْأَبِ وَالصَّغِيرُ مِنْ الْأَوْلَادِ عَلَى الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ عِنْدَ الضِّيقِ فَلَوْ تَسَاوَى الْوَلَدَانِ صِغَرًا أَوْ كِبَرًا وَأُنُوثَةً تَحَاصَّا.
(قَوْلُهُ وَأَثْبَتَا الْعَدَمَ)
يَعْنِي لَوْ طَلَبَ الْأَبَوَانِ نَفَقَتَهُمَا مِنْ الْوَلَدِ فَقَالَ لَهُمَا لَا يَلْزَمُنِي؛ لِأَنَّكُمَا غَنِيَّانِ وَخَالَفَاهُ فِي ذَلِكَ وَادَّعَيَا الْعَدَمَ فَعَلَيْهِمَا أَنْ يُثْبِتَا فَقْرَهُمَا فَإِنْ لَمْ يُثْبِتَاهُ بِعَدْلَيْنِ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهِمَا
(قَوْلُهُ: أَوْ أَحَدِهِمَا)
أَيْ وَلَا بِأَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَدَمَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا آيِلٍ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لَا مَعَ يَمِينٍ مِنْهُمَا مَعَ الْعَدْلَيْنِ)
أَيْ بِخِلَافِ إثْبَاتِ الْعَدَمِ فِي الدُّيُونِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينٍ مَعَ الشَّاهِدَيْنِ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ الْعَدَمِ)
أَيْ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ
(قَوْلُهُ فَإِثْبَاتُ مَلَائِهِ عَلَيْهِمَا)
أَيْ فَإِنْ عَجَزَا عَنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ)
الْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَالثَّانِي لِابْنِ الْفَخَّارِ فَلِذَا كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ تَرَدُّدٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ مَحَلُّهُمَا إلَخْ)
هَذَا الْقَيْدُ لِبَعْضِ الْمُوَثِّقِينَ وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ تَعْلِيلَ ابْنِ الْفَخَّارِ قَبُولَ قَوْلِ الِابْنِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْأَبِ إنَّمَا هِيَ فِي فَاضِلِ مَالِهِ لَا فِي ذِمَّتِهِ بِخِلَافِ الدُّيُونِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ انْفِرَادِ الْوَلَدِ وَتَعَدُّدِهِ اهـ بْن وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ طَرِيقَتَيْنِ فَقِيلَ إنَّ الْخِلَافَ مُقَيَّدٌ وَقِيلَ إنَّهُ مُطْلَقٌ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ خَادِمِ الْوَلَدِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ نَفَقَتُهُ وَلَوْ احْتَاجَ لَهُ)
اعْلَمْ أَنَّ نَفَقَةَ الْوَلَدِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى آكَدُ مِنْ نَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ؛
لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يَكْفِي الْأَبَوَيْنِ أَوْ الْأَوْلَادَ فَقَطْ فَقِيلَ:
يُقَدِّمُ نَفَقَةَ الْأَوْلَادِ،
وَقِيلَ:
يَتَحَاصَّانِ، وَأَمَّا الْقَوْلُ بِتَقْدِيمِ الْأَبَوَيْنِ فَهُوَ ضَعِيفٌ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَكَانَ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ خَادِمِ الْوَلَدِ، وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ لَهُ كَالْأَبَوَيْنِ بَلْ هُوَ أَوْلَى، وَكَلَامُ الشَّارِحِ لَا وَجْهَ لَهُ، وَهُوَ تَابِعٌ فِي ذَلِكَ لِبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَالْمُعْتَمَدُ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ أَنَّ عَلَى الْأَبِ إخْدَامَ وَلَدِهِ فِي الْحَضَانَةِ إنْ احْتَاجَ لِخَادِمٍ، وَكَانَ الْأَبُ مَلِيًّا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَضَانَةِ أَوْ كَانَ فِيهَا وَلَمْ يَحْتَجْ أَوْ كَانَ الْأَبُ غَيْرَ مَلِيءٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إخْدَامُهُ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: الْمُتَأَهِّلَةِ لِذَلِكَ)
أَيْ الَّتِي هِيَ أَهْلٌ لِلْإِخْدَامِ، وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ)
أَيْ الْخَادِمُ الَّذِي لِزَوْجَةِ الْأَبِ وَهَذَا الظَّاهِرُ مُسَلَّمٌ
(قَوْلُهُ: بِزَوْجَةٍ)
أَيْ لَا بِأَمَةٍ، وَإِنَّمَا أَكَّدَ بِوَاحِدَةٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّوْجَةِ الْجِنْسُ
(قَوْلُهُ: إنْ أَعَفَّتْهُ)
فَإِنْ لَمْ تُعِفَّهُ الْوَاحِدَةُ زِيدَ عَلَيْهَا مَنْ يَحْصُلُ بِهِ الْعَفَافُ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى إنْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ)
وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ: إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَأَمَّا لَوْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ فَإِنَّهَا لَا تَتَعَدَّدُ عَلَى ظَاهِرِهَا،
وَعَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهَا وَقَوْلُهُ:
وَلَا تَتَعَدَّدُ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ وَأَوْلَى إنْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ إلَخْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْعَفَافُ يَحْصُلُ بِوَاحِدَةٍ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ النَّفَقَةُ عَلَى الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ لِلْأَبِ)
أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَفَافُ يَحْصُلُ بِوَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ غَنِيَّةً)
أَيْ لِأَنَّ النَّفَقَةَ هُنَا لِلزَّوْجِيَّةِ لَا لِلْقَرَابَةِ، وَمَا فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ مِنْ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَى أُمِّهِ إنْ كَانَتْ فَقِيرَةً، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ غَنِيَّةً فَهِيَ كَالْأَجْنَبِيَّةِ فَغَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لَا زَوْجِ أُمِّهِ الْفَقِيرِ)
أَيْ وَلَوْ تَوَقَّفَ إعْفَافُهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ لَيْسَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهَا بِخِلَافِ زَوْجَةِ الْأَبِ، وَظَاهِرُهُ عَدَمُ وُجُوبِ نَفَقَةِ زَوْجِ الْأُمِّ الْفَقِيرِ عَلَى الِابْنِ سَوَاءٌ كَانَ فَقْرُهُ حَاصِلًا حِينَ التَّزَوُّجِ بِهَا، أَوْ طَرَأَ لَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا،
وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ فَقِيلَ:
يَلْزَمُهُ مُطْلَقًا،
وَقِيلَ:
إنْ تَزَوَّجَتْهُ مُعْسِرًا لَمْ يَلْزَمْهُ وَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ مُوسِرًا ثُمَّ أَعْسَرَ لَزِمَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