16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(أَوْ)
رَجَعَتْ مِنْ
(سَبْيٍ)
بِأَنْ سَبَاهَا الْحَرْبِيُّ وَغَابَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَتْ لِسَيِّدِهَا
(أَوْ غُنِمَتْ)
مِنْ الْعَدُوِّ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْغَانِمِ اسْتِبْرَاؤُهَا
(أَوْ اُشْتُرِيَتْ وَلَوْ مُتَزَوِّجَةً)
الْأَوْلَى حَذْفُ وَلَوْ؛ لِأَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ غَيْرُ الزَّوْجِ
(وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ)
فَإِنَّهُ لَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الزَّوْجِ فِي عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَشُبِّهَ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ قَوْلُهُ:
(كَالْمَوْطُوءَةِ)
لِسَيِّدِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا
(إنْ بِيعَتْ أَوْ زُوِّجَتْ)
أَيْ إنْ أَرَادَ بَيْعَهَا أَوْ تَزْوِيجَهَا، وَمَفْهُومُ مَوْطُوءَةٍ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَطَأْهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يُزَوِّجَهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ لِلْأَمْنِ مِنْ حَمْلِهَا مِنْهُ
(وَقُبِلَ قَوْلُ سَيِّدِهَا)
لِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ: إنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا فَيَعْتَمِدُ الزَّوْجُ عَلَى قَوْلِهِ وَيَعْقِدُ عَلَيْهَا وَيَطَأُ فَهَذَا خَاصٌّ بِقَوْلِهِ: أَوْ زُوِّجَتْ، وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَاءٍ ثَانٍ لِلْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ.
(وَجَازَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ)
بَائِعٍ
(مُدَّعِيهِ)
أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ
(تَزْوِيجُهَا)
فَاعِلُ جَازَ أَيْ جَازَ لِمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً ادَّعَى بَائِعُهَا أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا لِرَجُلٍ
(قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ اسْتِبْرَاءِ الْمُشْتَرِي مِنْهُمَا لَهَا اعْتِمَادًا عَلَى دَعْوَى بَائِعِهَا.
(وَ)
جَازَ
(اتِّفَاقُ الْبَائِعِ)
لِأَمَةٍ
(وَالْمُشْتَرِي)
لَهَا
(عَلَى)
اسْتِبْرَاءٍ
(وَاحِدٍ)
حَيْثُ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مِنْ غَصْبٍ وَكَذَا مَا بَعْدَهَا، وَهِيَ الرَّاجِعَةُ مِنْ سَبْيٍ،
وَقَدْ يُقَالُ:
لَا دَاعِيَ لِذَلِكَ بَلْ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ بِحُصُولِ الْمِلْكِ أَيْ عَلَى جِهَةِ الْإِنْشَاءِ، أَوْ التَّمَامِ فَيَنْطَبِقُ حِينَئِذٍ عَلَى الرَّاجِعَةِ مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ دَارَ الْحَرْبِ لَا تُمْلَكُ إلَّا أَنَّهُ حَصَلَ فِيهِ خَلَلٌ بِعَدَمِ التَّصَرُّفِ، فَإِذَا رَجَعَتْ مِنْ الْغَاصِبِ أَوْ السَّابِي فَقَدْ تَمَّ الْمِلْكُ
(قَوْلُهُ: أَوْ رَجَعَتْ مِنْ سَبْيٍ)
قَالَ فِيهَا إذَا سَبَى الْعَدُوُّ أَمَةً أَوْ حُرَّةً لَمْ تُوطَأْ الْحُرَّةُ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثِ حِيَضٍ، وَالْأَمَةُ إلَّا بَعْدَ حَيْضَةٍ وَلَا يُصَدَّقْنَ فِي نَفْيِ الْوَطْءِ وَإِنْ زَنَتْ الْحَامِلُ فَلَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَضَعَ أَيْ لَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا الَّذِي حَمَلَتْ مِنْهُ قَبْلَ الزِّنَا حَتَّى تَضَعَ، وَالنَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ،
وَقِيلَ:
إنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ،
وَقِيلَ:
إنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى،
وَقِيلَ:
إنَّ الْوَطْءَ جَائِزٌ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ وَطْءَ الزَّوْجِ لَهَا قَبْلَ وَضْعِهَا حَرَامٌ أَمَّا لَوْ حَصَلَ لَهَا الْحَمْلُ مِنْ الْغَاصِبِ لَحَرُمَ عَلَى زَوْجِهَا وَطْؤُهَا حَتَّى تَضَعَ بِاتِّفَاقٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ غُنِمَتْ أَوْ اُشْتُرِيَتْ وَلَوْ مُتَزَوِّجَةً)
قِيلَ: إنَّ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ بِحُصُولِ الْمِلْكِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الِاسْتِغْنَاءَ عَنْهُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ إحْيَاءٌ عَلَيْهِ مُنْدَرِجٌ تَحْتَهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ نَعَمْ يُعْتَرَضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِاعْتِرَاضٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ غُنِمَتْ أَوْ اُشْتُرِيَتْ لَا حَاجَةَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ فِي قَوْلِهِ أَوْ رَجَعَتْ مِنْ غَصْبٍ أَيْ هَذَا إذَا غُنِمَتْ أَوْ اُشْتُرِيَتْ بَلْ وَلَوْ رَجَعَتْ مِنْ غَصْبٍ انْتَهَى عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ اُشْتُرِيَتْ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ؛
لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ:
صَغِيرَةً وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: أَوْ اُشْتُرِيَتْ مُبَالَغَةً فِي:
" مُتَزَوِّجَةٍ "
اشْتَرَاهَا غَيْرُ الزَّوْجِ، وَالْحَالُ أَنَّهَا طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ،
وَإِذَا كَانَتْ الْمُبَالَغَةُ الْمَذْكُورَةُ حَصَلَتْ بِالْعَطْفِ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ:
وَلَوْ لِحُصُولِ الْمُبَالَغَةِ بِغَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ وَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الزَّوْجِ فِي عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ)
وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ يُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ اعْتِمَادًا عَلَى إخْبَارِ السَّيِّدِ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا وَالْمُشْتَرِي لَا يَعْتَمِدُ عَلَى إخْبَارِهِ اتِّفَاقًا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا تَعَبُّدِيٌّ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِسَحْنُونٍ)
الْقَائِلِ: إنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى ذَلِكَ الْمُشْتَرِي اسْتِبْرَاؤُهَا؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا فَلَا وَجْهَ لِلِاسْتِبْرَاءِ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ كَالْمَوْطُوءَةِ إلَخْ)
هَذَا تَشْبِيهٌ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ: يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ،
وَكَأَنَّهُ قَالَ:
يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ كَمَا يَجِبُ بِإِخْرَاجِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَقَوْلُ الشَّارِحِ كَالْمَوْطُوءَةِ لِسَيِّدِهَا مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَوْطُوءَةً لِغَيْرِهِ بِأَنْ زَنَتْ فَلَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ اسْتِبْرَاؤُهَا إذَا أَرَادَ بَيْعَهَا، وَأَمَّا إنْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الْبَيْعِ إلَّا مِنْ وَطْءِ الْمَالِكِ وَفِي التَّزْوِيجِ يَجِبُ مِنْ وَطْءِ الْمَالِكِ وَغَيْرِهِ هَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ، وَالْفَرْقُ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَصِحُّ فِي الْمُسْتَبْرَأَةِ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمُعْتَدَّةِ وَالْمُسْتَبْرَأَةِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِكِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَاءٍ ثَانٍ لِلْمُشْتَرِي)
أَيْ إذَا أَرَادَ وَطْأَهَا وَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِ الْبَائِعِ إنَّهُ قَدْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ بَيْعِهِ
(قَوْلُهُ: وَجَازَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ مُدَّعِيهِ تَزْوِيجُهَا قَبْلَهُ)
قَالَ شَيْخُنَا: هَذِهِ يُفْهَمُ مِنْهَا قَوْلُهُ: وَقُبِلَ قَوْلُ سَيِّدِهَا بِالْأَوْلَى وَذَلِكَ؛
لِأَنَّهُ إذَا جَازَ لِلزَّوْجِ وَطْؤُهَا اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتهَا مِمَّنْ يَدَّعِي أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا فَأَوْلَى أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى قَوْلِهِ اسْتَبْرَأْتُهَا وَقَوْلُهُ:
تَزْوِيجُهَا أَيْ وَأَمَّا وَطْؤُهُ هُوَ أَيْ الْمُشْتَرِي فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ فِيهِ عَلَى دَعْوَى الْبَائِعِ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا كَمَا مَرَّ أَيْ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ مُدَّعِيهِ بَيْعُهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ اعْتِمَادًا عَلَى دَعْوَى الْبَائِعِ كَذَا قَالَ عبق وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَحْتَاجُ فِي هَذَا الِاعْتِمَادِ؛ إذْ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ لِإِرَادَةِ الْبَيْعِ إلَّا فِي الْمَوْطُوءَةِ لِلْبَائِعِ، وَهَذِهِ غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: عَلَى اسْتِبْرَاءٍ وَاحِدٍ)
قَالَ بْن الَّذِي يَتَبَادَرُ مِنْ النَّقْلِ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ فَقَطْ،
وَبِذَلِكَ يَنْتَفِي تَكْرَارُهُ مَعَ الْمُوَاضَعَةِ الْآتِيَةِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِأَنْ تُوضَعَ إلَخْ أَيْ قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ وَقَوْلُهُ:
حَتَّى تَرَى الدَّمَ أَيْ فَبَعْدَ رُؤْيَتِهِ يَحْصُلُ الشِّرَاءُ وَلَا يَحْتَاجُ الْمُشْتَرِي لِاسْتِبْرَاءٍ ثَانٍ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا)