16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فِي الْأَشْهُرِ أَيْ تَحَقَّقَ اعْتِدَادُهَا بِالْأَشْهُرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
(وَ)
فِي جَوَازِ الْبَيْعِ
(مَعَ تَوَقُّعِ الْحَيْضِ)
مَعَ مُطَلَّقَتِهِ كَبِنْتِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَامًا وَخَمْسِينَ وَمَنْعِهِ
(قَوْلَانِ)
.
(وَلَوْ)
(بَاعَ)
الْغَرِيمُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَالزَّوْجُ فِي الْأَشْهُرِ فِي مُتَوَقَّعَةِ الْحَيْضِ الْمُرْتَابَةِ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقُوَّةِ وَدَخَلَا عَلَى أَنَّهُ
(إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ)
فَالْبَيْعُ لَازِمٌ، وَإِنْ اسْتَمَرَّتْ فَمَرْدُودٌ
(فَسَدَ)
الْبَيْعُ لِلْجَهْلِ بِزَوَالِهَا وَلِلتَّرَدُّدِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ.
(وَأُبْدِلَتْ)
الْمُعْتَدَّةُ مِنْ طَلَاقٍ أَيْ يَلْزَمُ زَوْجَهَا أَنْ يُبْدِلَهَا
(فِي)
الْمَسْكَنِ
(الْمُنْهَدِمِ)
مَسْكَنًا غَيْرَهُ
(وَ)
أُبْدِلَتْ فِي الْمَسْكَنِ
(الْمُعَارِ)
لِزَوْجِهَا
(وَالْمُسْتَأْجَرِ)
لَهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ
(الْمُنْقَضِي الْمُدَّةِ)
أَيْ مُدَّةِ الْإِعَارَةِ أَوْ الْإِجَارَةِ، وَقَدْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْعِدَّةِ مَكَانًا آخَرَ إلَى تَمَامِ الْعِدَّةِ إنْ أَرَادَ رَبُّ الدَّارِ إخْرَاجَهَا وَلَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا فِيهِ بِرِضَا رَبِّهِ بِإِجَارَةٍ جَدِيدَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أُخْرَى، فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ، وَأَمَّا مِنْ وَفَاةٍ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ لَهَا السُّكْنَى إذَا كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ أَوْ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ وَإِذَا انْهَدَمَ أَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ انْعَدَمَ كَوْنُهُ لَهُ وَانْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ، وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ حَقُّهَا مِنْ السُّكْنَى.
(وَإِنْ)
انْهَدَمَ الْمَسْكَنُ أَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَ
(اخْتَلَفَا فِي مَكَانَيْنِ)
فَطَلَبَتْ وَاحِدًا وَالزَّوْجُ غَيْرَهُ
(أُجِيبَتْ)
لِمَا طَلَبَتْهُ حَيْثُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الزَّوْجِ بِكَثْرَةِ كِرَائِهِ، أَوْ بِجِوَارِهَا لِغَيْرِ مَأْمُونٍ.
