16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ مُتَّجَهِ الْقَوْلِ لِمُدَّعِي الْإِنْفَاقِ بِيَمِينٍ.
(وَ)
رَجَعَ الْمُنْفِقُ
(عَلَى الصَّغِيرِ إنْ كَانَ)
حِينَ الْإِنْفَاقِ
(لَهُ مَالٌ)
أَوْ أَبٌ مُوسِرٌ
(عَلِمَهُ الْمُنْفِقُ وَحَلَفَ أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ)
إلَّا أَنْ يَكُونَ أَشْهَدَ فَلَا يَمِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ مَالٌ حِينَ الْإِنْفَاقِ لَمْ يَرْجِعْ وَلَوْ تَجَدَّدَ لَهُ مَالٌ بَعْدَهُ وَكَذَا إذَا لَمْ يَحْلِفْ وَيُشْتَرَطُ فِي الرُّجُوعِ أَيْضًا أَنْ يَبْقَى ذَلِكَ الْمَالُ لِوَقْتِ الرُّجُوعِ فَإِنْ ضَاعَ وَتَجَدَّدَ غَيْرُهُ لَمْ يَرْجِعْ وَأَنْ لَا يَكُونَ نَقْدًا يَتَيَسَّرُ لِلصَّغِيرِ الْإِنْفَاقُ مِنْهُ بِأَنْ يَكُونَ عَرَضًا أَيْ أَوْ نَقْدًا يَعْسُرُ الْوُصُولُ إلَيْهِ.
(وَلَهَا)
أَيْ لِلزَّوْجَةِ
(الْفَسْخُ)
بِطَلْقَةٍ رَجْعِيَّةٍ
(إنْ)
(عَجَزَ)
زَوْجُهَا
(عَنْ نَفَقَةٍ حَاضِرَةٍ)
وَمِثْلُهَا الْكِسْوَةُ وَلَهَا أَنْ تَبْقَى مَعَهُ، وَمِثْلُ الْحَاضِرَةِ الْمُسْتَقْبَلَةُ إذَا أَرَادَ سَفَرًا
(لَا مَاضِيَةٍ)
لِصَيْرُورَتِهَا دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ إنْ كَانَا حُرَّيْنِ بَلْ
(وَإِنْ)
كَانَا
(عَبْدَيْنِ)
أَوْ أَحَدَهُمَا
(لَا إنْ عَلِمَتْ)
عِنْدَ الْعَقْدِ
(فَقْرَهُ)
فَلَيْسَ لَهَا الْفَسْخُ وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدُ ثُمَّ أَعْسَرَ
(أَوْ)
عَلِمَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ
(أَنَّهُ مِنْ السُّؤَّالِ الطَّائِفِينَ بِالْأَبْوَابِ)
(إلَّا أَنْ يَتْرُكَهُ)
أَيْ السُّؤَالَ فَلَهَا الْفَسْخُ وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ
(أَوْ يَشْتَهِرَ بِالْعَطَاءِ وَيَنْقَطِعَ)
مُسْتَثْنًى مِنْ الْأُولَى فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ وَإِذَا أَرَادَتْ الْفَسْخَ وَرَفَعَتْ لِلْحَاكِمِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَتُحْمَلُ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ عَلَى الصِّلَةِ
(قَوْلُهُ: عَكْسُ ذَلِكَ)
أَيْ فَالْأَصْلُ فِيهِ عَدَمُ الصِّلَةِ حَتَّى يَظْهَرَ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ إلَخْ)
أَيْ فَإِذَا ادَّعَى الْمُنْفَقُ عَلَيْهِ أَنَّ الْإِنْفَاقَ صِلَةٌ وَادَّعَى الْمُنْفِقُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ صِلَةً بَلْ قَصَدَ الرُّجُوعَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْفِقِ بِيَمِينٍ زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا فَيَحْلِفُ أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ أَوْ أَنَّهُ أَنْفَقَ وَلَمْ يَقْصِدْ صِلَةً، وَمَحَلُّ حَلِفِهِ مَا لَمْ يَكُنْ أَشْهَدَ حِينَ الْإِنْفَاقِ أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ الْمُنْفِقُ عَلَى الصَّغِيرِ)
الَّذِي فِي الْمِعْيَارِ أَنَّ الرَّبِيبَ الصَّغِيرَ كَالصَّغِيرِ الْأَجْنَبِيِّ،
وَنَقَلَهُ أَيْضًا ابْنُ سَلْمُونٍ عَنْ الْمَشَارِقِ قَالَ فِي الْمِعْيَارِ:
إلَّا أَنْ تُثْبِتَ الْأُمُّ أَنَّهُ الْتَزَمَ الْإِنْفَاقَ عَلَى الرَّبِيبِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَإِنَّمَا مَحَلُّ الرُّجُوعِ إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ الْتِزَامٍ وَقِيلَ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ إذَا أَنْفَقَ عَلَى الرَّبِيبِ مُطْلَقًا وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ عَاتٍ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ: عَلِمَهُ الْمُنْفِقُ)
أَيْ عَلِمَ الْمَالَ حِينَ الْإِنْفَاقِ، وَكَذَا لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ أَنَّ لَهُ أَبًا مُوسِرًا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ،
وَاشْتِرَاطُ الْعِلْمِ بِالْأَبِ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ الْأَبُ طَرْحَهُ وَإِلَّا فَلْيَرْجِعْ عَلَيْهِ إذَا عَلِمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي اللُّقَطَةِ وَقَوْلُهُ:
عَلِمَهُ الْمُنْفِقُ أَيْ وَأَمَّا لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ ظَانًّا أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ وَلَا لِأَبِيهِ ثُمَّ عَلِمَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَقِيلَ: لَهُ الرُّجُوعُ، وَالْقَوْلَانِ قَائِمَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ قَوْلِهَا فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ، وَلَا يُتَّبَعُ الْيَتِيمُ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ أَمْوَالٌ فَيُسَلِّفَهُ حَتَّى يَبِيعَ عُرُوضَهُ وَالثَّانِي ظَاهِرُ قَوْلِهَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي مَنْ أَنْفَقَ عَلَى صَغِيرٍ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ حِينَ أَنْفَقَ عَلَيْهِ فَيَرْجِعَ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ذَلِكَ، وَالْأَوْلَى تَقْيِيدُ مُطْلَقِهَا بِمُقَيَّدِهَا فَيَكُونَ قَوْلًا وَاحِدًا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ أَشْهَدَ)
أَيْ حِينَ الْإِنْفَاقِ أَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ لِيَرْجِعَ بِمَا أَنْفَقَهُ اهـ قَالَ الشَّيْخُ مَيَّارَةُ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ: وَكَذَا يَرْجِعُ إنْ لَمْ يَنْوِ رُجُوعًا وَلَا عَدَمَهُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ وَاحِدًا مِنْهُمَا نَقَلَهُ فِي الْمِعْيَارِ فِي نَوَازِلِ الْأَحْبَاسِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا لَمْ يَحْلِفْ إلَخْ)
أَيْ وَكَذَا إنْ كَانَ لِلْوَلَدِ مَالٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُنْفِقُ وَقْتَ الْإِنْفَاقِ
(قَوْلُهُ: وَلَهَا الْفَسْخُ)
أَيْ الْقِيَامُ بِهِ وَطَلَبُهُ فَلَا يُشْكِلُ مَعَ قَوْلِهِ ثُمَّ طَلَّقَ عَلَيْهِ
وَحَاصِلُ الْإِشْكَالِ أَنَّ قَوْلَهُ:
وَلَهَا الْفَسْخُ أَيْ الطَّلَاقُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا عَجَزَ لَهَا أَنْ تَطْلُقَ حَالًا فَيُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِيَ ثُمَّ طَلَّقَ أَيْ ثُمَّ بَعْدَ التَّلَوُّمِ طُلِّقَ عَلَيْهِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ وَلَهَا الْفَسْخُ أَيْ لَهَا طَلَبُ الْفَسْخِ وَالْقِيَامِ بِهِ لَا أَنَّهَا تُوقِعُ الْفَسْخَ الْآنَ، وَقَدْ تَسَمَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْفَسْخِ؛ لِأَنَّهُ تَطْلِيقٌ كَمَا سَيَقُولُ.
