16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَقُضِيَ لَهَا بِخَادِمِهَا)
عِنْدَ التَّنَازُعِ مَعَ الزَّوْجِ
(إنْ أَحَبَّتْ)
وَأَحَبَّ هُوَ أَنْ يَخْدُمَهَا خَادِمُهُ
(إلَّا لِرِيبَةٍ)
فِي خَادِمِهَا تَضُرُّ بِالزَّوْجِ فِي الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا فَلَا يُقْضَى لَهَا بِخَادِمِهَا بَلْ يُجَابُ الزَّوْجُ لِمَا ادَّعَى إنْ قَامَتْ الْقَرَائِنُ عَلَى تَصْدِيقِهِ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ تَكُنْ أَهْلًا لِلْإِخْدَامِ أَوْ كَانَتْ أَهْلًا، وَالزَّوْجُ فَقِيرٌ
(فَعَلَيْهَا الْخِدْمَةُ الْبَاطِنَةُ)
وَلَوْ غَنِيَّةً ذَاتَ قَدْرٍ
(مِنْ عَجْنٍ وَكَنْسٍ وَفَرْشٍ)
وَطَبْخٍ لَهُ لَا لِضُيُوفِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَاسْتِقَاءِ مَاءٍ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَغَسْلِ ثِيَابِهِ
(بِخِلَافِ)
(النَّسْجِ وَالْغَزْلِ)
وَالْخِيَاطَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا هُوَ مِنْ التَّكَسُّبِ عَادَةً فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ لَهَا لَا عَلَيْهَا لَهُ.
(لَا مُكْحُلَةٌ)
أَيْ الْآلَةُ الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الْكُحْلُ وَكَذَا الْمُشْطُ بِالضَّمِّ أَيْ الْآلَةُ
(وَ)
لَا
(دَوَاءٌ)
وَفَاكِهَةٌ لِغَيْرِ أُدْمٍ
(وَحِجَامَةٌ)
أَيْ أُجْرَتُهَا، وَلَا أُجْرَةُ طَبِيبٍ
(وَثِيَابُ الْمَخْرَجِ)
أَيْ الَّتِي تَلْبَسُهَا لِلْخُرُوجِ بِهَا، وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِدُخُولِهَا الْحَمَّامَ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ فَيُقْضَى لَهَا بِالْخُرُوجِ لَا بِالْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الطِّبِّ وَالدَّوَاءِ وَهِيَ لَا تَلْزَمُ.
(وَلَهُ)
أَيْ لِلزَّوْجِ
(التَّمَتُّعُ)
أَيْ الِانْتِفَاعُ
(بِشَوْرَتِهَا)
بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنْ فَرْشٍ وَغِطَاءٍ وَلِبَاسٍ وَآنِيَةٍ فَيَسْتَعْمِلُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَيُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ بَيْعِ ذَلِكَ وَهِبَتِهَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ عَلَيْهِ الِاسْتِمْتَاعَ بِهِ وَهُوَ حَقٌّ لَهُ، وَالْمُرَادُ بِهَا مَا دَخَلَتْ بِهِ بَعْدَ قَبْضِ مَهْرِهَا كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ
(وَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُهَا)
إنْ خَلِقَتْ إلَّا الْغِطَاءَ وَالْوِطَاءَ وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ.
(وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَكْلٍ كَالثُّومِ)
بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
تَخْدُمَ أَوْ لَيْسَتْ أَهْلًا فَهَلْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِ قَوْلَانِ اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ.
(قَوْلُهُ: وَقُضِيَ لَهَا بِخَادِمِهَا)
أَيْ إذَا طَلَبَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّ خَادِمَهَا يَخْدُمُهَا وَيَكُونُ عِنْدَهَا، وَطَلَبَ الزَّوْجُ أَنْ يَخْدُمَهَا خَادِمَةٌ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهَا بِخَادِمِهَا؛ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ لَهَا، وَحِينَئِذٍ فَيُلْزَمُ الزَّوْجُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ وَهُوَ الْقَضَاءُ بِخَادِمِهَا عِنْدَ التَّنَازُعِ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ شَاسٍ بِمَا إذَا كَانَ خَادِمُهَا مَأْلُوفًا وَإِلَّا قُضِيَ بِخَادِمِ الزَّوْجِ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْإِطْلَاقُ أَيْ الْقَضَاءُ بِخَادِمِهَا سَوَاءٌ كَانَ مَأْلُوفًا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: فِي الدِّينِ)
أَيْ بِأَنْ كَانَتْ تِلْكَ الْخَادِمَةُ تَأْتِي بِرِجَالٍ لِلْمَرْأَةِ يُفْسِدُونَ فِيهَا،
وَقَوْلُهُ:
أَوْ الدُّنْيَا أَيْ بِأَنْ كَانَتْ تِلْكَ الْخَادِمَةُ تَسْرِقُ مِنْ مَصَالِحِ الْبَيْتِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ تَكُنْ أَهْلًا لِلْإِخْدَامِ)
أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مِنْ لَفِيفِ النَّاسِ، وَالزَّوْجُ لَيْسَ ذَا قَدْرٍ
(قَوْلُهُ: وَطَبْخٍ لَهُ)
أَيْ وَلَهَا وَقَوْلُهُ: لَا لِضُيُوفِهِ أَيْ وَلَا لِأَوْلَادِهِ، وَلَا لِعَبِيدِهِ وَلَا لِأَبَوَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَاسْتِقَاءِ مَاءٍ)
أَيْ مِنْ الدَّارِ أَوْ مِنْ خَارِجِهَا، وَلَوْ مِنْ الْبَحْرِ إذَا كَانَ ذَلِكَ عَادَةَ أَهْلِ بَلَدِهَا
(قَوْلُهُ: وَغَسْلِ ثِيَابِهِ)
أَيْ فَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَكَذَا غَسْلُ ثِيَابِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ غَسْلَ ثِيَابِهِ وَثِيَابِهَا يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ،
وَقَالَ الْأَبِيُّ:
إنَّ ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَلَا يَلْزَمُهَا، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ النَّسْجِ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَنْسِجَ وَلَا أَنْ تَغْزِلَ وَلَا أَنْ تَخِيطَ لِلنَّاسِ بِأُجْرَةٍ وَتَدْفَعَهَا لِزَوْجِهَا يُنْفِقُهَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ مِنْ أَنْوَاعِ الْخِدْمَةِ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّكَسُّبِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَكَسَّبَ لَهُ إلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ عَادَةُ نِسَاءِ بَلَدِهَا جَارِيَةً بِالنَّسْجِ وَالْغَزْلِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهَا مِمَّا هُوَ مِنْ التَّكَسُّبِ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَكَسَّبَ لَهُ أَيْ بِأَنْ تَخِيطَ أَوْ تَنْسِجَ لِلنَّاسِ وَتَجْمَعَ أُجْرَةَ ذَلِكَ وَتَدْفَعَهَا لَهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ تَخِيطَ ثَوْبَهَا وَثَوْبَ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ تَكَسُّبًا بَلْ مِنْ الْخِدْمَةِ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا أَنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ لُزُومِ خِيَاطَةِ ثَوْبِهِ وَثَوْبِهَا،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
إنَّهُ يَجْرِي عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ فَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِهِ لَزِمَهَا، وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: لِلْخُرُوجِ بِهَا)
أَيْ لِلْأَفْرَاحِ أَوْ لِلزِّيَارَةِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَلْزَمُهُ ثِيَابُ الْمَخْرَجِ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ أَنَّهَا تَلْزَمُ الْغَنِيَّ
(قَوْلُهُ: وَلِبَاسٍ)
أَيْ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ مِنْ ثِيَابِهَا مَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ
(قَوْلُهُ: فَيَسْتَعْمِلُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ)
أَيْ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهَا.
(قَوْلُهُ وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ بَيْعِ ذَلِكَ)
أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الشَّوْرَةِ وَظَاهِرُهُ أَبَدًا وَاَلَّذِي فِي الْمِعْيَارِ أَوَّلَ النِّكَاحِ عَنْ ابْنِ زَرْبٍ أَنَّ الشَّوْرَةَ لَا تَبِيعُهَا الزَّوْجَةُ حَتَّى يَمْضِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مَا يَرَى أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا الزَّوْجُ قَالَ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِيمَا أَظُنُّ أَنَّ لَهَا التَّصَرُّفَ فِيهَا بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَهِيَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا اهـ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ عَاتٍ عَنْ ابْنِ زَرْبٍ لَيْسَ لَهَا بَيْعُ شَوْرَتِهَا مِنْ نَقْدِهَا إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ انْتِفَاعِ الزَّوْجِ بِهَا، وَالسَّنَةُ فِي ذَلِكَ قَلِيلَةٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: مَا دَخَلَتْ بِهِ بَعْدَ قَبْضِ مَهْرِهَا)
أَيْ وَأَمَّا إنْ لَمْ تَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا وَإِنَّمَا تَجَهَّزَتْ مِنْ مَالِهَا فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ بَيْعِهِ، وَإِنَّمَا لَهُ عَلَيْهَا الْحَجْرُ إذَا تَبَرَّعَتْ بِزَائِدَةِ ثُلُثِهَا،
فَإِنْ كَانَ مَا تَجَهَّزَتْ بِهِ مِنْ مَالِهَا قَدْرَ ثُلُثِهَا فَأَقَلَّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ التَّبَرُّعِ بِهِ كَمَا لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ بَيْعِهِ مُطْلَقًا وَفِي بْن وَقَوْلُهُ:
وَالْمُرَادُ مَا دَخَلَتْ بِهِ بَعْدَ قَبْضِ صَدَاقِهَا إلَخْ يَشْمَلُ مَا اشْتَرَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ مِنْ هَدِيَّةٍ مُشْتَرَطَةٍ أَوْ جَرَى بِهَا عُرْفٌ كَالنَّشَانِ بِمِصْرَ فَفِي اخْتِصَارِ الطُّرَرِ مَا نَصُّهُ: وَلِلزَّوْجِ امْتِهَانُ مَا اشْتَرَتْهُ مِنْ الْجِهَازِ حَتَّى يَلِيَهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ الشِّرَاءُ مِنْ نَقْدِهَا ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ كَانَ مَعَهَا كِسْوَةٌ مِنْ جَهَازِهَا أَوْ هَدِيَّةٌ قَدْ اُشْتُرِطَتْ عَلَيْهِ أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَادَةٌ مَعْرُوفَةٌ كَالْمُشْتَرَطَةِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ كِسْوَتُهَا حَتَّى تَخْلُقَهَا اهـ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُهَا)
أَيْ فَلَوْ جَدَّدَ مَا يَلِي مِنْ شَوْرَتِهَا وَطَلَّقَهَا فَلَا يُقْضَى لَهَا بِأَخْذِهِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ مَنْعُهَا إلَخْ)
أَيْ مَا لَمْ يَأْكُلْهُ مَعَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ أَوْ يَكُونَ فَاقِدَ الشَّمِّ