(وَامْرَأَةُ الْأَمِيرِ وَنَحْوَهُ)
كَالْقَاضِي وَالْمُعَمِّرِ إذَا مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا، وَعُزِلَ وَقُدِّمَ غَيْرُهُ
(لَا يُخْرِجُهَا الْقَادِمُ)
حَتَّى تُتِمَّ عِدَّتَهَا بِهِ، إنْ لَمْ تَرْتَبْ بَلْ
(وَإِنْ ارْتَابَتْ)
بِجَسِّ بَطْنٍ أَوْ تَأَخُّرِ حَيْضٍ إلَى خَمْسِ سِنِينَ
(كَالْحَبْسِ)
عَلَى رَجُلٍ
(حَيَاتَهُ)
فَيُطَلِّقُ أَوْ يَمُوتُ لَا يُخْرِجُهَا الْمُسْتَحِقُّ بَعْدُ بِحَبْسِ غَيْرِهِ حَتَّى تُتِمُّ عِدَّتَهَا، وَإِنْ ارْتَابَتْ
(بِخِلَافِ)
(حَبْسِ مَسْجِدٍ)
أَيْ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى إمَامِ مَسْجِدٍ كَائِنَةٍ
(بِيَدِهِ)
أَيْ بِيَدِ السَّاكِنِ مِنْ إمَامٍ أَوْ مُؤَذِّنٍ فَمَاتَ أَوْ طَلَّقَ ثُمَّ عُزِلَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
وَمَعَ تَوَقُّعِ الْحَيْضِ قَوْلَانِ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَاسْتِثْنَاءِ سُكْنَاهَا مُدَّةَ الْبَرَاءَةِ وَالْحَالُ أَنَّهُ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا لَا اسْتِثْنَاءُ خُصُوصِ الْأَشْهُرِ، وَذَلِكَ بِحَيْثُ إنَّهَا إنْ حَاضَتْ تَمْكُثُ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْأَقْرَاءِ وَإِنْ لَمْ تَحِضْ مَكَثَتْ الثَّلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ عبق وَاسْتِثْنَاءُ مُدَّةِ الْعِدَّةِ يَعْنِي عِدَّتَهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهَكَذَا قَرَّرَهُ طفي وَأَصْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ بْن وَأَمَّا بَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ خُصُوصِ الْأَشْهُرِ فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا ثُمَّ إنَّ مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ نَظَرَ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ الِاعْتِدَادِ بِالْأَشْهُرِ وَمَنْ قَالَ بِالْمَنْعِ فَقَدْ نَظَرَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَطْرَأَ حَيْضُهَا وَمُدَّةُ الْعِدَّةِ بِهِ مَجْهُولَةٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اعْتِبَارِ الْحَالِ وَاحْتِمَالِ الطَّوَارِئِ فَمَنْ نَظَرَ لِلْحَالِ أَجَازَ، وَمَنْ نَظَرَ لِاحْتِمَالِ الطَّوَارِئِ مَنَعَ وَعَلَى الْجَوَازِ لَا كَلَامَ لِلْمُشْتَرِي إذَا حَصَلَ لَهَا حَيْضٌ، وَانْتَقَلَتْ لِلْأَقْرَاءِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ مُجَوِّزًا لِذَلِكَ، وَعَلَى الْمَنْعِ يُفْسَخُ الْبَيْعُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْغُرَمَاءَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا كَالزَّوْجِ، وَكَذَلِكَ الْغُرَمَاءُ فِي الْمُطَلَّقَةِ ذَاتِ الْأَشْهُرِ الْمُتَوَقِّعَةِ الْحَيْضَ الْمُرْتَابَةِ إذَا بَاعَا الدَّارَ وَقَالَا فِي عَقْدِ السِّلَعِ إنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ الْحَاصِلَةُ وَقْتَ الْبَيْعِ أَوْ الَّتِي سَتَحْصُلُ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ، وَإِنْ اسْتَمَرَّتْ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ، فَإِنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ جَوَازَهُ، وَأَنَّهُ لَا حَرَجَ لِلْمُشْتَرِي، وَهَذَا حَاصِلُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ وَمَا قَرَّرَ بِهِ الشَّارِحُ الْمَتْنَ تَبِعَ فِيهِ عبق وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتَرَضَهُ النَّاصِرُ بِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِنَّمَا مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْبَيْعَ بِشَرْطِ مُكْثِ الْمُعْتَدَّةِ إلَى زَوَالِ الرِّيبَةِ فَاسِدٌ، وَهَذَا هُوَ الْمَفْرُوضُ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ، وَبِهِ قَرَّرَ الْمَوَّاقُ،
