16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِلتَّلَذُّذِ بِأُمِّهِمَا مِنْ الرَّضَاعِ
(وَأُدِّبَتْ الْمُتَعَمِّدَةُ)
بِإِرْضَاعِهَا مَنْ ذُكِرَ
(لِلْإِفْسَادِ)
مُتَعَلِّقٌ بِمُتَعَمِّدَةٍ
(وَفُسِخَ نِكَاحُ)
الزَّوْجَيْنِ الْمُكَلَّفَيْنِ
(الْمُتَصَادِقَيْنِ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الرَّضَاعِ بِأُخُوَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَوْ سَفِيهَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ
(كَقِيَامِ بَيِّنَةٍ)
يَثْبُتُ بِهَا الرَّضَاعُ
(عَلَى إقْرَارِ أَحَدِهِمَا)
بِهِ
(قَبْلَ الْعَقْدِ)
وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ أَقَامَهَا أَحَدُهُمَا أَوْ غَيْرُهُمَا أَوْ قَامَتْ احْتِسَابًا وَمَفْهُومُ الْإِقْرَارِ قَبْلَ الْعَقْدِ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ بَعْدَهُ هُوَ الزَّوْجُ فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجَةُ لَمْ يُفْسَخْ لِاتِّهَامِهَا عَلَى مُفَارَقَتِهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَتْ إلَخْ وَلَمْ يُتَّهَمْ هُوَ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ
(وَلَهَا)
إذَا فُسِخَ
(الْمُسَمَّى)
الْحَلَالُ وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ
(بِالدُّخُولِ)
سَوَاءٌ عَلِمَا أَوْ جَهِلَا أَوْ عَلِمَ فَقَطْ
(إلَّا أَنْ تَعْلَمَ فَقَطْ)
بِالرَّضَاعِ وَأَنْكَرَ الْعِلْمَ
(فَكَالْغَارَّةِ)
لِلزَّوْجِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وَتَزَوَّجَتْ فِيهَا عَالِمَةً بِالْحُكْمِ فَلَهَا رُبْعُ دِينَارٍ بِالدُّخُولِ وَلَا شَيْءَ لَهَا قَبْلَهُ.
(وَإِنْ)
(ادَّعَاهُ)
الزَّوْجُ أَيْ ادَّعَى الرَّضَاعَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ
(فَأَنْكَرَتْ)
(أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ)
فَيُفْسَخُ نِكَاحُهُ
(وَلَهَا النِّصْفُ)
؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ أَقَرَّ لِيَفْسَخَ بِلَا شَيْءٍ
(وَإِنْ)
(ادَّعَتْهُ فَأَنْكَرَ)
(لَمْ يَنْدَفِعْ)
النِّكَاحُ عَنْهَا بِالْفَسْخِ لِاتِّهَامِهَا عَلَى قَصْدِ فِرَاقِهِ
(وَلَا تَقْدِرُ عَلَى طَلَبِ الْمَهْرِ قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَيْ لَا تُمَكَّنُ مِنْ طَلَبِ ذَلِكَ وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ لَهَا لِإِقْرَارِهَا بِفَسَادِ الْعَقْدِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالْمَوْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ ادَّعَتْهُ فَأَنْكَرَ لَمْ يُفْسَخْ وَلَا مَهْرَ لَهَا قَبْلَهُ لَكَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ.
(وَإِقْرَارُ الْأَبَوَيْنِ)
بِالرَّضَاعِ بَيْنَ وَلَدَيْهِمَا الصَّغِيرَيْنِ
(مَقْبُولٌ قَبْلَ)
عَقْدِ
(النِّكَاحِ)
فَيُفْسَخُ إنْ وَقَعَ
(لَا بَعْدَهُ)
فَلَا يُقْبَلُ كَإِقْرَارِهِمَا بِرَضَاعِ وَلَدَيْهِمَا الْكَبِيرَيْنِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ لِلتَّلَذُّذِ بِأُمِّهِمَا مِنْ الرَّضَاعِ) أَيْ وَالتَّلَذُّذُ بِالْأُمَّهَاتِ يُحَرِّمُ الْبَنَاتِ
(قَوْلُهُ: مَنْ ذُكِرَ)
أَيْ وَهُوَ الزَّوْجَتَانِ الرَّضِيعَتَانِ
(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُتَعَمِّدَةٍ)
أَيْ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُتَعَمِّدَةَ لِلْإِفْسَادِ تُؤَدَّبُ لِعِلْمِهَا بِالتَّحْرِيمِ الْمُوجِبِ لِلتَّأْدِيبِ لَا بِأُدِّبَتْ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُتَعَمِّدَةَ تُؤَدَّبُ لِلْإِفْسَادِ الْحَاصِلِ مِنْهَا فَلَا يُعْلَمُ هَلْ تَعَمَّدَتْ الْإِفْسَادَ الْمُقْتَضِي لِعِلْمِهَا بِالتَّحْرِيمِ الْمُوجِبِ لِلتَّأْدِيبِ أَوْ تَعَمَّدَتْ الْإِرْضَاعَ وَلَمْ تَتَعَمَّدْ لِلْإِفْسَادِ لِكَوْنِهَا جَاهِلَةً
(قَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ)
تَنَازَعَهُ فُسِخَ وَالْمُتَصَادِقِينَ أَيْ إنَّهُمَا إذَا تَصَادَقَا عَلَى الرَّضَاعِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ نِكَاحُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ كَانَ تَصَادُقُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَالْفَسْخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ
(قَوْلُهُ: يَثْبُتُ بِهَا الرَّضَاعُ)
أَيْ وَهِيَ رَجُلَانِ وَرَجُلٌ وَامْرَأَةٌ وَامْرَأَتَانِ
(قَوْلُهُ: وَمَفْهُومُ الْإِقْرَارِ قَبْلَ الْعَقْدِ)
أَيْ وَهُوَ مَا إذَا كَانَا مُنْكِرَيْنِ لَهُ لَكِنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى إقْرَارِ أَحَدِهِمَا بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَالْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْمَفْهُومِ هُوَ عَيْنُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ، وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ الْآتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَتْ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْعَقْدِ)
