16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(لَا بِامْرَأَةٍ)
أَجْنَبِيَّةٍ فَلَا يَثْبُتُ بِهَا
(وَلَوْ فَشَا)
ذَلِكَ مِنْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ.
(وَنُدِبَ التَّنَزُّهُ مُطْلَقًا)
فِي كُلِّ شَهَادَةٍ لَا تُوجِبُ فِرَاقًا كَشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَوْ عَدْلًا أَوْ امْرَأَتَيْنِ بِلَا فُشُوٍّ عَلَى أَحَدِ التَّرَدُّدَيْنِ وَمَعْنَى التَّنَزُّهِ عَدَمُ الْإِقْدَامِ عَلَى النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ إنْ حَصَلَ النِّكَاحُ.
(وَرَضَاعُ الْكُفْرِ مُعْتَبَرٌ)
فَلَوْ أَرْضَعَتْ الْكَافِرَةُ صَغِيرَةً مَعَ ابْنِهَا أَوْ صَغِيرًا مَعَ بِنْتِهَا لَمْ يَحِلَّ لِذَلِكَ الطِّفْلِ نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ وَلَا الْكَبِيرَةِ.
(وَالْغِيلَةُ)
بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ هِيَ
(وَطْءُ)
الْمَرْأَةِ
(الْمُرْضِعِ)
(وَتَجُوزُ)
بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى، فَإِنْ تَحَقَّقَ ضَرَرُ الْوَلَدِ مُنِعَ، وَإِنْ شُكَّ كُرِهَ.
[دَرْسٌ]
(بَابُ النَّفَقَةِ)
ذَكَرَ فِيهِ أَسْبَابَ النَّفَقَةِ الثَّلَاثَةَ: الْقَرَابَةُ وَالرِّقُّ وَالنِّكَاحُ، وَأَقْوَى أَسْبَابِهَا النِّكَاحُ فَلِذَا بَدَأَ بِهِ فَقَالَ
(يَجِبُ لِمُمَكِّنَةٍ)
مِنْ نَفْسِهَا
(مُطِيقَةٍ لِلْوَطْءِ)
بِلَا مَانِعٍ بَعْدَ أَنْ دَعَتْ هِيَ أَوْ مُجْبِرُهَا أَوْ وَكِيلُهَا لِلدُّخُولِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ حَاكِمٍ وَبَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يَتَجَهَّزُ فِيهِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَادَةً
(عَلَى الْبَالِغِ)
مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبُ لَا عَلَى صَغِيرٍ وَلَوْ دَخَلَ عَلَيْهَا بَالِغَةً وَافْتَضَّهَا وَلَا لِغَيْرِ مُمَكِّنَةٍ أَوْ لَمْ يَحْصُلُ مِنْهَا أَوْ مِنْ وَلِيِّهَا دُعَاءٌ أَوْ حَصَلَ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يَتَجَهَّزُ فِيهِ كُلٌّ مِنْهُمَا وَلَا لِغَيْرِ مُطِيقَةٍ وَلَا مُطِيقَةٍ بِهَا مَانِعٌ كَرَتْقٍ إلَّا أَنْ يَتَلَذَّذَ بِهَا عَالِمًا
(وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا)
أَيْ الزَّوْجَيْنِ
(مُشْرِفًا)
عَلَى الْمَوْتِ أَيْ بَالِغًا حَدَّ السِّيَاقِ وَهُوَ الْأَخْذُ فِي النَّزْعِ وَهَذَا الشَّرْطُ فِيمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
لَا بِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ إلَخْ) إنَّمَا قَيَّدَ بِالْأَجْنَبِيَّةِ لِتَقَدُّمِ الْكَلَامِ عَلَى أُمِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَلَوْ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ تِلْكَ لَكَفَتْهُ هَذِهِ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَشَا ذَلِكَ مِنْهَا)
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ عَلَى مُقَابِلِهِ مِنْ ثُبُوتِهِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ إنْ فَشَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: كَشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ أُمًّا أَوْ أَجْنَبِيَّةً
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحِلَّ لِذَلِكَ الطِّفْلِ نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ وَلَا الْكَبِيرَةِ)
أَيْ أَسْلَمَتْ أَوْ لَمْ تُسْلِمْ فَالْإِسْلَامُ يَرْفَعُ حُرْمَةَ الرَّضَاعِ
(قَوْلُهُ: وَالْغِيلَةُ)
أَيْ الَّتِي هَمَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
عَلَى النَّهْيِ عَنْهَا ثُمَّ تَرَكَهُ وَطْءُ الْمُرْضِعِ أَيْ وَطْءُ الْمَرْأَةِ فِي زَمَنِ إرْضَاعِهَا وَقِيلَ:
هِيَ إرْضَاعُ الْحَامِلِ وَلَدَهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ
«لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَنْهَى النَّاسَ عَنْ الْغِيلَةِ حَتَّى سَمِعْت أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ»
أَيْ فَتَرَكْت النَّهْيَ عَنْهَا فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهَا فَقِيلَ هِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ،
وَقِيلَ:
إرْضَاعُ الْحَامِلِ، وَإِرَادَتُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - النَّهْيُ عَنْهَا لِضَرَرِهَا بِالْأَوْلَادِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهَا يُقَوِّي الْقَوْلَ الْأَوَّلَ فِي مَعْنَاهَا؛ لِأَنَّ الْمُشَاهَدَةَ تَدُلُّ عَلَى ضَرَرِ إرْضَاعِ الْحَامِلِ لِوَلَدِهَا.
