16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْوُصُولِ وَهُوَ الْأَصْلُ.
(وَ)
إنْ تَنَازَعَا
(فِي)
قَدْرِ
(مَا فَرَضَهُ)
الْحَاكِمُ لَهَا وَعُزِلَ أَوْ مَاتَ أَوْ نَسِيَ مَا فَرَضَهُ
(فَقَوْلُهُ: إنْ أَشْبَهَ)
أَشْبَهَتْ هِيَ أَمْ لَا
(وَإِلَّا)
يُشْبِهْ
(فَقَوْلُهَا إنْ أَشْبَهَتْ وَإِلَّا)
تُشْبِهْ هِيَ أَيْضًا
(ابْتَدَأَ الْفَرْضَ)
لِمَا يَسْتَقْبِلُ، وَلَهَا نَفَقَةُ الْمِثْلِ فِي الْمَاضِي
(وَفِي حَلِفِ مُدَّعِي الْأَشْبَهِ)
مِنْهُمَا
(تَأْوِيلَانِ)
الرَّاجِحُ الْحَلِفُ.
(فَصْلٌ)
إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ وَدَابَّتِهِ فِي بَيَانِ النَّفَقَةِ بِالسَّبَبَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَهُمَا الْمِلْكُ وَالْقَرَابَةُ وَمُتَعَلِّقِهِمَا
(إنَّمَا تَجِبُ)
(نَفَقَةُ رَقِيقِهِ)
أَيْ لَا رَقِيقِ رَقِيقِهِ وَلَا رَقِيقِ أَبَوَيْهِ
(وَ)
نَفَقَةُ
(دَابَّتِهِ)
أَيْ عَلَفِهَا
(إنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعًى)
يَكْفِيهَا، فَإِنْ كَانَ مَرْعًى وَجَبَ عَلَيْهِ تَسْرِيحُهَا لِلْمَرْعَى فَمَحَطُّ الْحَصْرِ فِي الْأَوَّلِ رَقِيقُهُ، وَفِي الثَّانِي إنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعًى
(وَإِلَّا)
يُنْفِقْ بِأَنْ امْتَنَعَ أَوْ عَجَزَ عَنْ الْإِنْفَاقِ
(بِيعَ)
عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِإِخْرَاجِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ، وَلَا يُحْبَسُ بِالْجُوعِ وَالْعَطَشِ
(كَتَكْلِيفِهِ)
أَيْ الْمَمْلُوكِ رَقِيقًا أَوْ دَابَّةً مِنْ الْعَمَلِ
(مَا لَا يُطِيقُ)
أَيْ عَمَلًا لَا يُطِيقُهُ عَادَةً فَإِنَّهُ يُبَاعُ عَلَيْهِ أَوْ يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا أَيْ إذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّتَيْنِ فَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي الْبَيْعِ.
(وَيَجُوزُ)
لِلْمَالِكِ الْأَخْذُ
(مِنْ لَبَنِهَا مَا لَا يَضُرُّ بِنِتَاجِهَا)
لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ اللَّبَنِ أَوْ عَمَّا أَخَذَ فَإِنْ أَخَذَ مَا يَضُرُّ مُنِعَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ تَرْكِ الْإِنْفَاقِ الْوَاجِبِ.
(وَبِالْقَرَابَةِ)
عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ مُتَعَلِّقٍ بِتَجِبُ تَقْدِيرُهُ بِالْمِلْكِ أَيْ إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ بِالْمِلْكِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ
(عَلَى)
الْوَلَدِ الْحُرِّ
(الْمُوسِرِ)
صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا
(نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ)
الْحُرَّيْنِ، وَلَوْ كَافِرَيْنِ، وَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ أَوْ بِالْعَكْسِ
(الْمُعْسِرَيْنِ)
بِنَفَقَتِهِمَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَمَامُ الْكِفَايَةِ حَيْثُ عَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْوَلَدِ وَأُجْبِرَا عَلَى الْكَسْبِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا أَنَّ الْوَلَدَ إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ التَّكَسُّبِ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ الْمُعْسِرِ أَنْ يَتَكَسَّبَ بِصَنْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِيُنْفِقَ عَلَى أَبَوَيْهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ صَنْعَةٌ وَكَذَا عَكْسُهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
حِينَئِذٍ بِمَثَابَةِ الدَّيْنِ وَالدَّيْنُ لَا يُصَدَّقُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فِي دَفْعِهِ لِصَاحِبِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ
(قَوْلُهُ: إنْ أَشْبَهَتْ)
أَيْ انْفَرَدَتْ بِالشِّبْهِ
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ)
أَحَدُهُمَا لَا يَحْلِفُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ عَلَى حُكْمِ الْقَاضِي مَعَ شَاهِدٍ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ عِيَاضٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِجَوَازِ الْحَلِفِ مَعَ الشَّاهِدِ عَلَى حُكْمِ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: الرَّاجِحُ الْحَلِفُ)
أَيْ لِاسْتِظْهَارِ عِيَاضٍ وَغَيْرِهِ لَهُ
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ النَّفَقَةِ بِالْمِلْكِ وَالْقَرَابَةُ]
(فَصْلٌ إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ وَدَابَّتِهِ)
(قَوْلُهُ: وَمُتَعَلِّقِهِمَا)
أَشَارَ لِمُتَعَلِّقِ الْمِلْكِ بِقَوْلِهِ: وَإِلَّا بِيعَ كَتَكْلِيفِهِ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ،
وَأَمَّا مُتَعَلِّقُ الْقَرَابَةِ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ:
وَخَادِمِهِمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: رَقِيقِهِ)
أَيْ الْقِنِّ وَالْمُشْتَرَكِ وَالْمُبَعَّضِ بِقَدْرِ الْمِلْكِ وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَنَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَنَفَقَةُ الْمُخَدَّمِ فَعَلَى مُخْدَمِهِ بِفَتْحِ الدَّالِ فِيهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ إنَّهَا عَلَى سَيِّدِهِ وَقِيلَ عَلَى سَيِّدِهِ إنْ كَانَتْ الْخِدْمَةُ يَسِيرَةً وَإِلَّا فَعَلَى ذِي الْخِدْمَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا رَقِيقِ أَبَوَيْهِ)
أَيْ فَلَا يَجِبُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمَا بِالْمِلْكِ وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وُجُوبِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِالْقَرَابَةِ
(قَوْلُهُ: وَدَابَّتِهِ)
وَاعْلَمْ أَنَّ نَفَقَةَ الدَّابَّةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعًى وَاجِبَةٌ وَيُقْضَى بِهَا؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ مُنْكَرٌ، وَإِزَالَتُهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِهِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ يُؤْمَرُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ وَدَخَلَ فِي الدَّابَّةِ هِرَّةٌ عَمِيَتْ فَتَجِبُ نَفَقَتُهَا عَلَى مَنْ انْقَطَعَتْ عِنْدَهُ حَيْثُ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الِانْصِرَافِ فَإِنْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا؛ لِأَنَّ لَهُ طَرْدَهَا.
