16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِحُصُولِ غَرَضِهِمَا بِذَلِكَ بِأَنْ تُوضَعَ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ حَتَّى تَرَى الدَّمَ.
(وَكَالْمَوْطُوءَةِ بِاشْتِبَاهٍ)
مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَالْمَوْطُوءَةِ إنْ بِيعَتْ وَأَعَادَ الْكَافَ لِبُعْدِ الْفَصْلِ أَيْ وَيَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ إذَا وُطِئَتْ غَلَطًا كَمَا لَوْ زَنَتْ أَوْ غُصِبَتْ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا، وَفَائِدَةُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي هَذِهِ مَعَ أَنَّ الْوَلَدَ لَاحِقٌ بِهِ تَظْهَرُ فِيمَنْ رَمَاهُ بِأَنَّهُ ابْنُ شُبْهَةٍ فَلَا يُحَدُّ إذَا لَمْ يَسْتَبْرِئْ، وَإِلَّا حُدَّ.
(أَوْ سَاءَ الظَّنَّ)
أَيْ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ إذْ أَسَاءَ الْمُشْتَرِي مَثَلًا ظَنَّهُ بِالْأَمَةِ الَّتِي اشْتَرَاهَا وَمِثْلُهُ بِقَوْلِهِ
(كَمَنْ)
أَيْ كَأَمَةٍ
(عِنْدَهُ)
أَيْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مُودَعَةٍ أَوْ مَرْهُونَةٍ مَثَلًا
(تَخْرُجُ)
فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ، أَوْ يُدْخَلُ عَلَيْهَا فَاشْتَرَاهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ قَدْ وُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ غَصْبٍ، وَلَا يُعْتَرَضُ عَلَى هَذَا بِأَمَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ تَخْرُجُ فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَشُقُّ فِي أَمَتِهِ
(أَوْ)
كَانَتْ مَمْلُوكَةً
(لِكَغَائِبٍ)
عَنْهَا لَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا عَادَةً أَوْ لِصَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ
(أَوْ مَجْبُوبٍ)
فَيَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا عَلَى مُشْتَرِيهَا مَثَلًا
(أَوْ مُكَاتَبَةٍ)
تَتَصَرَّفُ بِالْخُرُوجِ وَالدُّخُولِ
(عَجَزَتْ)
عَنْ الْأَدَاءِ وَرَجَعَتْ رِقًّا فَيَجِبُ عَلَى سَيِّدِهَا اسْتِبْرَاؤُهَا، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مِنْ أَمْثِلَةِ سُوءِ الظَّنِّ.
(أَوْ)
(أَبْضَعَ فِيهَا)
أَيْ فِي الْأَمَةِ بِأَنْ دَفَعَ ثَمَنًا لِمَنْ يَشْتَرِيَهَا لَهُ بِهِ فَاشْتَرَاهَا
(وَأَرْسَلَهَا مَعَ غَيْرِهِ)
مِنْ غَيْرِ إذْنٍ فِي إرْسَالِهَا فَحَاضَتْ فِي الطَّرِيقِ وَجَبَ عَلَى سَيِّدِهَا اسْتِبْرَاؤُهَا، وَلَا يَكْتَفِي بِهَذِهِ الْحَيْضَةِ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ حِينَئِذٍ لَيْسَ بِأَمِينِهِ بِخِلَافِ لَوْ قَدِمَ بِهَا الْمُبْضَعُ مَعَهُ أَوْ أَرْسَلَهَا بِإِذْنٍ.
(وَ)
يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْوَارِثِ
(بِمَوْتِ سَيِّدٍ)
وَسَوَاءٌ كَانَ السَّيِّدُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا.