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ)
الَّذِي فِي كَلَامِ عِيَاضٍ جَوَازُ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ قَالَ فِي الْمَشَارِقِ: وَالْغِيلَةُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِهَا اهـ وَيُقَالُ بِالْهَاءِ وَتَرْكِهَا، وَهَذَا فِي الرَّضَاعِ وَأَمَّا غِيلَةُ الْقَتْلِ فَهِيَ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ اُنْظُرْ بْن
[بَاب أَسْبَابَ النَّفَقَةِ]
(بَابُ النَّفَقَةِ)
(قَوْلُهُ: يَجِبُ لِمُمَكِّنَةٍ)
أَيْ لِزَوْجَةٍ مُمَكِّنَةٍ وَهِيَ الَّتِي لَا تَمْتَنِعُ مِنْ الْوَطْءِ إذَا طُلِبَتْ سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً بَوَّأَهَا زَوْجُهَا مَعَهُ بَيْتًا أَمْ لَا كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا ابْنُ سَلْمُونٍ وَعَلَى الْعَبْدِ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ وَكِسْوَتُهَا طُولَ بَقَائِهَا فِي عِصْمَتِهِ مِنْ كَسْبِهِ، وَلَا يَمْنَعُهُ سَيِّدُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً فَنَفَقَتُهَا كَذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا بَوَّأَهَا مَعَهُ بَيْتًا أَمْ لَا اهـ وَانْظُرْ قَوْلَهُ مِنْ كَسْبِهِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِعُرْفٍ جَرَى بِهِ فَلَا إشْكَالَ وَإِلَّا فَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي النِّكَاحِ وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لِعُرْفٍ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: بِلَا مَانِعٍ)
أَيْ يَمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْبَالِغِ)
أَيْ عَلَى زَوْجِهَا الْبَالِغِ
(قَوْلُهُ: لَا عَلَى صَغِيرٍ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ دَخَلَ عَلَيْهَا بَالِغَةً)
أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَلْ وَلَوْ دَخَلَ بِهَا حَالَ كَوْنِهَا كَبِيرَةً، وَأَوْلَى لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً هَذَا وَقَدْ صَحَّحَ فِي التَّوْضِيحِ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الصَّغِيرِ إذَا دَخَلَ لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُطِيقَةٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي التَّوْضِيحِ جَعَلَ السَّلَامَةَ مِنْ الْمَرَضِ وَبُلُوغَ الزَّوْجِ وَإِطَاقَةَ الزَّوْجَةِ لِلْوَطْءِ شُرُوطًا فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا الَّتِي دَعَتْ لِلدُّخُولِ، فَإِنْ اخْتَلَّ مِنْهَا شَرْطٌ فَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ لَهَا وَأَمَّا الْمَدْخُولُ بِهَا فَتَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، وَجَعَلَ اللَّقَانِيُّ الْأُمُورَ الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورَةَ شُرُوطًا فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلْمَرْأَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَدَعَتْ لِلدُّخُولِ لَكِنَّهُ لَمْ يُعَضِّدْهُ بِنَقْلٍ وَالظَّاهِرُ مَا فِي التَّوْضِيحِ كَمَا قَالَ بْن.
(قَوْلُهُ: وَلَا لِغَيْرِ مُمَكِّنَةٍ)
أَيْ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ مَنَعَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَحْصُلْ إلَخْ)
هَذَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا أَوْ فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ بِأَنْ كَانَ غَائِبًا غَيْبَةً قَرِيبَةً، وَأَمَّا لَوْ كَانَ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ فَيَكْفِي فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهَا أَنْ لَا تَمْتَنِعَ مِنْ التَّمْكِينِ بِأَنْ يَسْأَلَهَا الْقَاضِي هَلْ تُمَكِّنُهُ إذَا حَضَرَ أَوْ لَا فَإِنْ أَجَابَتْ بِالتَّمْكِينِ وَجَبَ لَهَا ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَتَلَذَّذَ بِهَا)
أَيْ بِغَيْرِ الْوَطْءِ حَالَةَ كَوْنِهِ عَالِمًا بِالْمَانِعِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مُشْرِفًا)
أَيْ بِأَنْ كَانَا صَحِيحَيْنِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَرِيضًا مَرَضًا خَفِيفًا يُمْكِنُ مَعَهُ الِاسْتِمْتَاع فَالْمَرَضُ الْمَذْكُورُ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهَا بَلْ تَجِبُ لَهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ اتِّفَاقًا وَفِي وُجُوبِهَا مَعَ الْمَرَضِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الِاسْتِمْتَاعُ، وَلَمْ يَبْلُغْ صَاحِبُهُ حَدَّ السِّيَاقِ قَوْلَانِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الْوُجُوبُ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا الشَّرْطُ فِيمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ)
أَيْ وَأَمَّا إذَا