16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(بِالتَّطْوِيلِ)
عَلَيْهَا كَأَنْ يُرَاجِعَهَا عِنْدَ قُرْبِ تَمَامِ الْعِدَّةِ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا
(فَتَبْنِي الْمُطَلَّقَةُ)
عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى
(إنْ لَمْ تُمَسَّ)
أَيْ تُوطَأْ بَعْدَ الرَّجْعَةِ مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ، فَإِنْ وَطِئَهَا اسْتَأْنَفَتْ؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ هَدَمَ عِدَّتَهَا.
وَمَثَّلَ لِطُرُوِّ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى عِدَّةٍ بِقَوْلِهِ
(وَكَمُعْتَدَّةٍ)
مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ
(وَطِئَهَا الْمُطَلِّقُ أَوْ غَيْرُهُ)
وَطْئًا
(فَاسِدًا)
(بِكَاشْتِبَاهٍ)
أَوْ غَصْبٍ أَوْ زِنًا أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ فَتَسْتَأْنِفُ الِاسْتِبْرَاءَ وَتَنْهَدِمُ الْعِدَّةُ
(إلَّا)
أَنْ تَكُونَ مُعْتَدَّةً
(مِنْ وَفَاةٍ)
وُطِئَتْ فَاسِدًا
(فَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ)
عِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَأَمَدُ الِاسْتِبْرَاءِ.
وَشَبَّهَ فِي أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ طُرُوُّ عِدَّةِ وَفَاةٍ عَلَى اسْتِبْرَاءٍ فَقَالَ
(كَمُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ فَاسِدٍ مَاتَ زَوْجُهَا)
أَيَّامَ الِاسْتِبْرَاءِ فَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ تَمَامُ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ وَقْتِ شُرُوعِهَا فِيهِ وَأَجَلُ عِدَّةِ الْوَفَاةِ مِنْ يَوْمِ مَوْتِ زَوْجِهَا فَهَذِهِ عَكْسُ مَا قَبْلَهَا.
(وَكَمُشْتَرَاةٍ مُعْتَدَّةٍ)
أَيْ إنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَة مُعْتَدَّةً مِنْ وَفَاةٍ، أَوْ مِنْ طَلَاقٍ، وَارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا فَعَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ تَرْتَفِعْ فَلَا اسْتِبْرَاءَ فِيهَا وَاكْتَفَتْ بِالْعِدَّةِ عَنْ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهَا.
(وَ)
لَوْ تَزَوَّجَتْ مُعْتَدَّةٌ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ، وَدَخَلَ بِهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ زَنَتْ أَوْ وُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَقَدْ طَرَأَ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْعِدَّةِ
(هَدَمَ وَضْعُ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَنْ تَزَوَّجَ بَائِنَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي عِدَّةِ طَلَاقِهَا الْأَوَّلِ فَإِنَّهَا تَبْنِي عَلَى عِدَّةِ طَلَاقِهَا الْأَوَّلِ وَمَنْ طَلَّقَ الْمُطَلَّقَةَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا بَعْدَ ارْتِجَاعِهَا وَقَبْلَ الْمَسِّ فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الِارْتِجَاعِ فَمَا الْفَرْقُ قُلْت الْفَرْقُ أَنَّ مُبَانَتَهُ أَجْنَبِيَّةٌ، وَمَنْ تَزَوَّجَ أَجْنَبِيَّةً وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الرَّجْعِيَّةِ فَإِنَّهَا كَالزَّوْجَةِ فَطَلَاقُهُ الْوَاقِعُ فِيهَا بَعْدَ الرَّجْعَةِ طَلَاقُ زَوْجَةٍ مَدْخُولٍ بِهَا فَتَعْتَدُّ مِنْهُ وَلَا تَبْنِي عَلَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الِارْتِجَاعَ هَدَمَهَا اهـ خش.