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ:
وَلَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْمُكْثِ فِيهَا إلَى زَوَالِ الرِّيبَةِ كَانَ فَاسِدًا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ: وَهَذَا عِنْدِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ لِلْمُبْتَاعِ الْخِيَارَ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُلْزِمُهُ ذَلِكَ فَلَا تَأْخِيرَ لِلشَّرْطِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَلَهُ)
أَيْ لِزَوْجِهَا أَنْ يُسْكِنَهَا فِيهِ أَيْ مَحَلِّ سُكْنَاهَا الْأَوَّلِ الَّذِي انْقَضَتْ مُدَّةُ إجَارَتِهِ أَوْ إعَارَتِهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مِنْ وَفَاةٍ)
أَيْ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ وَفَاةٍ وَانْهَدَمَتْ الدَّارُ الَّتِي لِلْمَيِّتِ، أَوْ الْمُسْتَأْجَرَةُ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمُسْتَأْجَرَةِ فَإِنَّهُ لَا سُكْنَى لَهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ إلَخْ،
وَقَوْلُهُ:
فَإِذَا انْهَدَمَ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِلْكَهُ أَوْ مُسْتَأْجَرًا،
وَقَوْلُهُ:
وَانْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ أَيْ إذَا كَانَ مُسْتَأْجَرًا وَانْهَدَمَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ وَفَاةٍ إذَا انْهَدَمَتْ مَقْصُورَتُهَا أُبْدِلَتْ بِمَقْصُورَةٍ أُخْرَى مِنْ مَقَاصِيرِ دَارِ الْمَيِّتِ بِخِلَافِ مَا إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ بِتَمَامِهِ فَإِنَّهَا لَا تُبْدَلُ بِغَيْرِهَا وَلَوْ كَانَتْ لِلْمَيِّتِ دَارٌ أُخْرَى لِانْتِقَالِهَا لِلْوَرَثَةِ مَعَ عَدَمِ تَعَلُّقِ حَقِّهَا فِيهَا بِخِلَافِ الدَّارِ الَّتِي كَانَتْ مَقْصُورَتُهَا بِهَا وَانْهَدَمَتْ الْمَقْصُورَةُ فَإِنَّ الدَّارَ، وَإِنْ انْتَقَلَتْ لِلْوَرَثَةِ لَكِنْ تَعَلَّقَ حَقُّهَا بِهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِدَادِهَا فِيهَا
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الزَّوْجِ بِكَثْرَةِ كِرَائِهِ)
أَيْ فَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ كِرَائِهِ فَلَا تُجَابُ مَا لَمْ تَتَحَمَّلْ بِالزَّائِدِ،
وَإِلَّا أُجِيبَتْ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ:
وَإِنَّمَا يَلْزَمُهَا الزَّائِدُ مِنْ الْأَكْثَرِ إنْ كَانَ مَا دَعَاهَا إلَيْهِ يَلِيقُ بِهَا اهـ بْن
(قَوْلُهُ: إلَى خَمْسِ سِنِينَ)
هَذَا فِي الْمُرْتَابَةِ بِجَسِّ بَطْنٍ، وَأَمَّا الْمُرْتَابَةُ بِتَأَخُّرِ الْحَيْضَةِ فَسَنَةٌ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: كَالْحَبْسِ عَلَى رَجُلٍ حَيَاتَهُ)
أَيْ وَبَعْدَ مَوْتِهِ يَكُونُ حَبْسًا عَلَى آخَرَ أَوْ مِلْكًا لَهُ وَأَمَّا لَوْ أَسْقَطَ الْمُطَلِّقُ حَقَّهُ فِي ذَلِكَ الْحَبْسِ لِإِنْسَانٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا سُكْنَى كَمَا قَالَهُ عبق وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ إسْقَاطَهُ هِبَةٌ مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْمُطَلِّقِ هِبَةُ مَسْكَنِ الْمُعْتَدَّةِ وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: أَيْ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى إمَامِ مَسْجِدٍ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الدَّارُ مَوْقُوفَةً عَلَى