16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
غَيْرَ وَاجِبَةٍ بَلْ
(وَإِنْ)
كَانَتْ إقَامَتُهَا بِغَيْرِهِ
(لِشَرْطٍ)
اشْتَرَطَهُ عَلَيْهَا أَهْلُ الرَّضِيعِ
(فِي إجَارَةِ رَضَاعٍ)
أَيْ شَرَطُوا عَلَيْهَا أَنْ لَا تَرْضِعَهُ إلَّا فِي دَارِ أَهْلِهِ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا فَتَرْجِعُ لِمَسْكَنِهَا؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْآدَمِيِّ
(وَانْفَسَخَتْ)
الْإِجَارَةُ إنْ لَمْ يَرْضَ أَهْلُ الرَّضِيعِ بِرَضَاعِهِ بِمَسْكَنِهَا.
(وَ)
رَجَعَتْ وُجُوبًا لِتَعْتَدَّ بِمَنْزِلِهَا
(مَعَ ثِقَةٍ)
وَلَوْ غَيْرَ مَحْرَمٍ
(إنْ)
(بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْعِدَّةِ)
بَعْدَ وُصُولِهَا لَهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ يَوْمًا وَاحِدًا
(إنْ خَرَجَتْ ضَرُورَةً)
أَيْ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ
(فَمَاتَ)
زَوْجُهَا
(أَوْ طَلَّقَهَا)
بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا
(فِي)
سَيْرِهَا وَبُعْدِهَا عَنْ مَنْزِلِهَا
(كَالثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ)
دَخَلَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَرْجِعْ بَلْ تَسْتَمِرُّ كَمَا لَوْ دَخَلَتْ فِي الْإِحْرَامِ.
(وَ)
رَجَعَتْ
(فِي)
الْحَجِّ
(التَّطَوُّعِ أَوْ غَيْرِهِ)
مِنْ النَّوَافِلِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(إنْ خَرَجَ)
الزَّوْجُ مَعَهَا
(لِكَرِبَاطٍ)
فَمَاتَ أَوْ طَلَّقَ وَلَوْ قَالَ إنْ خَرَجَتْ لَكَانَ أَحْسَنَ
(لَا)
إنْ كَانَ الْخُرُوجُ
(لِمُقَامٍ)
أَيْ إقَامَةٍ
(هُنَاكَ)
بِرَفْضِ سُكْنَى مَحَلِّهِ الْأَوَّلِ
(وَإِنْ وَصَلَتْ)
مُبَالَغَةٌ فِيمَا قَبْلَ النَّفْيِ أَيْ تَرْجِعُ لِمَسْكَنِهَا،
وَإِنْ وَصَلَتْ لِمَكَّةَ أَوْ لِمَحَلِّ الرِّبَاطِ وَكَذَا قَوْلُهُ:
(وَالْأَحْسَنُ)
رُجُوعُهَا
(وَلَوْ أَقَامَتْ)
فِي مَحَلٍّ كَالرِّبَاطِ
(نَحْوَ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ)
بِأَنْ أَقَامَتْ سَبْعَةً وَلَكِنَّ النَّقْلَ عَلَى الْمُسْتَحْسَنِ أَنَّهَا تَرْجِعُ وَلَوْ أَقَامَتْ عَامًا
(وَالْمُخْتَارُ)
عِنْدَ اللَّخْمِيِّ
(خِلَافُهُ)
وَأَنَّهَا لَا تَرْجِعُ بَلْ تَعْتَدُّ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ لَكِنَّ عَدَمَ رُجُوعِهَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَمَّا قَبْلَهَا فَتَرْجِعُ وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ وَالرَّاجِحُ الْمُسْتَحْسَنُ.
ثُمَّ ذَكَرَ مَفْهُومَ لَا لِمُقَامٍ بِقَوْلِهِ
(وَفِي)
سَفَرِ
(الِانْتِقَالِ)
وَرَفَضَ الْأَوَّلَ فَمَاتَ الزَّوْجُ أَوْ طَلَّقَ مُخَيَّرَةً
(تَعْتَدُّ)
إنْ شَاءَتْ
(بِأَقْرَبِهِمَا أَوْ أَبْعَدِهِمَا أَوْ بِمَكَانِهَا)
أَوْ بِغَيْرِهِ فَلَوْ قَالَ تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ وَأَشْمَلَ
(وَعَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ لَهَا
(الْكِرَاءُ)
يَنْقُدُهُ عَنْهَا حَالَ كَوْنِهِ
(رَاجِعًا)
مَعَهَا حَيْثُ لَزِمَهَا الرُّجُوعُ لِعِدَّةِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَذَا إنْ لَمْ يَرْجِعْ مَعَهَا فَلَوْ قَالَ رَاجِعَةً بِالتَّأْنِيثِ لَكَانَ أَحْسَنَ، وَأَمَّا لَوْ مَاتَ فَالْكِرَاءُ عَلَيْهَا لِانْتِقَالِ مَالِهِ لِلْوَرَثَةِ كَمَا لَا كِرَاءَ عَلَيْهِ إذَا اعْتَدَّتْ حَيْثُ شَاءَتْ.
وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ:
فِيمَا مَرَّ وَرَجَعَتْ فِي كُلِّ الْأَقْسَامِ مُقَيَّدًا بِمَنْ طَرَأَ عَلَيْهَا مُوجِبُ الْعِدَّةِ قَبْلَ تَلَبُّسِهَا بِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى -
كَمَا قَدَّمْنَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِأَنَّ جَعْلَهَا لِلْحَالِ يَقْتَضِي أَنَّ الِاتِّهَامَ شَرْطٌ فِي رُجُوعِهَا كَأَنْ يُطَلِّقَهَا بِالْقُرْبِ مِنْ نَقْلِهَا أَوْ يَمُوتَ بِالْقُرْبِ مِنْ مَرَضِهِ الَّذِي نَقَلَهَا فِيهِ بِخِلَافِ جَعْلِهَا لِلِاسْتِئْنَافِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَالشَّأْنَ اتِّهَامُهُ مُطْلَقًا، وَأُجْرَةُ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ وَقْتَ الْفِرَاقِ بِغَيْرِ مَسْكَنِهَا كَمَا فِي المج.
(قَوْلُهُ: غَيْرَ وَاجِبَةٍ)
أَيْ بِأَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا زَائِرَةً لَهُمْ
(قَوْلُهُ وَرَجَعَتْ وُجُوبًا لِتَعْتَدَّ بِمَنْزِلِهَا مَعَ ثِقَةٍ)
يَعْنِي أَنَّهَا إذَا خَرَجَتْ لِلْحَجِّ ضَرُورَةً مَعَ زَوْجِهَا فَمَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ سَيْرِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ رُجُوعُهَا لِتَعْتَدَّ بِمَنْزِلِهَا إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْعِدَّةِ بَعْدَ وُصُولِهَا لَهُ، وَلَوْ يَوْمًا وَاحِدًا إنْ قُلْت مَتَى كَانَ الطَّلَاقُ أَوْ الْمَوْتُ بَعْدَ سَيْرِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهَا إذَا رَجَعَتْ تُدْرِكُ غَالِبَ الْعِدَّةِ فِي مَنْزِلِهَا فَلَا مَعْنَى لِذَلِكَ الشَّرْطِ قُلْت يُمْكِنُ إقَامَتُهَا فِي مَحَلِّ الطَّلَاقِ لِمَرَضٍ اعْتَرَاهَا أَوْ لِانْتِظَارِ الثِّقَةِ الَّذِي يَرْجِعُ مَعَهُ تَأَمَّلْ ثُمَّ إنَّ هَذَا الشَّرْطَ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْعِدَّةِ يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِجَمِيعِ الْمَسَائِلِ الَّتِي فِيهَا الرُّجُوعُ السَّابِقَةُ وَاللَّاحِقَةُ وَلِذَا لَوْ أَخَّرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ جَمِيعِهَا كَانَ أَحْسَنَ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ دَخَلَتْ فِي الْإِحْرَامِ)
أَيْ وَلَوْ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ سَفَرِهَا
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَتْ فِي الْحَجِّ)
أَيْ وَرَجَعَتْ فِي الْحَجِّ التَّطَوُّعِ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا وَإِنْ وَصَلَتْ بِمَكَّةَ وَرَجَعَتْ فِي غَيْرِهِ مِنْ النَّوَافِلِ كَالرِّبَاطِ، وَلَوْ وَصَلَتْ لِمَحَلِّ الرِّبَاطِ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَحْسَنَ)