(قَوْلُهُ بِالتَّطْوِيلِ)
تَصْوِيرٌ لِلضَّرَرِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ هَدَمَ عِدَّتَهَا)
أَيْ مِنْ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ فَتَحْتَاجُ لِاسْتِئْنَافِ عِدَّةٍ مِنْ الطَّلَاقِ الثَّانِي لِمَا ذُكِرَ وَلِاحْتِمَالِ حُصُولِ حَمْلٍ مِنْ وَطْئِهِ وَلَا يُنْظَرُ لِقَصْدِهِ الضَّرَرَ،
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يُفْهَمَ هَذَا تَقْيِيدٌ مِنْ ابْنِ الْقَصَّارِ لِلْمَذْهَبِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْقَرَافِيُّ وَابْنُ هَارُونَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ:
إنَّهَا تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً مِنْ الطَّلَاقِ الثَّانِي مُطْلَقًا مَسَّهَا قَبْلَهُ أَمْ لَا قَصَدَ بِرَجْعَتِهَا الْإِضْرَارَ بِهَا لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ أَمْ لَا وَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ إذَا قَصَدَ الضَّرَرَ وَالْمُعْتَمَدُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِابْنِ الْقَصَّارِ كَمَا قَالَ السَّخَاوِيُّ
(قَوْلُهُ: وَكَمُعْتَدَّةٍ وَطِئَهَا الْمُطَلِّقُ إلَخْ)
يَجِبُ أَنْ تُخَصَّصَ هَذِهِ بِالْحُرَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ عِدَّتُهَا قُرْآنِ وَاسْتِبْرَاؤُهَا حَيْضَةٌ فَإِذَا وُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ عَقِبَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَلَا بُدَّ مِنْ قُرْأَيْنِ كَمَالِ عِدَّتِهَا وَلَا يَنْهَدِمُ الْأَوَّلُ إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ عبق وَكَمُعْتَدَّةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فِيهِ نَظَرٌ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ)
أَيْ لِكَوْنِهَا مُعْتَدَّةً وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ النَّاكِحُ غَيْرَ الْمُطَلِّقِ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَلَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا كَانَ النَّاكِحُ هُوَ الْمُطَلِّقَ إلَّا أَنْ يُعَمَّمَ فِي الْفَسَادِ بِأَنْ يَكُونَ لِمَا ذُكِرَ أَوْ لِخَلَلٍ فِي الصَّدَاقِ أَوْ الْعَقْدِ مَثَلًا تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: عِدَّةُ الْوَفَاةِ)
أَيْ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ وَقَوْلُهُ: وَأَمَدُ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ
(قَوْلُهُ: فَهَذِهِ عَكْسُ مَا قَبْلَهَا)
أَيْ لِأَنَّ هَذِهِ طَرَأَ فِيهَا عِدَّةُ وَفَاةٍ عَلَى اسْتِبْرَاءٍ، وَاَلَّتِي قَبْلَهَا طَرَأَ فِيهَا الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ
(قَوْلُهُ: وَكَمُشْتَرَاةٍ مُعْتَدَّةٍ)
يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً مِنْ وَفَاةٍ فَإِنَّهَا تَمْكُثُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ، عِدَّةُ الْوَفَاةِ شَهْرَانِ وَخَمْسِ لَيَالٍ وَحَيْضَةُ الِاسْتِبْرَاءِ لِنَقْلِ الْمِلْكِ وَإِنْ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ وَارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا لِغَيْرِ رَضَاعٍ فَلَا تَحِلُّ إلَّا أَنْ تَمْضِيَ سَنَةٌ لِلطَّلَاقِ وَثَلَاثَةٌ لِلشِّرَاءِ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ ارْتِفَاعُهَا لِلرَّضَاعِ فَلَا تَحِلُّ إلَّا بِمُضِيِّ قُرْأَيْنِ وَلَا تَحِلُّ بِمُضِيِّ سَنَةٍ لِلطَّلَاقِ وَثَلَاثَةٍ لِلشِّرَاءِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ:
وَارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا أَيْ لِغَيْرِ رَضَاعٍ وَهَذَا رَاجِعٌ لِلطَّلَاقِ إنْ قُلْت الْمُشْتَرَاةُ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ مِنْ وَفَاةٍ تَحْرُمُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى مُشْتَرِيهَا لِتَلَبُّسِهَا بِالْعِدَّةِ فَكَانَ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا وَأَنَّهَا تَحِلُّ بِتَمَامِ الْعِدَّةِ وَلَا تَنْتَظِرُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ قُلْت هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا: وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيُخَصَّصُ بِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهَا أَقْصَاهُمَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَرْتَفِعْ فَلَا اسْتِبْرَاءَ فِيهَا إلَخْ)
هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَتْ تِلْكَ الْأَمَةُ الَّتِي اشْتَرَاهَا مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ وَفَاةٍ وَلَمْ تَرْتَفِعْ حَيْضَتُهَا فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إذَا تَمَّتْ عِدَّتُهَا إنْ وُجِدَ مَعَهَا مَا تَسْتَبْرِئُ بِهِ حَلَّتْ وَإِلَّا انْتَظَرَتْ اسْتِبْرَاءَهَا فَلَزِمَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ إلَّا بِأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ فِي مُعْتَدَّةٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا تُطَالَبُ بِهِ مَا دَامَتْ مُعْتَدَّةً فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إذَا تَمَّتْ عِدَّتُهَا يُنْظَرُ إنْ وُجِدَ مَعَهَا مَا تَسْتَبْرِئُ بِهِ حَلَّتْ، وَإِلَّا انْتَظَرَتْ اسْتِبْرَاءَهَا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهَا)
أَيْ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَزَوَّجَتْ مُعْتَدَّةً إلَخْ)
صُورَتُهُ امْرَأَةٌ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَشَرَعَتْ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَوْ الْوَفَاةِ فَوُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ أَوْ بِزِنًا أَوْ بِغَصْبٍ أَوْ نُكِحَتْ فِي الْعِدَّةِ، وَدَخَلَ بِهَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ إنَّهُ نَشَأَ حَمْلٌ وَلَحِقَ بِصَاحِبِ الْعِدَّةِ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ الثَّانِي لَكِنْ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ حَيْضَةٍ عَلَيْهِ، أَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَلَوْ بَعْدَ تَقَدُّمِ حَيْضَةٍ عَلَيْهِ فَهَذَا الْوَضْعُ يَهْدِمُ الِاسْتِبْرَاءَ وَتَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ وَيَهْدِمُ أَيْضًا عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ وَأَمَّا إنْ لَحِقَ ذَلِكَ الْحَمْلُ بِصَاحِبِ الْوَطْءِ الثَّانِي بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