مُتَعَلِّقٌ بِإِقْرَارٍ لَا بِقِيَامٍ؛ لِأَنَّ قِيَامَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَهَا إذَا فُسِخَ)
أَيْ لِتَصَادُقِهِمَا عَلَيْهِ أَوْ لِقِيَامِ بَيِّنَةٍ عَلَى إقْرَارِ أَحَدِهِمَا بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ عَلِمَا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَا عَالِمَيْنِ بِالرَّضَاعِ حِينَ الْعَقْدِ هَذَا يُتَصَوَّرُ فِي الْمُتَصَادِقَيْنِ عَلَيْهِ وَفِيمَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِ أَحَدِهِمَا بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ،
وَقَوْلُهُ:
أَوْ جَهِلَا هَذَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْمُتَصَادِقَيْنِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِ أَحَدِهِمَا بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ فَكَالْغَارَّةِ لِلزَّوْجِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا)
الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ فَكَالْغَارَّةِ بِالْعَيْبِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ فَيَكُونُ حَوَالَةً عَلَى مَعْلُومٍ لَا عَلَى مَجْهُولٍ، وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِمَا وَاحِدًا، وَهُوَ اسْتِحْقَاقُهَا لِرُبْعِ دِينَارٍ فَقَطْ لِئَلَّا يَخْلُوَ الْبُضْعُ عَنْهُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْعَقْدِ إلَخْ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ لَهُ، وَأَمَّا إنْ ادَّعَاهُ قَبْلَ الْعَقْدِ وَأَنْكَرَتْ فَلَا شَيْءَ لَهَا فِي فَسْخِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ؛ لِأَنَّ نِكَاحَهُ وَقَعَ فَاسِدًا عَلَى دَعْوَاهُ فَإِنْ ادَّعَاهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ، وَيَلْزَمُهُ كُلُّ الصَّدَاقِ لِدُخُولِهِ عَالِمًا بِهِ
(قَوْلُهُ: أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ)
أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَرْقِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْغُرْمِ؛ إذْ لَا يُعْمَلُ بِإِقْرَارِهِ بِالنِّسْبَةِ لِغُرْمِ الصَّدَاقِ؛ إذْ لَوْ عُمِلَ بِهِ لَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ أَقَرَّ إلَخْ)
وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الْمُسْتَثْنَاةِ مِنْ الْقَاعِدَةِ، وَهِيَ أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا نِكَاحَ الدِّرْهَمَيْنِ، وَفُرْقَةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَفَسْخَ الْمُتَرَاضِعَيْنِ وَهِيَ هَذِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَتْهُ)
أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: لِاتِّهَامِهَا عَلَى قَصْدِ فِرَاقِهِ)
أَيْ وَلَا مُخَلِّصَ لَهَا مِنْ الزَّوْجِ إلَّا بِالْفِدَاءِ مِنْهُ، أَوْ يُطَلِّقُ بِاخْتِيَارِهِ فَإِنْ طَلَّقَ بِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهَا،
وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ:
وَلَا تُقَدَّرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: قَبْلَهُ)
أَيْ إذَا حَصَلَتْ مُفَارَقَةٌ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالْمَوْتِ)
أَيْ وَحَصَلَتْ الْمُفَارَقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِالْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: وَلَا مَهْرَ لَهَا قَبْلَهُ)
أَيْ وَلَا مَهْرَ لَهَا إنْ حَصَلَتْ الْمُفَارَقَةُ قَبْلَهُ كَانَتْ بِطَلَاقٍ أَوْ بِمَوْتِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِقْرَارُ الْأَبَوَيْنِ مَقْبُولٌ)
قَالَ طفي: كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَنْ يَعْقِدُ عَلَيْهِ الْأَبُ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَهُوَ الِابْنُ الصَّغِيرُ، وَالِابْنَةُ الْبِكْرُ كَذَا النَّقْلُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِلتَّقْيِيدِ بِالصِّغَرِ فِي الْبِنْتِ وَإِنْ وَقَعَ فِي عِبَارَةِ ابْنِ عَرَفَةَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: قَبْلَ عَقْدِ النِّكَاحِ)
أَيْ إذَا كَانَ إقْرَارُهُمَا قَبْلَ عَقْدِ النِّكَاحِ سَوَاءٌ فَشَا ذَلِكَ مِنْهُمَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: لَا بَعْدَهُ فَلَا يُقْبَلُ)
أَيْ وَلَوْ كَانَا عَدْلَيْنِ أَوْ حَصَلَ فَشْوٌ مِنْ النَّاسِ قَبْلَ إقْرَارِهِمَا، وَحِينَئِذٍ فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ لَا يُفْسَخُ
(قَوْلُهُ: كَإِقْرَارِهِمَا بِرَضَاعِ وَلَدَيْهِمَا الْكَبِيرَيْنِ)
أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ كَانَ الْإِقْرَارُ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدَانِ الْكَبِيرَانِ سَفِيهَيْنِ، وَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ السَّفِيهَيْنِ كَالصَّغِيرَيْنِ وَحِينَئِذٍ