16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَيْ مِنْ نَوْعٍ وَمُخْتَلِفَيْنِ أَيْ مِنْ نَوْعَيْنِ وَيُسَمَّى ذَلِكَ بِبَابِ تَدَاخُلِ الْعَدَدِ قَالَ بَعْضُهُمْ:
وَهُوَ بَابٌ يُمْتَحَنُ بِهِ الْفُقَهَاءُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الصُّوَرَ تِسْعٌ بِاعْتِبَارِ الْقِسْمَةِ الْعَقْلِيَّةِ وَسَبْعٌ فِي الْوَاقِعِ؛ لِأَنَّ الطَّارِئَ إمَّا عِدَّةُ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ بِتِسْعٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ طُرُوُّ عِدَّةِ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ عَلَى عِدَّةِ وَفَاةٍ فَالطَّارِئُ يَهْدِمُ السَّابِقَ إلَّا إذَا كَانَ الطَّارِئُ أَوْ الْمَطْرُوُّ عَلَيْهِ عِدَّةَ وَفَاةٍ فَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ فَقَالَ.
{فَصْلٌ}
إنْ طَرَأَ مُوجِبٌ لِعِدَّةٍ مُطْلَقًا أَوْ اسْتِبْرَاءٍ
(قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ)
(انْهَدَمَ الْأَوَّلُ)
أَيْ بَطَلَ حُكْمُهُ مُطْلَقًا كَانَ الْمُوجِبَانِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ بِفِعْلٍ سَائِغٍ أَمْ لَا
(وَائْتَنَفَتْ)
أَيْ اسْتَأْنَفَتْ حُكْمَ الطَّارِئِ فِي الْجُمْلَةِ؛ إذْ قَدْ تَمْكُثُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَمَثَّلَ لِلْقَاعِدَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا.
وَبَدَأَ بِطُرُوِّ عِدَّةٍ عَلَى عِدَّةٍ بِقَوْلِهِ
(كَمُتَزَوِّجٍ بَائِنَتَهُ)
بِأَنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بَائِنًا دُونَ الثَّلَاثِ
(ثُمَّ)
بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا
(يُطَلِّقُ)
أَيْ يُطَلِّقُهَا أَيْضًا
(بَعْدَ الْبِنَاءِ)
فَتَأْتَنِفُ عِدَّةً مِنْ طَلَاقِهِ الثَّانِي وَيَنْهَدِمُ الْأَوَّلُ
(أَوْ)
بَعْدَ تَزَوُّجِهَا
(يَمُوتُ مُطْلَقًا)
بَنَى بِهَا أَوْ لَا فَتَأْتَنِفُ عِدَّةَ وَفَاةٍ وَتَنْهَدِمُ الْأُولَى.
وَمَثَّلَ لِطُرُوِّ عِدَّةِ طَلَاقٍ عَلَى اسْتِبْرَاءٍ بِقَوْلِهِ
(وَكَمُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ)
وَطْءٍ
(فَاسِدٍ)
مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ
(ثُمَّ يُطَلِّقُ)
الزَّوْجُ فَتَأْتَنِفُ عِدَّةَ الطَّلَاقِ مِنْ يَوْمِهِ، وَيَنْهَدِمُ الْأَوَّلُ أَيْ الِاسْتِبْرَاءُ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ فَثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَبِوَضْعِ الْحَمْلِ كُلِّهِ، وَمِثْلُهُ طُرُوُّ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى اسْتِبْرَاءٍ، وَمَفْهُومُ يُطَلِّقُ لَوْ مَاتَ فَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ كَمَا يَأْتِي.
وَأَشَارَ لِمَفْهُومِ بَائِنَتِهِ بِقَوْلِهِ
(وَكَمُرْتَجِعٍ)
لِمُطَلَّقَتِهِ الرَّجْعِيَّةِ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا
(وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ)
أَيْ يَطَأْهَا بَعْدَ ارْتِجَاعِهَا ثُمَّ
(طَلَّقَ أَوْ مَاتَ)
قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا تَتَأَنَّفُ عِدَّةَ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ أَوْ مَاتَ؛ لِأَنَّ ارْتِجَاعَهَا يَهْدِمُ الْعِدَّةَ
(إلَّا أَنْ يُفْهَمَ)
مِنْ ارْتِجَاعِهِ بِقَرِينَةِ حَالٍ أَوْ مَقَالٍ
(ضَرَرٌ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
[بَابِ تَدَاخُلِ الْعَدَدِ]
قَوْلُهُ:
أَيْ مِنْ نَوْعٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ بِالْأَشْهُرِ
(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ نَوْعَيْنِ)
أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ بِأَشْهُرٍ، وَالِاسْتِبْرَاءُ بِالْحَيْضِ
(قَوْلُهُ يُمْتَحَنُ بِهِ الْفُقَهَاءُ)
أَيْ لِاشْتِبَاهِ صُوَرِهِ
(قَوْلُهُ: غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ)
أَيْ لَا يَتَأَتَّى أَنْ يَحْصُلَ فِي الْخَارِجِ مَا ذُكِرَ، وَاَلَّذِي يَتَأَتَّى إنَّمَا هُوَ طُرُوُّ عِدَّةِ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى عِدَّةِ طَلَاقٍ كَمَا إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ بَائِنًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ كَمَالِ عِدَّتِهَا، وَطَلَّقَهَا ثَانِيًا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ بَعْدَ أَنْ شَرَعَتْ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ زَنَتْ أَوْ غُصِبَتْ، أَوْ وُطِئَتْ غَلَطًا، وَيَتَأَتَّى أَيْضًا طُرُوُّ عِدَّةِ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى اسْتِبْرَاءٍ كَمَا لَوْ وُطِئَتْ غَلَطًا أَوْ غَصْبًا فَلَمَّا شَرَعَتْ فِي الِاسْتِبْرَاءِ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ وُطِئَتْ غَلَطًا ثَانِيًا، أَوْ غَصْبًا أَوْ بِزِنًا، وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا طُرُوُّ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى عِدَّةِ وَفَاةٍ كَمَا لَوْ مَاتَ زَوْجُهَا وَشَرَعَتْ فِي الْعِدَّةِ فَوُطِئَتْ غَلَطًا أَوْ بِزِنًا أَوْ بِغَصْبٍ فَهَذِهِ سَبْعَةٌ
(قَوْلُهُ: فَالطَّارِئُ إلَخْ)
هَذِهِ إشَارَةٌ لِضَابِطِ هَذَا الْبَابِ.