(قَوْلُهُ: فَمَحَطُّ الْحَصْرِ)
قَالَ بْن الْأَظْهَرُ أَنَّ الْحَصْرَ مُنْصَبٌّ عَلَى جَمِيعِ مَا بَعْدَهُ أَيْ إنَّمَا تَجِبُ النَّفَقَةُ أَصَالَةً بَعْدَ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ الرَّقِيقِ وَالدَّابَّةِ وَالْوَلَدِ وَالْوَالِدَيْنِ وَخَادِمِهِمَا خَادِمِ زَوْجَةِ الْأَبِ، وَحِينَئِذٍ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ)
هَذَا ظَاهِرٌ فِي الرَّقِيقِ الَّذِي يَصِحُّ بَيْعُهُ وَأَمَّا الْحَيَوَانُ غَيْرُ الرَّقِيقِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُزَكَّى فَيُجْبَرُ عَلَى زَكَاتِهِ أَوْ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُزَكَّى،
وَلَا يُبَاعُ كَكَلْبِ الصَّيْدِ فَيُجْبَرُ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ بِغَيْرِ الْبَيْعِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ:
إنَّهُ تُبَاعُ مَنْفَعَتُهُ، وَالرَّقِيقُ الَّذِي لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَأُمُّ الْوَلَدِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ إذَا عَجَزَ سَيِّدُهَا عَنْ نَفَقَتِهَا أَوْ غَابَ عَنْهَا فَقِيلَ تَسْعَى فِي مَعَاشِهَا وَقِيلَ تُزَوَّجُ وَقِيلَ تُعْتَقُ وَاخْتِيرَ هَذَا، وَأَمَّا الْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ فَيُؤْمَرَانِ بِالْخِدْمَةِ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِمَا إنْ كَانَ لَهُمَا قُوَّةٌ عَلَى الْخِدْمَةِ، وَوَجَدَا مَنْ يَخْدُمَانِهِ، وَإِلَّا حُكِمَ بِعِتْقِهِمَا
(قَوْلُهُ: أَيْ عَمَلًا لَا يُطِيقُهُ عَادَةً)
أَيْ عَمَلًا لَا يُطِيقُهُ إلَّا بِمَشَقَّةٍ خَارِجَةٍ عَنْ الْعَادَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَكْلِيفَهُ عَمَلًا لَا يُطِيقُهُ أَصْلًا؛ لِأَنَّ مَا لَا يُطِيقُهُ أَصْلًا كَيْفَ يُكَلَّفُ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَخَذَ مَا يَضُرُّ)
أَيْ تَحْقِيقًا أَوْ شَكًّا
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُوسِرِ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ)
أَيْ مِمَّا فَضَلَ عَنْهُ، وَعَنْ زَوْجَاتِهِ وَلَوْ أَرْبَعًا لَا عَنْ نَفَقَةِ خَادِمِهِ وَدَابَّتِهِ؛ إذْ نَفَقَةُ الْأَبَوَيْنِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى نَفَقَتِهِمَا مَا لَمْ يَحْتَجْ لَهُمَا، وَإِلَّا قُدِّمَتْ نَفَقَتُهُمَا عَلَى نَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَافِرَيْنِ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ، أَوْ كَافِرَيْنِ وَالْوَلَدُ كَافِرٌ بَلْ، وَلَوْ كَانَا كَافِرَيْنِ وَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِالْعَكْسِ)
أَيْ بِأَنْ كَانَ الْأَبَوَانِ مُسْلِمَيْنِ وَالْوَلَدُ كَافِرًا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا)
أَيْ وَإِلَّا يَكُونَا عَاجِزَيْنِ عَنْ الْكَسْبِ بَلْ قَادِرَيْنِ عَلَيْهِ لَمْ تَجِبْ عَلَى الْوَلَدِ وَلَوْ كَانَ تَكَسُّبُهُمَا بِصَنْعَةٍ تُزْرِي بِالْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: وَأُجْبِرَا عَلَى الْكَسْبِ)
أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الصَّنْعَةُ الَّتِي يَتَكَسَّبَانِ بِهَا تُزْرِي بِالْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ الْمُعْسِرِ إلَخْ)
أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى الْوَلَدِ الْمُوسِرِ أَيْ بِالْفِعْلِ أَيْ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُوسِرِ بِالْفِعْلِ الْقَادِرُ عَلَى التَّكَسُّبِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكَسُّبُ لِأَجْلِ الْإِنْفَاقِ عَلَى أَبَوَيْهِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ)
أَيْ لَا يَجِبُ عَلَى الْأَبِ الْمُعْسِرِ أَنْ يَتَكَسَّبَ بِصَنْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا