16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَمَضَتْ)
(الْمُحْرِمَةُ)
بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ
(أَوْ الْمُعْتَكِفَةُ)
إذَا طَرَأَتْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ عَلَى مَا هِيَ فِيهِ وَلَا تَرْجِعُ لِمَسْكَنِهَا لِتَعْتَدَّ بِهِ
(أَوْ)
(أَحْرَمَتْ)
بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ بَعْدَ مُوجِبِ الْعِدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ فَإِنَّهَا تَمْضِي عَلَى إحْرَامِهَا الطَّارِئِ
(وَعَصَتْ)
بِإِدْخَالِ الْإِحْرَامِ عَلَى نَفْسِهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ لِخُرُوجِهَا مِنْ مَسْكَنِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ طَرَأَ اعْتِكَافٌ فَلَا تَنْفُذُ لَهُ بَلْ تَبْقَى بِبَيْتِهَا حَتَّى تُتِمَّ عِدَّتَهَا، وَكَذَا لَوْ طَرَأَ اعْتِكَافٌ عَلَى إحْرَامٍ أَوْ عَكْسُهُ فَلَا تَخْرُجُ لِلطَّارِئِ بَلْ تَسْتَمِرُّ عَلَى السَّابِقِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ سِتٌّ تُتِمُّ السَّابِقَ وَلَا تَخْرُجُ لِلَّاحِقِ إلَّا فِيمَا إذَا طَرَأَ إحْرَامٌ، وَعَصَتْ وَتَقَدَّمَتْ السِّتَّةُ فِي الِاعْتِكَافِ.
(وَلَا سُكْنَى لِأَمَةٍ)
مُعْتَدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ
(لَمْ تُبَوَّأْ)
أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَعَ زَوْجِهَا بَيْتٌ عِنْدَهُ وَإِلَّا فَلَهَا السُّكْنَى
(وَلَهَا حِينَئِذٍ)
أَيْ حِينَ لَمْ تُبَوَّأْ
(الِانْتِقَالُ مَعَ سَادَتِهَا)
إذَا انْتَقَلُوا مِنْ مَسْكَنِهِمْ
(كَبَدْوِيَّةٍ)
مُعْتَدَّةٍ
(ارْتَحَلَ أَهْلُهَا فَقَطْ)
فَلَهَا الِارْتِحَالُ مَعَهُمْ حَيْثُ كَانَ يَتَعَذَّرُ لُحُوقُهَا بِهِمْ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: فَقَطْ عَمَّا إذَا ارْتَحَلَ أَهْلُ زَوْجِهَا فَقَطْ فَلَا تَرْتَحِلُ مَعَهُمْ وَتَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِهَا، فَإِنْ ارْتَحَلَ أَهْلُ كُلٍّ فَمَعَ أَهْلِهَا إنْ افْتَرَقُوا، وَإِلَّا فَمَعَ أَهْلِ زَوْجِهَا.
(أَوْ لِعُذْرٍ)
أَيْ كَانْتِقَالِ بَدْوِيَّةٍ وَكَانْتِقَالٍ لِعُذْرٍ فَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ يَجُوزُ لِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَنْتَقِلَ لِعُذْرٍ
(لَا يُمْكِنُ الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا)
(كَسُقُوطِهِ أَوْ خَوْفِ جَارِ سُوءٍ)
أَوْ لُصُوصٍ
(وَ)
إذَا انْتَقَلَتْ
(لَزِمَتْ الثَّانِيَ)
إلَّا لِعُذْرٍ
(وَ)
إذَا انْتَقَلَتْ لَزِمَتْ
(الثَّالِثَ)
وَهَكَذَا، فَإِذَا انْتَقَلَتْ لِغَيْرِ عُذْرٍ رُدَّتْ بِالْقَضَاءِ قَهْرًا عَنْهَا.
(وَ)
جَازَ لَهَا
(الْخُرُوجُ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
وَمَضَتْ الْمُحْرِمَةُ أَوْ الْمُعْتَكِفَةُ) أَيْ مَضَتْ الْمُحْرِمَةُ عَلَى إحْرَامِهَا إنْ طَرَأَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ أَوْ اعْتِكَافٌ وَمَضَتْ الْمُعْتَكِفَةُ عَلَى اعْتِكَافِهَا إنْ طَرَأَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ أَوْ إحْرَامٌ وَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ أَوْ أَحْرَمَتْ وَعَصَتْ وَقَالَ عِوَضَهُ كَالْمُعْتَدَّةِ إنْ اعْتَكَفَتْ لَا إنْ أَحْرَمَتْ لَوَفَّى بِالصُّوَرِ السِّتِّ كُلِّهَا اهـ بْن
(قَوْلُهُ: إذَا طَرَأَتْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ)
أَيْ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ طَرَأَ اعْتِكَافٌ)
أَيْ عَلَى عِدَّةٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَنْفُذُ لَهُ)
أَيْ فَلَا تَخْرُجُ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ سِتٌّ)
أَيْ؛ لِأَنَّهَا إمَّا أَنْ تَكُونَ مُتَلَبِّسَةً بِإِحْرَامٍ أَوْ اعْتِكَافٍ أَوْ عِدَّةٍ ثُمَّ يَطْرَأَ عَلَيْهَا وَاحِدٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَالصُّوَرُ الْعَقْلِيَّةُ تِسْعَةٌ وَالْوَاقِعِيَّةُ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّ الْمُتَلَبِّسَةَ بِالْإِحْرَامِ إمَّا أَنْ يَطْرَأَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ أَوْ اعْتِكَافٌ، وَالْمُتَلَبِّسَةُ بِالْعِدَّةِ إمَّا أَنْ يَطْرَأَ عَلَيْهَا إحْرَامٌ، أَوْ اعْتِكَافٌ وَالْمُتَلَبِّسَةُ بِالِاعْتِكَافِ إمَّا أَنْ يَطْرَأَ عَلَيْهَا إحْرَامٌ أَوْ عِدَّةٌ
(قَوْلُهُ: فَتُتِمُّ السَّابِقَ وَلَا تَخْرُجُ لِلَّاحِقِ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهَا تُتِمُّ السَّابِقَ فِي خَمْسَةٍ وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ مُعْتَكِفَةً وَطَرَأَ عَلَيْهَا إحْرَامٌ أَوْ عِدَّةٌ أَوْ كَانَتْ مُحْرِمَةً وَطَرَأَ عَلَيْهَا اعْتِكَافٌ أَوْ عِدَّةٌ أَوْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً وَطَرَأَ عَلَيْهَا اعْتِكَافٌ فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهَا إحْرَامٌ مَضَتْ عَلَى إحْرَامِهَا
(قَوْلُهُ: عِنْدَهُ)
أَيْ تَبِيتُ فِيهِ عِنْدَهُ وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْأَمَةَ الَّتِي لَمْ تُبَوَّأْ أَيْ لَمْ يُسْكِنْهَا زَوْجُهَا فِي بَيْتٍ لَا سُكْنَى لَهَا عَلَى الزَّوْجِ لَا فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ وَلَا فِي وَفَاةٍ بَلْ تَعْتَدُّ عِنْدَ سَادَاتِهَا، وَلَهَا الِانْتِقَالُ حِينَئِذٍ مَعَ سَادَاتِهَا إذَا انْتَقَلُوا كَمَا كَانَ لَهَا ذَلِكَ،
وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ حَيْثُ لَمْ تُبَوَّأْ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ:
وَلِلسَّيِّدِ السَّفَرُ مِمَّنْ لَمْ تُبَوَّأْ وَلَا كَلَامَ لِزَوْجِهَا؛ لِأَنَّ حَقَّ الْخِدْمَةِ لَمْ يَنْقَطِعْ بِالتَّزْوِيجِ، وَأَمَّا الَّتِي بُوِّئَتْ مَعَ زَوْجِهَا فَلَهَا السُّكْنَى فِي طَلَاقِهِ أَوْ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ لِسَادَاتِهَا نَقْلُهَا مَعَهُمْ عِنْدَ أَبِي عِمْرَانَ وَمَنْ وَافَقَهُ وَلَهُمْ نَقْلُهَا مَعَهُمْ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ عَرَفَةَ كَمَا فِي بْن وَالْبَدْرِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ يَتَعَذَّرُ لُحُوقُهَا بِهِمْ بَعْدَ الْعِدَّةِ)
أَيْ لَوْ بَقِيَتْ مُعْتَدَّةً بِمَحَلِّ أَهْلِ زَوْجِهَا فَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ لُحُوقُهَا بِأَهْلِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِمَحَلِّ زَوْجِهَا لَمْ تَرْتَحِلْ وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِالْبَدْوِيَّةِ عَنْ الْحَضَرِيَّةِ وَالْقَرَوِيَّةِ فَلَا تَرْتَحِلُ مَعَ أَهْلِهَا بَلْ تَعْتَدُّ بِمَحَلِّهَا فَإِذَا مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا وَكَانَتْ فِي حَضَرٍ أَوْ فِي قُرًى فَلَا يَجُوزُ انْتِقَالُهَا مَعَ أَهْلِهَا وَلَا مَعَ أَهْلِ زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ كَمَا فِي الْجَلَّابِ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَرْتَحِلُ مَعَهُمْ)
أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهَا إذَا ارْتَحَلَتْ مَعَهُمْ مَشَقَّةٌ فِي عَوْدِهَا لِأَهْلِهَا أَمْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ؛
لِأَنَّ شَأْنَ الِانْتِقَالِ وَالْعَوْدِ الْمَشَقَّةُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ:
إنَّهَا تُؤْمَرُ بِالِارْتِحَالِ مَعَهُمْ إذَا كَانَ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهَا فِي الْعَوْدِ لِأَهْلِهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ قَالَهُ شَيْخُنَا، وَمِثْلُهُ فِي بْن
(قَوْلُهُ وَكَانْتِقَالٍ لِعُذْرٍ)
أَيْ إنَّهُ يَجُوزُ لَهَا الِانْتِقَالُ لِمَا أَحَبَّتْ مِنْ الْأَمْكِنَةِ وَلَوْ أَرَادَ الزَّوْجُ خِلَافَهُ إلَّا لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ كَصَوْنِ نَسَبِهِ لِأَجْلِ عُذْرٍ لَا يُمْكِنُ الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا
(قَوْلُهُ: كَسُقُوطِهِ)
أَيْ وَكَوَحْشَةٍ لِانْتِقَالِ جِيرَانٍ، وَأَمَّا الْخَوْفُ فَيَأْتِي لَهَا بِمُؤْنِسَةٍ، وَلَا تَخْرُجُ وَالْمُؤْنِسَةُ تَابِعَةٌ لِلنَّفَقَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ انْتَقَلَتْ لِغَيْرِ عُذْرٍ)
أَيْ وَلَوْ بِإِذْنِ مُطَلِّقِهَا رُدَّتْ بِالْقَضَاءِ أَيْ لِأَنَّ بَقَاءَهَا مُدَّةَ الْعِدَّةِ فِي مَكَانِهَا الَّذِي كَانَتْ سَاكِنَةً فِيهِ حِينَ الْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ وَجَازَ لَهَا)
(الْخُرُوجُ)
فِي حَوَائِجِهَا طَرَفَيْ النَّهَارِ أَيْ وَأَوْلَى فِي النَّهَارِ وَمَحَلُّ جَوَازِ خُرُوجِهَا فِي طَرَفَيْ النَّهَارِ إنْ كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ مَأْمُونًا وَإِلَّا فَلَا تَخْرُجُ فِيهِمَا بَلْ نَهَارًا ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا لَهَا التَّطَرُّقُ نَهَارًا أَوْ الْخُرُوجُ سَحَرًا قُرْبَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ وَتَرْجِعُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ اللَّخْمِيُّ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ تَخْرُجَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَأَرَى أَنْ يُحْتَاطَ لِلْإِنْسَانِ فَتُؤَخِّرَ خُرُوجَهَا لِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَتَأْتِيَ حِينَ غُرُوبِهَا،
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ:
وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ هُوَ اللَّائِقُ بِعُرْفِ هَذَا الزَّمَانِ فَالْمَدَارُ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي يَنْتَشِرُ النَّاسُ فِيهِ لِئَلَّا يَطْمَعَ فِيهَا أَهْلُ الْفَسَادِ اهـ بْن