(قَوْلُهُ: إنْ عَجَزَ)
أَيْ إنْ ادَّعَى الْعَجْزَ عَنْ ذَلِكَ أَثْبَتَهُ أَمْ لَا وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا امْتَنَعَ مِنْ النَّفَقَةِ وَطُولِبَ بِهَا فَإِمَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْمَلَاءَ وَيَمْتَنِعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ، وَإِمَّا أَنْ لَا يُجِيبَ بِشَيْءٍ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْعَجْزَ فَإِنْ لَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ طُلِّقَ عَلَيْهِ حَالًا،
وَإِنْ قَالَ:
أَنَا مُوسِرٌ وَلَكِنْ لَا أُنْفِقُ فَقِيلَ: يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ،
وَقِيلَ:
يُحْبَسُ، وَإِذَا حُبِسَ وَلَمْ يُنْفِقْ طُلِّقَ عَلَيْهِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَإِلَّا أُخِذَ مِنْهُ وَإِنْ ادَّعَى الْعَجْزَ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ فَإِمَّا أَنْ يُثْبِتَ الْعَجْزَ، أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ الْعَجْزَ،
فَيُقَالُ لَهُ:
طَلِّقْ أَوْ أَنْفِقْ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْإِنْفَاقِ فَقِيلَ يُتَلَوَّمُ لَهُ ثُمَّ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ وَقِيلَ: لَا يُتَلَوَّمُ لَهُ بَلْ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ حَالًا وَالثَّانِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ أَثْبَتَ عُسْرَهُ تُلُوِّمَ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ثُمَّ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ:
فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يُثْبِتْ عُسْرَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْحَاضِرَةِ الْمُسْتَقْبَلَةُ إذَا أَرَادَ سَفَرًا)
تَبِعَ فِي ذَلِكَ عج وَرَدَّهُ بْن تَبَعًا لِبَعْضِ الشُّيُوخِ بِأَنَّهُ إذَا أَرَادَ سَفَرًا، وَعَجَزَ عَنْ دَفْعِ النَّفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ فَالنَّقْلُ أَنَّ لَهَا الْمُطَالَبَةَ بِهَا، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ التَّطْلِيقُ حَالًا نَعَمْ لَهَا بَعْدَ طُولِ النَّفَّةِ التَّطْلِيقُ إذَا أَرَادَتْهُ، وَلَوْ فِي غَيْبَتِهِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَا عَبْدَيْنِ)
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: وَلَهَا الْفَسْخُ لَا لِقَوْلِهِ مَاضِيَةٍ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لَهَا الْفَسْخُ)
أَيْ وَلَزِمَهَا الْمُقَامُ مَعَهُ بِلَا نَفَقَةٍ وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعِلْمِ إنْ كَانَ مِنْ السُّؤَّالِ لِشُهْرَةِ حَالِهِ، وَعَلَى عَدَمِهِ إنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَسْأَلُ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلِمَتْ أَنَّهُ مِنْ السُّؤَّالِ الطَّائِفِينَ بِالْأَبْوَابِ)
أَيْ وَدَخَلَتْ عَلَى ذَلِكَ رَاضِيَةً بِهِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُرَتَّبٍ)
أَيْ بَلْ مُشَوِّشٌ وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا إذَا عَلِمَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ فَقْرَهُ فَلَيْسَ لَهَا الْفَسْخُ إلَّا إنْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْعَطَاءِ، وَانْقَطَعَ وَكَذَلِكَ إذَا عَلِمَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