(فَصْلٌ فِي تَدَاخُلِ الْعِدَدِ)
(قَوْلُهُ: لِعِدَّةٍ مُطْلَقًا)
أَيْ كَانَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ)
كَمَا لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْمَدْخُولَ بِهَا طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ إنَّهَا قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وُطِئَتْ بِغَصْبٍ أَوْ غَلَطًا كَانَ الْوَاطِئُ لَهَا مُطَلِّقَهَا أَوْ غَيْرَهُ،
وَكَمَا لَوْ مَاتَ زَوْجُهَا فَشَرَعَتْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَطَرَأَ عَلَيْهَا زِنًا أَوْ غَصْبٌ قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ فَقَدْ انْدَرَجَ تَحْتَ قَوْلِهِ:
إنْ طَرَأَ مُوجِبٌ لِعِدَّةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةِ أَرْبَعِ صُوَرٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِبْرَاءٍ)
أَيْ أَوْ قَبْلَ تَمَامِ اسْتِبْرَاءٍ كَمَا لَوْ وُطِئَتْ غَصْبًا أَوْ غَلَطًا أَوْ بِزِنًا فَشَرَعَتْ فِي الِاسْتِبْرَاءِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ وُطِئَتْ غَلَطًا أَوْ غَصْبًا أَوْ زِنًا مِنْ الْوَاطِئِ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: بِفِعْلٍ سَائِغٍ)
أَيْ جَائِزٍ كَالطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ: أَمْ لَا أَيْ كَالزِّنَا وَالْغَصْبِ
(قَوْلُهُ: فِي الْجُمْلَةِ)
أَيْ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ وَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: انْهَدَمَ الْأَوَّلُ وَائْتَنَفَتْ أَيْ غَالِبًا
(قَوْلُهُ: إذْ تَمْكُثُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ)
أَيْ إذَا كَانَ الطَّارِئُ وَالْمَطْرُوُّ عَلَيْهِ عِدَّةَ وَفَاةٍ كَمَا لَوْ شَرَعَتْ تَعْتَدُّ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ تُسْتَبْرَأُ مِنْ زِنًا فَمَاتَ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا وَشَرَعَتْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَوُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ غَصْبٍ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُطَلِّقُ)
أَيْ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْبِنَاءِ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّهَا تَبْقَى عَلَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: فَتَأْتَنِفُ عِدَّةً مِنْ طَلَاقِهِ الثَّانِي)
أَيْ لِأَنَّ تَزَوُّجَهُ وَبِنَاءَهُ بِهَا يَهْدِمُ عِدَّةَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهَا)
أَيْ كَزِنًا أَوْ غَصْبٍ
(قَوْلُهُ ثُمَّ يُطَلِّقُ الزَّوْجُ)
أَيْ قَبْلَ تَمَامِ الِاسْتِبْرَاءِ
(قَوْلُهُ: فَثَلَاثَةُ قُرُوءٍ)
أَيْ فَتَسْتَأْنِفُ بَعْدَ الطَّلَاقِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ حَامِلًا)
أَيْ مِنْ الزِّنَا وَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَحِلُّ بِوَضْعِ الْحَمْلِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ حَمْلَ الزِّنَا يَهْدِمُ أَثَرَ نَفْسِهِ، وَأَثَرَ الصَّحِيحِ السَّابِقِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ ذَلِكَ السَّابِقُ طَلَاقًا لَا مَوْتًا
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ)
أَيْ مِثْلُ طُرُوِّ الطَّلَاقِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ فِي انْهِدَامِ حُكْمِ الْأَوَّلِ وَاسْتِئْنَافِ حُكْمِ الثَّانِي طُرُوُّ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى اسْتِبْرَاءٍ
(قَوْلُهُ: لَوْ مَاتَ)
أَيْ الزَّوْجُ بَعْدَ شُرُوعِهَا فِي الِاسْتِبْرَاءِ
(قَوْلُهُ فَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ)
أَيْ أَجَلِ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ وَأَجَلِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي)
أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا طَرَأَتْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ عَلَى شَيْءٍ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهَا شَيْءٌ لَزِمَهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ إلَخْ)
أَيْ هَذَا إذَا مَسَّهَا بَعْدَ ارْتِجَاعِهِ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ ارْتِجَاعِهِ،
وَقَوْلُهُ:
ثُمَّ طَلَّقَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ أَيْ مِنْ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَقَوْلُهُ: مِنْ يَوْمَ طَلَّقَ أَيْ مِنْ يَوْمِ طَلَاقِهِ لَهَا ثَانِيًا،
وَقَوْلُهُ:
لِأَنَّ ارْتِجَاعَهَا يَهْدِمُ الْعِدَّةَ أَيْ الْعِدَّةَ الْأُولَى الْكَائِنَةَ مِنْ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ إنْ قُلْت