؛ لِأَنَّ الْمَنْظُورَ لَهُ خُرُوجُهَا هِيَ كَانَ الزَّوْجُ خَارِجًا مَعَهَا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ لَا إنْ كَانَ الْخُرُوجُ لِمُقَامٍ هُنَاكَ)
أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَرْجِعَ لِمَحَلِّ سُكْنَاهَا
(قَوْلُهُ: وَالْأَحْسَنُ رُجُوعُهَا، وَلَوْ أَقَامَتْ نَحْوَ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ)
أَيْ إنَّهُ إذَا كَانَ الْحَجُّ تَطَوُّعًا أَوْ سَافَرَتْ لِرِبَاطٍ وَوَصَلَتْ لِمَكَّةَ أَوْ لِمَحَلِّ الرِّبَاطِ وَأَقَامَتْ هُنَاكَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةً وَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ فَالْأَحْسَنُ عِنْدَ ابْنِ الْمَوَّازِ رُجُوعُهَا لِبَلَدِهَا مَعَ ثِقَةٍ لِتُتِمَّ عِدَّتَهَا بِمَحَلِّ سُكْنَاهَا لَكِنَّ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ مُحَمَّدًا اسْتَحْسَنَ الرُّجُوعَ فِي الْأَشْهُرِ، وَفِي السَّنَةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِعِبَارَةِ التُّونُسِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ،
وَهَذَا خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ الْمُصَنِّفُ فَلَعَلَّ مَا فِي الْمَتْنِ تَحْرِيفٌ وَأَنَّ الْأَصْلَ وَلَوْ أَقَامَتْ السَّنَةَ أَوْ الْأَشْهُرَ كَمَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ قَالَهُ طفي وَقَوْلُ الزَّرْقَانِيِّ وَفِي قَوْلِهِ:
السِّتَّةِ أَشْهُرٍ نَظَرٌ هَذَا النَّظَرُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعَدَدَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُضَافٌ لِلْأَشْهُرِ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ أَشْهُرٍ بَدَلًا مِنْ السِّتَّةِ لَا مُضَافٌ إلَيْهِ فَيَنْتَفِي الِاعْتِرَاضُ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: مُخَيَّرَةً تَعْتَدُّ إنْ شَاءَتْ بِأَقْرَبِهِمَا أَوْ أَبْعَدِهِمَا)
أَيْ الْمَكَانَيْنِ الْمُنْتَقَلِ مِنْهُ،
وَإِلَيْهِ وَقَوْلُهُ:
أَوْ بِمَكَانِهَا أَيْ الَّذِي هِيَ فِيهِ وَقْتَ الْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ، وَمَا قَرَّرَ بِهِ شَارِحُنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مِنْ التَّخْيِيرِ فَقَدْ تَبِعَ فِيهِ غَيْرَهُ مِنْ الشُّرَّاحِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ هَذِهِ أَقْوَالٌ، وَأَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ سِتَّةَ أَقْوَالٍ كَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَنْ اللَّقَانِيِّ
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى الزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ لَهَا)
أَيْ فِي حَالِ سَفَرِهَا لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ التَّطَوُّعِ كَالرِّبَاطِ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَحْسَنَ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي لُزُومِ الْكِرَاءِ لَهُ رُجُوعُهَا سَوَاءٌ رَجَعَ مَعَهَا أَوْ لَا وَكَمَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ رُجُوعِهَا فِي الطَّلَاقِ يَلْزَمُهُ أَيْضًا كِرَاءُ الْمَنْزِلِ الَّذِي تَرْجِعُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ إذَا اعْتَدَّتْ حَيْثُ شَاءَتْ)
أَيْ فِي سَفَرِ الِانْتِقَالِ
(قَوْلُهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ إلَخْ)
أَيْ نَبَّهَ عَلَى مَا إذَا طَرَأَ مُوجِبُ الْعِدَّةِ بَعْدَ تَلَبُّسِهَا بِحَقِّ اللَّهِ