(وَإِنْ)
(اُسْتُبْرِئَتْ)
أَيْ اسْتَبْرَأَهَا سَيِّدُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَاءِ الْوَارِثِ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ بِأَنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ وَطِئَهَا وَالْمُشْتَرِي اشْتَرَاهَا لِأَجْلِ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: أَيْ وَيَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ)
أَيْ وَكَذَلِكَ الْحُرَّةُ إذَا وُطِئَتْ غَلَطًا لَكِنْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ زَنَتْ)
أَيْ كَمَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا لَوْ زَنَتْ أَوْ غُصِبَتْ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا)
مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ إذَا وُطِئَتْ غَلَطًا، وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ اسْتِبْرَائِهَا وَلَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ مِنْ السَّيِّدِ قَبْلَ الْوَطْءِ بِاشْتِبَاهٍ وَمَا مَعَهُ مِنْ الزِّنَا وَالْغَصْبِ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ لِاحْتِمَالِ انْفِشَاشِ الْحَمْلِ،
وَقِيلَ:
إنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَلَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا، وَلَا الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا
(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ)
أَيْ الْمَوْطُوءَةِ بِاشْتِبَاهٍ
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ الْوَلَدَ لَا حَقَّ بِهِ)
أَيْ بِالسَّيِّدِ؛
لِأَنَّهُ لِلْفِرَاشِ وَقَوْلُهُ:
تَظْهَرُ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الْحَدِّ وَعَدَمِهِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ أَمَّا إنْ أَتَتْ بِهِ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ فَالْحَدُّ مُطْلَقًا وَمُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَنْفِهِ السَّيِّدُ، وَإِلَّا فَلَا حَدَّ
(قَوْلُهُ: فِيمَنْ رَمَاهُ)
أَيْ رَمَى وَلَدَ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ
(قَوْلُهُ: مُودَعَةً أَوْ مَرْهُونَةً مَثَلًا)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا حَاضَتْ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا)
أَيْ يَخْتَلِي بِهَا سَيِّدُهَا أَوْ غَيْرُهُ وَهِيَ عِنْدَ الْمُودَعِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ، وَأَمَّا مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى الْأَمَةَ الْمُودَعَةَ أَوْ الْمَرْهُونَةَ عِنْدَهُ وَالْحَالُ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ عِنْدَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ لَا تَخْرُجُ وَلَمْ يَغِبْ عَلَيْهَا أَحَدٌ فَمَا يَأْتِي مَفْهُومُ مَا هُنَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ يَشُقُّ فِي أَمَتِهِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ فِي أَمَتِهِ كُلَّمَا خَرَجَتْ وَدَخَلَتْ فِيهِ مَشَقَّةٌ بِخِلَافِ الْمَرْهُونَةِ وَالْمُودَعَةِ إذَا كَانَتَا تَخْرُجَانِ وَاسْتَبْرَأَهُمَا فَإِنْ اسْتَبْرَأَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا مَشَقَّةَ فِيهِ هَذَا، وَقَدْ أَفَادَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ أَمَتِهِ الَّتِي تَخْرُجُ فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ لَا اسْتِبْرَاءَ فِيهَا إذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً أَمَّا غَيْرُهَا فَيَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا إذَا خَرَجَتْ قَوْلًا وَاحِدًا، وَفِي الْمَجْهُولَةِ الْحَالِ قَوْلَانِ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: أَوْ مَحْرَمٍ)
أَيْ أَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ مَمْلُوكَةً لِمَحْرَمٍ مِنْ مَحَارِمِهَا بِأَنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِابْنِ أَخِيهَا أَوْ ابْنِ أُخْتِهَا وَبَاعَهَا لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ مِنْهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا إذَا أَرَادَ وَطَأَهَا
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا عَلَى مُشْتَرِيهَا)
أَيْ لِسُوءِ الظَّنِّ بِهَا، وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاءٌ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ إلَّا إذَا وَطِئَ، وَمَا فِي عبق فَغَيْرُ صَوَابٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا مَعَ تَحَقُّقِ زِنَاهَا فَأَحْرَى مَعَ سُوءِ الظَّنِّ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: مَثَلًا)
أَيْ وَكَذَا مَنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ لَهَا بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ
(قَوْلُهُ: تَتَصَرَّفُ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ سَيِّدِهَا ثُمَّ عَجَزَتْ فَلَا يَجِبُ عَلَى سَيِّدِهَا اسْتِبْرَاؤُهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا يُكْتَفَى إلَخْ)
هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقَالَ أَشْهَبُ:
يُكْتَفَى بِهَا وَلَا تُسْتَبْرَأُ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَدِمَ بِهَا الْمُبْضَعُ مَعَهُ)
أَيْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُبْضَعِ وَالرَّسُولِ الَّذِي بِإِذْنٍ يَدُهُ كَيَدِ الْمَالِكِ، وَالظَّاهِرُ إنْ عِلْمَ الْمُبْضَعُ أَنَّ الْمُبْضَعَ مَعَهُ لَا يَأْتِي بِهَا، وَإِنَّمَا يُرْسِلُهَا مَعَ غَيْرِهِ بِمَنْزِلَةِ إذْنِهِ لَهُ فِي الْإِرْسَالِ اهـ خش
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ السَّيِّدُ)
أَيْ قَبْلَ مَوْتِهِ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا أَيْ وَكَانَ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا خُفْيَةً، وَأَمَّا لَوْ كَانَ غَائِبًا، وَلَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا، وَكَانَتْ لَا تَخْرُجُ فِي حَوَائِجِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَلَهُ وَطْؤُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ أَيْ وَسَوَاءٌ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْئِهَا أَمْ لَا،
وَلَوْ كَانَ قَدْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْأَمَةُ قِنًّا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ لَا يُقَالُ:
إنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَا تُورَثُ فَلَا يَظْهَرُ هَذَا مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ: وَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْوَارِثِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: يَظْهَرُ هَذَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إذَا أَرَادَ الْوَارِثُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا تَأَمَّلْ اهـ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَوْ قِيلَ فِي الْأَمَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا سَيِّدُهَا وَلَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا: لَا تَحْتَاجُ لِلِاسْتِبْرَاءِ غَائِبًا كَانَ سَيِّدُهَا أَوْ حَاضِرًا مَا كَانَ